الدرس السادس:  الدراسات السابقة

تمهيد: الأهمية  الكبرى التي تكتسيها الدراسات السابقة في المساعدة على التحكم في موضوع البحث وفق تجربة سابقة، ابتداء من طرح الإشكالية بالشكل الصحيح إلى تلمس الباحث  للخطوات المنهجية  التي يتقيد بها  و الأدوات التي يجب أن يستخدمها ووصولا إلى النتائج  التي تحصل عليها والصعوبات التي واجهها. فما مفهوم الدراسات السابقة؟ وما هي أهميتها؟  وما كيفية توظيف الدراسات السابقة؟

1. تعريف الدراسات السابقة: تشمل البحوث السابقة  كل ما يتعلق بالمشكلة تعلقا مباشرا مثل البحوث السابقة التي استخدمت نفس المتغيرات أو دارت حول أسئلة مشابهة أو درست  النظرية التي يستند إليها الباحث. (أبو علام،2004،ص90) . وهي بذلك تعبر عن جهود السابقين في مجال التخصص من دراسات ومقالات علمية وتتطلب الاستعانة بها أكثر من مجرد ذكر للمصادر التي أخذت منها.(ميلود سفاري، 2000،ص41)

2. أهمية الدراسات السابقة:  الباحث الناجح هو الذي يبدأ من حيث انتهى إليه غيره من البحثيين  حيث تشكل لديه  معارف  واسعة تؤهله لأن يكون أكثر  على الإبداع  و الابتكار في بحثه الحالي.  ولا يتم ذلك إلا ب:

-   عمل مسح للدراسات السابقة حول موضوع بحثه كأن يجمع كل ما كتب ونشر  في المؤلفات والمراجع، والبحوث الميدانية المنشورة في الدوريات العربية والأجنبية، وكذا الرسائل العلمية إضافة إلى مانشر في المؤتمرات المتخصصة والتقارير العلمية التي تصدرها مراكز البحوث.

-  تحليل ونقد الدراسات من حيث (العنوان، أهداف البحث، العينة، الأدوات، الأساليب الإحصائية، إجراءات البحث وأهم النتائج) حتى يصل إلى تحديد أفضل الأدوات والأساليب والمناهج لدراسته الحالية.

-  ومن خلال هذا يتأتى للباحث الوقوف على مجموعة تساؤلات لا يجد لها إجابة، وتكون تلك بمثابة إشكالية لدراسة جديدة ومنطلقا لبناء الفروض، وتمدنا بفكرة عن كيفية معالجتها وطرق اختبارها. ( محمد شفيق، 2001،ص208)

واستعانة الباحث بالدراسات السابقة لها فوائد عديدة أهمها:

-   تكوين إطار وخلفية حول الموضوع تكون أكثر ثراء من ناحية المعلومات بحيث تساعده في تحديد المصطلحات والمفاهيم الإجرائية لبحثه، مع التحديد الدقيق للمشكلة وذلك بعد حصر مجموعة التساؤلات والإشكاليات أو الأفكار التي لم تحل بعد.

-  تعتبر نتائج البحوث بمثابة الفروض التي ينطلق منها الباحث قصد التأكد منها.

-   التبصر أكثر بصعوبات البحث المادية والمعرفية وبالتالي توفير الجهد.

-   تجنب تكرار الجهود المبذولة من طرف السابقين.

-   تجعل الباحث أكثر دراية بتفسير النتائج وإبراز أهمية بحثه  وتطبيقاتها التربوية .

-   تساعده على اختيار أحسن الطرق والمناهج والأساليب الإحصائية الأنسب لاختيار الفروض.

وتشمل عملية مراجعة الدراسات السابقة الاستعانة بمجموعة من المراجع منها المصادر الأولية والثانوية والمصادر الميدانية. ( التهامي،1999)

3.كيفية توظيف الدراسات السابقة:  توظف الدراسات السابقة في شكل خطوات، حيث تعرض وفق المنهجية التالية:

- اسم الباحث: سواء كان الباحث شخصا أو فريق بحث أو هيئة بحث.                                      

- تاريخ الدراسة: أي التاريخ الذي أجري  فيه البحث.

- عنوان الدراسة، نوعها.

- ملخص مركز عنها( المنهج، العينة، الأدوات )

- النتائج التي توصل إليها الباحث.

ملاحظة: يراعى ترتيب الدراسات السابقة من الأحدث إلى الأقدم. ومطلوب من

الباحث الإشارة إلى مدى الاستفادة من هذه الدراسات عند التعليق عليها. (سفاري، 2000، ص44)

خلاصة: تساهم الدراسات السابقة إلى عرض واستخلاص ما نشر حول موضوع الأطروحة في الأدبيات المحلية والعالمية، كما تساهم في مساعدة الباحث على تقرير حدود بحثه، كما تساعده على تحديد سؤاله وتعريف مفاهيم الدراسة، وعلى فهم أكثر لمشكلة بحثه.

آخر تعديل: السبت، 9 نوفمبر 2024، 6:48 PM