الصحافة في الجزائر ابان العهد العثماني
الصحافة:
وجب التنويه انه لطالما ارتبط تطور الصحافة بتطور الطباعة، فقد عرف العهد العثماني تأخرا في ادراج الطباعة والسماح لاحقا بها، حيث ، كان هناك مكتب طباعة يهودي في القسطنطينية في نهاية القرن الخامس عشر ، والعديد من اليونانيين والمكاتب الأرمينية عام 1628.
كان إدخال المطبعة في الدولة العثمانية معقدا ولم يأت بسهولة. عارضه بعض اللاهوتيين الذين
اعتقدت أنه كان مدنسا، وأن مثل هذا الشيء يمكن أن يشوه الذكاء البشري والكتب الدينية. ومع ذلك ، بناء على أوامر السلطان ، مع الشيخ فتوى الاسلام عبد الله أفندي (ت 1743) بأن آلة الطباعة لم تسبب أي مشاكل فيما يتعلق بالدين ، وفي النهاية تم السماح بالطباعة.
كما عرف العصر العثماني بدايات التوثيق الذي كان يعتمد على المخطوطات والرسائل المكتوبة يدويا وقد استخدم في بداياته لأغراض ادارية وقانونية مثل تقارير الديوان، كما تأثر بالطابع السياسي والاجتماعي للحكم العثماني وكان له بالغ الاثر على كيفية انتقال المعلومة ونشرها، وحتى على الهيكلة الادارية لمختلف المؤسسات ومنها الصحافة التي لم تعرف حضورا في الجزائر ابان الوجود العثماني جراء تعطل مسار الطباعة وتأخرها في التبني من طرف الحكم العثماني.
غير ان السياق السياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي الذي عايشته الجزائر طيلة قرنين ضمن الحكم العثماني، جعلنا نلتمس اثار وانعكاسات التواجد العثماني على الصحافة الجزائرية في فترات معاصرة، والتي لامست الجوانب التالية:
التأثير الثقافي: من خلال تعزيز اللغة العربية والتركية والثقافة الاسلامية
التوعية السياسية: عبر توصيل الخطاب السياسي للرأي العام،
الرقابة الشديدة: التي ميزت المسار الاعلامي بشكل عام خصوصا في الحقل التقليدي، وما واكبها من السيطرة على المعلومات والتمويل المحدود.