-تعريف، أهداف ومجال تطبيق النظام المحاسبي المالي.

أولا: تعريف النظام المحاسبي المالي:

بموجب القانون رقم 07 -11 المؤرّخ في 15 ذي القعدة عام 1428 الموافق 25 نوفمبر سنة 2007 تم وضع النظام المحاسبي المالي" scf " في الجزائر والذي يتوافق مع المعايير المحاسبية الدولية، إذ جاء نص مادته الأولى على أن هذا القانون يهدف إلى تحديد النظام المحاسبي المالي الذي يدعى في صلب النص المحاسبة المالية، وكذا شروط وكيفيات تطبيقه.

حيث عرفت المحاسبة المالية في المادة 03 من نفس القانون أعلاه على أنها "نظام لتنظيم المعلومة المالية يسمح بتخزين معطيات قاعدية عددية، وتصنيفها، وتقييمها، وتسجيلها، وعرض كشوف تعكس صورة صادقة عن الوضعية المالية وممتلكات الكيان، ونجاعته، ووضعية خزينته في نهاية السنة المالية. "

كما احتوى القانون عل سبع فصول منها الفصل ألأول الذي تضمن التعاريف ومجال التطبيق  والفصل الثاني والذي يتضمن إطارا تصوريا للمحاسبة المالية، ومعايير محاسبية، ومدونة حسابات تسمح بإعداد كشوف مالية على أساس المبادئ المحاسبية المعترف بها عامة،...

وتجدر الإشارة إلى أن تنفيذ أحكام هذا القانون وتطبيق النظام المحاسبي المالي كان مع بداية جانفي 2010.

ثانيا: أهداف تطبيق النظام المحاسبي المالي في الجزائر: يتمثل أهم هدف للنظام المحاسبي المالي في "السعي إلى تكييف نصوص واجراءات هذا النظام مع الواقع الاقتصادي الجزائري الحالي"، ومن أهم أهداف النظام المحاسبي المالي الجزائري الأخرى ما يلي:

 يقترح حلولا تقنية للتسجيل المحاسبي للعمليات أو المعاملات التي يعالجها المخطط الوطني المحاسبي؛

 يقدم شفافية ومقروئية وثقة أكثر في الحسابات والمعلومات المالية التي يسوقها، الأمر الذي من شأنه تقوية مصداقية المؤسسة في توفير معلومات ذات جودة عالية؛

 يسعى لتحقيق أحسن توافق من حيث زمان ومكان الحالات المالية، 2بالاضافة إلى توفير قياس دقيق وافصاح محاسبي تام؛

 يمثل فرصة للمؤسسات من أجل تحسين تنظيمها الداخلي وجودة اتصالاتها مع الأطراف المعنيين بالمعلومات المالية؛

 ترقية النظام المحاسبي الجزائري ليتوافق والأنظمة المحاسبية الدولية؛

 الاستفادة من تجربة الدول المتطورة في تطبيق هذا مميزات هذا النظام؛

 تسهيل مختلف المعاملات المالية والمحاسبية بين المؤسسات الاقتصادية الوطنية والمؤسسات في الدول الأجنبية؛

 العمل على ترسيخ أسس الحكم الراشد في المؤسسات (حوكمة الشركات) ؛

 يسمح بمراقبة الحسابات بكل امان للمسيرين والمساهمين والمستعملين الآخرين حول مصداقيتها وشرعيتها وشفافيتها؛

 المساعدة في إعداد احصائيات والحسابات الاقتصادية لقطاع المؤسسات على المستوى الوطني؛

 تستفيد الشركات المتعددة الجنسيات (مجموعة الشركات التي لها شركات تابعة في مواطن مختلفة) بترابط أحسن مع التقرير الداخلي بفضل عولمة الاجراءات المحاسبية للعديد من الدول

ثالثا: مجال تطبيق النظام المحاسبي المالي.

جاء في مضمون المواد 2 و4 و5 من القانون نفسه رقم 07-11 مجالات تطبيق هذا النظام وهي وفقا لهذه المواد كالتالي:

المادة  02:  " تطبق أحكام هذا القانون على كل شخص طبيعي أو معنوي ملزم بموجب نص قانوني أو تنظيمي بمسك محاسبة مالية، مع مراعاة الإحكام الخاصة بها، يستثنى من مجال تطبيق هذا القانون الأشخاص المعنويون الخاضعون لقواعد المحاسبة العمومية. "

المادة 04:" تلزم الكيانات الآتية بمسك محاسبة مالية:

-الشركات الخاضعة لإحكام القانون التجاري،

-التعاونيات،

-الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون المنتجون للسلع أو الخدمات التجارية وغير التجارية، إذا كانوا يمارسون نشاطات اقتصادية مبنية على عمليات متكررة،

-وكل الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الخاضعين لذلك بموجب نص قانوني أوتنظيمي. "

كما أشارت المادة 05 من القانون رقم 07-11 إلى كيفية مسك المحاسبة من طرف الكيانات الصغيرة وجاءت كالتالي " يمكن الكيانات الصغيرة التي لا يتعدى رقم أعمالها وعدد مستخدميها ونشاطها الحد المعين، أن تمسك محاسبة مالية مبسطة، تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

2-عناصر ومكونات الإطار التصوري 

أ/الفروض والمبادئ المحاسبية:

جاء في ا طار المفاهيم أو الإطار التصوري للنظام المحاسبي المالي مجموعة من الفروض، والتي تعتبر المسلمات التي يجب أن يعتد بها قبل وعند تطبيق ومسك المحاسبة المالية هي كالتالي:

فرض استمرارية الاستغلال، فرض الدورية، فرض وحدة القياس، فرض محاسبة التعهد (الالتزام)، فرض الشخصية المعنوية

كما يتم إعداد الكشوف و لحسابات  المالية  وكل الإجراءات المحاسبية وفق النظام المالي المحاسبي و الاطار التصوري على أساس مجموعة من المبادئ حددها كل من القانون 07-11 و المرسوم التنفيذي 08-156، وهي كالتالي:

استقلالية الدورات مبدأ الحيطة والحذر (التحوط المحاسبي.، مبدأ عدم المقاصة،. مبدأ التكلفة التاريخية ،مبدأ القيد المزدوج.مبدأ عدم المماس بالميزانية الافتتاحية، مبدا الإفصاح التام

تغليب الحقيقة الاقتصادية على الشكل القانوني، الصورة الصادقة (التمثيل الصادق.،مبدأ الأهمية النسبية.

حيث لم تختلف المبادئ و الفروض لا في عددها ولا في مفهومها في النظام المحاسبي المالي عن ما جاءت به النظرية المحاسبية إلا أن النظرية تعتبر الفروض والمبادئ أساس البناء الرسمي وليس إطارا فكريا أو مفاهيميا بينما المشرع الجزائري اجملها مع المفاهيم والمعايير ... في الاطار التصوري

ب/ الخصائص النوعية للمعلومة المالية :

الملاءمة الدقة (الوثوق،المصداقية قابلية المعلومة للمقارنة القابلية للفهم( الوضوح)

اعتمد النظام المحاسبي المالي على الخصائص النوعية للمعلومة المالية 

ج/ القوائم المالية والمعايير المحاسبية:

تعد الكشوف المالية مجموعة متكاملة من الوثائق المحاسبية والمالية، تسمح بإعطاء صورة صادقة عن الوضعية المالية والأداء وحالة الخزينة في المؤسسة في نهاية الدورة، فكل مؤسسة تخضع للنظام المحاسبي الموالي مجبورة على أن تعد هذه الكشوف سنويا، والتي من مميزاتها أنها تظهر معطيات الدورة السابقة من أجل القيام بالمقارنة.

تشتمل الكشوف المالية التي يتم إعدادها حسب النظام المحاسبي المالي على ما يلي:

الميزانية: • حسابات النتائج (قائمة الدخل) : جدول سيولة الخزينةجدول تغيرات رؤوس الأموال الخاصة  الملحق

المعايير المحاسبية :
المعايير المتعلقة بالأصول، وتتمثل في: التثبيتات العينية والمعنوية، التثبيتات المالية، المخزونات والمنتوجات قيد التنفيذ.
المعايير المتعلقة بالخصوم، وتتمثل في: رؤوس الأموال الخاصة، الإعانات، مؤونات المخاطر،
والقروض والخصوم المالية الأخرى.
المعايير المتعلقة بقواعد التقييم، وتتمثل المعايير المتعلقة بقواعد التقييم والمحاسبة  في الأعباء والمنتوجات
المعايير ذات الصفة الخاصة، وتتمثل في: تقييم الأعباء والمنتوجات المالية، الأدوات المالية، عقود
التأمين، العمليات المنجزة بصفة مشتركة أو لحساب الغير، العقود طويلة المدى، الضرائب المؤجلة،
عقود الإيجار التمويلي، امتيازات المستخدمين، والعمليات المنجزة بالعملات الأجنبية.
وتعتبر هذه المعايير الموجه الأساسي للعمل المحاسبي ويتم تحديدها بطرق قانونية، التفاصيل تم شرحها في الملحق رقم 10من القرار الصادر بتاريخ 26/07/2008..

حيث ما يلاحظ هو التوافق الكبير بين ما تم تقديمه كقوائم مالية بالنسبة للنظرية والنظام المحاسبي المالي الجزائري كما اعتمد أيضا على النظرية المحاسبية في اعداد وتكوين القوائم المالية سواء كانت الأساسية أو الملحقة، وأن مختلف التعاريف كانت أيضا متوافقة والنموذج العام لكل قائمة، ولكن ان القوائم المالية المعتمدة في النظام الجزائري تم اعدادها للتوافق مع معايير محاسبية صادرة إلى غاية 2004 

د/مفهوم القيمة العادلة في ظل النظام المحاسبي المالي:

إن التعريف الذي جاء به النظام المحاسبي المالي للقيمة العادلة والذي أطلق عليها مصطلح "القيمة الحقيقة" فقد عرفها بـ "هو المبلغ الذي يمكن أن يتم من أجله تبادل الأصل أو خصوم منتهية بين أطراف على دراية كافية وموافقة وعاملة ضمن شروط المنافسة الاعتيادية " الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد 19 / 12ربيع الأول عام 1430 هـ الموافق 25 مارس سنة 2009 ص87

 

 

 

Modifié le: vendredi 14 mars 2025, 10:57