الدرس الثاني عشر : فنيات العرض 2

عنوان البحث

يجب على الباحث التأكد من إختيار العبارات المناسبة لعنوان بحثه فضلا عن شموليته وارتباطه بالموضوع بشكل جيد، بحيث يتناول العنوان الموضوع الخاص بالبحث والمكان والمؤسسة المعنية بالبحث والفترة الزمنية للبحث.

إن الصياغة الدقيقة والموضوعية للبحث وعنوانه تجعله معبرا للوضعية تعبيرا واضحا ليشمل مدلولها ويحيط بأبعادها وفي الوقت ذاته يكون موجزا يتسم بالوضوح والجدية والموضوعية وقابلية القياس، وأن يكون بعيدا عن الصياغة الغامضة التي لا معنى لها، وفي نفس الوقت يجب أن يكون العنوان معبرا عن أهمية المشكلة وضرورة بحثها من جميع النواحي النظرية والعملية .

إن إختيار موضوع البحث يرتبط بجانبين أساسيين:

أ- جانب موضوعي

مدى قربه أو بعده من المشكلة، ومدى شموله لها، ومدى إحصائه للصعوبة المتوقعة في جمع وتحليل البيانات مع الأخذ بعين الاعتبار كامل الوقت والجهد والهدف المراد الوصول إليه ومدى دقة النتائج المطلوب التوصل إليها.

ب- جانب شكلي

يقصد به التركيب اللفظي أو الصياغة اللفظية للعنوان وتجنب إستخدام الحروف أو الكلمات في غير موضعها كأدوات الربط مثل واو العطف ( مثال التضخم والدول الصناعية، حيث أن التضخم موضوع مستقل بذاته، والدول الصناعية موضوع أكثر استقلال وتشعب لذلك من الأفضل أن يكون العنوان التضخم في الدول الصناعية أو أثر التضخم على النمو في الدول الصناعية).

2.2. الأوراق الأولى

من أهم الأوراق الأولى في المذكرات والأطروحات فهارس البحث والتي تمثل  دليل البحث وأداة إرشاد القارئ وإستقراء كل جزء هام منه. يجب أن يحتوي الفهرس على بيان وافي ومناسب عما يحتويه البحث وفي نفس الوقت بإيجاز، والبحث العلمي يحتوي على عدة فهارس أهمها: فهرس المحتويات، قائمة الجداول، قائمة الأشكال، قائمة الملاحق.

 أ- فهرس المحتويات   

يعتبر فهرس أساسي من البحث يضم كافة محتوياته الرئيسية والجزئية ورقم الصفحات بما فيها الفهارس الأخرى مرتبة وفقا للتقسيم المعتمد للبحث من أبواب وفصول ومباحث، مما يسهل على القارئ الرجوع والاستفادة منها بسهولة كبيرة.

ب- قائمة الجداول

يحتوي على بيان كامل لعناوين الجداول المستخدمة في البحث دون إغفال أي منها، وذلك لتسهيل العثور على أي جدول يود القارئ الإطلاع عليه.

يكون ترقيم الجداول متسلسلا للبحث كله، أو يكون متسلسلا لكل فصل على حدى.

رقم الجدول                                 عنوان الجدول                              رقم الصفحة

ونفس الشيء بالنسبة لباقي الفهارس.

3.1. المقدمة

توفر المقدمة نافذة للقارئ للإطلاع على الموضوع وأبعاده بشكل متسلسل ومتناسق ومنسجم، فهي تمثل الفكرة العامة عن موضوع الدراسة.

وفقا للمقدمة يمكن معرفة قدرة الباحث وتمكنه من البحث بطريقة سليمة.

أ- إشكالية البحث

إن إشكالية البحث ما هي إلا موضوع يحيط به الغموض ويحتاج إلى كشف وتحليل، وهي أسئلة  لا توجد إجابة عليها في ذهن الباحث، أو موقف غامض يحتاج إلى إزالته وإبراز الحقائق.

هناك عدة اعتبارات وأسس منهجية يجب على الباحث الوقوف أمامها عند إختيار مشكلة البحث وهي:

- إحساس الباحث بالمشكلة وإهتمامه ورغبته لدراستها؛

- توفر المصادر والمراجع العلمية والبيانات اللازمة لمشكلة موضوع البحث؛

- يجب أن يختار الباحث مشكلته في حدود الإمكانات المادية والبشرية والزمنية المتاحة؛

- عدم إختيار مشكلة كبيرة ومتشعبة من أجل السيطرة على الموضوع.

تصاغ مشكلة البحث على شكل سؤال مباشر وهي صيغة إستفهامية مباشرة تتطلب الإجابة عليه بأسلوب علمي.

ب- الفرضيات

تمثل الفرضيات حلول مقترحة وبدائل وتفسيرات مؤقتة وتخمين واستنتاج يتطلب إثباته بالطرق العلمية.

الفرضية عادة ما تتكون من متغيرين الأول متغير مستقل والثاني متغير تابع، والمتغير المستقل لفرضية في بحث معين قد يكون متغير تابع في بحث أخر حسب طبيعة البحث والغرض منه."مثال على الفرضيات: التحصيل الدراسي في المدارس الثانوية يتأثر بشكل كبير بالتدريس الخصوصي خارج المدرسة، والتغير المستقل هو التدريس الخصوصي والتابع هو التحصيل الدراسي المتأثر بالتدريس الخصوصي"

هناك عدة شروط لصياغة الفرضيات والتي منها:

- معقولية الفرضية وانسجامها مع الحقائق العلمية المعروفة، أي لا تكون خيالية أو متناقضة معها؛
- صياغة الفرضية بشكل دقيق ومحدد قابل للاختبار والتحقق من صحتها؛
- قدرة الفرضية على تفسير الظاهرة وتقديم حل للمشكلة؛
- أن تتسم الفرضية بالإيجاز والوضوح في الصياغة والبساطة، والإبتعاد عن العمومية والتعقيدات وإستخدام ألفاظ سهلة حتى يسهل فهمها؛
- أن تكون بعيدة عن إحتمالات التحيز الشخصي للباحث.

تأخذ الفرضية في صياغتها ثلاثة أنواع رئيسية وهي:

* صياغة الإثبات وهي الصياغة التي تؤكد وجود علاقة إيجابية بين متغيرات البحث.

* صياغة الإثبات العكسية وهي التي توضح أن هناك علاقة سلبية بين متغيرات البحث.

* صياغة النفي وهي عدم وجود علاقة بين متغيرات الدراسة.

هناك عدة أنواع للفرضيات منها:

* الفرضية الصفرية الذي يعني العلاقة السلبية بين المتغير المستقل والمتغير التابع.
* الفرضية المباشرة الذي يحدد علاقة إيجابية بين متغيرين.

* الفرضية العكسية الذي يعني أن المتغيرين في إتجاهين متعاكسين.

جـ- أهمية الموضوع

هي الإجابة على السؤال لماذا يستحق هذا الموضوع الدراسة والتحليل؟

تتوقف أهمية الموضوع على قيمته العلمية وما يمكن أن يظهر من حقائق يمكن الاستفادة منها.

د- أهداف البحث

 تمثل الغرض والبواعث الحقيقية وراء قيام الباحث بإعداده للدراسة.

هـ- الدراسات السابقة

من الخطوات الرئيسية التي يجب إتباعها في إعداد البحوث الإطلاع على ما كتب و نشر من بحوث ودراسات سابقة والتي لها علاقة بموضوع البحث، حيث إن إطلاع الباحث على الدراسات السابقة له عدة فوائد بالنسبة للباحث والموضوع الذي يريد أن يبحث فيه ومن أهم هذه الفوائد هي:

- تجنب الأخطاء التي تعرضت لها البحوث السابقة؛

- توفير الوقت للباحث للتعرف على مهارات جديدة؛

- يستطيع الباحث أن يقارن موضوع بحثه مع البحوث الأخرى في ميدان تخصصه .

و- حدود البحث

هي خطوط الدفاع الأولى التي يستعملها الباحث لموضوعه، وهناك ثلاثة حدود أساسية على الباحث أن يوضحها ويتقيد بها في معالجته للموضوع.

- الجانب الموضوعي وهو الذي يبين زاوية المعالجة والزوايا غير المعالجة للموضوع.

- الزمن وذلك بتحديد الفترة الزمنية التي اشتملها موضوع الدراسة.

- المكان الذي عالج فيه الموضوع.

ز- منهجية البحث

ينبغي على الباحث أن يحدد المنهج العلمي الذي يوافق دراسته، وإن كانت معظم الدراسات في العلوم الاقتصادية والإدارية تعتمد على المنهج الوصفي والتحليلي ودراسة الحالة.

حـ- هيكل البحث

يبن فيه الباحث الخطوط العريضة لبحثه.

ط- صعوبات البحث

يذكر الباحث أهم الصعوبات التي واجهته، مع ذكر الأمور التي أكبر من طاقاته.

4.1. صلب الموضوع

يعتبر صلب الموضوع الجزء الرئيسي من أية دراسة وهو الجزء الأكبر والجوهري في البحث العلمي لأنه يشتمل على التقسيمات الرئيسية والجزئية مع ملاحظة أن كل فصل إلا ويمهد للفصل الموالي، ويبدأ كل جزء بتمهيد يتضمن الأفكار الرئيسية التي يتعرض إليها الباحث في ذلك الجزء من دراسته، كما ينبغي أن تكون هناك خلاصة في نهاية كل فصل.

 

5.1. الخاتمة

تعتبر مرآة صادقة وواضحة وموضوعية لما تم القيام به في البحث أو الدراسة، ويمكن تقسيبم الخاتمة إلى العناصر التالية:

أ- خلاصة

هي تقرير مختصر ومركز عن أهم ما قام به الباحث وتحليله للمعلومات وصولا للإستنتاجات.

ب- إختبار الفرضيات

بعد معالجة الموضوع وتحليل المعلومات وتقديم التفسيرات يتم التأكد من صحة أو عدم صحة الفرضيات ومعرفة درجة الصحة والخطأ.

جـ- النتائج

كل بحث علمي يجب أن يتضمن مجموعة من الاستنتاجات في شكل نقاط متسلسلة بشكل منطقي.

د- التوصيات

يتم ذكرها على ضوء الاستنتاجات التي تم التوصل إليها.

هـ- أفاق الدراسة

هي عناوين مقترحة للبحث المستقبلي، أو بإشكاليات يستحسن معالجتها ظهرت للباحث أثناء بحثه.

 

 

 

آخر تعديل: الاثنين، 9 ديسمبر 2024، 10:24 PM