يعد المنهج التجريبي من أقرب المناهج إلى الطريقة العلمية الصحيحة والموضوعية واليقينية في البحث عن الحقيقة واكتشافها وتفسيرها والتنبؤ بها .

وهو" المنهج الذي يستخدم التجربة العلمية  في دراسة الظاهرة او الموضوع ودراسة متغيراتها حيث يمكن التحكم في المتغيرات بدقة والسيطرة المحكمة على ظروف اجراء التجربة ويمكن ايضا عزل المتغيرات المادية وقياسها بدقة "

"المنهج التجريبي يبحث عن السبب وكيفية حدوثه ،ويتميز بأنه النشاط العلمي الدقيق والمضبوط

،وأنه اجراء لضبط العوامل المؤثرة المحيطة بالتجربة ما عدا عامل واحد هو المتغير المستقل لغرض قياس تأثيره على المتغير التابع.

يعد المنهج التجريبي من أقرب المناهج إلى الطريقة العلمية الصحيحة والموضوعية واليقينية في البحث عن الحقيقة واكتشافها وتفسيرها والتنبؤ بها والتحكم فيها" .

ويقول عبد الرحمن بدوي" أن المنهج التجريبي بمعنى عام هو المنهج المستخدم حين نبدأ من وقائع خارجة عن العقل ،سواء أكانت خارجة عن النفس إطلاقا أم باطنة فيها كذلك كما في حالى الاستبطان  ،لكي نصف هذه الظواهر الخارجية عن العقل ونفسرها ،وفي تفسيرنا لها نحن نهيب بالتجربة باستمرار ،ولا نعتمد على مبادئ الفكر وقواعد المنطق الصورية وحدها."

ويمكن تحديد معناه أيضا بتحديد معنى التجربة أو التجريب التي هي إحدى عناصر ومراحل المنهج التجريبي، "والتجريب ماهو إلا ملاحظة تحت ظروف محكومة عن طريق اختيار بعض الحالات أو عن طريق تطويع بعض العوامل "

 ان الاساس الذي يقوم عليه البحث التجريبي بأبسط صورة يتلخص في الاتي :- ( اذا كان هناك موقفان متشابهان تماماً في جميع النواحي ثم اضيف عنصر معين الى احد الموقفين دون الاخر، فان أي تغير او اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف ، وكذلك في حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من احدهما دون الاخر فان أي اختلاف او تغيير يظهر بين الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر)

 

- خصائص البحث التجريبي :

هناك ست خصائص يتميز بها البحث التجريبي وهي :

 – التكافؤ الاحصائي بين افراد المجموعات المختلفة وعادت ما يتم توزيع العشوائي للافراد .

 – مقارنة مجموعتين او اكثر للافراد

 – المعالجة المباشرة لمتغير مستقل واحد على الاقل .

 - قياس كل متغير تابع .

 – استخدام الاحصاء الاستدلالي .

 – تصميم يوفر اقصى ضبط ممكن للمتغيرات الخارجية .

-الطريقة البحث التجريبي:

طريقة البحث التجريبي هو تفسير معتمد ومضبوط للشروط المحددة لمحاولة ما وملاحظة التغيرات الناتجة في الحادثة ذاتها وتفسيرها. والباحث وفقا لهذه الطريقة لا يقف عند مجرد وصف موقف أو تحديد حالة ولا يقتصر على ملاحظة ما هو موجود ووصفه، بل يعتمد على تحديد أسباب حدوث حادثة معينة تحت شروط مضبوطة دقيقة.

فالباحث يقوم بدراسة متغيرات الظاهرة ويحدث في بعضها تغيراً مقصوداً ويتحكم في متغيرات أخرى يتوصل الى العلاقات السببية بين هذه المتغيرات ومتغيرات ثالثة.

وتقوم الفكرة الاساسية للمنهج التجريبي: وهي ترتبط بقانون المتغير الواحد ويتلخص في اذا كان هناك موقفان متشابهان تماماً من جميع النواحي ثم أضف عنصر معين الى احد الموقفين دون الآخر، فان اي تغير أو اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف، وكذلك في حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من أحدهما دون الآخر فان اي اختلاف أو تغير يظهر بين الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر.

 - خطوات تطبيق المنهج البحث التجريبي :

ان البحث التجريبي لا يقتصر على أجراء الاختبارات لتحديد أسباب الظاهرة وإنما يتعدى الى تنفيذ الاجراءات الاخرى بعناية تامة وبدون هذه الإجراءات فأن عملية الاختبار تصبح لا قيمة لها وعلى الباحث أن يقوم بالخطوات التالية في دراسته التجريبية:

-التعرف على المشكلة وتحديدها .

-مراجعة الكتابات ذات الصلة بمشكلة البحث .

ـ صياغة الفروض واستنباط نتائجها

-تحديد مجتمع البحث ثم عينه منه بطريقة الاسلوب العشوائي .

-اختيار عينة البحث عشوائيا الى مجموعتين

-اخضاع المجموعة التجريبية للتجربة  ومنع التجربة عن المجموعة الاخرى

-اجراء اختباربعدي للمجموعتين . أواجراء اختبارات استطلاعية لإكمال نواحي القصور أو الخطأ التجريبي.

-تحليل المعلومات باستخدام وسيلة احصائية ملائمة من اجل تفسير النتائج .

-تحديد مكان اجراء التجربة ، وتحديد وقت اجراء التجربة والمدة التي تستقر فيها التجربة.

-عمل ملخص البحث تعرض فية اهم النتائج التي توصل اليها البحث والتوصيات والمقترحات التي يقترحها الباحث

مزايا المنهج التجريبي :

 – تعدد تصميمات المنهج وتطور وسائل القياس مما يجعل منه منهجا مرنا يمكن تكييفه لحالات كثيرة 

 – يسمح بتكرار التجربة اكثر من مرة في ظل الظروف نفسها .

 – يساعد الباحث في استكشاف العلاقات السببية بين المتغيرات بسرعة ودقة اكثر .

– الباحث لاينتظر حدوث الظاهرة حتى يبحث فيها .

– نتائج البحث تمتع بدرجة من الصدق والثقة بها .

– ذهابه الى ابعد من وصف ما هو كائن من الظواهر والاحداث التي تقف وراء حدوث الظاهرة .

– امكانية استخدامه للتنبؤ بما سيحدث مستقبلا من الظواهر .

عيوب المنهج التجريبي :

– يتطلب استخدام اتخاذ اجراءان ادارية متعددة فالباحث لايستطيع القيام  بالتجربة بمفرده .

– لاتزود التجربة الباحث بمعلومات جديدة وانا تمكنه من التحقق من صحة المعلومات .

– تتاثر بدقة النتائج بمقدار ضبط الباحث للمتغيرات المؤثرة .

– تتم التجارب في ظروف يصطنعها الباحث بعيدة عن الظروف الطبيعية وبالنسبة للمشتركين قد يميلون في تعديل سلوكهم .

– صعوبة التحكم في جميع المتغيرات في الظاهرة نظرا لصعوبة حصولها .

- التحيز الذي ينجم من الباحث نفسه او الاشخاص الذين تجري عليهم التجربة .

– صعوبة تمكن الباحثين  اختيار مجموعتين متكافئتين تماما .

– احتمال وجود الاخطاء التجريبية التي تسبب في الوصول الى نتائج غير دقيقة .

 

 

المراجع :

-ظافر هاشم ،التطبيقات العلمية لكتابة الرسائل واالطاريح التربوية والنفسية: بغداد ، 2012

-عبد الرحمان بدوي ، مناهد البحث العلمي ،دار النهضة العربية ،1963

https://uomustansiriyah.edu.iq › media › lectures

 ماثيو جبدير،منهجية البحث ،تر،ملكة ابيض

Modifié le: lundi 31 mars 2025, 22:18