-مفهوم التسويق الإلكتروني

يعتبر التسويق الإلكتروني من أبرز نشاطات التجارة الإلكترونية التي تتم عبر الإنترنت، ذلك أن الوظيفة التسويقية هي أحد وظائف المنظمة التي تسعى إلى تسهيل تبادل وانسياب المنتجات من المنتج إلى المستهلك، من خلال استخدام أدوات وأساليب معينة، بحيث تحقق المنافع المطلوبة لأطراف العملية التسويقية، وتتم هذه العمليات في ظل بيئة سريعة التغير، وتتم هذه العملية بشكل رئيسي بواسطة الإنترنت في ممارسة كافة الأنشطة التسويقية كالإعلان والبيع والتوزيع وبحوث التسويق وتصميم المنتجات والتسعير واستخدام الطرق الإلكترونية في عملية الدفع عبر الإنترنت.

فمن خلال التسويق يمكن تحديد الإحتياجات والرغبات للسوق المستهدف، والحصول على الرضا المرغوب بفعالية وكفاءة أكبر من المنافسين، وإذا أضفنا الصفة الإلكترونية للتسويق يصبح الحديث عن بيئة وأدوات تجمع بين عناصر التسويق مع ما تنتجه تقنية الإنترنت من تكنولوجيا للتواصل بين الأفراد والمؤسسات و المجتمع، ومع وسائل وطرق التسويق ومنها: محركات البحث، البريد الإلكتروني، والتسويق من خلال البرامج التفاعلية..إلخ.

2 -خصائص التسويق الإلكتروني:

تبين الأدبيات المتعلقة بالتسويق الإلكتروني اتسامه بالعديد من الخصائص أهمها:

2 - 1 -الخدمة الواسعة

فالتسويق الإلكتروني يتميز بأنه يقدم خدمة واسعة Mass service ، وهو بالتالي ما يمكن العملاء المتعاملون مع الموقع التسويقي من الدخول إلى الموقع في أي وقت، ودون معرفة الشركة صاحبة الموقع بدخوله إلا إذا اتصل بها.

2 - 2 -عالمية التسويق الإلكتروني : إن التقنيات المستخدمة في التسويق الإلكتروني، لا تعترف بوجود الحدود الجغرافية أو الزمانية بين الأسواق، وهنا يمكن التسوق من أي مكان، وفي أي مكان يوجد فيه العميل، وفي أي وقت مهما اختلف الزمان ليلا أو نهارا.

2 - 3 -سرعة تغير المفاهيم

يتميز التسويق الإلكتروني بسرعة تغير المفاهيم المرتبطة بالأنشطة والقواعد التي تحكمه، ذلك أن التجارة الإلكترونية باعتبارها الإطار الأوسع للتسويق الإلكتروني، ترتبط بوسائل وتقنيات الإتصال الإلكتروني والمعلومات، والتي تتغير وتتطور بشكل متسارع جدا، رغم انعكاس ذلك على ضرورة  مواكبة التشريعات والوسائل القانونية لهذه التغيرات.

2 - 4 -أهمية الإعلان عبر الشبكة الدولية

وهنا يجب استخدام عنصر الإثارة ولفت انتباه المستخدم إلى الرسائل الإلكترونية، على غرار ما هو حاصل في الإعلانات التلفزيونية.

2 - 5 -الخداع وظهور الشركات الوهمية

في قليل من الحالات تزداد ضرورة الأخذ بالإعتبار الحذر من التسويق غير الصادق، الذي لا يحمل مضمونا حقيقيا، لأنه من السهل نشر هذا النوع من التسويق عبر الإنترنت. كما قد يقوم أحد الزبائن بحالة الخداع نفسها مثل التعامل ببطاقة ائتمانية مسروقة، أو عدم الإلتزام بالضمانات التي تقدمها الشركات باختلاف قطاع العمل الذي تعمل ضمنه. ففي حالة البنوك تظهر خطورة التعاملات المالية أكثر من التعاملات السلعية.

2 - 6 -تضييق المسافة بين الشركات

يساهم التسويق الإلكتروني بتضييق المسافة بين الشركات الكبيرة والصغيرة في كثير من القضايا مثل: الإنتاج والتوزيع والكفاءات البشرية. حيث تتمكن الشركات الصغيرة من الوصول إلى السوق الدولية دون أن تكون لها البنية التحتية المتاحة للشركات الكبيرة، وتجعلها تقف على قدم المساواة مع هذه الشركات في السوق التنافسي. يعود السبب في ذلك إلى استخدام نفس الأسلوب في تنفيذ عمليات البيع والشراء، وتقديم مختلف أنواع الخدمات إلكترونيا، وينطبق على ذلك حالة توزيع الموسيقى والأقراص الليزرية، وأفلام الفيديو، وبرامج الكمبيوتر وغيرها.

2 - 7 -تقبل وسائل الترويج عبر الشبكة

مع الطبيعة الدولية للتسويق الإلكتروني، تلعب الإختلافات الحضارية والثقافية دورا مهما في ذلك، وخصوصا بالنسبة للطرق المتبعة في الترويج، وتتوافق مع عقليتها الثقافية وأخرى تنبذها وتتخذ منها موقفا مخالفا.

2 - 8 -غياب المستندات الورقية

في التسويق الإلكتروني تنفذ الصفقات إلكترونيا دون الحاجة لاستخدام الورق، وخصوصا المنتجات الرقمية، بما يتضمن ذلك تسليم البضاعة ودفع ثمنها. هذه القضايا أصبحت مثار اهتمام حول إثبات العقود وصحة التواقيع الرقمية، وهو ما يبرر الحاجة إلى وضع إطار قانوني خاص بالتجارة الإلكترونية، والتوقيع وتسديد القيم إلكترونيا.

3 -أنواع التسويق الإلكتروني

يرى كوتلر بإمكانية تصنيف التسويق الذي تمارسه المؤسسات في ثلاثة أنواع رئيسية هي:

3 - 1 -التسويق الخارجي

ويرتبط هذا النوع بالوظائف التقليدية التي يقوم بها التسويق، مثل تصميم وتنفيذ عناصر المزيج التسويقي: المنتج، التسعير، الترويج والتوزيع.

3 - 2 – التسويق الداخلي:

وهو يرتبط بالعاملين داخل المؤسسة، ويشير إلى ضرورة اتباع المؤسسة لسياسات فعالة في تدريب العاملين، وتحفيزهم على الإتصال الجيد بالعملاء، ودعم العاملين للعمل كفريق واحد يسعى لتلبية حاجات ورغبات العملاء وكسب رضاهم. وعليه يجب أن يكون كل فرد في المؤسسة موجه في عمله بالعملاء، ولا يكفي وجود قسم خاص يمارس الأعمال التقليدية للتسويق، ويعمل بقية الأفراد والأقسام في اتجاه مختلف.

3 - 3 -التسويق التفاعلي ويرتبط هذا النوع بفكرة جودة الخدمات والسلع المقدمة للعملاء، وهي التي يجب أن تعتمد بشكل أساسي ومكثف على الجودة والعلاقة بين البائع والمشتري.

4 -المزيج التسويقي والتسويق الإلكتروني

4 - 1 -المنتج والتسويق الإلكتروني

يظهر تأثير شبكة الإنترنت على المنتج، في كون أن المنتجات ومواصفاتها سوف ترتبط بالمواصفات العالمية، لأن شبكة الإنترنت تساهم في توفير المعلومات الكافية عن المنتجات العالمية المنافسة أمام العملاء. كما تساهم المواقع التجارية الإلكترونية في تزويد الراغبين برؤية الصور الحية المعروضة للمنتجات المعروضة على المواقع التجارية الإلكترونية المخصصة لمؤسسات الأعمال.

لقد سمحت التطورات التقنية والتكنولوجية بإمكانية عرض المنتجات على شبكة الإنترنت، والمساعدة في تقديم خدمات جديدة زادت من التنوع في المنتجات المعروضة، وأصبحت من عوامل التميز وصار الإختيار أكثر وضوحا.

كما أن تطور خدمات ما بعد البيع والضمان لهذه المنتجات ساهم في زيادة أهمية العرض، وإظهار المعلومات عن المنتج وعن خدمات ما بعد البيع بشكل واضح أيضا.

4 - 2 -السعر والتسويق الإلكتروني

يتوقف مفهوم السعر بالنسبة للمستهلك على توقعاته من السلعة التي يشتريها، فالسلعة أو الخدمة تمثل مجموعة من المنافع المادية والمعنوية والخدمات المحيطة بهما كالإصلاح والصيانة والعلامة التجارية وما تحمله السلعة من شهرة أو سمعة تؤثر على السعر.

وفي الواقع فإن السعر ينطوي على أهمية خاصة للمؤسسات التي تتعامل بهذا العنصر التسويقي الأكثر تأثيرا على بقاء واستمرار المنظمة:

-يعتبر السعر من أسهل وأكثر عناصر المزيج التسويقي تغيير وتعديل لمقابلة الطلب أو تصرفات المنافسين.

-قد يكون ارتفاع السعر مؤشر على نوعية السلعة من وجهة نظر المستهلكين.

-وجود علاقة موجبة وقوية بين ارتفاع السعر ومقدار العوائد الربحية التي تحققها المؤسسة من هذا السعر.

-تعد المنافسة السعرية مجال مهم لتحقيق التنافس بين المؤسسات العاملة في السوق.

وفي مجال التسويق عبر شبكة الإنترنت، فإن هناك العديد من العناصر التي تؤثر على هذا السعر أولها عناصر المزيج التسويقي، وهذه العناصر تتأثر ببعضها البعض الأمر الذي يوجب أن يكون السعر متناسبا مع بقية العناصر الخارجية الأخرى كالمنافسين والتشريعات مثلا.

وعموما يمكن القول أن التسويق الإلكتروني من شأنه تخفيض أسعار المنتجات المعروضة، بسبب انخفاض تكاليف الترويج والتوزيع في هذا المكان، وتشير الدراسات أن السلع الرقمية مثلا تقل أسعارها عبر الإنترنت مقارنة بالأسعار التقليدية بمدى يتراوح بين 9 -℅ 16 .℅

وبصورة عامة يتصف التسعير عبر الإنترنت بالمرونة وعدم الثبات، وفيه تحدد الأسعار من خلال التفاوض بين البائع والمستهلك أو عبر المزادات، وتنخفض فيه الأسعار بسبب التنافس بين الشركات العارضة على المواقع الإلكترونية المخصصة لذلك، كما توفر شبكة الإنترنت خيارات المقارنة للمستهلك بسبب الحجم الكبير من المعلومات المتوفرة على الشبكة، وعليه يقرر مكان الشراء وكيفيته ونوعيته، أما المنتجات الرقمية كالكتب والبرامج التقنية، واسطوانات الموسيقى والفيديو، فتنخفض أسعارها أيضا بسبب انخفاض تكلفة التغليف والبريد والتخزين كونها تسلم مباشرة على الشبكة.

4 - 3 -الترويج والتسويق الإلكتروني

يتم الترويج على شبكة الإنترنت للفت انتباه الزائر إلى السلع المعروضة، كأن يتم الإعلان على الموقع الإلكتروني المخصص، وربطه بإحدى القصص المثيرة للإنتباه، وهو من شأنه زيادة زوار الموقع والتعرف على مواصفات السلعة المعروضة. فقد يتم وضع الإعلان الترويجي في أعلى صفحة ويب معينة على شكل صور متحركة لها آلية ربط، بحيث إذا تم النقر على الإعلان يتم إرسال الزائر فورا إلى الموقع الأصلي صاحب الإعلان. هذا وتتقاضى الشركات المتخصصة بالإعلان، مبالغ وعمولات معينة متفق عليها من الشركة صاحبة الإعلان وفقا لعدد الزائرين أو كنسبة

من حجم المبيعات.

وتبين الدراسات أن للموقع التجاري الإلكتروني دورا مهما في نجاح عملية التسويق على شبكة الإنترنت، لأنه يتيح للزائر المقارنة بين جميع المنتجات التي يعرضها المنافسون، وربما يساهم شكل الموقع وتصميمه أيضا في جذب اهتمام الزائرين وبالتالي دعم العملية التسويقية عبر الإنترنت.

4 - 4 – التوزيع والتسويق الالكتروني:

يمكن القول أن توزيع المنتجات يشمل مختلف النشاطات التي تقوم بها المؤسسة، لجعل منتجاتها سهلة المنال من قبل الزبائن مكانيا وزمانيا وسعريا ومعلوماتيا. وفي الآونة الأخيرة بدا واضحا بأن التوزيع عبر شبكة الإنترنت ساهم باختصار الكثير من حلقات التوزيع، وهو الأمر الذي أدى إلى تخفيض تكاليف الإنتاج بشكل بارز، وساهم اختصار تلك الحلقات في تخفيض عدد العاملين أيضا، لأن العلاقة مع المستهلكين أصبحت مباشرة، وبالتالي لم يعد هناك أدنى حاجة لوجود عدد كبير منهم، وبالنتيجة زاد حجم المبيعات وكذلك السرعة في خدمة الزبائن وتلبية احتياجاتهم.

كما ساهم التوزيع عبر الإنترنت بإيجاد بدائل لوسائل النقل، وبخاصة في حالة المنتجات الرقمية التي يتم تسليمها مباشرة عبر الشبكة، وأدى اختصار حلقات التوزيع إلى الإستغناء عن دور الوسطاء في العملية التوزيعية، وبالتالي انخفضت تكاليف الإنتاج والتوزيع، وكذلك السرعة في تلبية طلبات العملاء والرد على استفساراتهم.

عموما، فإن توفر شبكة الإنترنت ساهم في سرعة تأمين وصول الوثائق المطلوبة، والطلبات والوفاء بها ومتابعة وصول المنتج من المصنع إلى المستهلك النهائي، كما ساهم في سرعة وزيادة خدمات ما بعد البيع، وقبول وإعادة السلع المرتجعة وبالسرعة المطلوبة.

Modifié le: jeudi 8 mai 2025, 00:32