المحاضرة السابعة:

 الدراسات السابقة، حدود و صعوبات و هيكل البحث 

1)-الدراسات السابقة:

1-1)- التعريف بالدراسات السابقة:

يقصد بالدراسات السابقة أو )مراجعة الأدبيات، مراجعة البحث العلمي ( بــ :

- البحوث والدراسات التي جرت في مجال البحث الذي بصدد دراسته وتشمل البحوث التي تشملها الرسائل الجامعية ومقالات، الدوريات العلمية وكل ما نشر من المصادر والمراجع المكتوبة والإلكترونية وكل نتائج الدراسات العلمية في موضوع الدراسة.

- الدراسات التي تمت حقت إشراف جامعة أو مركز أو مخبر أو بيئة بحث ذات طابع أكاديمي بموجبها يتحصل صاحب الدراسة على  إجازة آو  شهادة أو ترقية علمية، و هذا بعد تقييمها و مناقشتها أمام لجنة مختصة. و عند البعض يقصد بها الرسائل و البحوث العلمية المحكمة المنشورة  و غير المنشورة.

2-1)- أسباب استعمال (الاستفادة) الدراسات السابقة:

يقوم الباحث بمراجعة الدراسات السابقة في موضوع مشكلته البحثية لتحقيق هدفين :

الهدف الرئيسي: وهو تأكد الباحث من أنه لن يبحث مشكلة تم بحثها من قبل ، بل يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثي (إذ أن  العلم  تراكمي، وبذلك يضمن أن جهده العلمي والمادي سيكون له مردوده وفائدته المعتبرة.

الأهداف الفرعية: ويمكن تحديدها كما يلي:

- تحديد مشكلة البحثإذ تساعد مراجعة الدراسات السابقة الباحث في تحديد وتوضيح مشكلة بحثه، و تعريفها بشكل أفضل، وتجعله يرى بواسطتها المسيرة البحثية من بدايتها إلى نهايتها، كما تجعله يدرك قبل أن يبدأ مسيرة ما يتطلبه البحث من وقت وجهد؛

- التطرق إلى جوانب عديدة لم يطْرقها غيره من قبل: فمن خلال مراجعة الباحث للدراسات السابقة يستطيع معرفة ما تم التوصل إليه،  وما  بقي لم يعرف بعد. وهذه المعرفة تجعله يتوجه ببحثه لدراسة الجوانب الجديدة (معرفة النقائص  أو الجوانب  التي لم يسبق  تناولها أو  مناقشتها  من قبل الباحثين الآخرين)؛

- تزويد الباحث بأفكار و مقاربات جديدة، و التزود بالعديد من المصادر والمراجع المتعلقة بموضوع البحث؛

- الاستفادة من المنهجية العامة المستخدمة و من نتائج الدراسات السابقة في بناء فرضيات البحث واستكمال الجوانب التي توقفت عندها الدراسات  واستكمالها وبذلك تتكامل الدراسات والأبحاث؛

- معرفة و تحديد جميع العوامل التي تؤثر في حل المشكلة قد تضمنها البحث كما أنها تعرف الباحث على صعوبات الموضوع والحلول المقترحة   لمواجهتها ؛

- تزود الباحث بالأدوات والإجراءات التي يمكن أن يستفيد منها في إجراءات بحثه و توضيح الجوانب  الجديدة عن طريق  الرجوع إلى الأطر  النظرية والفروض التي اعتمد عليها الآخرون و النتائج المتوصل  إليها ومناقشة  الدراسات السابقة  من ناحية نقاط الاتفاق  والاختلاف وأوجه  النقص فيها؛

تساعد الدراسات السابقة في إبراز أهمية دراسته الحالية وتحديد الإطار النظري.

3-1)- شروط اختيار الدراسات السابقة و تصنيفها:

1-3-1)- شروط اختيار الدراسات السابقة: يمكن أن نذكر الشروط التالية:

- الاطلاع على الدراسات السابقة من مصادرها الأولية ، و تجنب المصادر الثانوية؛

- تجنب الدراسات السابقة غير المنشورة في دوريات أو مجلات محكمة و ذات سمعة علمية غير معترف بها؛

- الابتعاد عن الدراسات السابقة العامة و التي لا ترتبط مباشرة بإشكالية البحث؛

- الابتعاد عن العرض المفصل و الطويل لهذه الدراسات المختارة؛

- تجنب النقد غير المؤسس و التقييم المبالغ فيه لمضامين و نتائج هذه الدراسات ؛

- الابتعاد عن الدراسات السابقة القديمة.

2-3-1)- تصنيف الدراسات السابقة:

تصنف الدراسات السابقة حسب المعايير التالية و هي الأكثر شيوعا:

- المعيار أو التصنيف الكرونولوجي أو الزمني: و فيه يتم ترتيب الدراسات السابقة حسب معيار الزمن أي من الأحدث إلى الأقدم؛

- المعيار أو التصنيف حسب المتغيرات الأساسية للبحث أو الدراسة:  و فيها يتم ترتيب الدراسات السابقة حسب قرب متغيراتها الأساسية من متغيرات الدراسة أو البحث.

بالإضافة إلى التصنيفين السابقين  هناك تصنيفات أخرى يمكن ذكرها كما يلي:

- حسب تساؤلات و/أو فرضيات الدراسة؛

- أو حسب درجة قربها من البحث من الأقرب إلى الأبعد؛

- أو حسب نتائج هذه الدراسات المؤيدة و المعارضة و المحايدة من الدراسة الحالية.

4-1)- ما يجب ذكره أثناء عرض الدراسات السابقة:

   أثناء عرض أو استعمال الدراسات السابقة فإنه على الباحث أن يلتزم بذكر مجموعة من المعلومات الأساسية للدراسات السابقة و التي يمكن ذكرها كما يلي:

- ذكر اسم أو أسماء الباحثين؛

- الإشارة إلى مكان و زمان إجراء الدراسة؛

- تحديد العنوان أو الهدف الرئيسي من إجراءها؛

- حجم العينة و خصائصها؛

- أدوات جمع المعلومات في هذه الدراسة و يفضل ذكر خصائصها السيكوميترية؛

- النتائج العامة المتحصل عليها.

2)- حدود الدراسة:

يقصد بحدود البحث ذلك الإطار الذي يسير بداخله الباحث أي مجموعة المتغيرات التي سوف يتم معالجتها خلال البحث وهذه المتغيرات يجب تحديدها بشكل قاطع لأن عدم التحديد يجعل الباحث يفقد السيطرة تماما على بحثه. يمكن أن تكون هناك ثلاثة حدود  أو ثلاث مجالات  حسب طبيعة  الدراسات المستخدمة، إلا أنه في اختصاصات العلوم الاجتماعية و منها العلوم الاقتصادية تستند بشكل أساسي على ثلاثة حدود:

الحدود الزمنية: والتي سوف يقع في نطاقها البحث أي تحديد ما إذا كان سوف ينصب البحث علي الماضي أم الحاضر أم المستقبل؛

الحدود المكانية: والتي تمثل مكان تطبيق البحث، فهل سيتم تطبيقه على شركات معينة أم قطاع من القطاعات أو أي مؤسسة .... الخ؛

الحدود البشرية:  وهي تمثل نوع الأفراد المشاركين في البحث، والذين سوف يمثلون مجتمع الدراسة الميدانية.

3)- صعوبات البحث:

ذكر أهم الصعوبات التي اعترضت الباحث في البداية أو أثناء البحث سواء تعلقت بالجانب النظري أو الميداني، كنقص في المعلومات  المتوفرة،  أو عدم توفر المراجع، أو صعوبة التنقل أو بعض المشاكل المادية التي تواجه الباحث، أو نظرا لضيق وقت انجاز البحث...الخ، لكن  أغلب الباحثين  في المنهجية يفضلون أن لا يذكر هذا العنصر باعتباره سببا أو مبررا لأي قصور أو عجز في انجاز المذكرة.

4)- هيكل البحث:

 عرض خطة البحث بصفة موجزة. فهي عبارة عن تقرير مبوب و منظم بطريقة معينة يعطي للقارئ فكرة واضحة عن الطريق الذي يريد الباحث  سلوكه لدراسة موضوع معين. الفرق بين هيكل البحث أو تقسيمات البحث، و الفهرس العام،  هو أن الفهرس العام يكتب في شكل فصول  ومباحث  ومطالب، في حين أن تقسيمات البحث في المقدمة العامة، يشرح الباحث الفهرس العام في شكل فقرة أو كتابة نثرية، ويتناولها الباحث كالتالي:

و للإجابة على الإشكالية المطروحة، حاولنا تقسيم البحث إلى فصلين نظريين وفصل تطبيقي ويتعلق الفصل الأول بالإطار النظري ل....وأنواع....،  في حين يتعلق الفصل الثاني بالإطار ألمفاهيمي لـــــ.....وطرق .... وخصائص...، هذا في الجانب النظري، أما في الجانب الميداني أو التطبيقي  فيتعلق بإسقاط الدراسة النظرية على دراسة حالة تتعلق بـــــ....... ويمكن للباحث أن يضيف أو يوسع أو يزيد من أي كلام يراه مناسبا. و بهذه  الطريقة يمكن للباحث أن يكتب أو يحرر مقدمة عامة لبحثه وفق طريقة منهجية سليمة.

 

Modifié le: samedi 17 mai 2025, 23:25