الحماية القانونية للحق

إن حماية الحق تتم عبر الدعوى القضائية مع إثبات هذا الحق، حتى أن بعض الفقهاء رأوا أن كلمة دعوى مرادفة لكلمة حق والدليل على ذلك أن الحق بدون دعوى يبقى صلاحيته قاصرة لهذا قرر المشرع عدة وسائل قانونية يحمي بها الشخص حقوقه، لكن أهمها وأكثرها فعالية هي الدعوى القضائية. فالدعوى هي وسيلة لحماية الحق، والتي يرجع إليها المدعي لتحريك القضاء للحصول على تقرير حقه أو حمايته، والدعوى نوعان دعوى مدنية ودعوى جزائية.  

1- الدعوى المدنية

وهي والتي ترفع أمام القضاء المدني إذا حدث اعتداء على أي حق من الحقوق الخاصة أو المالية للشخص، بهدف حماية ذلك الحق، وأساسها هو المسؤولية المدنية، وهي جزاء الإضرار بالمصالح الخاصة من خلال إلزام المسؤول وتكون بالتعويض عن الضرر بناء على طلب من المضرور، ويترتب على ذلك: - أن الدعوى المدنية هي وسيلة لحماية الحقوق الخاصة والمالية. - رفعها هو حق لصاحب الحق حسب رغبته، فله الحق في التنازل عن حقه والتصالح بشأنه. - يتم تحريكها بأتباع الإجراءات الواردة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية ويشترط لقبول الدعوى المدنية ثالثة شروط وهي المصلحة، الصفة، والأهلية

·       المصلحة: هي الفائدة المشروعة التي يهدف المدعي إلى تحقيقها باللجوء إلى القضاء، والأصل أن تكون المصلحة قائمة وحالة حتى تقبل الدعوى والاستثناء هو قبول المصلحة   الاحتمالية في أحوال معينة فقط، وال دعوى حيث ال مصلحة

·       الصفة: يقصد بالصفة العالقة التي تربط أطراف الدعوى بموضوعها، وهي مسألة إجرائية إذ لا إلا إذا توفرت على شرط الصفة في جميع أطراف الدعوى وال تقبل الدعوى شكلا دعوى إلا إذا كانت من ذو صفة على ذو صفة.

·       أهلية التقاضي: وهي صلاحية الشخص لمباشرة الإجراءات أمام القضاء ويكون ذلك ببلوغ للتقاضي في بعض الشخص الطبيعي سن الرشد على أنه يجوز للقاصر أن يكون أهالً الحالات نذكر منها: - الإذن للمميز بالتصرف جزيئا أو كليا في أمواله المادة 84 ق.أ. - التدابير المستعجلة ألنها ذات طابع تحفظي أو من أعمال الإدارة التي ال تمس بأصل الحق

2- الدعوى الجنائية:

 ترفع الدعوى الجنائية في حالة الاعتداء على الحقوق التي تقف و راءها مصلحة عامة أي مصلحة المجتمع ككل، وبحيث يمثل الاعتداء على مثل هذه الحقوق جريمة أو اعتداء على المجتمع كله، ومن ثم فإن هذا الاعتداء ينشغل به المجتمع ويجيز بشأنه رفع الدعوى الجنائية، التي يعهد المجتمع بأمرها إلى النيابة العامة التي تنوب عن المجتمع في رفع ومباشرة هذه الدعوى أمام القضاء الجنائي.

وإذا أسفر التعدي على الحق الذي تكمن وراءه مصلحة عامة، عن انتهاك مصلحة صاحب الحق، يخالف مصلحة المجتمع، فقد أجاز القانون للمتضرر من هذا الاعتداء أن يرفع دعوى مدنية للدفاع عن حقه مدنيا أمام القضاء الجنائي وذلك بالتبعية للدعوى الجنائية التي تباشرها النيابة العامة للدفاع عن مصلحة المجتمع، ويطلق على هذا الإجراء الادعاء المباشر أو الادعاء المدني أمام المحاكم الجنائية

3- الاختلاف بين المسؤوليتين المدنية والجزائية

·       من حيث المساءلة: المسؤولية المدنية هي جزاء الإخلال بمصالح فردية خاصة كالإخلال بالتزام عقدي أو قانوني، أما المسؤولية الجنائية في جزاء الإخلال بالأمن العام للمجتمع

·       من حيث القابلية للصلح أو التنازل: المسؤولية المدنية تقبل الصلح أو التنازل أما المسؤولية الجنائية فلا تقبل الصلح أو التنازل.

·       من حيث النطاق: المسؤولية المدنية واسعة النطاق تستند إلى مبدأ عام يلزم كل من أحدث ضررا بخطئه للغير بتعويضه، أما المسؤولية الجنائية فنطاقها ضيق عمال بمبدأ لا جريمة ولا عقوبة بغير قانون.

·        من حيث الجزاء: الجزاء في المسؤولية المدنية مدني، يتمثل في التنفيذ العيني إن أمكن أو التعويض عن الضرر، أما الجزاء في المسؤولية الجنائية فهو العقوبة الموقعة على الجاني في جسده أو بالحد من حريته أو بتغريمه.

آخر تعديل: الأربعاء، 8 أكتوبر 2025، 1:51 PM