-المقاربات النظرية للاختبارات الاسقاطية:                      

هناك قاعدة نظرية للتقنيات الاسقاطية التي تحدد البناء النفسي للشخصية وتحليل السياقات النفسية التي تشخص الاضطراب العقلي، وتسمح بالتعامل مع وضعية أثناء الفحص النفسي في مجال السيكوباتولوجي. 

أولا: التحليل النفسي

         إن التحليل النفسي باسراره على الحتمية النفسية وأثر الدوافع اللاشعورية قد وجه الطريقة النظرية الاسقاطية وجهة دينامية، كما أن مفهوم الاسقاط نفسه يرجع إلى فرويد والمفهوم التحليلي للاسقاط يعني أنه آلية دفاعية تتوسط في حل الصراعات، وهو يعود من حيث الأصل إلى أن يكون آلية دفاعية في حالة الهذيان، وقد بين سيرز أن مفهوم الاسقاط في الاختبارات الاسقاطية يتعلق فقط بخصائص الشخصية من حيث دوافعها وتنظيمها، هذه الخصائص التي تؤثر في عمليات الادراك، غير أن علاقة الاختبارات الاسقاطية بالتحليل النفسي لم تحدد بسبب المصطلح أو بسبب الآلية ولكن بسبب رموز السلوك اللفظية والحركية كما أنها وضعت من طرف المحللين نفسانيين كالرسم الحر، وطرق اللعب، وقد عمد فرويد إلى الكشف عن المحتوى الكامن اللاشعوري للحلم لأنه يعتبر فرويد من أولئك الذين يعتقدون أن قيمة السلوك الظاهر في الواقع تتجلى من خلال التعبير عن ماهو موجود في أعماق النفس.        

ثانيا: نظرية علم النفس الاجتماعي

يقوم على أساس افتراض مفاده أن الادراك يتطلب وجود الموضوع المدرك والذات المدركة ولهذا فإنه لا بد أن يتأثر بهما كليهما الموضوعي والعامل الذاتي، أما العامل الموضوعي فقد تعمقت مدرسة الجشطالت في دراسة وفي تحديد قوانينه، ولقد بدى للباحثين أن الادراك بمعنى المعرفة الموضوعية البحتة الذي يتوقف على تلك القوانين وحدها لا وجود له، ولذلك اتجهت الدراسات الحديثة إلى الكشف عن العوامل الذاتية ودورها في عملية الادراك مثل: فكرة المرء عن نفسه والاتجاهات والميول وغيرهاـ فقد توصل ريني من خلال دراسة في ايطار العلاج النفسي الغير الموجه في النقاط التالية:

إن فكرة المرء عن نفسه من حيث هي نظام ادراكي مكتسب، تخضع لمبادئ التنظيم الادراكي ذاتها والتي تتحكم في الموضوعات المدركة.

أنها تنظم سلوكه من خلال معرفته بوجود ذات أخرى مختلفة أثناء عملية العلاج وهذا ما يساعد في تغيير السلوك.

 

 


Modifié le: mardi 11 mars 2025, 22:38