7. الدرس الثامن: إسهامات وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة في التعليم والتعلم
الدرس الثامن: إسهامات وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة في التعليم والتعلم
تمهيد:
التعليم من أهم المنظومات التي يبنى عليها أساس أي دولة في العالم، ومن الأسباب الرئيسية لتطور الدول المتقدمة هو اهتمامها بالمنظومة التعليمية وجعلها من الأولويات لبناء أساس رصين يقوم عليه حاضر مضيء ومستقبل مشرف يدفعها نحو التقدم والرقي، كما أن التكنولوجيا غزت مختلف جوانب الحياة و أصبح التطور التكنولوجي هو من أهم مقاييس تقدم الأمم، كما شملت التكنولوجيا أنظمة التعليم المختلفة فأصبح هناك تكنولوجيا التعليم . وتكنولوجيا التعليم هي أكبر من مجرد إدخال الأدوات و المواد الحديثة في عمليتي التعليم و التعلم، بل تتعلق بتخطيط و تصميم وتطبيق و تقويم مواقف تعليمية قادرة على تحقيق الأهداف التعليمية. فأصبح من الضروري إدخال تكنولوجيا التعليم (وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة ) في النظام التعليمي وذلك لأهميتها في تحقيق الأهداف التربوية.
1. كيفية استعمال وإدخال التكنولوجيا في التعليم
إن كيفية إدخال التكنولوجيا في التعليم تطرح مجموعة من التحديات كما توجد عدة عوامل ساعدت على إدخالها في التعليم منها العامل الجغرافي، حيث أن إدخال التكنولوجيا أراد أن يوافق بين النقاط الثلاثة، تعميم التعليم وتحسينه وبأقل تكلفة. وكانت التجربة الأولى في التعليم العالي لكن ليس في التربية الرسمية بل في الجامعات المفتوحة مثل التعليم عن بعد.
2. ضرورة استعمال التكنولوجيا في التعليم
إن ضرورة استعمال التكنولوجيا في التعليم أنها تحل مشكلة الزمن بالنسبة ل( العمال، الموظفون، الأزواج، .....)، والتعلم يكون حسب الوتيرة والقدرات الخاصة لكل متعلم، وأن المدة التي يقتضيها المتعلم في التعليم تتقلص وبأقل تكلفة وبأكبر جودة. وهناك عامل أخر يتطلب انتشار التكنولوجيا وهو ما يسميه علماء التربية بعامل القاطعة الاجتماعية، ونعني به حالات الأفراد (المتعلمين) الذين لا يقبلون عن التعليم لإحساسهم بانزعاج وعدم الراحة و الخواف المدرسي وهذا خاص بأصحاب ا الإعاقات الجسمية، البصرية، السمعية، والتشوهات الخلقية. وأن التربية المعاصرة الآن لا تدعوا إلى المفاضلة بين التعليم الكلاسيكي وبين التعليم المستخدم لتكنولوجيات بل أن التربية المعاصرة تدعو إلى ضرورة الموائمة بين العنصر التكنولوجي والبشري.
3. الفئة المقصودة بتكنولوجيا التربية والتعليم
إن الفئة المقصودة بتكنولوجيا التعليم جميع المتعلمين في مجال التعليم في عمومه منطلقين من فكرة مفادها ضرورة الموائمة بين النشاط الذاتي والفردي وبين النشاطات التفاعلية، وهذا يؤدي بنا رأسا إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا في المجال التعليمي وبين استعمال مختلف الطرق التعليمية في المدرسة، وانطلاقا من مبادئ الكلفة والمستوى والنوعية الذي أسسناها سابقا.
ان استعمال التكنولوجيا في التعليم شاهد انتشارا واسعا خاصة في مستوى التعليم العالي، وهذا الانتشار فسر المكانة الهامة الذي نعطيها إلى هذا النوع من التعليم الذي يعطي بدوره أهمية كبرى إلى الجهد الفردي الشخصي أكثر من المستويات التعليمية الأخرى. ولذلك نرى مؤسس ما يسمى بالجامعات المفتوحة كانوا مهتمون بأن بقائها إنما هو متعلق بمدى نجاح تجربة استخدام التكنولوجيا في التعليم ، بل كانوا يؤمنون أن هذه الأخيرة سوف تعمم استخدامها في المستويات التعليمية الأخرى.
وأن أحسن مثال لنجاح هذه التجربة إنما تبتدئ في ترتيب الجامعات المفتوحة مع الجامعات النظامية من مدى أهمية التعليم الذي يقدمه هذا الترتيب الذي جرى في بريطانيا العظمى.
حيث احتلت سنة 2004 المرتبة الخامسة من عدد 100 جامعة بريطانيا في مستوى البرامج التعليمية( الوكالة الوطنية لتقييم الجامعات)(بكري، 2011)
4. مؤشرات تطبيق تكنولوجيا التعليم في عملية التعليم والتعلم
نظرا لأهمية تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية وأهمية بعض المؤشرات في عملية تطبيق التكنولوجيا أقرتها منظمة اليونسكو من أجل انتشار التعليم وانتشار التطبيقات في التعليم.
1.4. المؤشرات: تتمثل مؤشرات تطبيق تكنولوجيا التعليم في عملية التعليم والتعلم في الأتي:
تأهيل المحيط، الارتباط بالانترنت، سرعة تدفق المعلومات والاتصال، الأقمار الصناعية، الأنظمة والمعدات.
1.1.4. تأهيل ا لمحيط : يتمثل في عدد المدارس ، التزود بالكهرباء، الحواسب الانترانت، ارتباط التلفزيون، ووسائل الأقراص المضغوطة، عدد الحواسب لكل منه متعلم في المدارس،عدد الساعات ا أسبوع المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، نسبة المدارس المستعملة للأجهزة ( أجهزة الكمبيوتر، جهاز سكانير .... )
2.1.4. انخفاض الانترنت: تتمثل في عدد الحواسيب والساعات المرتبطة بالانترنت، عدد المدارس التي طلبتها البرامج.
3.1.4. سرعة استعمال الأقمار الصناعية: تتمثل في مؤسسات متعلقة بالخطوط، وفي الرقمية فائقة السرعة.
4.1.4. الأنظمة والمعدات: تتمثل في عدد الحواسيب المستخدمة ، عدد التلاميذ والطلبة لكل حاسوب يستعمل لأغراض تعليمية، نسبة مستعملي الانترنت لأغراض تعليمية أثناء التمدرس،نسبة المؤسسات التي تستعمل التكوين والتأهيل لموظفيها.
5. مميزات استخدام تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية التعلمية
يتميز التعليم باستخدام التكنولوجيا بمرونة في إدارة التعلم واستقلالية في تلقي المعارف وتعتبر الانترنت الواسط المفضل والحيوي لهذا النوع من التعليم.
- إتاحة استقلالية أكبر للتلميذ للوصول إلى المعارف ويحقق هذا العنصر النقاط الآتية:
- الانزياح من التلقين إلى التفكير والتنظيم إلى الاستنباط.
- تغليب روح النقد والتركيب والعقلنة من خلال ترك فرصة للمتعلم للبحث عن مايريده في الفضاء العلمي الالكتروني.
- تلاشي فكرة الأستاذ الموسوعة حيث تحتل المنهجية في المجتمع الرقمي محل الموسوعية في المجتمع الصناعي.
- تساهم التكنولوجيا في تقديم المعارف حسب الطلب وحسب تباين الطلبة خاصة عند استخدام برمجيات في علوم المادة الطبيعية. (بورحلة، 2012)
استنتاج: من مميزات استخدام تكنولوجيا التعليم في العملية التعليمية التعلمية الانزياح من التلقين إلى التفكير،
ترك فرصة للمتعلم للبحث عن مايريده في الفضاء العلمي الالكتروني، والاستقلالية في تلقي المعارف.
The most important features of using educational technology in the educational learning process are the shift from memorization to thinking.Providing the learner with the opportunity to search for what he wants in the electronic scientific space, and independence in receiving knowledge.
ا