المحاضرة رقم 10: بناء وتفسير جدول التمويل (2)

- الجزء الثاني من جدول التمويل

- مبدأ إعداد جدول التمويل (مفهوم الاستخدام والمورد)

- استغلال وتفسير جدول التمويل

- الانتقادات الموجهة لجدول التمويل

 

   II.            الجزء الثاني من جدول التمويل :

يمكننا التعريف بهذا الجزء من خلال ثلاث عناصر رئيسية بحيث يتمثل الهدف من إعداده في التعرف على كيفية تخصيص التغير في رأس المال العامل الوظيفي، حيث أنه يمكن من مراقبة كيفية استغلال رأس المال العامل الوظيفي على مستوى حسابات أصول وخصوم الاستغلال، كما أنه يوضح التغير في كل حساب من حسابات الأصول والخصوم الجارية المحققة خلال الدورة، حيث يتم حساب التغيرات من خلال حساب الفرق بين المبلغ الإجمالي لميزانية الدورة N والدورة N-1 أي دون الأخذ في الحسبان نواقص القيمة الناتجة عن تدهور قيمة الأصول. وهو يحتوي على العناصر التالية:

-      الموارد قصيرة الأجل: التي جلبتها المؤسسة خلال الدورة الحالية و التي تتمثل في: Δ Rt et Δ Rhex ,Δrex

-      الاستخدامات قصيرة الأجل: التي كونتها المؤسسة خلال الدورة الحالية و التي تتمثل في: Δ Et et Δ Ehex ,ΔEex.

بالتالي فان الجزء الثاني من جدول التمويل يظهر لنا التغير في الاحتياج في رأس المال العامل )للاستغلال + خارج الإستغلال( والتغيير في الخزينة، وذلك من خلال:

-      الإرتفاع في المخزونات والحقوق: بالقيم الإجمالية يمثل إستخدام، أما إنخفاضها  يمثل مورد؛

-      الإرتفاع في الموردين والديون الأخرى: يمثل مورد، أما انخفاضها يمثل استخداما.

حيث أن:

-      احتياج رأس المال العامل للاستغلال: التغير في المخزونات، العملاء، الحسابات الملحقة ناقص التغير في الموردون، الحسابات الملحقة ....

-      إحتياج رأس المال العامل خارج الاستغلال: التغير في المدينون الآخرون ناقص التغير في الديون الأخرى؛

وبالتالي :

ΔBFR = Δ(Eex+Ehex) Δ(Rex+Rhex)

أي

ΔBFRex = Δ Eex - ΔRex

ΔBFRhex = Δ Ehex - ΔRhex

التغير في الخزينة: التغير في البنك، الصندوق، الحساب الجاري، ناقص التغير في الإعتمادات البنكية الجارية.

ΔTN = Δ Et – Δ Rt

الجزء الثاني من جدول التمويل:

الاستخدامات

المبالغ

الموارد

المبالغ

ارتفاع المخزونات:

 

 

ارتفاع الخصوم الجارية:

 

 

 ارتفاع القيم المحققة :

 

انخفاض المخزونات:

 

انخفاض الخصوم الجارية:

 

 

انخفاض القيم المحققة:

 

 

تغير الإستخدامــــــــــــات المتداولة داخل وخارج الإستغلال

.......

تغير الموارد المتداولة داخل وخارج الإستغلال

..........

Δ(-) BFR

 

Δ(+) BFR

 

-  زيادة في القيم الجاهزة (المتاحات)       

 

-  زيادة في المساهمات المصرفية الجارية

 

-  نقص المساهمات المصرفية الجارية 

 

-  نقص في القيم الجاهزة

 

تغير الخزينة

........

تغير الخزينة

..........

Δ TN (-)

........

Δ TN (+)

...........

Δ TN = Δ FRNG -  Δ BFR

 

III.            مبدأ إعداد جدول التمويل (مفهوم الاستخدام والمورد):

يقوم إعداد جدول الاستخدامات/ الموارد على مراعاة المبدأ التالي:

1)     كل زيادة في عنصر من عناصر الأصول هي استخدام جديد استفادت منه المؤسسة، والارتفاع في عناصر الأصول الجارية ينشأ عنها احتياج لرأس المال العامل الوظيفي والذي يتم تسجيله بالخانة الأولى التي تخص الإحتياجات؛

2)    كل زيادة في عنصر من عناصر الخصوم هي مورد جديد تحصلت عليه المؤسسة خلال الدورة، والإرتفاع في عناصر الخصوم الجارية ينشأ عنه مورد لرأس المال الوظيفي ويتم تسجيله في الخانة الثانية؛

3)    في حين كل انخفاض في عنصر من عناصر الأصول هو مورد إضافي جديد؛ أي إنخفاض هذه العناصر ينشأ عنه مورد لرأس المال العامل الوظيفي ويتم تسجيله في الخانة الثانية الخاصة بالجدول )الموارد(؛

4)    كل انخفاض في عنصر من عناصر الخصوم يشكل استخداما جديدا. أي أن الإنخفاض في هذه العناصر ينشأ عنه إحتياج في الخانة الأولى التي تخص الاحتياجات؛

أما بالنسبة للقاعدة التي يستدل بها عند حساب التغير فهي الرصيد يساوي الموارد ناقص الاحتياجات.

 

IV.            استغلال وتفسير جدول التمويل:

يعتبر جدول التمويل أداة مهمة للمحلل المالي خاصة إذا كان متعدد السنوات، فهو يمكن من تحديد سياسة الاستثمار والتمويل المتبعة من طرف المؤسسة، ويمكن كذلك من تأكيد تحقق التوازن المالي، والتحقق من كون رأس المال العامل الوظيفي يغطي الاحتياجات المالية الإجمالية للمؤسسة. لذلك يمكن إعتبار جدول التمويل كترجمة لخلاصة السياسة المالية المتبعة من طرف المؤسسة وللمساعدة على تفسير هذه السياسة يمكن حساب مجموعة من النسب التالية انطلاقا من جدول التمويل المعد انطلاقا من ميزانيتين وظيفيتين متتاليتين )على الأقل( وهي موضحة كالتالي:

التحليل

طريقة الحساب

التفسير

تطور سيولة المؤسسة

Δ FRNG  = TN Δ +  Δ BFR

التغير في خزينة المؤسسة يفسر عن طريق تطور تغطية الاحتياجات لرأس المال العامل فإذا كان:

Δ FRNG < Δ BFR

فهذا يعني انخفاض الخزينة الصافية والعكس صحيح

تطور قدرة الوفاء

الديون المالية / CAF  < 4

المؤسسة يجب أن تكون لها القدرة على تسديد ديونها المالية عن طريق القدرة على التمويل الذاتي خلال 4 سنوات على الأكثر.

تطور الهيكل المالي

سياسة التمويل:

حيث يجب مقارنة الموارد الخاصة( CAF + ارتفاع رأس المال + التنازل عن الاستثمارات) مع ارتفاع الديون.

سياسة الاستثمار:

حيازة الاستثمارات المادية / مخصصات الاهتلاكات المتراكمة > 1

سياسة توزيع الأرباح:

الأرباح الموزعة / CAF > 2

-  الاستقلالية المالية للمؤسسة هل تبقى متحكمة فيها عند اللجوء إلى الاقتراض، وهل المؤسسة قادرة على تمويل نمو نشاطها بنفسها؛

-  المؤسسة هل لديها القدرة على الأقل التجديد في وسائل إنتاجها؛

-  المؤسسة هل تفضل أكثر التمويل  الذاتي  )إعادة الاستثمار(  أو تعويض المساهمين

تطور شروط الاستغلال

تطور الاحتياج لرأس المال العامل للاستغلال:

BFRex/BFRex)/( ΔCA/CA) ≤ 1

يجب أن يتناسب تطور الاحتياج لرأس المال العامل للاستغلال مع تطور رقم الأعمال السنوي، فالتضخم غير العادي في المخزونات أو الحقوق اتجاه الزبائن هو من أغراض العسر المالي.

 

ملاحظة:

تكمن فائدة جدول التمويل في نوع وطبيعة المعلومات التي من شآنها المساعدة على ضبط وفهم تطور الهيكل المالي وسيولة المؤسسة، وهذا ما لا تستطيع باقي الكشوفات من ميزانية وجدول حسابات النتائج منحه لان المعلومات المقدمة من قبل هذه الأخيرة تخص حالة ثابتة للمؤسسة وبذلك لا تسمح للأطراف الخارجية من مقرضين وماليين الإلمام بجميع العمليات التي أحدثت تغير في ثروة المؤسسة طوال فترة النشاط. وعليه من خلال جدول التمويل نستطيع شرح الكيفية التي انتقلت بها

المؤسسة من توازن مالي في بداية النشاط إلى توازن مالي أخر النشاط.

 

تفسير جدول التمويل:

المقصود بتفسير جدول التمويل هو التساؤل عن أسباب تغير رأس المال العامل، وتقييم هذا التغير في إطار ظروف المؤسسة، تنصب عملية التفسير هذه على الإجابة على الأسئلة العامة التالية:

-      هل الموارد المالية الخاصة بالدورة محل الدراسة كانت كافية لتمويل الاستخدامات المحققة خلال الدورة ومن ثم زيادة رأس المال العامل؟ أم اضطرت المؤسسة إلى تمويل هذه الاستخدامات بواسطة هامش الضمان، ومن ثم انخفاض رأس المال العامل؟

-      ما هي طبيعة ومصادر الموارد المالية الناشئة خلال الدورة موضوع الدراسة؟ بمعنى أخر، ما هي سياسة التمويل المنتهجة من طرف المؤسسة؟ هل تعتمد في تمويلها على قدرتها على التمويل الذاتي وبيع جزء من أصولها الثابتة، أم أنها تعتمد على التمويل الخارجي؟

-      فيما استخدمت المؤسسة الموارد المالية التي تولدت خلال الدورة موضوع التقييم؟ هل استعملتها خاصة في الاستثمار، أم في تسديد ديونها المالية؟ هل قامت بتوزيع الأرباح؟ وإلى أي حد لم تؤثر هذه التوزيعات سلبا على برنامج الاستثمار؟

-      هل التطور المسجل في رأس المال العامل يشكل خطرا على التوازن المالي للمؤسسة؟ لمعرفة ذلك يجب دراسة تغير الاحتياجات في رأس المال العامل وتطور الخزينة؛

-      هل تغير الاحتياجات في رأس المال العامل ناتج عن النشاط الاستغلالي العادي للمؤسسة أم عن النشاط خارج الاستغلال؟ إذا كان التطور المسجل نتيجة خارج الاستغلال، فإنه يعتبر استثنائي وغير مؤهل للتكرار؛

 

يعتبر جدول التمويل أداة مهمة للتحليل بالنسبة للمؤسسة فإعداده يسمح بالإجابة عن العديد من الأسئلة المرتبطة أساسا بتمويل المؤسسة والأسئلة التي يجيب عنها تتمثل في هل يولد نشاط المؤسسة موارد كافية؟ أي نوع من التمويل حققته المؤسسة؟[1]  والإجابة على هذا السؤال تبين على ماذا تعتمد المؤسسة على مواردها الذاتية أو الخارجية.

-      كيف هو تطور الديون؟ ومن أين تأتي موارد المؤسسة الجديدة؟ من نشاطاتها أو التنازل عن الإستثمارات أو من المساهمين أو القروض التي تمنحها البنوك.

-      هل تمكنت المواد الجديدة من تمويل الإستخدامات الجديدة المتمثل عموما في توزيع الأرباح، الحيازة على استثمارات جديدة، تسديد الديون؟

-      هل التغير الحاصل على مستوى الاحتياج لرأس المال العامل والخزينة الصافية يمثل موردا أو إستخداما بالنسبة للدورة؟

 

    V.            الانتقادات الموجهة لجدول التمويل:

رغم الإضافات التي قدمها جدول التمويل للتشخيص والتحليل المالي من خلال تجاوزه للتحليل الساكن، إلا أنه لا يخلو من الانتقادات التي نذكر منها:

-      تعتبر القدرة على التمويل الذاتي موردا دائما إلا أنه عند الحساب يتم إدماج نواقص قيمة تدني المخزون والحقوق وهي عناصر جارية، حيث كان من الأحرى إقصاؤها.

-      التغير في الخزينة الصافية المتحصل عليها اعتمادا على الجدول لا يعطي صورة واضحة حول الدورة المسئولة عن الفائض أو العجز حيث يعطي الجدول الخزينة الصافية الإجمالية دون التمييز بين دورة الاستغلال، التمويل والاستثمار وهي المصادر الأساسية للعجز أو الفائض في الخزينة.



[1] A Burlaud, J. Y Eglem, P. Mykita. Dictionnaire de gestion, édition Foucher, paris, 1995, P 346-347.

Last modified: Saturday, 7 June 2025, 11:52 PM