الدرس 3 الاكسيولوجيا عند اليونان
مقدمة:
إلى جانب مبحث الانطولوجيا بشقيه الفيزيقي والميتافيزيقي، نجد مبحث المعرفة، الذي يهتم بتاريخ العلوم والابستومولوجيا وفلسفة العلم، نجد مبحث القيم الذي يهتم بما ينبغي أن يكون من حياة معيارية نحو الخير والصدق والحمال وهذا جوهر مبحث الأكسيولوجيا الفلسفي عند اليونان حيث يوضح أفلاطون محتوى هذا المبحث حين تعتبر الإنسان مثلث الأبعاد( عقل يستقرىء الحق، وإحساس يستقطر الجمال وإرادة تستوعب الخير) أما موضوع الحق هو التمييز بين ماينبغي أن نكون عليه من قيمة بين الصدق و الكذب وهي موضوع علم المنطق، وأما موضوع الاستطيقا اوعلم الجمال هو التمييز بين الحسن والقبيح وتوضيح معياري كل قيمة وأصول الحكم عليها، أما موضوع الأخلاق يدرس الخير والشر والحياة المعيارية التي ينبغي أن يكون عليها الأفراد من خلال التزامهم بقواعد السلوك من قيمة أخلاقية ومن خلال محاضرة مبحث الاكسيولوجيا عند اليونان نحاول توضيح أسس القيم وموضوعها وعلومها وكيف تجسدت حقيقة القيم الجمالية والمنطقية والأخلاقية عند اليونان؟
1_ مبحث الاكسيولوجيا المعياري 2_ المنطق وأسس الفكر 3_ الجمال ومعيار الحسن والقبيح 4_ الأخلاق ومعيار الخير والشر
1_ مبحث الاكسيولوجيا المعياري مبحث الاكسيولوجيا المعياري يهتم بالقيم والمثل العليا او القيم المطلقة التي تدرس ماينبغي ان يكون من حق وخير وجمال باعتبارها تهدف إلى محاكاة غابات ينبغي أن يسير وفقها السلوك البشري وتوضح السبب المؤدية إلى تحقيق كل قيمة سواء كانت حق أو خير أو حسن وقبح ولكل كل قيمة علم يهتم بدراستها لأنها توضح أهداف الفلسفة وتبريرها للحقيقة وتجلت القيم من منطق وأخلاق وجمال حسبةنسق كل فيلسوف فاتبرها أفلاطون حقيقة موجودة في عالم المثل وأرجعها أرسطو العقل وانطباقه مع الواقع، والقيم عند أفلاطون كما يذكر في مؤلفه الجمهورية ( تتحقق في الطريق العلوي لتستوحي العدل والحكمة في كل شيء عندها يسالم الإنسان نفسه ويسالم الآلهة وهذا لتحقيق المثل من اجل السعادة والرحلة إليها- أفلاطون _ الجمهورية_ تر _ الحيلالي اليابس_ موفم للنشىر الجزائر _ ص489 والقيم هي تحول للاهتمام الفلاسفة من الطبيعة إلى الإنسان لان كل هذه القيم المنطقية والأخلاقية والجمالية تنس وترتبط بسلوك الإنسان الذي ينبغي إن يكون وفيها من اجل تحقيق السعادة والتوازن والفضيلة
2_ المنطق وأسس الفكر
لتحرير الفكر من الاغاليط قصد تمييز الصدق عن الكذب لبلوغ الحق نجد علم المنطق الذي جعله اليوناني أرسطو آلة الفكر بعصم الذهن من الوقوع في الخطأ وموضوع المنطق هو العلم نفسه ويندرج المنطق ضمن مبحث القيم الفلسفي لأنه يهتم بما ينبغي إن يكون من قيمة ( صدق_ كذب) واعتبر أرسطو المنطق ضروري لكل العلوم والفلسفة كونها العلم الذي يبحث عن القوانين العامة التي يتقيد بها العقل البشري ويعرف ابن سينا المنطق في مؤلفه منطق المشرقيين ( المنطق هو العلم الذي يكون آلة الفكر، وقد جرت العادة في هذا الزمان وفي هذه البلدان أن نسميه علم المنطق ويكون هذا العلم آلة في سائر العلوم لأنه على الأصول التي يحتاج إليها كل مايقتضي المجهول من المعلوم باستعمال المعلوم، _ ابن سينا_ منطق المشرقيين_ تقديم شكري النجار_ دار الحديثة لبنان، ط1_ 1982_ ص24) وتضمن علم المنطق مبادىء الفكر التي صاغها أرسطو في ثلاث مبادئ ( الهوية _ عدم التناقض- الثالث المرفوع) ومبدأ الهوية نقصد به الشيء هو هو أي أهو أ وهذا لتحرير الفكر من التناقض وتجاوز الاغاليط، اماةمبدأ عدم التناقض هو يحرر الفكر والعلم من الجمعة بين النقيضين ، ومبدأ الثالث المرفوع يوضح أنه لاتوجد قيمة ثالثة بين نقيضين لانوالمنطق هو العلم المشتمل على كل شروط الفكر والعقل قصد انطباق العقل مع نفسه ومع الواقع لمحاكاة قيمة الصدق المعيارية
3_ الجمال ومعيار الحسن والقبيح
يهتم مبحث الجمال الاكسيولوجيا بقيمة معياري الجمال والتمييز بين الحسن والقبيح وكيف يتم التعبير عن كل قيمة ومعيار الحكم الجمالي ونسمي علم الجمال بالاسطيطيقا من اليونانية استيتيكوس يعني الحساسية الجمالية والذوق الجمالي والحمال يكمل مبحث القيم بالإضافة إلى المنطق والأخلاق كون فلسفة الفن والجمال حسب هيغل تشكل حلقة ضرورية من حلقات الفلسفة ، وتعددت وظائف الفن داخل الفلسفة من اجتماعية ونفعية اخلاقية نفسية ونظرية الجمال عند اليونان تعتمد على المحاكاة والتقاليد الطبيعة أما عند أفلاطون الجمال تقليد الطبيعة والطبيعية تقليد المثل، وبالتالي يصبح الفن تقليد التقليد ومحاكاة المحاكاة ويرتبط الجمال بالأخلاق عند اليونان(حيث يتضح لنا ارتباط الفن بالأخلاق حيث يصعب التمييز بين الجمال والخير، لان الجمال طيبة والخير طيبة الأخلاق تبحث في اللذة والحمال لذة ، على عبد المعطي محمد_ فلسفة الجمال والفن_ دار المعرفة الجامعية _2002 ص153)
4_ الأخلاق ومعيار الخير والشر
الأخلاق تندرج ضمن فلسفة القيم في بحث الإنسان عن مايأمله من قواعد السلوك التي يوجهها نحو الخير ويتجاوزةالشر وهي تعكس تحول الفلسفة اليونانية من الاهتمام بالموجود إلى الاهتمام بالموجود وهو الإنسان ونعرف الأخلاق لأنها الآداب والممارسات التي تضبط قواعد السلوك وينبغي إن نكون عليها لهذا نجد أن الأخلاق معيارية يجب أن يسعى الإنسان لمحاكاتها من اجل الفضائل ، (يتساءل الإنسان في مواقف تواجه فيها مشكلة وكيف يمكن له أن يقرى فيها، ماذا يجب أن يعمل؟ كما يتساءل أيضا فيما إذا كان عمل من الأعمال التي قام بها هو أو غيره صوابا أم باطلا وقد نهتم بها أنفسنا أو غيرنا بأننا ارتكبنا ما لايليق ففي مثل هذه المواقف نحن مصدر إحكاما أخلاقية لتحكم على الأفعال التي قمنا بها أو غيرنا_ عمار الطالبي _ مدخل الى عالم الفلسفة _ دار القصبة_ الجزائر 2006_ ص59) وتهتم الفلسفة الأخلاقية بطبيعة للنظريات التي تفسر القيمة الخلفية من ) لذة _ مثالية_ عقل_ دين_ مجتمع_ واجب_ براغماتية_ حرية) وهذا من أجل فهم طبيعة الحكم الأخلاقي المرتبط بالإنسان تعتبر سقراط أن الأخلاق عقلية وليست نسبية مثلما أكد عليها السفسطائيون، أما أفلاطون جعلها حقيقة موجودة في المثل لبلوغ الفضيلة( وقد ميز أفلاطون في الأخلاق بين اللذة والألم في جهة وبين الفضيلة والرذيلة من جهة أخرى، كما حارب زيف الحسيين في المعرفة والطبيعية والأخلاق، يوسف كرم _ تاريخ الفلسفة إلي يونانية_ ص93) وجوهر الأخلاق في الفلسفة اليونانية هو البحث في الذات والعقل والاعتدال والفضائل حسب نسق كل فيلسوف.