:دور البرامج الارشادية

تساهم البرامج الإرشادية في الآتي :

ـ المساعدة على تقبل الذات والاعتراف بعناصر الضعف والقوة .

ـ تنمية القدرة على التكيف الاجتماعي ، عن طريق :ـ

أ ـ المشاركة الفعالة مع الآخرين والتقرب منهم .

ب ـ تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو أنفسهم ومجتمعهم .

ج ـ تنقية مبادئهم من سوء الفهم والمتناقضات .

د ـ تنمية المهارات القيادية والحس بالمسؤولية الاجتماعية .

هـ ـ تقبل الأخطاء كخبرات تعليمية ، وتحمل المسؤولية في السعي نحو التميز وليس الكمال .

 أنواع البرامج التربوية للطلبة الموهوبين والمتفوقين

-الإثراء( Enrichment):ويعني تزويد الطلبة الموهوبين والمتفوقين بخبرات متنوعة ومتعمقة في موضوعات أو نشاطات تفوق ما يُعطى في المناهج المدرسية العادية.وتتضمن تلك الخبرات أدوات ومشاريع خاصة، ومناهج إضافية تُثري حصيلة هؤلاء الطلبة بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها بتوجيه وإشراف من المعلم وليس بأسلوب عشوائي.وله نوعان:

-الإثراء العاموديوهو إغناء المناهج بخبرات في مجال واحد من الموضوعات.

-الإثراء الأفقيتكون الخبرات في عدد من الموضوعات المدرسية.

أهم البدائل التربوية لبرنامج الإثراء:

تزويد الطالب الموهوب أو المتفوق بخبرات إضافية غنية في الصف العادي بدون ترتيبات وإجراءات إدارية أخرى، وهذا يتطلب من المعلم عرض الطالب إلى خبرات جديدة لا يتضمنها المنهاج العادي.

تزويد الطالب الموهوب أو المتفوق بخبرات في الصف العادي ولكن على شكل مجموعات تشترك كل مجموعة منهم بتميّز في مجال أو موضوع معين.

-غرفة مصادر التعلموذلك لتزويد هؤلاء الطلبة بخبرات لكن ليست في الصف العادي وإنما في غرفة المصادر التابعة للمدرسة حيث يقضي الموهوب أو المتفوق بعض يومه في هذه الغرفة.

-الصف الخاص: وهو صف تابع للمدرسة العادية ويعرض فيه الطالب لمناهج مختلفة عن مناهج العاديين. فهذه المناهج تناسب تفوقهم وموهبتهم وتوسع معارفهم.

- البرامج المدرسية الإضافيةيداوم الموهوبون والمتفوقون في صفوفهم العادية خلال اليوم الدراسي مع أقرانهم من العاديين، ثم يداومون مساءً أو بعد انتهاء البرنامج العادي لتلقي خدمات تعليمية إضافية في مجالات أو موضوعات مدرسية. قد تكون بشكل يومي أو عدة أيام أسبوعيا.

-نوادي الهواياتقد تكون النوادي على صعيد المدرسة أو المجتمع المحلي بالتنسيق مع المدرسة ، فمن خلال النوادي ينمي الطالب هواياته وقدراته والتعبير عنها بحرية ، وحالياً يؤخذ بهذا البرنامج في مدارس الأردن من خلال النادي الصيفي للطلبة .

-المخيمات الصيفية: أي تجميع الطلبة في مخيمات ذات طبيعة تربوية .

-الالتحاق المتقدّمويعني تزويد الطلبة بخبرات جديدة ومتقدمة بمستوى الخبرات التي يتلقاها طلبة الجامعة . وبناءً على ذلك يمكن أن يحصل الطلبة على عدد من الساعات المعتمدة التي تُدرّس في الجامعة .

-التدريس الخارجي: أي توفير مدرسين ضيوف من خارج النظام المدرسي ممن لديهم معلومات وخبرات غنية يقومون بإطلاع الطلبة عليها بحيث توفر لهم فرص التفاعل مع هؤلاء الخبراء.

-الندواتإحدى أشكال الإثراء التي يشترك فيها أكثر من مختص، وهذا البديل يمكن أن يكون مناسباً للمدارس الصغيرة والريفية.

-التدريس الفردي: يُوفّر له تعليماً فردياً يقوم به معلم أو مختص من المجتمع المحلي.

-المدرسة الخاصة بالموهوبين والمتفوقين: وتتضمن الكشف عنهم والتعرف عليهم في المدارس المختلفة ،ونقلهم إلى مدرسة خاصة تستند أساساً على تلبية احتياجات مثل هؤلاء الطلبة.

-التسريع (Acceleration):يعني تزويد الموهوب والمتفوق بخبرات تعليمية تُعطى عادةً للأطفال الأكبر سناً. وهذا يعني تسريع محتوى التعليم العادي دون تعديل في المحتوى أو بأساليب التدريس.

تبرير هذه الطريقة هو أن العمل الإبداعي يكون عادةً في عمر مبكر نسبياً بين 25-35سنة ،فإن التبكير في تخرج الموهوب أو المتفوق من المدرسة يساعده على التزوّد بالأدوات والمستلزمات لإنتاج عمل إبداعي.

يؤكد بعض الباحثين على أن التسريع أفضل من الإثراء في بعض المواد كالرياضيات.

أشكال وبدائل برامج التسريع:-

-الالتحاق المبكر بالمدرسةحيث يختلف عمر البدء بالمدرسة بناءً على مستوى الموهبة والتفوق.

تخطي الصفوف( الترفيع الاستثنائي): ويرى الباحثون أن لا يتم تخطي أكثر من صفين خلال المرحلة الدراسية الواحدة، لأن وجوده بين طلبة يكبرونه سناً قد يؤثر ذلك على نموه الاجتماعي والانفعالي.

-تقصير المدة الزمنية المدرسية: قد يعتبر شكلاً من أشكال تخطي الصفوف، حيث يتعرض لخبرات ومناهج ومتطلبات صف ما في مدة زمنية أقل من أقرانه، مثلاً قد يُنهي الصفين الثالث والرابع في سنة دراسية واحدة بدلاً من سنتين.

-الالتحاق المبكر بالجامعة: دون إنهاء السنوات المدرسية المقررة.الالتحاق المتزامن في المرحلة الثانوية والجامعة.

-تسريع المحتوى: أي التزوّد بخبرات من نوع معين بمجال موهبته أو تفوقه والتي تتضمنها الصفوف الأعلى من صف

نماذج من مناهج الموهوبين:

 أورد الأدب النظري فـي مجـال الموهـوبين (مثـل الجهنـي، 2008 ،و2008, Sheets ،و 2009, Kaplan و 2009, Davis-Hertberg ( العديد من نماذج المناهج المناسبة للموهوبين والمتفوقين، مع العلم لا يوجد منهج واحد مناسب لجميع الموهوبين، ومن هذه النماذج:

1.الأنموذج الإثرائي المدرسي الشامل

.2.الأنموذج الإثرائي الفاعل

3.أنموذج المنهج المبني على المحتوى لباسكا Baska

 4.أنموذج المنهاج المبني على المفاهيم لإركسون Erickson.

5.أنموذج المنهاج الموازي لتوملنسونTomlinson.

6.الأنموذج المبني على حل المشكلة لتورانس Torrance أو لبرونز Brounz..

7.الأنموذج متعدد القوائم لرنزولي Renzulli..  

8.أنموذج البناء العقلي لجيلفورد Guliford.

خصائص الأنموذج الإثرائي المدرسي للموهوبين والمتفوقين:

يعد الأنموذج الإثرائي المدرسي الشامل من أكثر النماذج استخداما لتخطيط مناهج الموهوبين في العالم ، لأنه الأكثر قبولا، والأقل تكلفة، والأكثر فاعلية في تحسين نوعية التعليم في المدرسة بـشكل عام (الخطيب وآخرون، 2007 ،ص 362 ) يعود تاريخ الأنموذج الإثرائي المدرسي الشامل إلى عام 1970 ، حيث تتلخص هذه الرؤية في أن المدارس أماكن لتنمية الموهبة، وتبنى هذه الرؤية على أساس أن كل فرد له دور مهم عليه القيام به من أجل تنمية مجتمعه، وأن هذا الدور يمكن أن يتطور إذا أتاحت المدرسة الفرص، والموارد، والتشجيع لكل طالب ليصل إلى أعلى مستويات تنمية موهبته. ويعتبر الإثراء هو الطريقة التي يتم بمقتضاها تحوير المنهج المعتاد للطلاب العاديين بطريقـة مخططة هادفة، وذلك بإدخال خبرات تعليمية، وأنشطة إضافية لجعله أكثر اتساعا وتنوعـا وعمقـا وتعقيدا، بحيث يصبح أكثر تحديا واستثارة لاستعدادات الموهوبين، وإشباعا لاحتياجـاتهم العقليـة والتعليمية. ووصف جروان(2004 ،ص 222 )إثراء المنهاج بأنه إجراء تعديلات أو إضافات علـى محتوى المناهج أو أساليب التعليم أو مخرجات التعلم من دون أن يترتب على ذلك اختـصار للمـدة الزمنية اللازمة عادة للانتهاء من مرحلة دراسية، أو انتقال الطلاب المستهدفين من صف إلى صـف أعلى

ويذكر جروان(2002 ،ص199)عدة عوامل لا بد أن ترعى عند التخطيط والتنفيذ ليكـون إثـراء المنهاج فعالا، وهي

-  ميول الطلاب واهتماماتهم الدراسية

- أساليب التعلم المفضلة لدى الطلاب.

-محتوى المناهج الدراسية الاعتيادية أو المقررة لعامة الطلاب.

- طريقة تجميع الطلاب المستفيدين بالإثراء والوقت المخصص للتجميع

.- تأهيل المعلم أو المعلمين الذين سيقومون بالعمل وتدريبهم

- الإمكانات المادية للمدرسة ومصادر المجتمع المتاحة

.§  آفاق البرنامج الإثرائي وتتابع مكوناته وترابطها

مستويات الأنموذج الإثرائي:

1.المستوى الأول(الأنشطة الاستكشافية العامة): يتعرض الطلاب في هذا المستوى لنـشاطات استكشافية وموضوعات وجوانب معرفية تم تخطيطها لتعريفهم بخبرات، ومعارف جديـدة غيـر متوفرة في المنهج المدرسي العادي. ويستخدم في تنفيذ هذا المستوى كافة المـصادر المعرفيـة المتاحة لإثراء المواد الدراسية التقليدية، أو تقديم مواد دراسية جديدة، تـتلاءم مـع مـستوى الطلاب، وتكون مسؤولية هذا النوع من النشاطات الإثرائية لفريق تشكله المدرسـة، ويـشمل أولياء الطلاب والمعلمين في البرنامج. ويعطي هذا الأنموذج الفرصة لجميع الطلاب للاسـتفادة من هذا المستوى من الأنشطة، ويساعد المدرسة على توضيح فكرة أن البرامج الإثرائية تصلح للطلاب العاديين، وليس للطلاب الموهوبين فقط، ويساعد الطلاب على اختيار المجـالات التـي ستنقلهم من المستوى الأول مستوى الاستكشاف إلى المستوى الثاني

2. المستوى الثاني (أنشطة تدريب الفرد أو المجموعات): يتضمن هذا النوع من الإثـراء المـواد التعليمية والأنشطة التي تنمي عمليات التفكير العليا، ومهارات البحث والتوثيق والعمليات المتعلقـة بالنمو الشخصي والاجتماعي، ويشمل هذا المستوى خبرات ونشاطات جماعية تدريبية بعضها موجه للطلاب العاديين في الصف العادي، وبعضها خاص بالطلاب الموهوبين، ويتم تنظيم هذه المستوى في غرفة مصادر الموهوبين. وبالتحديد يشمل هذا المستوى أربعة أنواع من الأنشطة، هي:  

-مهارات عامة في تنمية التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والتفكير الناقد

.-  مهارات تتعلق بكيف نتعلم، وتتضمن كيفية أخـذ الملاحظـات، وإجـرا ء المقابلـة والتصنيف وتحليل المعلومات.

 -مهارات البحث واستخدام الموسوعات والمراجع

- تطوير مهارات الاتصال الشفوي والكتابي والبصري.

3.المستوى الثالث (يتضمن اكتشاف الفرد أو المجموعات لمشكلات حقيقية): يتضمن هذا المستوى نشاطات بحثية، ونواتج فنية وأدبية اختيارية، يمارس الطالب فيها دور الباحث الحقيقي أو المحترف، ويستفيد من هذا المستوى الطلاب الذين يظهرون التزاما خاص بمتابعة دراسة موضوع معـين، أو التعمق في معالجة مشكلة أو قضية ما، وتتراوح نسبة الطلاب 10 %من مجموع طـلاب المدرسـة، ويحاول هذا المستوى تحقيق عدة أهداف، وهي

نموذج رينزولي renzulli:

هو النموذج ألإثرائي الشامل وهو محصلة دمج نموذجين سابقين هما النموذج الثلاثي الإثرائي ونموذج الباب الدوار للكشف عن الطلبة الموهوبين والمتفوقين،

ويتألف من ثلاثة مستويات هي:

أولا: مستوى الخبرات العامة الاستكشافية:

يتضمن خبرات ونشاطات استكشافية عامة موجهة لجميع الطلبة بمن فيهم الموهوبين أو المتفوقين. ويتيح هذا االإثراء للطلبة كي يتعاملوا مع أفكار جديدة ومثيرة ومتنوعة غير التي تغطيها المناهج المدرسية المقررة. وقد يشارك أولياء أمور الطلبة بالتعاون مع معلمي المدرسة وإدارتها في وضع الإطار العام لهذا النوع من الإثراء ، وقد تشترك عدة مدارس في منطقة تعليمية معينة في تنظيم الخبرات والنشاطات .

و وقد أورد رينزولي قائمة بالأساليب التي يمكن استخدامها لتنظيم النشاطات من ضمنها: المناظر والعروض الفنية، الرحلات الميدانية وزيارة المتاحف وغيرها.

ثانيا: مستوى الخبرات المتمايزة في غرفة المصادر:

يتضمن خبرات ونشاطات جماعية تدريبية بعضها موجه لجميع الطلبة وبعضها خاص للطلبة الموهوبين والمتفوقين. ويتم تنظيمه في غرفة تسمى غرفة المصادر. ويصنف رينزولي هذه النشاطات إلى أربعة محاور هي:

أ- محور المهارات المعرفية والانفعالية، ويضم مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات والتفكير الناقد وفهم الذات والآخرين .

ب- محور مهارات "كيف نتعلم "، يضم مهارات المقابلة وتسجيل الملاحظات والاستماع وتحليل البيانات وتنظيمها.

ت- محور مهارات الاتصال، يضم مهارات الاتصال المرئية والشفوية والكتابية .

ث- محور مهارات البحث واستخدام المراجع والموسوعات وقواعد المعلومات .

ويمكن تنظيم المواد الإثرائية بصورة متدرجة الصعوبة لكل مادة دراسية على حدة أو حسب الصف الدراسي.

ثالثا: مستوى البحث التطبيقي المتعمق:

يتضمن نشاطات بحثية ونواتج فنية وأدبية اختيارية يمارس الطالب فيها دور الباحث الحقيقي. ويستفيد منها الطلبة المهتمون بمتابعة دراسة موضوع معين أو التعمق في حل مشكلة ما.

يهدف هذا المستوى المتقدم إلى تحقيق خمسة أهداف أساسية هي:

أ- إتاحة الفرص للطلبة لتطبيق أفكارهم الإبداعية واستخدامها في دراسة قضية يختارونها بأنفسهم.

ب- تطوير مستوى متقدم من الفهم للطرائق المستخدمة من قبل المختصين في مجال من المجالات الدراسية.

ت- تطوير نواتج أصيلة وحقيقية مؤثرة.

ث- تطوير مهارات التعلم الذاتي في مجالات التخطيط والتنظيم وإدارة الوقت واتخاذ القرار وتقييم الذات.

ج- تطوير الثقة بالنفس والدافعية.

ويتم ترشيح الطالب لهذا المستوى من قبل نفسه أو معلم المادة أو الصف. ثم تعقد مقابلة شخصية مع الطالب وتقييم مدى اهتمام الطالب والتزامه بانتهاء المشروع. وبعد ذلك يتم وضع خطة العمل. 

 المراجع:

 آمال عبد السميع مليجي باظة ـ الموهبة ـ كلية التربية ـ جامعة كفر الشيخ.الطبعة الاولى-القاهرة

فتحي جروان-الموهبة والتفوق والإبداع-عمان- دار الفكر للطباعة والنشر.

مها زحلوق-التربية الخاصة للمتفوقين.دمشق- مطبعة الاتحاد

Modifié le: lundi 30 juin 2025, 19:31