المنهج الوصفي ج1

يشير المنهج الوصفي إلى ذلك المنهج الذي يتعدى حدود وصف الظاهرة، ويقوم بالتحليل والتفسير والمقارنة، ومن ثم يتوصل إلى تقييمات ذات معنى وهدف. كما يعتبر هذا المنهج استقصاءً فينعكس على ظاهرة من الظواهر كما هي في الحاضر، بهدف تشخيصها والكشف عن جوانبها، وبيان العلاقات الكامنة بين عناصرها أو بينها وبين ظواهر أخرى. ويمكن القول أنّ المنهج الوصفي لا يقتصر فقط على التنبؤ بالمستقبل، بل ينتقل بين الماضي والحاضر.  

والمنهج الوصفي هو "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم  لوصف ظاهرة ،أو مشكلة محددة ،وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة ،وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة".

واستخدام المنهج الوصفي كنظرية لها قواعد وأسس منذ القرن الثامن عشر، وجاءت الحاجة للمنهج الوصفي في ظل عدم قُدرة المناهج العلمية الأخرى، مثل المنهج التجريبي، والمنهج التاريخي، والمنهج الاستنباطي على تفسير الظاهرة الإنسانية، والتي يلزمها اعتبارات خاصة عند التعامل معها، ولا يقتصر المنهج الوصفي على البحوث الاجتماعية والإنسانية فقط، بل هناك إمكانية لاستخدامه في العلوم الطبيعية أيضًا.

-أهمية المنهج الوصفي:

        تتضح أهمية المنهج الوصفي فيما يلي:

يوفر المنهج الوصفي بيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، مع تفسير لهذه البيانات، وذلك في حدود الإجراءات المنهجية المتبعة، وقدرة الباحث على التفسير.

-       يحلل البيانات وينظمها بصورة كمية أو كيفية، واستخراج الاستنتاجات التي تساعد على فهم الظاهرة المطروحة للدراسة وتطويرها.

-       معني بعمل مقارنات ، وذلك لتحديد العلاقات بين الظاهرة محل الدراسة والظواهر الأخرى ذات الصلة.

-       يمكن استخدام المنهج الوصفي لدراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على حد سواء.

-       المنهج الوصفي" :وهوالذي يتضمن دراسة الحقائق الراهنة المتعلقة بطبيعة ظاهرة او

موقف او مجموعة من الناس او مجموعة من الاحداث او مجموعة من  الأوضاع.

-       و لا تقتصر هذه الدراسات الوصفية على معرفة خصائص الظاهرة بل تتجاوز ذلك الى معرفة المتغيرات والعوامل التي تتسبب في وجود الظاهرة. أي ان الهدف تشخيصي بالإضافة لكونه وصفي.

-      خطوات المنهج الوصفي

تــــحديد مشكلة البحث:

اختيار الباحث لمشكلة  البحث  هو بداية الخطوات نحو استخدام المنهج الوصفي، ومن المهم أن تكون هذه المشكلة مُتوافقة مع تخصص الباحث  كي يستطيع تفنيدها، وكذلك يجب أن تكون مشكلة متكررة من حيث الحدوث، وأن تكون واضحة للجميع، وليست من وحي خيال الباحث، والباحث العلمي بوجه عام يتعامل مع الواقع.

طـرح التساؤلات البحثية:

المشكلة العلمية عبارة عن أمر يصعب فهمه، وهو مُبهم، ويتطلب تحليلًا وفهمًا، ويبدأ الباحث ذلك بطرح تساؤلات، في ضوء ما يمتلكه من معلومات أولية نتاج لخبرته.

وضـع فرضيات:

بعد أن ينتهي الباحث من طرح أسئلته الاستفهامية  يبدأ في صياغة فرضيات لتمثل حلًّا مؤقتًا يتطلب الاختبار والتحليل، والفرضية تتضمن متغيرين بحثيين أحدهما يُعرف بالمتغير المستقل (السبب أو المُؤَثِر)، والآخر بالمتغير التابع (النتيجة أو المُؤثَر عليه).

اخـــــــتيار عينة البحث:

-       بعد وضع الباحث لفرضياته يبدأ في اختيار عينة تمثل المجتمع الكلي للبحث، وهي خطوة محورية من خطوات المنهج الوصفي، ومن المهم أن يقع الباحث على الاختيار بطريقة إحصائية سليمة، سواء من خلال اتباع طريقة العينة العشوائي (عينة منتظمة، وعينة بسيطة، وعينة حصصية، وعينة جغرافية)، أو من خلال اتباع طريق العينة غير العشوائية (عينة هدفية، وعينة حصصية)، والطريقة الأخيرة تتطلب خبرة من الباحث في اختيار أشخاص أو مفردات تتضح فيها السمات، التي يبحث عنها حتى لا

-       يُتَّهم بالانحياز لتوجهات معينة.

 

 

اخـــــتيار أداة البحث :

وفي تلك الخطوة من خطوات المنهج الوصفي يختار الباحث إحدى أدوات الدراسة المستخدمة في البحوث العلمية  لتجميع المعلومات من جماعة المفحوصين (عينات البحث)، ويمكن أن يستخدم أكثر من أداة بحث في الوقت نفسه، ومن أشهر هذه الأدوات كل من  المقابلة، والملاحظة، والاستبيان.

-       تحليل المعلومات وصياغة النتائج:

بعد أن يفرع الباحث من جمع البيانات والمعلومات  تأتي الخطوة الأخيرة من خطوات تطبيق المنهج الوصفي، وتتمثل في القيام بتحليل المعلومات واستخدام معادلات التحليل الإحصائي، مثل  الوسط، والوسيط، والمدى، والمنوال، ومعاملات الارتباط، ثم يقوم بتوضيح العلاقات بين المتغيرات ويضع نتائجها.

-مزايا المنهج الوصفي :

1 – تمتاز باتساع نطاقها وتعدد الطرائق المتاحة امام الباحث وفق الاسلوب .

2 – تمد الباحث بالمعلومات المكثفة التي تزيد من وضوح الرؤية للمشكلات التي يتصدى لها.

3 – تلقي الضوء على العلاقات بين الظواهر المختلفة من خلال دراسة كل مايتعلق بالمشكلة .

4– تزويد الباحثين بالمعلومات التي تفتح امامهم مجالات جديدة قابلة للبحث والدراسة .

5– تساعد على التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة وذلك على ضوء معدل التغيير السابق والحاضر.

المراجع :

-        رحيم يونس كروم العزاوي. (1429هــ - 2008م). سلسلة المنهل في العلوم التربوية: مقدمة في منهج الباحث العلمي، ط1. عمان: دار دجلة.

-        عبد القادر مندو. (د.ت). منهجية البحث العلمي. د.ن.

-        مجموعة من المؤلفين. (2019م). منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الاجتماعية. برلين، ألمانيا: المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.

-        https://www.mobt3ath.com/dets.php?page=631

محمد عواد العامري ، عبد الرزاق الماجدي ، الوافي في البحث العلمي : ط،1 دار الكتب والوثائق , بغداد .

 

آخر تعديل: الخميس، 20 فبراير 2025، 11:14 AM