الدرس الثاني مبحث الانطولوجيا عند اليونان
العناصر: 1_ الوجود 2_ الطبيعة 3_ الانسان 4_ أهم إشكاليات الوجود في الفلسفة اليونانية وتجلياتها عند الفلاسفة
مقدمة:
الانطولوجيا أو علم الوجود هو جوهر الفلسفة اليونانية التي تجسدت في اللوغوس او العقل الذي تساءل عن مصدر الكون وماهيته من خلال الهيولى والمادة والانسان ،فتوزعت إشكاليات الوجود عند اليونان الى مستويات متنوعة اشمل الطبيعة ومابعد الطبيعة والانسان ومختلف التبريرات الانطولوجيا تارجحت بين الاملاحظة الحسية والتأمل المثالي والتفسير الميتافيزيقي والاسطوري ومن خلال محاضرات الانطولوجيا عند اليونان نحاول توصيح متعبة الوجود من خلال الطبيعة والانسان والميتافيزيقية واللاهوت في الفلسفة اليونانية
أهم المفاهيم: اللوغوس_ الهيولى_ الانثرومورفيزم_ الطبيعة _ مابعد الطبيعة
أولا اللوغوس:
الانثر مورفيزم: وهو اعطاء لالهة عند اليونان صفات إنسية بشرية حيث تجد في الالياذة اليونانية لهوميروس والاوديسة مع هيزيود ونجد في هذه الاشعار اعطاء صفات بشرية للالهة اليونان حيث تلتصق بها صفات الغيرة الحسد الرغبة الانانية وهذا مانسميه الانثر مورفيزم ومثل هذه الصفات يعتبرها افلاطون لا تليق بالالهة ونحط من قداستها لذالك رفض أفلاطون الشعراء من جمهوريته
2_ الهيولى:
او المادة عند اليونان وهي أصل الوجود الطبيعي عند الحكماء السبعة وجوهر فلسفة ارسطو في مؤلفه الطبيعة ونعني بها العناصر الأربعة التي منها يتركب الكون وهي الماء،النار،اىهواء،التراب،ويسميها الفلاسفة الابيرون،او الاسطقسات الاربعة التي هي جوهر واصل الطبيعة والهيولى هي المحرك الاول الفلسفة الحسية والمادية
3_ اللوغوس:
اللوغوس مصطلح يعني العقل عند اليونان ومنها لوجيك اي المنطق ولغة لأنه لاتوجد لغة دون فكر ويعتبر مفهوم العقل او اللوغوس عندواليونان نقطة تحول من الاسطورة الى العقل ومن الوجود الطبيعي الى الوجود الانساني وكان سقراط اساس هذا التحول لان فلسفته نهتم بالعقل والانسان والحقيقة التي مصدرها العقل،( والعقل هو من أهم مميزات الفلسفة اليونانية،الخاضعة الوضوح والاعتدال والنظام,عزت قرني ،الفلسفة اليونانية حتى أفلاطون،1993ص14) والعقل عندواليونان هو اساس المعرفة سواء في مرحلة سقراط او مابعد سقراط حتى بداية العصور الوسطى أين اصبح (الايمان مصدر العقل،الانسان يؤمن ليتعقل)
4_ الميتافيزيقا:
هي من فروع الوجود الغير عيني وتعني مابعد الطبيعة من المصطلح اليوناني تامتافوسيكا اي ماوراء الطبيعة والاصل في هذا الاسم راجع الى ترتيب كتب ارسطو المنطقية،فكتابه الاول الطبيعة ثم يليه كتاب مابعد الطبيعة
أولا الوجود عند اليونان:
الفلسفة اليونانية هي فلسفة وجود انطلاقا من البحث في الطبيعة وصولا الى البحث في الانسان تم الاخلاق والحنال والمنطق والمعرفة،ومختلف العلوم نهتم بدراسة الوجود من جوانب متنوعة مادبة وغير مادية،اي الطبيعة ومابعد الطبيعة حسب تصنيفات الفلاسفة ومبحث الوجود في الفلسفة نسميه الانطولوجيا،في نطاقها الحسي او الخارج عن الادراك الحسي المعقول والغير معقول،والبدايات الاولى البحث في الوجود عند اليونان كانت اسطورية مع الشعراء( حيث استلهمت الفلسفة اليونانية فجر حياتها بالبحث في اصول الكون وطبيعته وكان هذا عند شعراء المأساة الإغريق الذين كانت لهم شطحات أسطورية،لا نحلو مع ذللك من الايمان بشيء من القانون وأطلق وايتهد علىيهم اسم الفلاسفة الاوائل،_ول ديورانت،قصة الحضارة الجزء الثاني،ص15) تم المستوى الثاني من الوجود نجده عند الطبيعيون الأوائل او الحكماء السبعة في المدارس الطبيعية الثلاث ( المالطية والايلية و المدرسة الايونية) ويليهم تحول من اشكالية الوجود الطبيعي الى الوجود الانساني مع سقراط
ثانيا الانسان في الفلسفة اليونانية:
لايمكن الحديث عن الانسان عند اليونان بمعزل عن الحرية والدينغراطية على غرار الانسان في الحضارات الشرقية (فالفلسفة اليونانية نشأة حرة طليقة،لا أثر لضغط السلطة الدينية عليها لانه لم يقيد الدين الأفراد بل ابيح لهم التفكير بكل حرية،محمد علي ابو ريان_ تاريخ الفكر الفلسفي الفلسفة اليونانية_ دار النهضة العربية _ بيروت,ص22) الانسان في الفلسفة اليونانية مصدر بحث سقراط والسفسطائيين،وعن هذا ترتبت إشكاليات جديدة في المعرفة والقيم والوجود داخل الفلسفة اليونانية وهذا مانوضحه في المحاضرة الموالية حول إذكالية الوجود الانساني داخل الفلسفة اليونانية
المراجع:
عزت القرني، الفلسفة اليونانية حتى أفلاطون1993
محمد علي ابو ريان،تاريخ الفكر الفلسفي الفلسفة اليونانية،دار النهضة العربية بيروت
ويل ديورانت قصة الحضارة الجزء الثاني