ويمكن توضيح هذه العوامل التي تقع في أربع مجموعات كما هو موضح في الشكل الموالي:
- 1 -العوامل الديموغرافية:
تؤثر العوامل الديموغرافية التالية: الجنس والعمر والدخل والمستوى التعليمي والمهنة والحالة الاجتماعية والمعتقدات الدينية والعرق والجنسية وحجم الأسرة....إلخ، في كل مرحلة من المراحل التي يمر بها القرار الشرائي المتخذ من قبل المستهلك النهائي، فالمستهلك الذي لديه الدخل الفائض كبير، قد ينظر إلى قرار شراء السيارة مثلا على انه قرار لحل مشكلة محدودة، بينما المستهلك النهائي الذي لديه دخل فائض أقل، قد ينظر إلى نفس القرار على أنه من القرارات الخاصة بحل المشكلات المعقدة، وقد يصرف وقتا طويلا ويبذل جهدا كبيرا في جمع المعلومات عن البدائل المتاحة وتقييمها والمفاضلة فيما بينها قبل اتخاذ القرار الشرائي بصورة نهائية.
كما أن المستوى التعليمي له أثر كبير في تفضيل المستهلك النهائي للسلع وطرق التغليف، ولا يقل أثر التعليم عن أثر الدخل فيما يتعلق بقرارات المستهلك النهائي الشرائية، وبالتالي فإن التغيير في المستوى التعليمي للمستهلك النهائي يؤدي إلى تغيير في أسلوب ونمط قراراته الشرائية، فكلما ازداد المستوى التعليمي له، كلما مال إلى جمع معلومات أكثر عن البدائل المتاحة أمامه، وكان أكثر قدرة على تقييمها والمفاضلة فيما بينها، قبل اتخاذ القرار والقيام بالشراء الفعلي....إلخ.
6 - 2 -العوامل النفسية:
يتوجب على رجل التسويق فهم العوامل النفسية التالية: الدوافع، الإدراك والتعلم والشخصية والاتجاهات، إذا أراد تحليل وفهم السلوك الشرائي للمستهلك النهائي، فمثل هذا الفهم يساعده على معرفة لماذا يتصرف المستهلك بالطريقة التي يلاحظها.
وفيما يلي نستعرض بإيجاز كل عامل من العوامل النفسية السابقة الذكر:
أ-الدوافع: يقصد بدوافع المستهلك النهائي تلك القوى المحركة التي تجعل المستهلك النهائي يتصرف بطريقة هادفة، فالدوافع هي أساس السلوك الشرائي للمستهلكين النهائيين، ويمكن تصنيف دوافع الشراء على أساس درجة الرشد في التصرف إلى:
-الدوافع العقلانية الرشيدة: وهي تلك الدوافع التي تدفع المستهلك النهائي إلى شراء المنتجات بعد تبرير منطقي واعي ورشيد، وحتى يمكن إثارة هذه الدوافع لدى المستهلك النهائي يجب أن تحتوي المنتجات على منافع حقيقية تدفعه إلى الشراء، نذكر منها على سبيل المثال: الجودة العالية، أو السعر المنخفض، أو الاستفادة من الخدمات وتوفر
قطع الغيار، أو سهوله الاستعمال والتوفير في الوقت والجهد....إلخ.
-الدوافع العاطفية: وهي تلك الدوافع التي تجعل المستهلك النهائي يقدم على شراء المنتجات دون تبرير منطقي معقول، فهي دوافع يمكن إثارتها بالإيحاء أو الوصف، أو التخيلات والتهيؤات، مثل شراء المنتجات لتقليد الآخرين، أو التف رد والتمييز والفخر والمباهاة، أو حب الجمال أو حب الظهور....إلخ.
ومن الطرق الأخرى لتصنيف الدوافع هي التمييز بين دوافع شراء منتج ما، ودوافع التعامل، فدوافع شراء منتج ما ترتبط بتلك الأسباب التي تجعل المستهلك النهائي يرغب فيه مثل الجودة أو السعر أو الحجم أو اللون....إلخ،
أما دوافع التعامل، فهي تلك الدوافع التي تجعل المستهلك النهائي يقدم على الشراء من متجر معين دون غيره من المتاجر الأخرى لأسباب مختلفة مثل موقع المتجر، أو الخدمات التي يقدمها أو نوع التشكيلة السلعية فيه، أو أسعاره، أو الباعة فيه وقابليتهم الاجتماعية.....إلخ.
ب-الإدراك: يمكن تعريف الإدراك بأنه العمليات الذهنية التي تتعلق باستقبال وتسجيل وتصنيف المثيرات (بيانات ، معلوماتّ، حقائق)الموجودة في البيئة المحيطة وتحليلها وتفسيرها بغرض التوصل إلى معان ومفاهيم والتي قد تختلف أحيانا عن الحقيقة أو الواقع اختلافا كبيرا، ويتأثر السلوك الشرائي للمستهلكين النهائيين بشدة بتلك العمليات الذهنية، فلو أدرك المستهلكون النهائيون عناصر وملامح منتج معين كالجودة والتصميم والسعر....إلخ
بطريقة مختلفة، فإن ذلك سيؤدي مما لا شك فيه إلى تباين سلوكهم اتجاه هذا المنتج، مثال: لو أن مستهلك نهائي ادرك أن الغلاف الموجود حول أقراص دواء معين بأنه نوع من الحماية والأمان للأطفال، وان مستهلك نهائي آخر أدرك هذا الغلاف على انه صعب الفتح وغير مريح، فإن سلوكهم الشرائي اتجاه هذه الأقراص سيكون متباينا.
ج-التعلم: يشير التعلم إلى تلك التغيرات الدائمة التي تحدث في سلوك المستهلك النهائي نتيجة الخبرة، ويؤثر التعلم على سلوك المستهلك النهائي عند الشراء لما هو متوفر حاليا من السلع، فمثلا لو أن احد المستهلكين النهائيين يرغب ولأول مرة في حياته بشراء سيارة، فإنه سوف يبحث عن اكبر قدر ممكن من المعل ومات عن العلامات المتوفرة في السوق، وقد يجد صعوبة في المقارنة بين العلامات البديلة واختيار علامة واحدة منها، ولكن بعد فترة من قيام هذا المستهلك بشراء واستخدام عدد من العلامات سوف يتعلم ماهي العلامة الأفضل، وماهي العلامات التي يجب تجنبها والابتعاد عنها، وفي هذه الحالة، فإن أي قرار شرائي جديد في هذا الصدد، سوف يتخذه هذا المستهلك النهائي استنادا إلى المعلومات الداخلية في ذاكرته دون الاعتماد على المعلومات الخارجية.
د-الشخصية: وهي تلك الصفات النفسية الداخلية الوراثية والمكتسبة التي تحدد وتعكس كيفية تصرف أو سلوك المستهلكين نحو المؤثرات البيئة أو المواقف الجديدة.
وتتميز خصائص الشخصية بالثبات النسبي، ومعنى الثبات النسبي انه ليس من السهل تغيير شخصية المستهلك النهائي، ولذلك قام الباحثون في مجال التسويق وسلوك المستهلك النهائي بالتكيف مع شخصيات المستهلكين النهائيين من خلال معرفتها ومعرفة ما الذي يلائم كل فئة من فئات الشخصية، كالعمل على تطوير السلع والخدمات وتوجيهها نحو كل من هذه الأخيرة. وتجدر الإشارة هنا، إلى انه لغاية الوقت الحالي لم تتوصل الأبحاث والدراسات الميدانية في مجال الشخصية إلى نتائج يمكن تعميمها بشكل كبير، ذلك أن الدراسات على الشخصية مازالت في مراحلها الأولى من ناحية الوقت الواجب تكريسه لهذا النوع من الدراسات الهامة من جهة، وإلى تعدد وتشابك الخصائص الديموغرافية والنفسية التي
تكون الإطار العام لهذه الشخصية من جهة أخرى.
ه-الاتجاهات: تعبر اتجاهات المستهلك النهائي عن مواقف متعلمة مسبقا للتصرف اتجاه المنتجات أو طرق الشراء أو المتاجر أو الشركات أو حتى رجال البيع....إلخ، فهي عامل في غاية الأهمية في توقع سلوك المستهلك النهائي نحو هذه الأخيرة.
والاتجاهات يمكن الكشف عنها ومعرفتها من خلال قيام رجال التسويق بطرح مجموعة من الأسئلة على المستهلكين النهائيين، ومن ثم سماع الإجابات منهم، فقد تكون الإجابات إيجابية تعبر عن القبول والتفضيل للشيء
موضوع الأسئلة (منتج، متجر، ....إلخ(. وقد تكون سلبية تعبر عن عدم القبول أو العزوف عن الشيء نفسه، ووفقا للنموذج التقليدي للاتجاهات، يتكون الاتجاه لدى المستهلك النهائي من ثلاثة مكونات وهي:
-المكون الإدراكي أو المعرفي: الذي يتكون من الإدراكات والمعتقدات نتيجة للتعلم والمعرفة بشكل رئيسي.
-المكون الشعوري أو التأثيري: الذي يتكون من التقييم، والشع ور الايجابي أو السلبي نتيجة لمؤثرات معنية مثل الاتصال أو الخبرة أو العرض....إلخ.
-المكون السلوكي أو الإرادي: الذي يتكون من البنية والتفضيل والتصرف أي القيام بالشراء.
وتكون هذه المكونات الثلاثة للاتجاه في حالة توافق واتساق دائم، كما أن كل مكون منها يدعم المكونات الأخرى، فالمكون المعرفي يدعم المكون الشعوري والمكون الشعوري يدعم بدوره المكون السلوكي، فمثلا لو أن مستهلكا نهائيا ادرك أن المنتج يتضمن الخصائص والمواصفات التي يرغب فيها، فهو يميل إلى أن يكون شعوره إيجابيا نحو هذا المنتج،
وبالتالي يميل أيضا إلى القيام بشرائه.
6 - 3 -العوامل الخارجية:
وهي تلك العوامل التي تنبع من خارج المستهلك النهائي وتؤثر على سلوكه الشرائي، كما أن تأثيرها على السلوك الشرائي للمستهلكين النهائيين لا يقل أهمية عن تأثير العوامل النفسية الآنفة ال ذكر، وتتمثل أهم هذه العوامل الخارجية فيما يلي:
أ-الأسرة: تعد الأسرة إحدى الأنواع الهامة للجماعات المرجعية، حيث يستقي الفرد منها الكثير من المعلومات اللازمة لتكوين معتقداته وقيمه واتجاهاته وسلوكه، وحيث أن التأثير الخاص بالأسرة على سلوك المستهلك النهائي يكون كبيرا، فإنه يفضل التعامل معها كعامل خارجي مستقل بدلا من اعتبارها جزءا محدودا من الجماعات المرجعية.
ويبين الإطلاع الميداني بوضوح، أن الأولاد يؤثرون تأثيرا ملموسا في الكثير من القرارات الشرائية التي يتخذها الوالدين بالنسبة للمنتجات التي سوف يستخدمونها بأنفسهم مثل: الملابس والأحذية والألعاب......إلخ، غير أن تأثير الأولاد يكون ضعيفا أو منعدما في حالة شراء سلع أخرى مثل: الغسالات، الثلاجات، السيارات.....إلخ.
حيث يكون تأثير الوالدين في شرائها كبيرا، كما يبين الإطلاع الميداني أيضا أن تأثير الوالدين على السلوك الشرائي للأولاد يستمر إلى ما بعد زواجهم وخروجهم للعيش في مساكن مستقلة ولفترة زمنية طويلة.
ب-الجماعات المرجعية: وهي الجماعات التي يمكن أن تستخدم كإطار مرجعي للأفراد في قراراتهم الشرائية وتشكيل معتقداتهم ومواقفهم وسلوكهم، وتمثل الجماعات المرجعية احد العوامل الهامة المؤث رة في السلوك الاستهلاكي للأفراد والأسر في كافة المجتمعات الإنسانية، ذلك أن الحصول على الحد الأدنى من الفهم والتنبؤ بالسلوك أو المواقف التي
يبرزها الأفراد في الجماعات نحو السلع والخدمات من الأمور الأساسية التي يهتم بها رجال التسويق باستمرار.
ويمكن تصنيف الجماعات المرجعية إلى نوعين رئيسيين هما:
-الجماعات المرجعية الرسمية: وهي جماعات يتم تشكيلها بصفة رسمية، وقد تكون صغيرة أو كبيرة الحجم، ويتأثر أعضاء هذه الجماعات بآراء قادة الرأي أو أعضاء آخرين فيها بما يمثلون من قيم وأنماط سلوكية، حيث يميل العضو إلى أن يبدو مثل الآخرين في الجماعة، ومن أمثلتها: جماعات العمل الرسمية التي تتكون من الأفراد الذين يعملون مع
بعضهم كفريق، ومن الأمثلة أيضا: الاتحادات الرياضية، والنوادي الثقافية، ونقابة العمال، ونقابة الأطباء، ونقابة المحامين، ونقابة المهندسين....إلخ.
-الجماعات المرجعية غير الرسمية: وهي جماعات غير منتظمة وأهدافها غير محددة، ولا توجد فيها مستويات إدارية محددة وقواعد مكتوبة يجب الالتزام بها من قبل أفرادها ومن أمثلتها جماعات العمل غير الرسمية التي تتألف من الأفراد الذين تنشأ بينهم علاقات صداقة تتعدى علاقات الزمالة، حيث أن هذه العلاقات يمكن أن تؤثر على السلوك الاستهلاكي لهؤلاء الأفراد ومن أمثلتها: التسوق المنزلي، حيث يلتقي مجموعة من الأفراد في منزل احدهم لتبادل
الآراء حول ما ينوون شراؤه والخروج معا للتسوق، ومن أمثلتها أيضا الأصدقاء، والجيران وزملاء الدراسة.....إلخ.
ج-الطبقة الاجتماعية: يمكن تعريف الطبقة الاجتماعية بأنها تلك المجموعة من الأفراد التي لديها نسبيا نفس القيم والاهتمامات والتطلعات والأنماط المعيشية والتي تمارس أنماطا سلوكية متقاربة، ومن المحددات الشائعة الاستخدام للطبقة الاجتماعية (التصنيف الطبقي): مستوى الدخل، المستوى التعليمي، الوظيفة والثروة الموروثة ومنطقة السكن ونوع السكن.
فمثلا مستوى الدخل الذي يعتبر من المحددات الهامة للطبقة الاجتماعية يؤثر بشكل واضح على امتلاك واستخدام الأفراد لبعض أنواع السلع كالمنازل والسيارات والأثاث،.....إلخ، وكذلك الحال بالنسبة للمستوى التعليمي الذي يعتبر أيضا من المحددات الهامة للطبقة الاجتماعية المؤثرة في سلوك أفراد كل طبقة أثناء اختيارهم لوسيلة الإعلام (صحيفة، مجلة،....إلخ)، فالأفراد الأكثر تعلما لهم نمط استخدام مختلف لوسائل الإعلام عن الأفراد من ذوي المستوى التعليمي الأقل.
د-الثقافة: وهي عبارة عن مزيج من القيم والمعتقدات والأعراف والطقوس والعادات والتقاليد التي يشترك فيها أفراد المجتمع والتي توحد سلوكهم.
تساعد الثقافة المجتمع على تحويل ما يؤمن به من قيم روحية ومادية إلى واقع ملموس يشكل أنماطه السلوكية اتجاه الأشياء والمواقف من جيل إلى آخر، فالثقافة ينقلها الآباء عن الأجداد إلى الأبناء، فعملية التفاعل الاجتماعي تتم بواسطة اكتساب وتعليم الصغار العادات والسلوك وأساليب الحياة والقيم والآراء والأفكار السائدة في المجتمع، وأول
من ينقل الثقافة هي الأسرة، حيث تنقل إلى الطفل عادات السلوك المختلفة، كعادات الأكل والنوم والمشي والتحدث واللباس والاستماع والتحية والضيافة واحترام الكبار وتمييز الصواب من الخطأ والتقدير إلى جانب القيم الأخلاقية والاتجاهات والمعايير، ونماذج التربية السائدة في المجتمع، وهذه تساعد الفرد على التكيف مع البيئة الاجتماعية ومع
المجموعة التي يعيش وسطها، إضافة إلى ما سيتعلمه من المجتمع من زملائه وأساتذته من أنماط السلوك والأنظمة....وغيرها، ولا تقف عند هذا الحد بل ستؤثر على مراحل الحياة المختلفة، فيتعلم خلالها عادات سلوكية جديدة وأنماط للتصرف، وقيما ومهارات وخبرات وميول مختلفة.
ه-العوامل الاقتصادية: تعد العوامل الاقتصادية من العوامل الخارجية الهامة التي تؤثر على سلوك المستهلك الشرائي، هذه العوامل تتكون بدورها من مجموعتين وهما:
-مجموعة العوامل الاقتصادية :التي ترجع إلى نوع السوق الذي يتعامل معه المستهلك النهائي، فيما إذا كان سوقا للمنافسة الكاملة، أو سوقا للاحتكار الكامل أو سوقا للمنافسة الاحتكارية، أو سوقا لاحتكار القلة، حيث أن نوع السوق يؤثر بدرجة كبيرة على نوع وعدد البدائل المتاحة للإشباع، ومن ثم على فرص المستهلك النهائي في الاختيار وعلى درجة التعقيد في اختيار القرارات الاستهلاكية، فقد لوحظ أن تزايد درجة المنافسة في سوق المنافسة الاحتكارية يؤدي إلى ما يلي:
-تزايد فرص الاختيار أمام المستهلك النهائي بين البدائل من المنتجات والمتاجر.
-تزايد فرص الإشباع.
-تزايد درجة التعقيد في عملية اتخاذ القرارات الاستهلاكية نظرا لما تتطلبه عملية الاختيار بين البدائل من تجميع للمعلومات ومقارنة وتحليل.
-تزايد التطور في أسلوب أو نمط حياة المستهلك النهائي من خلال تقديم الجديد والمتطور من أساليب ووسائل إشباع الحاجات والرغبات.
-مجموعة العوامل التي ترجع إلى مرحلة النمو الاقتصادي للمجتمع الذي يوجد فيه المستهلك النهائي، فيما إذا كان هذا المجتمع مجتمعا تقليديا أو متخلفا، أو في مرحلة التهيؤ للانطلاق، أو في مرحلة السير نحو النضج، أو في مرحلة الاستهلاك على نطاق كبير، حيث لوحظ أنه كلما اتجه المجتمع نحو هذه الم رحلة الأخيرة، كلما أدى ذلك إلى ما يلي:
-تزايد فرص ومستوى الإشباع، حيث يتجه المستهلك نحو إشباع المزيد من الحاجات، أي أن المستهلك النهائي يتدرج في الارتفاع بمستوى الإشباع إلى الدرجات العليا في هرم "ماسلو" للحاجات الإنسانية.
-تزايد درجة التعقيد في اتخاذ القرارات الاستهلاكية لتعدد وسائل وبدائل الإشباع والتفاوت الكبير فيما بينها.
-تزايد الرغبة في متابعة الموضة وفي الاستمتاع بأوقات الفراغ.
-تزايد الرقي والمعاصرة في أسلوب أو نمط حياة المستهلك النهائي.
و-منظمات الأعمال: تؤثر منظمات الأعمال في السلوك الشرائي للمستهلك النهائي من خلال استخدام عوامل الجذب المختلفة التي تشجعه على التعامل معها وشراء منتجاتها، ويتحقق ذلك من خلال قيامها بما يلي:
-تحديد المستهلك النهائي المستهدف.
-دراسة وتحليل الخصائص الديموغرافية والنفسية لهذا المستهلك النهائي المستهدف.
-تصميم أفضل توليفة أو مزيج من عناصر الجذب التالية: المنتج، السعر والترويج والتوزيع، التي يمكن أن تحقق لهذا المستهلك النهائي المستهدف أقصى إشباع ممكن.
فمثلا: تحاول منظمة الأعمال أن تجعل المستهلك النهائي يدرك وجود مشكلة من خلال تقديمها لبعض
التخفيضات السعرية والإعلان عنها، كذلك فإن المعلومات التي يقدمها الإعلان أو رجال البيع تعد من المعلومات التي تؤثر في المستهلك النهائي وهو في مرحلة جمع المعلومات.
6 - 4 -العوامل الموقفية:
يمكن تجميع هذه العوامل في خمس فئات أو مجموعات تتمثل فيما يلي:
أ-البيئة المادية المحيطة: وتشمل الموقع الجغرافي للمتجر، ومدى فخامة وحداثة بناءه، والديكورات، والترتيب الداخلي، وطريقة العرض، ومدى إمكانية رؤية المنتجات المعروضة داخل المتجر، والصوت والإضاءة ودرجة الحرارة والرائحة داخل المتجر.....إلخ، فالإطلاع الميداني يبين أن الإضاءة والرائحة ودرجة الحرارة وغيرها من العوامل المادية الأخرى التي تظهر في متجر التجزئة تؤثر في كمية الوقت الذي ينفقه المستهلك النهائي داخل هذا المتجر، كما تؤثر أيضا في الكمية المراد شراؤها منه.
ب-البيئة الاجتماعية المحيطة: ويعني بها وجود أفراد آخرين حول الفرد الذي يقوم بالشراء، وخصائصهم الديموغرافية والنفسية، والأدوار المختلفة لهم، والتفاعل الشخصي المباشر بين الفرد المشتري والبائع أو بين الفرد المشتري والأفراد الآخرين الموجودين أثناء قيامه بالشراء، فالمستهلك الذي يشاهد إعلانا أو يستخدم منتجا أو يقوم بالتسويق بمفرده
سيكون سلوكه مختلفا عما لو قام بمثل هذه الأشياء في حضور بعض الأفراد الآخرين معه.
ج-المؤثرات الزمنية: إن عامل الوقت يؤثر بشكل مباشر وملموس في السلوك الاستهلاكي للمستهلك النهائي، فالوقت المتاح للفرد قبل قيامه بالشراء يؤثر في قراراه الشرائي، فالفرد لا يشتري نفس المنتجات في حالة وجود ضغط للوقت عليه، مثل تلك التي يشتريها في حالة توافر الوقت الكافي لديه قبل الشراء، فوجود وقت محدود لدى الفرد للتفكير والاختيار قد يؤدي إلى التقليل من عملية البحث عن المعلومات والتي بدورها تؤثر في اختياره النهائي، كما أن مدى توافر الوقت لدى الفرد قد يؤثر في نوع المنتجات التي يشتريها.
د-الغرض من الشراء : يتضمن الغرض من الشراء متطلبات الفرد أو نيته في الاختيار أو الشراء أو الحصول على معلومات تتعلق بشراء عام أو شراء محدد، فالإطلاع الميداني يبين أن هناك أفراد يذهبون للتسوق وليس في أذهانهم شيء محدد يريدون شراؤه، وعادة ما يطلق على هذا التس وق اسم "التسوق العام"، حيث أن الغرص من التسوق ليس شراء شيء محدد، ولكن إذا كان هناك منتجا يحتاجون إليه ومغري في عرضه فسوف يقومون بشرائه. أما التسوق المحدد فهو قيام الفرد بشراء منتج أو منتجات محددة في ذهنه، ويؤثر الغرض من الشراء بدوره في طبيعة ما يشتري من منتجات فاختيار الفرد لمنتج ما لتقديمه كهدية للآخرين سوف يختلف عن شراء المنتج للاستخدام الشخصي.
ه-الحالة المسبقة للفرد قبل الشراء: وتتمثل بالحالة المزاجية المؤقتة للفرد قبل الشراء مثل السعادة أو الإثارة أو الخوف....إلخ، أو بالظروف المؤقتة التي يوجد فيها هذا الفرد مثل: وجود سيولة نقدية لديه عند الشراء، أو الإجهاد، أو المرض.....إلخ.
- خصائص المستهلك الصناعي:
تختلف خصائص المستهلك الصناعي عن خصائص المستهلك النهائي من عدة أوجه منها:
7 - 1 -الطلب المشتق: يعتبر طلب المستهلك الصناعي طلبا مشتقا، بمعنى أن الطلب على المواد ومستلزمات الإنتاج من قبل المستهلك الصناعي هو طلب ناتج عن طلب المستهلكين النهائيين على المنتج النهائي، فمثلا: يعتبر الطلب على عبوات الحليب من قبل المستهلك الصناعي مشتقا من الطلب على الحليب من قبل المستهلكين النهائيين.
7 - 2 -قلة عدد المشترين: يعتبر عدد المستهلكين الصناعيين قليلا جدا مقارنة بعدد المستهلكين النهائيين.
7 - 3 -درجة التركيز: يتميز المستهلكون الصناعيون بأنهم يتواجدون في منطقة أو عدد قليل من المناطق الجغرافية، بينما ينتشر المستهلكون النهائيون في كل مكان من هذه المناطق الجغرافية، فيتواجد المستهلكون الصناعيون في مناطق يطلق عليها المناطق الصناعية.
7 - 4 -حجم الشراء: يتميز المستهلكون الصناعيون عن المستهلكين النهائيين بكبر حجم الشراء إذ أنهم يشترون بكميات كبيرة وعلى فترات متباعدة، بينما يشتري المستهلكون النهائيون بكميات صغيرة جدا وعلى فترات متقاربة.
7 - 5 -قيمة الشراء: يتميز المستهلكون الصناعيون عن المستهلكين النهائيين بان قيمة مشترياتهم اكبر حيث يدفعون مبالغ أكبر مقابل الشراء بكميات كبيرة، بينما يشتري المستهلكون النهائيون بقيمة أقل نظرا لصغر كمية مشترياتهم.
7 - 6 -قرار الشراء يتميز قرار الشراء في حالة المستهلك الصناعي بأنه قرار رسمي وجماعي حيث يشترك في اتخاذ القرار أكثر من جهة وفق إجراءات رسمية محددة، بينما قرار شراء المستهلك النهائي يأخذ الطابع الفردي غير الرسمي حيث يقوم بالشراء فرد واحد أو ربما عدد قليل من أفراد الأسرة الواحدة.
7 - 7 -دوافع الشراء: تميل دوافع الشراء لدى المستهلك الصناعي إلى أن تكون دوافع عقلية تخضع للرأي الجماعي والمراجعات من قبل جهات رقابية كثيرة بينما تميل دوافع الشراء لدى المستهلك النهائي لأن تكون دوافع عاطفية تخضع لرغبة وذوق المستهلك الذي يتخذ قرار الشراء.
7 - 8 -طريقة الشراء: يتم الشراء من قبل المستهلك الصناعي في أغلب الأحوال عن طريق نظام المناقصة أو الاتفاقيات طويلة الأجل بينما يتم الشراء من قبل المستهلك النهائي بالطريقة المباشرة من مصدر الشراء القريب منه.