-النموذج الاستراتيجي لهالي:
2-1أهداف العلاج
الهدف الأول: إحداث تغيير في سلوك العضو الذي حددته الأسرة كمريض.
الهدف الثاني: إحداث تغيير في أنماط التفاعل داخل الأسرة.
2-2مبادئ العلاج الاستراتيجي:
-العلاج الاستراتيجي مختصر
-الاهتمام قليل بالعمليات اللاشعورية
-المعالج الاستراتيجي نشيط وفعال، فهو من يصمم المهمات ويحرص على تنفيذها ويحدد المشكلات القابلة للحل.
-يهتم هذا العلاج بعمليات التطور التي عرفتها الأسرة والمواقف التي تثار عندها الأزمات
-يركز هالي على المريض المحدد le patient désigné الذي حدد من طرف أعضاء الأسرة باعتباره أصل المشكلة، ورغم أن هالي يعي جيدا أن العضو ما هو إلا حامل لاضطراب الأسرة إلا أن عليه أن يقنع الأسرة في مساعدته على إحداث التغيير على هذا العضو المحدد وهذا التغيير من شانه أن يحدث سلسلة من ردود الفعل من التغيرات في النسق كاملة.
-الأعراض الخاصة بالمشكلة الأسرية هي استعارة وكناية عن أسلوب التواصل داخل الأسرة.
2-3أساليب واستراتيجيات العلاج
-يقوم العلاج الاستراتيجي على إحداث خلخلة للنسق الأسري بهدف تغيير التفاعلات السابقة التي اعتادتها الأسرة وهذا هو هدف العلاج الاستراتيجي.
-إن استراتيجيات التدخل في العلاج الاستراتيجي تشبه استراتيجيات التدخل في العلاج التفاعلي، الفرق بينهما في الدرجة فقط حيث يعتبر المعالج الاستراتيجي أكثر نشاطا و أكثر حزما وتدخلا فيما يخص المهمات المنزلية وذلك بتحديد بعض المهام للقيام بها من طرف الأسرة وضرورة الالتزام بها مثلا: الأم المسيطرة والتي ترتبط بشدة بأحد أبنائها يعمل هالي أو المعالج الاستراتيجي على فك هذا الارتباط بإعطاء تعليمات و مهمات بمشاركة الابن في أعمال منزلية بسيطة لا تحبها الأم كتنظيف الحديقة مثلا وهذه المهمة تعمل على إضعاف العلاقة بين الأم والابن و في نفس الوقت تقوية العلاقة مع الأب والابن من خلال الوقت الذي يمضيانه معا.
-وللتأكد من انجاز المهمات يجب أن تكتب تقارير حولها في الزيارة الموالية.
-أيضا يستخدم هالي التعليمات المناقضة للأعمال التي لا يريد الأسرة أن تقوم بها.
-أيضا يستخدم إستراتيجية إعادة التأطير حيث يعمل على استحسان كل ما يصدر من أفراد الأسرة لتقليل مقاومتهم للعلاج.
الدرس الخامس تابع للنماذج النسقية
3-نموذج علاج انساق الأسرة ل بوين:
يعتبر بوين ذو توجه تحليلي وهذا ما أنعكس في نظريته لانساق الأسرة حيث انه استخدم مصطلح أنا الأسرة الكتلية غير المتمايزة لكنه غير توجهه فيما بعد وبدا يهتم بعلاقات المريض الفصامي بأمه واكتشف أن هناك خللا في هذه العلاقة حيث وصفها بأنها تكافلية أو تعايشية ووصف المريض وأمه بأنهما مثبتين عاطفيا، وان هذه العلاقة التعايشية تعكس نسق انفعالي غير سوي تتورط فيه الأسرة ككل.
ويفترض بوين أن هناك قوتين طبيعيتين مميزتين للعلاقة الإنسانية وهما التفرد والاستقلال من ناحية والمعية والاندماج من ناحية أخرى، ويجب تحقيق نوع من التوازن بين هذين القوتين حتى نعتبر النسق صحيا، وقد تبدو هاتين القوتين متناقضتين لكن في الحقيقة ليس هناك تناقض لان القوتين تحدثان بشكل تبادلي، لأن حميمية العلاقة لا تعني أبدا عدم البحث عن الاستقلالية.
وقد أشارت إلى هذا كارين هورني Karen Horny حيث بينت أن العلاقة بين الفرد والآخرين هي نقطة متوسطة بين اتجاهات متعارضة .
3-1مفاهيم نظرية بوين:
المثلثات:
عندما تتأزم العلاقات بين طرفين في الأسرة وتصبح غير مستقرة ويزداد القلق، يحاول احد الطرفين سحب طرف ثالث وعلى الأغلب يكون احد الأطفال، وقد لاحظ بوين انه كلما كانت درجة الاندماج عالية كانت درجة القلق اكبر وبالتالي احتمالية حدوث عملية التثليث .
-العمليات الانفعالية في الأسرة أو الأنظمة العاطفية للأسرة:
هناك 3 أنواع:
أ-التباعد الانفعالي أو الطلاق العاطفي: ويكون بعد فترات من التقارب اللصيق ويقصد به الابتعاد الانفعالي أو المادي أو حتى عدم النظر إلى الطرف الآخر.
ب-الصراع الزواجي: هو عبارة عن فترات من التقارب تليها فترات من الشجار.
ج-سوء أداء الوظائف عند الزوجين: ويكون باستسلام احد الزوجين للاحتفاظ بالتوازن بغرض تخفيف القلق والتوتر( المبالغة في القيام بالأدوار والوظائف ).
-كبش الفداء:
يتم في هذه الحالة إزاحة القلق والتوتر الموجود بين الزوجين إلى الطفل، وتحدث هذه الإزاحة عند الزوجين غير المتمايزين ( المندمجين ).
-الإسقاط في الأسرة:
هي عملية يتم من خلالها نقل عدم التمايز من الوالد إلى الطفل وعلى الأغلب تكون الأم حيث تعمل على إسقاط مخاوفها الشخصية وشعورها مثلا بأنها قاصرة على الطفل وبالتالي ستعامله كما ولو كان يتصف بهذه المواصفات فعلا، ويستجيب الطفل إلى تفسيرها بنوع من القلق ( يشعر وكأنه قاصر )
-النقل عبر الأجيال: حالات عدم التمايز تنتقل عبر الأجيال، يعطي بوين أهمية كبيرة للأسرة غير الناضجة أو غير المتمايزة في تشكيل المرض النفسي وبالضبط إلى العلاقة التي تربط الأم بالطفل، وان عرض الطفل ما هو إلا عرض لانحراف الأسرة ومن خلاله تعبر عن اضطرابها.
فعدم النضج الوالدي يتركز عند أحد الأبناء فيكون حاملا لدرجة كبيرة من عدم السواء وهذا بعد ثلاثة أجيال على الأقل.
وأيضا يعطي أهمية لما يسميه بالطلاق العاطفي وهو صورة من صور اضطراب التواصل في الأسرة يعكس علاقة باردة بين الزوج والزوجة تكون اقرب إلى العدائية فتعكس الأم عاطفتها نحو طفلها بدل الزوج وتتمركز حوله وتعيش معه علاقة تكافلية ( حماية الطفل الضعيف ).
درجة اندماج عالية طلاق انفعالي تثبيت عاطفي مع الطفل علاقة تكافلية فصام
4-النموذج البنائي لمينوشن:
يعتبر مينوشن رائدا من رواد العلاج النسقي ينظر إلى المشكلات الأسرية على أنها ناتجة عن البناء الأسري، وانه لحل هذه المشكلة يجب إعادة ترتيب بناء الأسرة .
ويرى مينوشن أن الأسرة أكثر من مجرد ديناميات نفسية لأفرادها، وان هذه الأسرة تسير على قواعد يفهمها كل أفراد الأسرة، وهذه القواعد تحدد كيف و متى ولمن يستجيب كل فرد في الأسرة، وتمثل هذه القواعد أنماط التفاعل أو ما يسميه مينوشن بناء الأسرة.
4-1بعض مفاهيم مينوشن:
حدود النسق الأسري: وهي خطوط غير مرئية تقوم بتعيين الخطوط الفاصلة بين نسق وآخر أو بين الأنساق الفرعية داخل النسق الأكبر أو الفوقي مهمتها حماية النسق، ويرى مينوشن أن هذه الحدود تقوم بمهمة حارس البوابة الذي يضبط تدفق المعلومات إلى النسق ومنه، ويؤكد مينوشن أن هذه التقسيمات يجب أن تكون واضحة ومحددة بصورة كافية حتى تسمح لأفراد النسق بأداء مهامهم بسهولة.
نفاذية الحدود: إن الحدود تتباين في مدى سهولة تدفق المعلومات من النسق الفرعي واليه ويجب أن تكون هذه الحدود واضحة لان غموضها يؤدي إلى الخلط والاضطراب.
4-2تصنيفات الأسرة حسب مينوشن:
حاول مينوشن دراسة التماسك الأسري و قد قسم الأسرة إلى 4 مستويات :
الأسرة المتشابكة: ويعني هذا المصطلح أن الأسرة متشابكة جدا أي أن كل الأفعال والاتصالات من جانب واحد من أفرادها تقابل بأفعال و استجابات من الآخرين مثلا عند تعرض أحد الأفراد إلى مرض أو أزمة فان الكل يخبر هذه الأزمة، ويشبه مينوشن هذا النوع من الأسر بخيط العنكبوت.
الأسرة المتباعدة: متواجدة في الطرف الآخر وتتميز بقلة الاتصالات بين أفرادها وعند إصابة أحدهم بأزمة ليس بالضرورة أن يشاركه الآخرون أزمته، ويرى مينوشن أن هذين النوعين من الأسر يخبر أزمات أكثر من الأنماط الأخرى.
وبين هاذين النمطين يوجد نمطين آخرين و هما:
الأسرة المرتبطة: يكون كل فرد فيها منسجما مع باقي الأفراد متعاطفا ومتضامنا مع الآخرين وفي نفس الوقت غير معتمد عليهم انفعاليا.
الأسرة المنفصلة: يكون أفرادها منفصلين أكثر منهم متباعدين يقوم تفاعلهم على الاتصال الجيد.
![]() |
![]() |
||||||
![]() |
|||||||
![]() |
|||||||
![]()
![]()
![]()
![]()
تصنيفات الأسرة حسب التماسك الأسري
تصنيف الأسرة حسب درجة التكيف:لقد قسم مينوشن الأسرة إلى 4 أنواع:
الأسرة المشوشة: تكون استجابة أفرادها بشكل مختلف عن بعضهم البعض ومتناقضة.
الأسرة الجامدة: وتكون استجابة الأفراد على نحو واحد لا تتأثر بما يحدث لها من مشاكل.
ويعتبر هذين النوعين لا سويين ويتوسطهما نوعان آخران هما:
الأسرة المرنة: هي أسرة يحاول أفرادها فحص الاختيارات الممكنة للوصول إلى حل الأزمات وإذا فشلت هذه الحلول تحاول البحث عن بدائل أخرى إلى أن تصل إلى الحل، بمعنى تكييف الآراء والحلول تبعا للظروف والحل يكون جماعيا.
الأسرة المقننة: تحاول الأسرة أن تضيق من نطاق سلوكها وتعتمد أساليب معروفة و متكررة.
![]() |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
|||||
![]()
![]()
تصنيف الأسرة حسب التكيف
استراتيجيات العلاج البنائي:
-العلاج البنائي قصير
-يهتم العلاج البنائي بتغيير تنظيم الأسرة ومن ثم تغيير وظائفها
-التدخلات تكون مع الأسرة ككل وبعدها يعقد جلسات فردية لحل بعض المشاكل الفرعية وبعدها يعود الى الجلسات الكلية.







