المحاضرة السابعة : التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي
يعتبر التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أحدث آليات التوظيف في وقتنا الراهن، حيث بدأ تطبيقه يعرف توسعا واهتماما كبيرا من قبل المؤسسات الاقتصادية، وعليه فقد هدفنا من خلال هذه الورقة البحثية إلى محاولة إبراز أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في عملية التوظيف من وجهة نظر طالبي العمل أو الباحثين على العمل .
1. تعريف التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي :
يشير التوظيف في وسائل التواصل الاجتماعي إلى استخدام منصات الوسائط الاجتماعية، مثل LinkedIn و Twitter و Facebook و Instagram، من أجل مشاركة إعلانات الوظائف والتواصل مع المحترفين والبحث عن المرشح الوظيفي المناسب. يشمل التوظيف على وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا الإحالات ومطابقة الملفات الشخصية والبحث عن الكفاءات والإعلان والعلامات التجارية وغير ذلك الكثير. قم بإنشاء إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك. هناك العديد والاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لإبراز وظائف التوظيف الخاصة بك.
2. أهمية التوظيف على وسائل التواصل الاجتماعي :
التوظيف على وسائل التواصل الاجتماعي هو حاجة الساعة نظرًا لوجود ما يقرب من 4.9 مليار مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم، وهو 62% من إجمالي سكان العالم. تتيح وسائل التواصل الاجتماعي نطاقًا أوسع واستهدافًا أفضل وفعالية من حيث التكلفة ومعدل توظيف أسرع بكثير.
لنتعمق أكثر في سبب أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2024:
- نطاق أوسع:
مع 5 مليار مستخدم، وسائل التواصل الاجتماعي هي مجموعة ضخمة من الباحثين عن عمل من جميع الأنواع! تسمح وسائل التواصل الاجتماعي لأصحاب العمل ومسؤولي التوظيف بالوصول إلى مجموعة أوسع من المرشحين المحتملين، بما في ذلك أولئك الذين قد لا يبحثون بنشاط عن فرصة ولكن لديهم الملف الشخصي المثالي للدور.
57% من الباحثين عن عمل يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن وظائف، مما يسمح لمسؤولي التوظيف باستهداف مجموعة أكبر من المرشحين لتوظيفهم لأي دور!
- استهداف أحسّن للباحثين عن عمل:
تتمتع وسائل التواصل الاجتماعي بميزات تكنولوجية متقدمة، مما يسمح لأصحاب العمل بتخصيص بحثهم عن عمل لأي دور. تسمح وسائل التواصل الاجتماعي التواصل المستهدف مع الباحثين عن عمل بميزات محددة مثل الموقع والاهتمامات والتفضيلات وما إلى ذلك، فإن التوظيف على وسائل التواصل الاجتماعي فعال للغاية في استهداف مرشحين محددين.
وفقًا لأحدث الأبحاث، وجد 73٪ من الباحثين عن عمل من جيل الألفية (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 عامًا) أحدث وظائفهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي
- الفعالية من حيث التكلفة:
يعد التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي طريقة أكثر فعالية من حيث التكلفة للعثور على مرشحين محتملين لدور ما مقارنة بوسائل الإعلام المطبوعة أو الإعلانات.
84% من المنظمات تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتوظيف، مما يساعد في التواصل عبر الإنترنت والرسائل وحتى المقابلات عبر الإنترنت، وهو أمر فعال من حيث التكلفة لأصحاب العمل والباحثين عن عمل.
- العلامة التجارية لصاحب العمل:
تسمح وسائل التواصل الاجتماعي للشركات بعرض ثقافتها وقيمها وإنجازاتها للموظفين المحتملين. يمكن أن يؤدي التواجد القوي عبر الإنترنت إلى تعزيز سمعة الشركة، مما يجعلها مكان عمل جذاب يجذب أفضل المواهب.
94% من مسؤولي التوظيف يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة شركتهم وثقافتهم وإنجازاتهم لجذب المرشحين المحتملين!
- الشبكات:
يمكن أن تكون منصات الوسائط الاجتماعية رائعة لـ الشبكات المهنية المجندين للتواصل مع المرشحين المحتملين.
67% يستخدم أصحاب العمل مواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن المرشحين المحتملين للوظائف ومعرفة المزيد عن إنجازاتهم المهنية والشخصية.
- التوظيف المرن:
يتطور الباحثون عن عمل وسلوكياتهم باستمرار. يتيح التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي للشركات التكيف بسرعة مع هذه الأنماط السلوكية المتغيرة والبقاء في صدارة المنافسة من خلال الوصول إلى المرشحين حيث يكونون أكثر نشاطًا.
80% يوافق أصحاب العمل على أن التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي سمح لهم بالعثور على مرشحين سلبيين.
- الوصول العالمي:
بالنسبة لأصحاب العمل الذين يتطلعون إلى توظيف المواهب من مختلف أنحاء العالم، توفر وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتواصل مع المرشحين على مستوى العالم، وكسر الحواجز. يساعد الشركات على بناء القوى العاملة الشاملة مفتوح للناس من جميع مناحي الحياة.
70% من المديرين تم توظيفهم بنجاح من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبناء قوة عاملة أكثر شمولاً.
3. مميزات التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي :
تعتبر التوظيف عبر الإنترنت من الطرق الرائجة في الوقت الحاضر، وذلك بسبب المزايا التي توفرها، ومن أهم مميزات التوظيف عبر الإنترنت:
أ – إيجابيات التوظيف عبر وسائل التواصل الإلكتروني :
- الوصول إلى مجموعة واسعة من المرشحين :
يتيح الإنترنت الوصول إلى مجموعة واسعة من المرشحين من مختلف الأماكن والجنسيات. وبالتالي فإن من التحديات التي تواجه التوظيف التقليل من الوقت والمصروفات المحتملة، والتي يتم حلها من خلال التوظيف عبر الإنترنت، حيث يمكن الكشف عن المرشحين والتواصل معهم بسهولة.
ولا يتوقف الأمر على ذلك فحسب، فالتوظيف عبر الإنترنت يتيح للمرشحين تعديل سيرتهم الذاتية وتأهيلها لتناسب متطلبات الوظيفة، وبالتالي فإنه يسمح بالحصول على مجموعة واسعة ومتنوعة من المرشحين، مما يعزز فرص الحصول على الوظيفة المناسبة.
- توفير الوقت والجهد:
يعَد توظيف العاملين عبر الإنترنت أفضل خيار للشركات حالياً، حيث أنه يَوفر الكثير من الوقت والجهد للمجندين. من خِلال توظيف المرشحين عبر الإنترنت، يمكن للشركة الوصول إلى الكثير من المرشحين في وقت واحد، بدون الحاجة لإجراء المقابلات الشخصية الطويلة والمرهقة للجميع.
ومع تسهيل عملية إدارة الشؤون الإدارية عبر الإنترنت، يمكن إنجاز المهام بسرعة وفعالية. يقوم نظام التوظيف الإلكتروني أيضاً بتوفير الكثير من الجهد والموارد، حيث يتمكن الموظفون من إدارة الطلبات وتنشيط البريد الإلكتروني، والرد على المرشحين بدون الحاجة إلى حضور المكتب. وهذا بدوره يساعد على توفير الكثير من التكاليف والوقت المهدر.
- تقليص من التكاليف :
واحدة من أهم المميزات لعملية التوظيف عبر الإنترنت هي الحد من التكاليف. فعند استخدام هذه الطريقة في عملية التوظيف، يمكن توفير الكثير من المصاريف المترتبة على ذلك. ففي حال استخدام الإنترنت، يمكن للشركات الوصول بسهولة إلى قائمة كبيرة من المرشحين، دون الحاجة إلى الاستعانة بخدمات الوسائط المتعددة التقليدية، والتي قد تكلف الشركة الكثير من المصاريف.
كما يمكن للشركات توفير تلك المصاريف عندما يتعلق الأمر بأعمال الدعاية والإعلان عن الوظائف الشاغرة، والبرامج التدريبية الجديدة التي تسعى الشركة إلى تقديمها لموظفيها. لذلك قد يكون التوظيف عبر الإنترنت خيارا اقتصاديا وفعالا للعديد من الشركات التي تسعى لتوفير التكاليف وتحقيق الميزانية المحدودة.
- تحسين جودة التوظيف :
تعد عملية التوظيف الإلكتروني أداة فعالة لتحسين جودة التوظيف، وذلك بفضل العديد من الأدوات المتاحة لتحليل معلومات المرشحين بشكل أسرع وأدق. يمكن استخدام التحليل النصي والبيانات الكبيرة لتصفية السير الذاتية الواردة، والتعرف على المرشحين المؤهلين بسرعة لتحسين فرصة اختيار المرشحين المناسبين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العملية المستمرة لتطوير أدوات التوظيف الإلكتروني وتحسينها تعزز دور الانترنت كمنصة موثوقة لبناء فريق عمل موهوب ومتميز في عالم الأعمال.
- زيادة فرص التفاعل والتواصل بين الموظفين والشركة
تعد وسائل التوظيف الإلكتروني سببا رئيسيا لزيادة فرص التفاعل والتواصل بين الموظفين والشركة. فهي توفر أدوات رقمية مثل البريد الإلكتروني والدردشة ومجموعات التواصل الاجتماعي التي تمكّن موظفي الشركة من التواصل بشكل فوري وسهل. كما تقدم هذه الأدوات فرصة لعقد الاجتماعات عبر الإنترنت والمشاركة فيها، مما يساعد الموظفين على العمل بشكل أفضل في بيئة العمل الرقمية.
ب - سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي لمواقع التواصل الاجتماعي :
سلبيات عديدة إذا أساء الفرد استخدامها، حيث سيكون منها ما يأتي:
- مخاطر الاحتيال أو سرقة الهوية: يمكن الوصول إلى المعلومات الخاصة التي تُنشر على الإنترنت من أيّ شخص، حيث يكون كلّ ما يحتاج إليه حينها عدد قليل من المعلومات للتأثير على حياة الشخص، فمثلاً يمكن لسرقة هوية الشخص الخاصة أن يُلحق ضرراً كبيراً به، كما يتضمن هذا الخطر اختراق المعلومات الشخصية والتطفل عليها.
- إضاعة وقت الأفراد: تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي خاصةً الفيسبوك وغيره من المواقع التي انتشرت بشكل واسع، أكثر ما يتمّ استخدامه على الإنترنت، ممّا سيؤدي بدوره إلى زيادة عدد الساعات التي يقضيها الفرد على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد يتعارض ذلك مع مسؤولياته في العمل، وغيرها.
- اختراق خصوصية الأفراد :تُمكّن شبكات التواصل الاجتماعية الشركات الكبرى التي تستهدف الأشخاص بالإعلانات من البحث عن الكلمات المفتاحية التي يستخدمها الشخص أثناء التصفح، بالإضافة إلى بيانات أخرى، من أجل تزويده بالإعلانات التي تستهدف حاجاته.
- ارتكاب الجرائم ضد المستخدمين: يمكن أن يؤدي استخدام الشبكات الاجتماعية إلى تعرض الأشخاص للمضايقات بكافة أشكالها، وقد يكون هذا شائعاً خاصةً لدى المراهقين والأطفال الأصغر سناً بشكل خاص، لذا ينبغي على الوالدين الانتباه لمحتوى الويب الخاص بهم، حتّى لا يتعرض الأطفال لأيّ محتوى غير مناسب
- التأثير على العلاقات الأسرية: تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دوراً سلبياً في نوعية العلاقات الأسرية وقوتها، حيث يؤدي ما يقضيه الفرد من ساعات طويلة في تصفح هذه المواقع، وانشغاله بعلاقاته الافتراضية فيها إلى البعد عن أفراد أسرته وفتور العلاقات التي تربطه بهم.
- _مخالفة منظومة العادات والتقاليد:
تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على منظومة العادات الذي يؤثر بدوره على المجتمع ككلّ، فقد يؤدي الانفتاح الزائد الذي تؤمنه هذه المواقع إلى نشر قيم جديدة مخالفة لما اعتاد عليه المجتمع من عادات وتقاليد تشكّل هويته.- العزلة : أصبح استخدام مواقع التواصل بديلاً للتفاعل الاجتماعي الحقيقي بين الأفراد والمتمثل بالزيارات العائلية وحضور المناسبات الاجتماعية، بالإضافة إلى ما يقضيه الأفراد من ساعات طويلة على هذه المواقع مما أدى إلى إصابتهم بالعزلة والانطواء على الذات.
- تدنّي التحصيل الدراسي عند بعض الطلاب :يميل الطلاب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير إلى الحصول على علامات أقلّ .