إثبات الحق

اتفق الفقهاء على تعريف الإثبات على أنه إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق المحددة قانونًا  على واقعة قانونية ينازع في صحتها أحد أطراف الخصومة، وقد تنازل القانون المدني الجزائري أحكام الإثبات في المواد من 323 إلى 350 ق.م و اذا كان أغلب موضوع إثبات الحق إنما يجري أمام القضاء فإن الفته يعرف الإثبات بأنه الوسيلة التي يستطيع المدعي بمقتضاه ا إقناع القاضي بالواقعة التي يراد ا اقتناعه بها أو هو الوسيلة التي تستعمل اقتناع القاضي بحقيقة واقعة معينة

وعليه فوسائل الإثبات قد تكون الكتابة، أو البنية، أو القرائن، أو الإقرار

-1 الكتابة: من المادة 323 إلى 332 ق.م تعتبر الكتابة من أهم وسائل الإثبات لكونها تبقى حتى بعد وفاة المحرر أو من وقع عليها وذلك انطلاقا من المقولة أن الكتابة تبقى والكلمات تزول ويجب الإشارة إلى أن الكتابة قد تكون كركن شكلي لانعقاد العقد كما قد تكون الكتابة وسيلة إثبات فقط.

. فالنسبة لاعتبار الكتابة ركن شكلي للانعقاد فتتعلق أساسا بتصرفات قانونية ألزم المشرع أطرافها بإفراغها في عقد رسمي عمالً 324 ق.م، وتتعلق أساسا بالعقود التي ترد بأحكام المادة على عقار أو محلات تجارية أو الشركة ....الخ، فالكتابة هنا شرط لانعقاد وتتطلب الكتابة  الرسمية أيضا الشهر لدى المحافظة العقارية

. أما اشتراط الكتابة إثبات التصرف فقد تكون في كل تصرف تزيد قيمته عن 100 ألف دينار وغيابها لايؤثر على صحة التصرف ألنه من الجائز إثباته بالإقرار أو اليمين. والكتابة التي يتم بها الإثبات إما تكون ورقة رسمية أو ورقة عرفية

2- البينة –الشهادة-: المادة 333 إلى 340 ق.م وهي إخبار صادق في مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير، وتسمى البينة لأنها تبين ما في النفس وتكشف الحق فيما اختلف فيه، وللقاضي سلطة تقدير الشهادة فله أن أخذ بها إذا اقتنع، أو أن يرفضها مهما كان الشهود، وقد نص قانون العقوبات على معاقبة الشخص بالحبس والغرامة على شهادة الزور.

3- القرائن: من المادة 337 إلى 340 ق.م فهي ما يستخلصه القاضي أو المشرع من أمر معلوم الدلالة على أمر مجهول أو هي وسيلة لإثبات واقعة ثابتة يؤخذ منها ثبوت واقعة أخرى. والاستنباط بالقرينة يكون من الصورة العادية من عمل القاضي ولكن المشرع يتدخل أحيانًا ليقوم بهذا الدور بالنسبة لبعض الوقائع وتسمى القرينة في الحالة الأولى قرينة قضائية   والحالة الثانية قرينة قانونية.

-القرائن القضائية: نصت على ذلك المادة 340 ق.م بقولها: ''يترك لتقدير القاضي استنباط كل قرينة لم يقررها القانون وال يجوز الإثبات بهذه القرائن إال في الأحوال التي يجيز فيها القانون الإثبات بالبنية''

- القرائن القانونية: هي التي يستنبطها المشرع من حالات يغلب وقوعها فيذكرها في نص من نصوص التشريع في شكل قاعدة عامة ومجردة، وجعلها ناقلة لعبء الإثبات من المدعي إلى المدعي عليه إذا كانت بسيطة أو تعفي المدعي من الإثبات نهائي إذا كانت قاطعة ، والقرائن القانونية نوعان قرينة قانونية بسيطة وقرينة قانونية قاطعة.

4- الإقرار: المادة 341 إلى 342 ق.م هو اعتراف الشخص أمام القضاء بواقعة معينة، مدعى عليه بها لآخر بقصد اعتبار هذا الأمر ثابتا في ذمته وإعفاء الآخرين من إثباته، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة، والإقرار حجة قاطعة على المقر السير في الدعوى المتعلقة بهذا الواقعة، والإقرار حجة قاطعة على المقر طبقا للمادة 342 ق.م، وذلك إذا وقع أمام القاضي، أما إذا وقع خارج المحكمة فيخضع لتقدير القاضي،  فهو يعتبر حجة قاصرة على المقر لا يتعداه إلى غيره، بحيث يؤاخذ به المقر وحده دون سواه.

-5-اليمين: يقصد بها قيام الخصم بالحلف لإشهاد الله سبحانه وتعالى على صدق واقعة سابقة يدعي وقوعها، وقد تكون اليمين حاسمة أو متممة

-. اليمين الحاسمة: تكون عندما يكون عبء الإثبات على الخصم لكن يحوزه أو ينقصه الدليل، فإنه يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه احتكا ًما إلى ضميره وحسما للنزاع لهوهي دليل من لا  د ليل ، فقد   تكون الملاذ الأخير لمن ينقصه الدليل، وتتمثل آثارها في أنه إذا حلف من وجهت إليه ترفض دعوى المدعي، وإذا رفض من وجهت إليه اليمين يحكم للمدعي

-. اليمين المتممة: فيوجهها القاضي من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين لكي يستكمل بها الأدلة الأخرى، ويشترط لتوجيه هذه اليمين ألا  يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل، وبخلاف اليمين الحاسمة، لا يجوز للخصم الذي وجهت إليه هذه اليمين أن يردها على الخصم الآخر، ولكونها دليلا غير كامل فالقاضي آلا يتقيد بها.

 

آخر تعديل: الأربعاء، 8 أكتوبر 2025، 1:52 PM