الدرس الثامن: أنواع المناهج

إن تحديد أنواع المناهج ليس بالأمر السهل بسبب صعوبة الحصول على أساس دقيق وواضح للتصنيف، لهذا فإننا سندرس المناهج الأكثر شيوعا وهي التاريخي، التجريبي، الاستدلالي، الوصفي، التحليلي، دراسة الحالة.

1. المنهج التاريخي

يستعمل الباحث المنهج التاريخي لتتبع موضوع الدراسة خلال فترة زمنية معينة في إطار سياقها من خلال أحداث أثبتها المؤرخون أو ذكرها أفراد، على أن يُخضع الباحث ما حصل عليه من بيانات وأدلة تاريخية للتحليل النقدي للتعرف على أصالتها وصدقها. وهي ليست فقط من أجل فهم الماضي بل وللتخطيط المستقبلي أيضاً. وفي البحوث التاريخية عن الأحداث والشخصيات يجب أن يلتزم الباحث بعرض المادة التاريخية عرضاً أميناً وموضوعياً مبتعداً عن الأسلوب الأدبي والمبالغة والتهويل، وعليه الربط الموضوعي بين الأحداث.

2. المنهج التجريبي

يقوم هذا المنهج على إجراء ما يسمى “بالتجربة العلمية”، حيث يتم اختبار أثر عامل متغير  variable  لمعرفة أثره وذلك قبل تعميم استخدامه ويسمى العامل المتغير المطلوب دراسة أثره بالمتغير التجريبي وهو يمثل الفرض المطلوب اختبار صحته. وتتم التجربة وفق شروط معينة يُتحكم فيها. ولسلامة التجربة تُثبت العوامل الأخرى المتعلقة بالتجربة حتى يمكن معرفة أثر العامل المتغير.

للمنهج التجريبي ثلاث مقومات تتشابك وتتكامل مع بعضها البعض وهي الملاحظة، الفرضيات، التجربة.

3.المنهج الوصفي

يعتبر المنهج الوصفي من أكبر المناهج لاحتوائه على عدد من المناهج الفرعية والأساليب المساعدة، فهو أسلوب أو طريقة من طرق التفسير والتحليل بشكل علمي منظم، وهو يرتكز على جمع معلومات كافية ودقيقة عن موضوع الدراسة من أجل تحليلها وتحديد مميزاتها وأبعادها المختلفة. ويقوم المنهج الوصفي على دراسة الظواهر كما هي في الواقع والتعبير عنها بشكل كمي يمكن تفسيره مع إيضاح حجم الظاهرة ودرجة تشابكها مع الظواهر الأخرى، أو بشكل كيفي موضحا مميزاتها.

 يجرى البحث الوصفي على مرحلتين أساسيتين:

- مرحلة الاستطلاع وصياغة المشكلة.

- مرحلة التشخيص والوصف المتعمق والموضوعي.

 إن أهم خطوات المنهج الوصفي هي:

- الشعور بالمشكلة.

- تحديد المشكلة.

- وضع الفروض.

- اختيار العينة.

- تحديد أدوات البحث.

- جمع المعلومات بطريقة منظمة ودقيقة؛

- استخلاص النتائج وتنظيمها وتصنيفها؛

- تحليل النتائج وتفسيرها واستخلاص التعميمات؛

- كتابة تقرير البحث.

4.دراسة حالة

هي دراسة متعمقة للعوامل المتشابكة التي تمثل جذور الحالة المطلوب دراستها، وتتعدد مفاهيم دراسة الحالة فبعضهم يراها شبيهة بالدراسة التاريخية أو المجتمع، وبعضهم يرى الفصل بينهما لوجود بعض الفوارق المميزة بينهما، وبعض آخر يجعل دراسة الحالة جزءا من المنهج الوصفي عندما تدرس به العلاقات المتبادلة،  وبعض يراها منهجا متميزا لكونه يهدف إلى التعرف على وضعية واحدة معينة وبطريقة تفصيلية دقيقة .

ومن أهم خطوات منهج دراسة الحالة ما يلي:

- تحديد الحالة المطلوب دراستها.

- جمع المعلومات، تدقيقها على هدي فرضية أولية، التأكد من صحتها.

- وضع الفرضيات التي تفسر المشكلة ونشأتها وتطورها.

- اقتراح نوع المعاملة أو العلاج.

- إعداد تقرير الحالة.

- المتابعة والاستمرار للتأكد من صدق التشخيص، ومناسبة العلاج.

 

آخر تعديل: الاثنين، 9 ديسمبر 2024، 10:15 PM