الدرس الرابع: الارشاد السلوكي المعرفي ل: ميكينبوم
Cognitive Behavior Modification
D. Meichenbaum
مقدمة :
مؤسس هذا الاتجاه العلاجي ،هو الأمريكي دونالد هربرت ميكينبوم ، ولد سنة 1940م في مدينة نيويورك ، حاصل على درجة الدكتوراه في علم النفس الاكلينيكي عام 1996م ، وله مجموعة هامة من المراجع تخص الارشاد و العلاج السلوكي المعرفي ، و قد اشتهر بطريقته التي سماها : التحصين ضد الضغوط النفسية .
1- الخلفية النظرية :
حيث انطلق ميكينبوم في نظريته من مبادئ الاتجاه المعرفي – السلوكي ، حيث أكد أن عملية التعلم لاترتكز فقط على المخطط مثير – استجابة كما ترى النظرية السلوكية ، بل رأى انه إذا تغيير سلوك الفرد ، فلا بد من تغيير و تصحيح أفكاره و معتقداته و مشاعره ، كما على دور العمليات الداخلية و اللغة في عملية التعلم ، حيث ركز هذا الأسلوب العلاجي على مبدأين أساسين هما :
أ- إمكانية حدوث استجابات مختلفة لنفس المثير
ب-إمكانية حدوث استجابات متشابهة لمثيرات مختلفة
و هذا ما يؤكد أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا مهما في عملية التعلم من غير المثير و الاستجابة و هي :
1- التفكير
2- الادراك
3-البناءات المعرفية
4- حديث الفرد الداخلي (الحوار الداخلي )
و هي كلها عوامل أساسية تتوسط المثير و الاستجابة ، وتنتج عملية التعلم ، ولها تأثير على سلوك الفرد، ولذلك أكد ميكينبوم على معرفة :
1- كيف يفكر الفرد؟
2-وكيف يدرك الموقف؟
3- و ماهي المفاهيم التي يملكها عن ذلك الموقف ؟
ومن هنا انطلق ميكينبوم من فكرة أن الفرد هو المسؤول عن احداث سلوكاته ، و استنتج ان التفكير و المعتقدات و الحوار الداخلي أو الحديث الداخلي مع النفس بتوجيه الفرد لنفسه (كإعطائه أوامر لنفسه)، لها تأثير على عملية التعلم.
وقد قام ميكينبوم بتجارب على المرضى الفصاميين ، حيث أدت الخبرة التي عاشها الباحث مع هؤلاء المرضى الى تعليمهم كيف يتحدثون الى انفسهم بطريقة تؤدي الى تغيير سلوكاتهم .
كما عمل ميكينبوم مع الأطفال ذوي فرط النشاط الحركي باستخدام أسلوب التوجيه الذاتي ، حيث كيف يتكلمون مع انفسهم بطريقة تؤدي الى تغيير سلوكاتهم ، كما عمل ميكينبوم مع الأطفال ذوي فرط النشاط الحركي باستخدام أسلوب التوجيه الذاتي ، حيث علمهم كيف يتكلمون مع أنفسهم من أجل ضبط سلوكاتهم و استخدم في في ذلك التقليد او النمذجة بالإضافة الى التعزيز و استخدام العلاج المعرفي .
2-المفاهيم الأساسية للنظرية :
- انطلق ميكينبوم من فكرة أن: "السلوك لدى الفرد يتأثر بالأشياء التي يقولها لنفسه ، كما يتأثر هذا السلوك بالبناء المعرفي أو العمليات العقلية المختلفة .
-إن الحديث الداخلي يولد لدى الفرد الدافعية التي تساعده على توجيه أفكاره .
-إن تعديل السلوك يحدث بطريقة متسلسلة و متتالية ، تبد أبالحوار الداخلي و البناء المعرفي فالسلوك الناتج.
- يرى ميكينبوم أن التفاعل بين الحديث الداخلي للفرد و بناءاته المعرفية ، هو السبب المباشر في عملية تغيير السلوك ، كما تتطلب هذه العملية أي تغيير السلوك ، ان يقوم الفرد بالامتصاص ، أي ان يمتص الفرد سلوكا بديلا جديدا بدلا من السلوك القديم ، ثم يقوم بعملية التكامل ، بمعنى أن يبقي الفرد على بعض من بناءاته المعرفية القديمة الى جانب حدوث بناءات معرفية جديدة .
-كما يؤكد أن البناء المعرفي هو الذي يحدد طبيعة الحوار الداخلي ،و الحوار الداخلي هذا يغير في البناء المعرفي بطريقة سماها ميكينبوم بالدائرة الخيرة .
-إن وظيفة الحوار الداخلي ، هي التأثير على الأبنية المعرفية و تغييرها ،و البنية المعرفية هي التي تعطي نسق المفاهيم التي تمهد لظهور مجموعة معينة من الجمل و العبارات الذاتية .
3-أساليب العلاج:
من أساليب العلاج نذكر:
1-اشراط إبدال القلق:
ويتمثل هذا التكتيك في اقتران المثير المنفر مع تغيير الفرد و حديثه الداخلي مع نفسه ، كأن يقول "اهد أو استرخ"
2-أسلوب تقليل الحساسية :
هو أسلوب مأخوذ من نظرية الكف بالنقيض ، حيث يطلب المرشد من المسترشد أن يكتب هرما بالاشياء التي تخيفه و يطلب منه أن يبدأها من الأقل إخافة الى الأكثر اخافة ، وبعد ان يكون المرشد قد وضعه في حالة استرخاء فعندما يتخيل أشياء مخيفة في جو استرخاء ،فإن هذه الأشياء سوف تنطفئ ، وسيكون الفرد أكثر قدرة على التحكم في مشاعره و أفكاره المخيفة .
3-النمذجة :
هي طريقة يحصل فبها المسترشد على معلومات الشخص النموذج ، ويحولها الى صورة و مفاهيم معرفية ضمنية ، و الى حوار داخلي ليعبر عنها بسلوك خارجي ،وهو تقليد النموذج
4-الاشراط المنفر :
هو اقتران السلوك السلبي بمثير سلبي مثلا : التبول ------صدمة كهربائية
4-مراحل العملية العلاجية :
تمر العملية العلاجية بثلاث مراحل أساسية :
-المرحلة الأولى : مراقبة الذات أو الملاحظة الذاتية
-المرحلة الثانية : السلوكيات و الأفكار غير المتكافئة
-المرحلة الثالثة : المعرفة المرتبطة بالتغيير