المحاضرة الحادية عشر:النظريات الاجتماعية في مجال دراسة السكان

 

1- النظريات الاجتماعية في مجال دراسة السكان

نظرة ماركس للنمو السكاني:

-   التشكيك في قوانين مالتوس، والقائلة بان الموارد لا يمكنها أن تنمو بنفس القدر الذي ينمو به السكا ن، وان وشقاء الإنسان يعود إلى ميله الطبيعي لإنجاب افراد يزيدون على نطاق قدرته على إعالتهم.

-   رأى للعلم والتكنولوجيا القدرة على زيادة الكمية المتاحة من الغذاء والسلع الأخرى.

 -   النتيجة الطبيعية للنمو السكاني هي الزيادة الجوهرية في الإنتاج، ذلك أن كل عامل ينتج كمية من الإنتاج اكبر مما يحتاجه، ومن ثم فانه في المجتمع المنظم تنظيما جيدا تؤدي زيادة السكان إلى ثروة اكبر وليس فقرا.

فلماذا وكيف يحدث الفقر إذن؟

حالة الفقر تعود إلى الرأسمالية، لعدم إتاحة الفرص لتشغيل كل أفراد المجتمع، فالآلات تتزايد بسرعة تفوق تزايد العمال، فيحدث فائض في السكان لمعدل التشغيل المتناقص، بسبب نقص الحاجة إلى العمال، ووجود هذا الفائض من العمال، سيدفع العمال إلى زيادة إنتاجهم حتى يحافظوا على وظائفهم. وهي الأوضاع التي تنبأ ماركس بأنها سوف تتحول تدريجيا إلى عامل مدمر للمجتمع الرأسمالي، وذلك من خلال إثارة حالة من السخط العام ثم الثورة ضد هذه الأوضاع، تنتهي بإقامة نظام اشتراكي تتلاشى فيه مشكلة الزيادة السكانية، من خلال التشغيل المتوازن بين رأس المال والعمال.

الانتقادات الموجهة إلى أفكار كارل ماركس:

أعاب ماركس على مالتوس تحيزه للطبقات الحاكمة، إلا انه كرر نفس الخطأ من خلال تحيزه لطبقة العمال.

اعتقد ماركس أن الاشتراكية تجنب المجتمعات ويلات التزايد السكاني، مهملا العوامل الأخرى كالحرية الشخصية فيما يتعلق بالزواج والانسال، وهو ما لا يتفق مع طبيعة البشر الحياة الاجتماعية للسكان.

لم تقدم شرحا حول القسم الخاص بكون كل مرحلة من مراحل التطور الاجتماعي، تنتج علاقات مختلفة بين النمو السكاني والتنمية الاقتصادية.

يرى أن الاتجاهات الديمغرافية في الدول الاشتراكية تختلف كلية عن غيرها في الرأسمالية، غير أن واقع الحال عكس ذلك، حيث لم تختلف بين النظامين.

 

2- نظرية إميل دوركايم:

-   زيادة السكان في المدن تتم وفق آلية تختلف عن الآلية التي تتم بها زيادة لدى سكان القرى والأرياف.

يزداد السكان في الأرياف بفضل النمو الطبيعي، بينما تتحقق زيادة السكان في المدن بفعل الهجرة.

ليس من الضروري أن يكون سكان المدن كبيرا، بل أن طبيعة الحياة وما تفرضه عليهم تكفي لان يدخل الأفراد في علاقات وروابط حميمية وقوية لتسهيل عملية تبادل الأعمال والأفعال بينهم.

عملية تقسيم العمل أكثر سهولة كلما ازداد عدد أفراد المجتمع.

سكان المجتمع يتجهون دوما نحو التكيف بعضهم مع البعض الآخر.

 

أهم الاعتراضات التي صاحبت نظرية دوركايم:

 

اهتم بجانب واحد هو )تقسيم العمل الاجتماعي(، مع طغيان المسحة النفسية والاجتماعية على نظريته.

اغفل التغيرات التي تواجه المجتمع، بسبب التقدم التكنولوجي وانعكاسه على الأوضاع الخدماتية والثقافية.

ليس من السهل تحديد طاقة أي مجتمع ما في قدرته على استيعابه لأفراد هذه الطاقة، كانت ولا زالت موضع شك لا سيما في المجتمعات الصناعية والتكنولوجية.

 

3- نظرية ارسين ديمون  1840 - 1902 :

 

- الفرد يميل الى البحث عن الصعود لمستويات اعلى في بيئته الاجتماعية، وفي ارتقائه يفقد اهتمامه بالاسرة فلا يجد الوقت الكافي لتكوينها فتقل قد رته من الناحية الاجتماعية على التناسل، يلاحظ في المدن الكبيرة.

-  هناك تفاوت كبير بين المجتمعات المتقدمة مثل فرنسا والنامية مثل الهند، ففرنسا حيث استقرت الديمقراطية كان الانتقال من طبقة الى طبقة اخرى سريعا، ترتب عليه خفض معدل المواليد الى درجة كبيرة.

 

الانتقادات الموجهة لافكار ديمون:

 

ما يعاب عليه هو انه لم يعطي تفسيرا كاملا لاسباب هبوط نسبة المواليد في فرنسا، وغيرها من الدول التي تشهد انخفاضا في معدل المواليد، وذلك رغم الاهمية التي تحوزها في مجال توجيه الاهتمام الى دور العوامل الاجتماعية في تزايد السكان او تناقصه.

 

 

 

 

4-  نظرية كنجزلي ديفز K. Davis :

 

-  المجتمع يتضمن ايضا قوى اجتماعية تعمل على اعادة توازنه من الداخل )عدد السكان ومتطلبات البناء الاجتماعي(، والتي يقصد بها الموارد التي يجب تخصيصها للمحافظة على البناء الاجتماعي، او بعبارة اخرى

تحقيق الاهداف والمرامي التي يصبو اليها المجتمع، سواء كانت دينية او تربوية او سياسية او ترفيهية، ..الخ .

 - اذا اختل هذا التوازن سواء لازدياد عدد السكان أو بسبب الإخلال بمتطلبات البناء الاجتماعي او لكلاهما معا، فان السكان يميلون إلى التكيف مع هذه الظروف، وذلك من خلال استجابات متنوعة يسميها بالمتغيرات الوسيطة، كتأخير سن الزواج، أو اللجوء إلى الإجهاض والى تنظيم الأسرة.

التحفظات التي أثيرت حولها:

تعد من أكثر نظريات المدخل المحافظ حرصا على التمسك بفكرة التواز ن.

تعتبر نظرية استاتيكية غير دينامية، لأنها أغفلت الواقع الذي تشهده المجتمعات النامية في العالم الثالث.

آخر تعديل: الأحد، 26 يناير 2025، 10:37 PM