1.تعريف التسويق:

يرجع أصل كلمة 'MARKETING' الى الإنجليزية وهي تتألف من مصطلحين وهما 'MARKET'   التي تعني السوق و 'ING' تعني داخل او ضمن وهي كذلك كلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية 'MERCARI' والتي تعني المتجر و كذلك المصطلح اللاتيني 'MERCATUS' و التي تعني السوق، و منه يمكن القول ان مصطلح التسويق يعني تلك الاعمال و الوظائف التي تتم داخل او ضمن السوق"

وهناك تعاريف متعددة للتسويق يعكس كل منها فلسفة معينة ووجهة نظر محددة، نذكر منها ما يلي:

عرفه KOTLER et DUBOIS  انه عبارة عن "عمليات اقتصادية و اجتماعية المنجزة من طرف الافراد و الجماعات لتلبية حاجاتهم و رغباتهم عبر عمليات تبادل المنتجات و الخدمات''

كما يرى LENDREVIE et LINDON  التسويق هو اجراء مبني على دراسة علمية لرغبات المستهلكين، و الذي يسمح لمؤسسة بعرض السلعة او الخدمة في سوقها المستهدف مع تحقيق أهدافها في ما يخص المردودية.

اما الأستاذ STATON فيعرف التسويق بانه 'نظام متكامل تتفاعل فيه مجموعة من الأنشطة التي تعمل بهدف التخطيط و تسعير و ترويج و توزيع السلع و الخدمات للمستهلكين الحاليين و المرتقبين'

ويعرف الأستاذ McCarthy التسويق انه 'عبارة عن أداء أنشطة المؤسسة التي توجه تدفق السلع والخدمات  من المنتج الى المستهلك من اجل اشباع رغبات المستهلكين و تحقيق اهداف المؤسسة'

كما يرى Peter Drucker التسويق ' هو العمل على بلوغ الهدف الرئيسي للمؤسسة و هو تحقيق اقصى مردودية لاستثماراتها، و افضل و سيلة لتحقيق الربح المرغوب فيه على المدى الطويل و هو تكييف المنتجات دوما مع حاجات المستهلكيين'

واعطت الجمعية الامريكية للتسويق'AMA ' سنة 1960 تعريف للتسويق على انه ممارسة أنشطة الاعمال الخاصة بتوجيه تدفق السلع والخدمات من المنتج الى المستهلك

كما اعادت من جديد الجمعية الامريكية للتسويق بإعطاء تعريف اخر للتسويق سنة 1985 ينص على انه: عملية وضع الخطط اللازمة لسياسات التسعير والترويج والتوزيع المتعلقة بالإنتاج السلعي والخدمي للوصول الى اجراء عملية تبادل لخدمة أهداف الافراد والمنظمات. اذ يتبين من التعريف الأخير بان عملية التسويق ليس نشاطا يبدا فقط بعد عملية الإنتاج بل هو نشاط يمر بثلاث مراحل وهي:

1.   مرحلة ما قبل الإنتاج: من خلال دراسة الأسواق المستهدفة و تحديد حاجاتهم و رغباتهم و طلباتهم و التعرف على خصائص الأسواق الديموغرافية كالعمر، الجنس، الدخل، المهنة...و العمل على تلبية حاجاتهم و رغباتهم.

2.   مرحلة بيع المنتجات: من خلال توزيعها بشكل يتلاءم مع طبيعة الأسواق المستهدفة و العمل على توعية المستهلكين عن المنتجات المقدمة من خلال الترويج الفعال.

3.   مرحلة ما بعد البيع: من خلال التأكد من مدى رضا المستهلك عن المنتج و تقديم خدمات الصيانة و الضمان...الخ.

وفي عام 2003 اعطت الجمعية الامريكية للتسويق تعريف جديد ليصبح 'عملية نظمية تنطوي على تخطيط وتنفيذ ومراقبة نشاطات مدروسة في مجالات تكوين، تسعير، ترويج وتوزيع، الأفكار والسلع والخدمات من خلال عمليات التبادل، من شانها خدمة اهداف المنظمة و الفرد'

 

2.أهمية التسويق

لا تنحصر أهمية التسويق في توصيل السلع و الخدمات إلى المستهلكين بل تتعدى إلى إشباع الحاجيات و تحقيق التوافق بين حاجيات و رغبات الأفراد و بين السلع و الخدمات التي يمكن أن تشبع هذه الحاجات و الرغبات و كلما زاد هذا التوافق كلما كان الاشباع أكبر فالتسويق يساهم في:

·      خلق المنفعة (شكلية) الاستعمالية للسلع المنتجة و ذلك عن طريق إبلاغ إدارة الإنتاج برغبات الزبائن من حيث الشكل ،الجودة ،الاستخدامات و حتى أساليب التغليف.

·      خلق الكثير من فرص العمل أو التوظيف فوجود النشاط التسويقي يتطلب تعيين عمالة في عدة مجالات مختلفة تشمل رجال البيع، الاشهار، الدعاية، البحوث و غيرها.

·      خلق المنفعة الزمنية المكتسبة عن طريق جعل المنتج متوافر في المكان الذي يرغبه المستهلك.

·      خلق المنفعة الزمنية عن طريق توفير المنتج في الوقت الذي يرغبه.

·      خلق المنفعة الحيازة التي تتم عن طريق توصيل السلع و تقديم الخدمات للمستهلكين.

·      غزو الأسواق الدولية من خلال اكتشاف الفرص التسويقية في هذه الاسواق سواء تم هذا بأسلوب مباشر (الاستثمار الأجنبي المباشر) أو عن طريق الأسلوب غير مباشر (الاستثمار الأجنبي غير المباشر) من خلال التصدير ،تراخيص البيع او الإنتاج مثلا.

·      مواجهة المنافسة سواء كانت محلية أو عالمية.

·      خلق منفعة المعلوماتية: هي قيمة مضافة إلى المنتجات من خلال تدفق المعلومات مثل عملية إخبار الزبائن عن المنتج عن طريق الإعلان.

إضافة إلى ذلك فإنه يساهم في تحقيق مجموعة من الفوائد أهمها:

Ø  المساهمة في دفعة تنمية المجتمع.

Ø  الاستغلال الأمثل للموارد.

Ø  التوزيع الأمثل للسلع و خدمات.

Ø  العقل الجيد للمعلومات.

3.اهداف التسويق 

اهداف التسويق متعددة و متباينة  و يمكن تجزيئها الى اهداف خاصة بالمستهلك و أهداف متعلقة بالمؤسسة

1.3 اهداف خاصة بالمستهلك: يسمح التسويق للأفراد بالتمتع بمستويات معيشة مرتفعة ،فالمستهلك لديه حاجات مختلفة  و رغبات متباينة يحاول اشباعها قدر المستطاع.

فالنشاط التسويقي يعتبر من الانشطة الرئيسية في المؤسسة إلى جانب النشاط الإنتاجي و اللذان بتكاملهما يصلان إلى تحقيق الفعالية التي توصل إلى تحقيق هدفها النهائي و هو إنتاج السلع بالمواصفات و الجودة المناسبة و تقديمها إلى المستهلكين بالسعر    و في المكان المناسبين و في الوقت الملائم.

التسويق يحقق مجموعة من الأهداف المتعلقة بالمستهلك نذكر منها:

-      الرفع من مستوى معيشة الفرد في المجتمع.

-      تقديم منتج (سلعة – خدمة – فكرة) يناسب حاجيات و رغبات المستهلكين في الوقت و المكان المناسبين.

-      التسويق ينمي المعرفة لدى المستهلك وبالتالي تحقيق الرفاهية الإجتماعية و الاقتصادية.

-      ترشيد المستهلك و إلغاء الاستهلاك الغير ضروري.

2.3       أهداف خاصة بالمؤسسة: يعتبر التسويق حلقة وصل بين إدارة المؤسسة و المجتمع الذي تعيش فيه (الأسواق) فيمكن إبراز أهداف التسويق بالنسبة للمؤسسة في النقاط التالية:

ü  الإسهام في القدرة التنافسية للمؤسسة و زيادة الحصة السوقية.

ü  تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة في أذهان جماهيرها (زبائن الحاليين و المرتقبين، وسائل الإعلام، البنوك و شركات التأمين، المنظمات الحكومية ذات علاقة ...الخ)

ü  المساعدة على بقاء و الاستمرارية من خلال إرضاء المستهلك و الحصول على ثقته، و تحقيق أرباح على مدى متوسط و بعيد.

ü  التسويق كتصور و إدراك للسياسة التجارية يعمل على خلق الزبون و الاحتفاظ به و بالتالي الاستغلال الأمثل لموارد المؤسسة التي تمتلكها من خلال معرفة لسوقها، كما يسمح لها التسويق بالتعرف بسرعة اتجاه التغيرات الحاصلة فيه        و بالتالي تحضير منتجات مناسبة لهذه التغيرات

ü  زيادة حجم المبيعات بتنويع المنتجات في الاسواق.

 

 



آخر تعديل: الخميس، 13 مارس 2025، 2:06 AM