الدرس رقم:10
الأساليب الإحصائية لدراسة الفروق
تمهيد:
ما يعرف في ميدان العلوم الاجتماعية والإنسانية أننا لا نستطيع التعامل مع المجتمع الكلي للبحث لذلك نلجأ لاختيار عينة تمثل جزءا من هذا المجتمع، بهدف الإجابة على الفرضيات التي نقوم بطرحها في بداية بحثنا، وهذا من أجل تعميم النتائج المتوصل إليها.
ومن أجل الوصول إلى نتائج دقيقة وقابلة للتعميم يجب على الباحث أن يحسن اختيار العينة من المجتمع الكلي الذي يريد أن يجري عليه البحث، وفي مايلي مجموعة من الخطوات العملية لاختبار فرضيات البحث:
تحديد الإشكالية: هل توجد فروق في المتوسطات بين المجموعتين.
صياغة الفرضيات: تعبر الفرضيات عن إجابة مؤقتة يقوم بصياغتها الباحث حول موضوع بحثه، وتنطلق في الغالب مما توصلت إليه الدراسات السابقة وما أكدته النظريات أو كليهما،
وتعتبر الفرضية الإحصائية أفضل تخمين أو تنبؤ لمعالم المجتمع الذي اختار الباحث منه عينة بحثه ويمكن أن تكون:
1- الفرضية الصفرية:
وتعرف كذلك باسم الفرضية العديمة، فهي تنفي وجود أي فروق بين إحصائيات العينة وإحصائيات المجتمع، أو أنها تنفي وجود أثر المتغير المستقل في المتغير التابع، أو علاقة بين ظاهرتين.
ويمكن التعبير عليها لفظيا بمايلي:
لا توجد فروق بين متوسطي مجموعتين اشتقتا عشوائيا من المجتمع الأصلي.
2- الفرضية البديلة:
وهي الفرضية التي تؤكد وجود الفروق أو وجود العلاقة وتتنافى مع الفرضية الصفرية، حيث يسعى الباحث لإثبات صحتها من خلال البيانات المتوفرة لديه، وتكون إما:
أ- الفرضية البديلة عند إختبار ذو الطرف الواحد:
وهي الفرضية التي يحدد فيها الباحث اتجاه الفرق بين متوسطي المجموعتين، كأن يصيغ الفرضية على النحو التالي:
متوسط المجموعة التجريبية أكبر من متوسط المجموعة الضابط، أو بصيغة أخرى
يوجد فروق بين متوسطي المجموعة التجريبية والمجموعة الضابط لصالح المجموعة التجريبية.
ب- الفرضية البديلة عند إختبار ذو الطرفين:
في هذه الفرضية يؤكد فها الباحث وجود فرق وفقط، ولكن لا يحدد لصالح من هذا الفرق، كأن يقول: يوجد فرق بين متوسطي المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.
وعليه تقبل فرضية الباحث عندما تكون القيمة المحسوبة أكبر من القيمة الجدولية.
1- ساعد وردية، 2018، مطبوعة بيداغوجية في مادة الإحصاء وتحليل المعطيات، جامعة البويرة، الجزائر.
2- مقدم عبد الحفيظ، 2011، الإحصاء والقياس النفسي والتربوي، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.