يقصد بانتقال الحق حلول الغير محل صاحب الحق عن طريق تصرف قانوني أو عن طريق الميراث، والأصل أن كافة الحقوق قابلة للانتقال باستثناء الحقوق الملازمة للإنسان.
أولا: انتقال الحقوق العينية :
تنتقل الحقوق العينية بين الأشخاص بإحدى الطريقتين إما بعد الموت وإما أثناء الحياة.
أ- انتقال الحقوق العينية بعد الموت: وهنا حالتين وهما حالة الميراث وحالة الوصية.
- الميراث:
يقصد بالميراث انتقال الحقوق المالية للمورث إلى ورثته ولقد نظم المشرع في قانون الأسرة الميراث من المواد 126 إلى غاية 183 ق.م، ويجب الإشارة إلى أن الحقوق العينية للورثة لا تنتقل إليهم إلا بعد حصر التركة وتصفية ديونها
-الوصية
يقصد بها تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت، وهي طريقة مشروعة لانتقال الحق من الموصي إلى الموصي له ولا يسري إلا بعد بوفاة الموصي وتكون الوصية في حدود الثلث طبقا للمادة 185 ق.أ ''تكون الوصية في حدود ثلث التركة وما زاد على الثلث متوقف على إجازة الورثة''
ب -انتقال الحقوق العينية بين الأحياء: تنتقل الحقوق العينية إما عن طريق البيع أو الهبة أو عن طريق الشفعة ويقصد بالشفعة ''رخصة الحلول محل المشتري في بيع العقار''.
ثانيا: انتقال الحقوق الشخصية
تنتقل الحقوق الشخصية بوجه عام بنفس الكيفية التي تنتقل بها الحقوق العينية كالميراث أو الوصية ...الخ، كما تنتقل هذه الحقوق بطريقة خاصة في حوالة الحق وحوالة الدين.
أ- انتقال الحقوق الشخصية عن طريق حوالة الحق:
يقصد بحوالة الحق قيام صاحب الحق بتحويله إلى شخص آخر، وقد نظمها المشرع الجزائري في نص المادة من 239 إلى 250 ق.م وفي هذا الصدد تنص المادة 239 ق.م ''يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر إلا إذا منع ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضا المدين''. وانطلاقا من هذا النص تعتبر حوالة الحق عقد بين دائن سابق يسمى المحيل، والدائن الجديد يسمى المحال له
. ب- انتقال الحقوق الشخصية عن طريق حوالة الدين:
ينتقل الحق الشخصي للدائن من مدينه إلى مدين جديد يحل محله، ويتم ذلك عبر حوالة الدين التي نظمها المشرع الجزائري بموجب المواد من 251 إلى 257 ق.م حيث عرفت المادة 251 ق.م: ''تتم حوالة الدين باتفاق بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين''، ورغم أن الدائن صاحب الحق ليس طرفً مباشرا في عقد الحوالة الا أن نفاذ هذا العقد يتطلب إقرار الدائن به وهذا ما يجعله طرفا أساسيا لنفاذ حوالة الدين