مفهوم السوق و تجزئة السوق:

قبل التطرق إلى مفهوم تجزئة السوق لابد أن نتعرف أولا على مفهوم السوق من المنظور التسويق.

مفهوم السوق: يعرف السوق من وجهة النظر الاقتصادية على أنه إشارة إلى العلاقة بين العرض والطلب لسلعة معينة.فمن أهم أهداف النشاط التسويقي هو إيجاد السوق للمنتجات) الطلب على السلع أو الخدمات (، وهو بهذا المعنى يكون مرادفا لمفهوم تحفيز المستهلكين على طلب السلع والقيام بشرائها فعلا ليتحقق معنى السوق. فبدون تحقيق عملية انتقال ملكية السلعة أو الانتفاع من الخدمة من قبل المستهلك ودفع ثمنها فلا وجود للسوق.

أما من المنظور التسويقي فالسوق هو:" مجموعة من الأفراد و المنظمات الذين لديهم القدرة و الرغبة في شراء سلعة أو خدمة للحصول على المنافع التي تشبع حاجاتهم و رغباتهم، و الذين لديهم الموارد) الوقت و النقود (للقيام بعملية التبادل" .

وفي سياق ذي صلة يعرف السوق بأنه: " مجموعة من المشترين الفعليين والمحتملين للسلعة أو الخدمة يتشاركون بالحاجات أو الرغبات التي يمكن إشباعها من خلال عملية التبادل".

وتوجد العديد من أنواع السوق والتي نوجزها فيما يلي:

أ‌-     سوق المنافسة الكاملة: يشير مفهوم سوق المنافسة الكاملة إلى السوق الذي يحتوي على عدد كبير من المستهلكين أو العملاء أو التجار وأصحاب المصالح. ويتسم بالخصائص الآتية:

  • المعرفة التامة بأثمان السلع.
  • حرية انتقال عناصر الإنتاج دون تكاليف.
  • تجانس السلع المنتجة.
  • حرية الدخول والخروج من السوق.
  • وجود عدد كبير من البائعين والمشترين، حيث يتحدد السعر بواسطة قوى العرض والطلب على السلعة في السوق خارج سيطرة المنشأة.

ب‌-سوق الاحتكار: هذا السوق عكس سوق المنافسة الكاملة، حيث يتسم سوق الاحتكار بوجود بائع وحيد للمنتج، كما تتسم المنتجات بافتقارها إلى بدائل جيدة أو مماثلة لها. وهذا النوع من الأسواق هو الأكثر واقعية وهو أكثر الأسواق شيوعًا.

يتسم سوق الاحتكار بالخصائص الآتية:

  • قلة عدد البائعين والمنتجين.
  • التمايز وعدم التجانس التام للسلعة المنتجة.
  • أثر الدعاية والإعلان في اتخاذ القرارات التسعيرية.
  • انخفاض القيود في الدخول إلى السوق والخروج منه.

وتوجد تقسيمات أخرى للأسواق، نذكر منها:

أ.سوق السلع والخدمات: يشير إلى النظام الاقتصادي الذي يتيح للأفراد والمؤسسات بيع وشراء السلع وتقديم واستهلاك الخدمات. يشمل هذا المفهوم جميع الأنشطة التي تتضمن تبادل البضائع والخدمات بين الأطراف المختلفة. وفيه يتفاعل المشترون والبائعون لتحقيق الصفقات التجارية، حيث يمكن أن يكون السوق محليًا أو عالميًا، ويشمل مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات. يتأثر هذا السوق بعوامل عديدة.

مثل العرض والطلب، والتكنولوجيا، والتغيرات في الاقتصاد، والسياسة، والعديد من العوامل الأخرى.

ب. سوق العمل: سوق العمل هو دائرة للتبادل الاقتصادي يبحث فيها الأفراد الراغبون في العمل عن الوظائف، ويبحث فيها أصحاب الأعمال عن الأفراد المؤهلين الذين يمكنهم شغل هذه الوظائف.

ت. سوق المال: السوق المالية هي التقاء البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق المالية، وتنقسم إلى فرعين: سوق النقد وسوق رأس المال.

 

ثانيًا: تجزئة السوق

1)   مفهوم تجزئة السوق

  • يقصد بها تقسيم السوق إلى مجموعة من الأسواق الفرعية، لكل منها خصائصه الخاصة التي تميزه.
  • هي عملية تقسيم السوق إلى أجزاء أو قطاعات متجانسة من المستهلكين.
  • هي العملية التي يتم من خلالها تجزئة السوق إلى مجموعات مستهلكين لهم رغبات متماثلة وأذواق متشابهة.

تساعد تجزئة السوق في حسن توجيه وتركيز الجهود التسويقية، وإعداد وتصميم البرامج الملائمة لكل قطاع على حدة، وفقًا لخصائصه وأهميته ودرجة المنافسة فيه، لتحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف التي تحددها المؤسسة.

2)   أهمية تجزئة السوق
يمكن ذكر بعض فوائد تجزئة السوق كما يلي:

  • تفيد إدارة المؤسسة في التركيز على الفئة المستهدفة من المستهلكين دون إهمال بقية الفئات الأخرى التي قد تُستهدف لاحقًا، مما يساهم في وضوح الأهداف التسويقية.
  • تساعد عملية التجزئة في تحديد احتياجات كل سوق، وبالتالي العمل على تزويده بالسلع والخدمات المطلوبة، مما يمكن المستهلك من إشباع حاجاته ورغباته بشكل أفضل مقارنة بالمنافسين.
  • تساعد المؤسسة في تصريف منتجاتها بسرعة وكفاءة، بالإضافة إلى وضع السياسات التسويقية والترويجية المناسبة لكل سوق.
  • تسهل التجزئة على المؤسسة وضع الاستراتيجية التسويقية والبرنامج التسويقي المناسب لطبيعة وخصائص السوق المستهدفة.
  • تتيح التجزئة اختيار مجموعة المستهلكين الذين يُتوقع منهم تحقيق زيادة في أرباح المؤسسة في الأوقات المختلفة.
Last modified: Saturday, 15 March 2025, 2:30 AM