الفلسفة اليونانية الدرس 1
الفلسفة اليونانية محتوى المادة:
1- مبحث الميتافيزيقا(الوجود ،اللاهوت،الاسطورة)
2_ مبحث الانطولوجيا(الوجود ،الانسان،الطبيعة،)
3_ مبحث الاكسيولوجيا( الاخلاق ،الجمال ،الفن)
4_ مبحث المعرفة ( المعرفة ادواتها،مناهج المعرفة ،نظرية المعرفة ،تاريخ العلم،الابستمولوجيا)
أهم المصادر والمراجع
_ يوسف كرم تاريخ الفلسفة اليونانية،دار القلم لبنان بيروت _ إميل بريهه تاريخ الفلسفة اليونانية_ افلاطون الجمهورية تر: حنا خباز مصر
الدرس الاولى
مدخل الى الفلسفة اليونانية:
مقدمة:
لحظة تمجيد اللوغوس الذي يترجمه الفلاسفة بالعقل والمنطق والفكر إمتازت بها الفلسفة اليونانية التي هي تحول من الفكر العملي الاسطوري الشرقي الى الفكر النظري العقلية التأملي والنقدي الذي يؤسس لمحبة الحكمة من أجل المعرفة لذاتها على نظير الفكر الشرقي الذي كانت فيه المعرفة تخدم الحاجة العملية،وترتب عن محبة الحكمة عند اليونان إشكاليات متنوعة في مستويات ( المعرفة _ الوجود - القيم - الانسان-) ومن ابرز إشكاليات الفلسفة اليونانية مايلي:
1_ اشكالية التحول من الوجود الطبيعي الى الانسان 2_ اشكالية التحول من الوجود الواقعي الى الوجود المثالي 3_اشكالية المعرفة و الحقيقة بين العقل والنسبية 4_ إشكالية التدبير والديمقراطية.
وتوزعت هذه الاشكاليات على المدارس الفلسفية اليونانية منها الطبيعية ومنها الفلسفية والاخلاقية،عبر سيرورة الفكر الإغريقي من الطبيعي الى العقلي ومن النسبية الى العقل،ومن الناموس الى المثالى،وفي مرحلة لاحقة المدارس الاخلاقية المتأخرة الرواقية والابيقورية ومن خلال المدخل الى الفلسفة اليونانية نحاول الإجابة عن هذه الاشكاليات من خلال العودة الى أسس هذه الفلسفة وتجلياتها في المرحلة الماقبل سقراطية والسقراطية تم مع افلاطون وارسطو أولا: أهم مفاهيم الفلسفة اليونانية ( اللوغوس- الوجود- المثالية- الحقيقة- الاخلاق- السياسة – الميتافيزيقا)
1_ الفرق بين الفكر الشرقي والفلسفة اليونانية:
هناك نقاط متنوعة للتمايز بين الفكر الشرقي والفلسفة اليونانية على مستوى الاصول والمنهج والاهداف أولا الفرق بين الفكر الشرقي والفلسفة اليونانية على مستوى الأساس:
الفرق بين الفكر الشرقي والفلسفة اليونانية:
1_ أولا الاصول:
الحاجة العملية هي اساس تطور الفكر الشرقي الذي يمتاز بانه فكر عملي من اجل تعايش الثقافة البشرية مع الطبيعة فمختلف العلوم التى وصلتنا من ( مصر ،مابين النهرين،الهند،الصين) املتها ضرورة التكيف مع الواقع العملي الملموس اما الفلسفة اليونانية فهي تفكير من أجل الحكمة وطلب المعرفة من أجل المعرفة لذاتها نتيجة الدهشة والتأمل والبحث الفلسفي عن أسرار الكون والوجود،وتكون المعرفة من أجل الحقيقة لهذا عرف اليونان الفلسفة التي سماها الفيلسوف الطبيعي والرياضي فيتاغورس( محبة الحكمة),واعتبر سقراط ان الحكمة سعي حثيث المعرفة حيث يقولكل الذي أعرفه هواني لا اعرف شيئا) وهذه نقطة تميز الفكر الشرقي عن الفلسفة اليونانية( حيث ان ااافكر في الحضارات الشرقية عملي من اجل الحاجة، وعند اليونان هو طلب المعرفة من أجل المعرفة)
ثانيا الحرية
الحرية توفرت عند اليونان بمايساهم في التحرر من كل قيد على عكس الشعوب الشرقية،حيث ابيح لليونانيون انةيفكروا بكل حرية والفلسفة تتطور في فضاء الحرية ،وقد عرفت اليونان الديمغراطية وكانت ساحة لاغورا في اثينا اليونانية مركز الحجاج وتداول الفلسفة لذالك ساهمت الحرية في تقدم الفلسفة عند اليونان على عكس الحضارات الشرقية التي كان اهلها يعيشون في انظمة حكم فردية تقيد حرية فكرهم ثالثا: التوجه العملي والتوجه النظري الفكر الشرقي فكر عملي يعتمد على الخبرة الحسية في توفير حاجيات الانسان،اما الفلسفة اليونانية فهي حكمة نظرية عقلية تعتمد على العقل والمنطق مثلنا تعتمد على الخبرة الحسية فالفلسفة اليونانية تجمع بين العملي والنظري
ثالثا مستويات الوجود داخل الفلسفة اليونانية
تدرجت مستويات الوجود داخل الفلسفة اليونانية من الطبيعي الى البشري تموال. المستوى المثالي الذي من خلاله يحاكي افلاطون علم المثل ويجعل الواقع ظل للمثل وبالتالي تتحول القيم والمعرفة والحقيقة الى المثل أولا الوجود الطبيعي، الفلسفة اليونانية كانت فلسفة كسمولوجية تبحث في أسرار الكون وطبيعته ونشاته بالإضافة إلى اهم مكوناته، فبرزت فلسفة الحكماء السبعة الطبيعية في مدارس ثلاث.(المدرسة الايونية - المدرسة الايلية- المدرسة المالطية) وهذه المدارس برز فيها مجموعة من الفلاسفة نسميهم بالحكماء السبعة او الطبيعيون الاوائل،منهم فيثاغورس،طاليس المالطي،انكسمانس،هيراقليطس،انكسماندريس،زينون الايلي وجوهر فلسفة الوجود عند الطبيعيون الاوائل كان مادي يهتم بالعناصر الاساسية التى نشا منها الكون،ويسميها الفلاسفة ( المادة،الهيولى،الاسطقس،والابيرون) ويعني مصطلح الابيرون عند اليونان الاوائل العناصر الأربعة التي منها يتكون الكون والوجود والطبيعية وهي ( الماء_ الهواء- النار- التراب) واول اشكالية في الفلسفة اليونانية هي البحث عن أصل الكون والوجود وطبيعة هذا الوجود بمختلف عناصره الذي تجسد أولا في الوجود المادي ضمن الانطولوجيا اليونانية
ثانيا: الوجود الانساني
كان بارمينديس الفيلسوف الطبيعي اليوناني الذي قال ( أصل الكون الثبات مثل كرة الثلج الجامدة) كان يتحول ويسير متأملا في السماء و النجوم وفي سيرته تعثر بحجر وسقط على الارض لأنه ينظر الى السماء ولا ينظر الى الطريق،سخرت منه فتاة يونانية وقالت إهتمامك بالسماء جعلك تنسى الأرض) والعبرة من الحادثة ان توجه الفلسفة اليونانية الى عالم الوجود الطبيعي وتهميش الموجود الإنساني لن يساهم في تكامل الفكر نحو المنطقة العقل القلب والانسان ،فكانت اللحظة السقراطية هي الفاصل بين اشكالية الوجود الطبيعي واشكالية الوجود الانساني ،لذالك يقول الخطيب الروماني شيشرون سقراط أنزل الفلسفة من السماء الى الأرض) والمفصود بالعبارة ان سقراط حول الفلسفة اليونانية من الاهتمام باصل الكون الى الاهتمام باصل الانسان ليعرف الانسان نفسه بدل المادة يقول سقراط : ( اعرف نفسك بنفسك) ويقسم المؤرخون والفلاسفة تاريخ الفلسفة اليونانية انطلاقا من فلسفة سقراط الذي حول البحث الفلسفي من الطبيعة ( الماء،الهواء ،النار،التراب) الى الاهتمام بالانسان فكان تقسيم الفلسفة اليونانية كالتالي: 1- مرحلة ماقبل سقراط تمثل الطبيعيون الاوائل،او الحكماء السبعة 2_مرحلة سقراط والسفسطائيين 3_ مرحلة مابعد سقراط ( افلاطون وارسطو و المدارس المتاخرة الرواقية والابيقورية
ثالثا الوجود المثالي:
أهتم افلاطون بمستوى آخر الوجود من خلاله وجد الحقيقة في عالم المثل موطن الفلاسفة والعدالة ففي مؤلفه الموسوم بالجمهورية بدا بسؤال ماعالعدالة؟ لأنه يعتبر أن العدالة نسبية والحقيقة نسبية في عالم الأشباح او الظلال الأرضي،لذالك الحقيقة والفضيلة موطنها عالم المثل ،فكانتةفلسفة افلاطون صورة الوجود المثالي حيث القيم جمال واخلاق ومنطق وحدها عالم المثل وفي العالم الأرضي نحاكي المثل واعتبر فلسفة أفلاطون تحول قيمي ومعرفي في الوجود عند اليونان من العقل والانسان الى المثل