Aperçu des sections
-
-
-
- وحدة التعليم: أساسية
المادة: التخلي عن الدراسة وعدم التأهيل
الرصيد: 05
المعامل: 02
أهداف المادة:
-التعرف على مشكلة التخلي المدرسي وتحديد بعض المفاهيم القريبة منه.
-استيعاب عوامل التخلي عن المدرسة وعوامل الخطر.
-وعي آثار التخلي عن المدرس: عدم التأهيل، وعوامل عدم التأهيل,
أ/ التخلي عن المدرسة
أولا - مدخل مفاهيمي :
1- (الفشل المدرسي échec scolaire
2- التخلي الكلي أو الإنقطاع Déscolarisation.
3- التخلي الجزئي Décrochage.
4- الهجر المدرسي L’abandon scolaire.
5- الهدر déperdition.
( الطرد ، الخروج المبكر من المدرسة، الخروج من النظام المدرسي بدون تأهيل، شباب غير المؤهل، .... (
ثانيا- مشكلة التخلي:
ثالثا- المقاربة بعوامل الخطر.
رابعا- أنواع التخلي.
خامسا- السياسات التربوية في وجه التخلي المدرسي.
ب/ عدم التأهيل:
1- التأهيل.
2- الكفاءة والتأهيل.
3- عوامل عدم التأهيل.
4- ديموقراطية التعليم
5 - الاكتظاظ
6- تضخم حاملي الشهادات
7- قلة مناصب العمل
8- عدم توافق التكوين مع مناصب العمل
-
أولا :مدخل مفاهيهي
مقدمة:
يعتبر التسرب المدرسي من اهم الظواهر السلبية التي انتشرت في المؤسسات التربوية كغيرها من باقي المشاكل التربوية والنفسية،كقلق الامتحان،الرسوب المدرسي السلوك العدواني في الوسط المدرسي.... الخ
فالتخلي عن الدراسة، يعتبر من أصعب المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة، والدول العربية بصفة خاصة، بما فيها الجزائر.
فهي ظاهرة لا تخص بلد معين او زمن معين، بل ظاهرة منتشرة في العلم كله وفي كل الوقت،
لهد الظاهرة آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع، لا سيما وأنهاتساهم بشكل كبير وأساسي
في تفشي الامية، ادن لا يقتصر أثر او نتائج التخلي عن الدراسة على الطالب فحسب،
بل يتعدى دلك-ويمس- جميع نواحي المجتمع (الأمية، البطالة، انحراف الأحداث)، كما تفرز عمالة الأطفال وظاهرة الزواج المبكر.
1-مفهوم الخلي عن الدراسة:
لما له من الآثار السلبية على التنمية الشاملة والتكوين المنظم.
-يختلف مفهوم التخلي عن المدرسة من بلد لآخر،
فلدى البعض: هو ترك التلميذ للمدرسة قبل انهاء الابتدائي، وآخرون يرون أنه ترك المدرسة قبل اكمال المتوسط،وفي الأخير يرى البعض أنه هو التلميذ الدي ترك المدرسة قبل اكمال المرحلة الثانوية.
وحين نريد أن نحدد مفهوم التخلي او التسرب من غيرالممكن الوقوف على تعريف دقيق وكامل لمفهوم التخلي عن الدراسة،وصعوبة الامر ترجع بالأساس الى كون هده الظاهرة متشعبة تتنوع مظاهرها، متعددة الأسباب ، كما تختلف وجهات النظر فيها بين العلماء والباحثين.
نعرض بعض التعاريف:
-تعريف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (1973) للتسرب المدرسي:
اعتبرته صورة من صور الفقر التربوي في المجال التعليمي، وهو :"ترك التلميذ للدراسة في احدى مراحلها المختلفة، لسبب منا الاسباب قبل نهاية المرحلة التعليمية"،مما يسبب اهدار لطاقات المجتمع المستقبلية وعلى الناحية الاقتصادية .
عريف زهران (1977) للتسرب على انه: ترك التلميذ التعليم قبل اكمال المرحلة التعليمية لظروف اجتماعية أو أي ظروف أخرى.
وعرّف عبد الدائم(1974) التسرب على أنه: ترك الطالب الدراسة قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة التعليمية التي سجل فيها.
ويرى قراعين (1981) في تعريفه للتسرب بأنه: انقطاع التلاميذ عن المدرسة من مرحلة تعليمية قبل نهايتها.
وعرّف االسعود والضامن(1990)التسرب:"بأنه انقطاع التلميذ عن المدرسة انقطاعا تاما وتركه لها بعد ان يلتحق بها سواء حدث هذا الانقطاع بعد الالتحاق مباشرة أو في صف من صفوف الدراسة قبل استكمال الفترة المقررة للمرحلة التعليمية التي سجل فيها.
وتعرف اليونيسيف(Unicef, 1992)التسرب المدرسي: عدم التحاق الأطفال الذين هم بعمر التعليم بالمدرسة أو تركها دون إكمال المرحلة التعليمية التي يدرس بها بنجاح،سواء كان دلك برغبتهم او نتيجة لعوامل أخرى، وكدلك عدم المواظبة على الدوام لعام او اكثر.
ا ما حبايب(1997)فيعرّف التسرب بأنّه: انقطاع التلميذ عن المدرسة من أي مرحلةتعليمية قبل نهايتها، ويختلف المتسربون بعضهم عن بعض من حيث المهارات والمعلومات التي يخرجون بها من المدرسة.
وزارة التربية الوطنية (2000)، عرفت التسرب المدرسي: يشير إلى التلاميذ المجبرون على الانقطاع عن دراستهم (حالة المطرودين)، وعلى أولئك الذين يتخلون عنها بمحض ارادتهم.
ويقول نصر الله (2001) في تعريفه للتسرب المدرسي: يجب أن نفرق بين التسرب والتسريب، فالتسرب
هو الانقطاع عن الدراسة وعدم انهاء المرحلة التعليمية التي التحق بها ،أما التسريب هي الحالة
التي يكون فيها المتعلم مجبرا على ترك المدرسة لعدة أسباب وعوامل.
كمايعرف كل من بين واتون
Bean & Eaton, 2000, 100)المتسرب من المدرسةبذلك
الطالب الذي يدخل إلى المدرسة مع نية التخرج منها، لكن ونظرا لعوامل نفسية او اجتماعية او عوامل مرتبطة بالمؤسسة التعليمية يترك التلميذ المدرسة دون أن يكمل دراسته ولا يرجع لها أصلا ولا لغيرها.
يتبين من هده التعاريف لمشكلة االتخلي والتسرب الدراسي، انها قد اتفقت على عامل مشترك وهو التلميذ، مما يعني أن المتسرب من المدرسة هو طفل في عمر الدراسة أي دخل مرحلة الزامية التعليم ،دون اسمه في السجلات المدرسية او لم يدون، التحق بالمدرسة او لم يلتحق تابع مساره التعليمي لمرحلة دراسية معينة او لم يتابع .
ولو أردنا أن نعطي تعريفا للتسرب المدرسية او التخلي عن الدراسة، من التعاريف السابقة التعاريف المذكور:"فهو تخلييالتلميذ عن أهداف التعليم، والانقطاع الكلي عـن الدراسة بغض النظر عن الأسباب
مما يشكل عبئا ثقيلا على المجتمع، ويساهم بشكل أو بآخـر في انتشار ظاهرة الاميةوالبطالة، والانحراف والجريمة.
2-تصنيف المتسربين دراسيا:
هناك أشكال للتخلي عن الدراسة حسب وزارة التربية الوطنية والمتمثلة في مديرية التقويم والتوجيه والاتصال وهي:
- الشكل الاول: همالتلاميذ الذين تخلو عن دراستهم -في حين انه مازال بإمكانهم مواصلة دراستهم ،
لكنهم لم يبلغوا السن الالزامي 16 سنة المحدد للتمدرس -لاسباب مختلفة، منها المادية.
-الشكل الثاني: هم التلاميذ البالغين من العمر 16 سنة فاكثر، والدين لا تسمحوا لهم نتائجهم الدراسية بمواصلة دراستهم، نتيجة تدني تحصيلهم الدراسي،وفشلهم في تحقيق مستوى تعليمي معين في نهاية التمدرس الاجباري 16 سنة، والدين يتم اقصائهم من المدرسة.
وقد قدم فوس وزميله اليوت وفندلنج تصنيفا ثلاثيا للمتسربين:
-الفئة الأولى: يطلق عليها فئة المجبرين على التسرب،تشمل هده الفئة الافراد الدين تركوا المدرسة نتيجة الازمات او المشكلات الشخصية او الاسرية،كالمرض او اصابات الحوادث
او الضعف الجسمي أو وفاة أحد الوالدين أو كليهما، او فقر الاسرة المفاجئ نتيجة لتعرضها لكارثة معينة مثل هده الظروف التي تعتبر خارجة عن إرادة هؤلاء الافراد،ومن ثمة يصعب السيطرة عليها.
-الفئة الثانية: يطلق عليها فئة المعاقين،وتشمل هده الفئة الافراد الدين تركوا المدرسة نتيجة لضعف قدراتهم العقلية على القيام بالأعمال الضرورية المطلوبة للنجاح والتخرج من المرحلة التي التحقوا بها، ويمكن التعرف عليهم من درجاتهم المتواضعة في اختبارات الدكاء والتخصيل الدراسي أو رسوبهم او عدم قدرتهم على القراءة او الكتابة السليمة، ويطلق على هؤلاء الافراد الدين لديهم القدرات على النجاح الاكاديمي، ومن يتركون الدراسة لأسباب غير القدرة على التعلم ،ومنها كثرة الغيابات او المشكلات السلوكية مع زملائهم او إدارة المدرسة او تدني في الدافعية للتعلم او كراهية النظام المدرسي.
نضيف اشكالا أخرى للتسرب المدرسي حسب وناس وبوصنوبرة:
-التسرب المؤقت:هو الدي يحدث بشكل يومي متكرر، وما يلبث ان يتحول الى انقطاع تدريجي، ،ثم الى انقطاع مستمر ينتج عنه فصل التلميذ عن المدرسة.
-التسرب الدائم:والدي يعني هجر التلميذ للدراسة نهائيا.
وهناك تصنيف آخر للتسرب المدرسي يميز بين ثلاثة أنواع هي:
-التسرب اللا ارادي: هدا النوع يتخذ مظاهر متعددة،أولها مرتبط بمدى قدرة التعليم على مواجهة مطالب المجتمع وضمان فرص التعلم لكل من هم في سن التعليم الابتدائي (6-12 سنة)
التسرب الشائع:تسرب يخص تلاميذ المدرسة الابتدائية قبل وصولهم الى مرحلة نهاية المرحلة.
التسرب المرحلي:هو التسرب الدي يبدو واضحا في نهاية كل مرحلة من المراحل التعليمية، سواء مرحلة الابتدائية او غيره من المراحل الأخرى، وعامله الأساسي الفشل والرسوب المتكررين.
-
مفاهيم دات علاقة بالتخلي عن الدراسة:
أ-الرسوب المدرسي:
عادة ما يقود الفشل الأكاديمي وتدني مستوى التحصيل الدراسي العام عند التلميذ الى الرسوب.
هو أيضا:اخفاق الطالب في الوصول الى المستوى المطلوب لنقله الى صف أعلى، مما ينجم عنه بقاءه للإعادة في الصف نفسه،ودلك للوصول الى المستوى المطلوب في السنة الدراسية التالية،وهو الممارسات التي تجعل الطالب لا يحقق الحد الأدنى المطلوب من المعايير العلمية الاكاديمية اللازمة للنجاح،مما يقوده الى إعادة صفه،بينما يرفع اقرانه للصف التالي.
هو أيضا إعادة الطالب لسنة دراسية أو أكثر من مرة، ويكون تخرجه من المدرسة متأخرا عن الموعد المحدد لدلك بعدد سنوات الرسوب.
هو ازدياد عدد السنوات التي يقضيها التلميذ بالمدرسة فوق العدد القانوني لسنوات المرحلة التعليمية.
نتيجة:
الرسوب المدرسي هو التلميذ الدي لم يأهله تحصيله الدراسي العام من الانتقال الى المستوى الأعلى، نتيجة عدم اتقانه الحد الأدنى من المهارات والمعارف المتوقع اكتسابها فيجد نفسه امام خيارين إعادة السنة او التسرب المدرسي.
ب-الفشل الدراسي:
يعتبر الفشل المدرسي بكل انواعه تأخر مدرسي،كما يشكل الفشل الدراسي بداية الطريق للتلميذ نحو التسرب المدرسي.
أيضا مفهوم الفشل المدرسي حسب ميلاريت، يدل على النتائج السلبية التي يحصل عليها المتعلمخلال مساره الدراسي،سواء كان دلك عبر الامتحانات الفصلية او الانتقالية،فكلما اخفق المتعلم في الحصول على النتائج المنتظرة منه سمي فاشلا.
ويرى بولتنسكي، ان مفهوم الفشل الدراسي مرتبط بمفاهيم أخرى:كالتخلف،الضعف،التسرب،حيث يعرف بان عدم نجاح التلميذ، يعني ان لا يتحصل على المعلومات والمعارف التي تهدف وتتوقع المدرسة الحصول عليها.
يصيف بولتنسكي،معايير قياس الفشل المدرسي بـ:
-إعادة السنة الدراسية.
-إعادة التوجيه الى قسم ادنى، او الإحالة الى حالات محدودة ممن يتعلمون تعليما خاص.
-يحدد بالرجوع الى قياسات كمية ،كنسبة الإعادة والتسرب والانقطاع عن الدراسة والطرد.
بالتالي مفهوم الفشل الدراسي واسع ومعقد، يرجع دلك لتعدد الزوايا التي ينظر منها الى المشكل،
ففي التعليم الجزائري والفرنسي نجد ان النجاح او الفشل مرتبطان بمقاييس التقييم،حيث ينظر الى الفشل من جهة التلميذ الدي لم يكتسب المعارف والمهارات التي تمكنه من الانتقال الى المستوى الأعلى او قد ينتهي به الامر الى التسرب المدرسي،ففي هدا المقياس الكمي يعتبر التكرار لنفس المستوى الدراسي والدي يطلق عليه الرسوب او السقوط في الامتحان مؤشرا للفشل المدرسي،
وادا ما نظر الى الفشل من جهة المدرسة يكون معناه عدم تمكن المدرسة من تحقيق الأهداف التي حددتها، اما ادا نظر للفشل من جهة المجتمع فيكون معناه عدم تحقيق المنظومة التربوية للأهداف الاجتماعية.
ج-الانقطاع المدرسي:
عرف بلايا وهايدن الانقطاع المدرسي على انه:سيرورة تؤدي بالتلميذالى عدم الانتماء للتنظيم المدرسي تدريجيا،وترك الدراسة والتسرب وعدم التمدرس هو آخر مظهر من مظاهر سيرورة الانقطاع.
يعرف الانقطاع المدرسي أيضا بانه: ترك التلميذ الحضور الى المدرسة لعدة أيام واسابيع والرجوع مع تكرار الانقطاع، والرجوع مرة أخرى وتكملة سنته الدراسية.
كما يعرفبانه: تغيب التلميذ عن المدرسة دون وجود عدر مقبول، سواء كان هدا لأيام متتالية او لأيام متفرقة او لحصص دراسية معينة.
يعرف أيضا بانه:انقطاع التلميذ عن المدرسة،او بعض الحصص الدراسية بصورة متقطعة او منتظمة ومتكررة مما يضر بنموه المعرفي ويتسبب في انخفاض مستوى تحصيله،ويؤدي الى رسوبه او تسربه من المدرسة.
اما جلاسمان: فيرى عدم وجود اختلافات جدرية بين من ينقطع عن الدراسة خارج المدرسة وبين التلاميذ المنقطعين عن الدراسة وهم بين أحضان المدرسة.
هنا تطرح إشكالية وجود منقطعين انقطعوا مؤقتا ومنقطعين قد تخلو فعلا عن الدراسة.
والقانون الجزائري واضح في هده النقطة،من خلال ضبط الغيابات والمراسلات من المادة 21 القرار 833المتعلق بمواظبة التلميذ وكيفية احتساب غياب التلاميذ:
-غياب ثلاثة أيام متتالية مع اشعار اول في اليوم الرابع
-غياب أسبوع متتالي بعد الاشعار الأول، اشعار ثاني
-غياب أسبوع آخر متتالي بعد الاشعار الثاني، اشعار ثالث،يمنح فيه مهلة أسبوعين (14 يوما)للالتحاق بمقاعد الدراسة...بعد انقضاء المهلة يعد التلميذ منقطعا عن الدراسة من تلقاء نفسه.
مجموع الغيابات:3+7+7+14=31 يوم متتالية،اليوم 32 من الغياب يتم شطب التلميذ.
نتيجة:
من خلال التعاريف يتضح ان، الانقطاع المدرسي او ما يسمى التغيب عن الدراسة خارج المدرسة دون عدر لأيام او أسابيع ثم يعود لإكمال مرحلته الدراسية يعتبر انقطاعا،
او يعرف بالتسرب الجزئي، اما خروج التلميذ او التلميذة من المدرسة الى الزواج او العمل او لضعف الحالة الاقتصادية وعدم اكماله لمراحل التعليم في مؤسسته او أي مؤسسة تعليمية أخرى فهدا يعتبر تسربا كليا.
هناك العديد من الدراسات التي تناولت التخلّي عن الدراسة Le décrochage scolaire ومعظم هذه الدراسات تركزت حول تصنيف أو تحديد حجم هذه الظاهرة ، بالإضافة إلى تحديد معالم الأسباب ، بهدف إيجاد الحلول لخفض الأثرالناتج لهذه الظاهرة متعددة الأبعاد فقد تعددت أيضا المفاهيم القريبة من مفهوم التخلّي عن الدراسة ، أو التي تدور في فلكه ومن هذه المفاهيم:
- الانقطاع عن الدارسة ( La rupture scolaire) :
وهو أقرب مفهوم الى التخلي عن المدرسة، وقد جاء بهذه الصيغة للإشارة الى فعل التوقف عن الدراسة وكما ورد في معجم المعاني الجامع: انقطع عن العمل أي توقف والانقطاع هنا يفيد التخلي عن المدرسة ، ويقابله باللغة الفرنسية مفهوم Le décrochage scolaire
وهو إما انقطاع إرادي يرجع لأسباب ذاتية ومرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أو انقطاع غير إرادي يكون التلميذ فيه مرغما على مغادرة المدرسة إثر الفشل والتأخر الدراسيين (الفصل نتيجة ضعف النتائج أو انحراف في السلوك أو لكثرة التغيب...) والانقطاع المدرسي بمختلف أشكاله وأسبابه مشكل يتعدّى تأثيره الفرد ليشمل المجتمع والاقتصاد فهو يؤدي إلى انتشار الأمية والبطالة والجريمة في المجتمع ويهدر الموارد المالية للدولة.
- التسرب المدرسي l’abandon scolaire:
ونعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. أي عدم قدرة النظام التربوي على الاحتفاظ بالتلاميذ ويكون هذا التسرب دون الحصول على شهادة خلال السنة الدراسية لسبب من الاسباب وفشل التلميذ في اكمال تلك المرحلة فيي النظام التعليمي وعدم استمراره الى نهاية المرحلة.
عدم الالتحاق بالمدرسة non-scolarisation La:
الطفل غير الملتحق بالمدرسة هو كل تلميذ نجح او اعاد مستوى دراسي (صفا دراسيا) ولم يلتحق بالمدرسة في السنة الدراسية الموالية ولم يحصل على شهادة المغادرة على الرغم من توفر كل الشروط لمتابعته لدراسته
الفصل المدرسي scolaire radiation La:
وهو الحالة التي توافق نهاية تسجيل التلميذ في المؤسسة التربوية ويكون فيها مرغما على مغادرة المدرسة بسبب تغيير مقر الاقامة او الفشل او التأخر أو لأسباب انضباطية إثر قرارات ادارية تكون المدرسة هي المسؤول قانونيا عن هذا النوع من الانقطاع.
التغيب عن المدرسةscolaire L’absentéisme:
ويشمل التغيب عن الصفوف، القدوم المتأخر، الغياب ليوم أو أكثر طيلة فترة الدراسة التبديد المدرسيdéperdition scolaire
الهدر المدرسي:
يشمل مفهوم الهدر المدرسي في معناه العام كل ما يعيق نجاعة العملية التعليمية التعلمية،ويتسع مجال هذا المفهوم إلى عدد كبير من الظواهر الموجودة في المنظومة التعليمية ومنها: عدم الالتحاق بالدراسة والانقطاع عن الدراسة وتكرار الرسوب والرفض لأسباب تأديبية وصحية وغيرها كما يدخل بعض علماء التربية عدم إكمال البرنامج الدراسي. وإجمالا فإن الهدر المدرسي هو: حجم الفاقد من التعليم نتيجة الرسوب والانقطاع إن صح التعبير.
الفشل المدرسي scolaire L’échec:
عدم قدرة التلميذ على التعلم او مواجهته لصعوبات في التعلم أي عندما يكون التلميذ غير قادر على الاندماج في المجتمع المدرسي بسبب مشاكل علائقية ويتجلى من خلال النتائج السيئة للتلميذ وهو ينعكس على نفسية الطفل وعلاقاته الاجتماعية وليس فقط تحصيله الدراسي.
-
ثانيا- مشكلة التخلي:
أسباب التخلي عن الدراسة:
ظاهرة معقدة تأتي نتيجة تظافر مجموعة من العوامل التي تتحد لتجعل التلميذ خارج المدرسة:
1-العوامل الاقتصادية: العامل الاقتصاد هو محدد حاسم في مسار التلميذ الدراسي، و استمراره في الدراسة او خروجه من المدرسة،
فالوضع المريح ولو نسبيا، هو الدي يضمن للتلميذ عادة الاستقرار المتكامل الدي يمكنه من مواصلة حياته الدراسية وتوفير كل متطلباته.
-عدم الكفاية المالية للعائلة: أيضا هناك حاجة الاسرة لمعيل مما يدفع الطفل الخروج من المدرسة -يدهب للبحث عن العمل-
-تتعلق هذه الأسباب بالوضع المادي لعائلة المتمدرس،
فإذا كان ينتمي إلى عائلة معوزة أو محدودة الدخل فإنه سيواجه مشاكل كثيرة ، منها الشعور بالدونية مقارنة بزملائه الآخرين نتيجة عدم حصوله على مصروفه اليومي مثلا،
كما أنه سيحرم من متابعة الدروس الخصوصية نظرا لعجز عائلته عن توفير ثمن هذه الدروس وبالتالي لن يتحسن مستواه الدراسي ولن يتم التغلب على النقص الذي يعانيه في بعض المواد ،
كل ذلك يؤدي إلى قلة تركيزه وشروده المتكرر أثناء الدرس.
-عجز الآباء عن دفع الرسوم ثمن الكتب والملابس.
من جهة أخرى، أيضا للتلميذ الذي ينتمي إلى عائلة ثرية يرى في الدراسة مجرد مضيعة للوقت،
وأنها عديمة الفائدة ، فيشرع في التفكير في الانقطاع عن الدراسة وتعويضها بأشياء أخرى ترضي غروره وطموحه.
2-عوامل اجتماعية:
يوجد تداخل بين العوامل الاقتصادية والاجتماعية.
من اهم امثلته:
-رفاق السوء: لهم دور لان العوامل تتداخل فيما بينها وتؤدي الى اهمال المدرسة والتعلم،
يؤثر الرفاق اكثر عندما لا توجدمراقبته .
هناك عامل الأمية بالنسبة للآباء وكثرة الاشغال والانشغال بالمشاكل الحياتية المتنوعة لتوفير لقمة العيش،
وهدا يعتبر مؤشر وسببا على عدم مواصلة التلميذ لدراسته بالجدية المطلوبة،
-لمجهودات التي تبدل داخل المدرسة تحتاج للدعم والتقوية في المنزل،
بل قد يزداد الامر قداحة ادا اقترن الإهمال في المنزل بعنصر آخر خارجي هم رفاق السوء.
هذا إضافة إلى غياب الاهتمام بالمتطلبات الحديثة للتلميذ وعدم تفريغ «الطاقة السلبية» الموجودة داخله وتطويعها في أنشطة فنية إبداعية (مسرح – موسيقى – سينما – رياضة …)،
مقابل انتشار أفكار جديدة يأوي إليها التلميذ وتؤدي به إلى منزلقات بعيدة كل البعد عمّا هو دراسي: مثل الأفكار التي تدعو إلى التطرف واستعمال العنف والهجرة غير المنظمة…)
-الزواج المبكر.
3-العوامل التربوية:
مثل علاقة المدرس بالتلميذ، مهما جدا حيث يلعب المدرس دورا كبيرا وفعالا في قبول او رفض التلميذ للمدرسة،
فالتلميذ قد يقبل المدرسة او يرفضها انطلاقا من تعامل المعلم معه،
فادا كان المعلم محبا لتلاميذه،مراعيا لخصائصهم النفسية والعقلية والاجتماعية،
كلنا كان المعلم محبوبا وكانت المادة سهلة وسلسة يتقبلها المتعلم، وكلما أحبالتلميذ المدرسة.
-وادا كان العكس،الاستاد متسلط ويأخذ بمبدأ الأمروالنهي في أسلوبه، وطريقة تعامله قاسية جدا، فسوف يكون الوضع مختلفا حيث سوف يكره التلميذ المدرس والمدرسة،
فيسلك أساليبا ملتوية في التعامل،مما يضعف شخصيته وينتابه الخوف من المدرس،
ومع تطور مجموعة من الأحداث في القسم، قد يهرب التلميذ من المدرسة.
-تدني التحصيل الدراسي.
-التأخر الدراسي بمادة معينة.
-الغياب.
4-المناهج التعليمية:
فالمناهج والطرق المتبعة خاصة منها التلقينية،
هده الطرق ليس فيها اثارة لدافعية التعلم هدا قد يلعب دورا في التسرب،
خاصة ادا اقترنت بكثرة أعداد التلاميذ في الأقسام،يعني مع اكتظاظ الأقسام مثلا40تلميذا في القسم مشكل كبير جدا،
فيشعر التلميذ بان هده المدرسة لا تلبي حاجاته النفسية والفكرية،
فيزداد الامر صعوبة ادا اقترن كدلك بسوء التوجيه الدراسي وكثرة الامتحانات،
وهناك أيضا صعوبات في التمدرس مما يجعله يفضل الانسحاب من المدرسة،
5-البيئة المدرسية:
البيئة المدرسية يقصد بها طريقة النظام التعليمي،فقد يكون صارما جامدا يستند الى العنف والقسوة،
وقد يكون نظاما سائبا متراخيا، خاليا من الرقابة والضبط ،
فهنا النظامين يؤثران سلبا على المتعلم،
نضيف أيضا في هدا العنصر اكتظاظ الأقسام مثلا 50 تلميذا في القسم،
تضخم المقررات الدراسية عدد المواد ضخم ومحتوى كبير جدا،
كدلك ضغط الساعات الدراسية،كل دلك لا يعطي راحة للتلميذ.
القدرات المعرفية والغير معرفية:
تعتبر القدرات العقلية مؤشرا على النجاح المدرسي،
حيث كلما ارتفعت القدرات المعرفية لدى المتمدرس انخفض لديه خطر التخلي،
وكلما انخفضت القدرات المعرفية ارتفع خطر التخلي،
--نقص الانتباه والتركيز والاستيعاب والتأخر العقلي.
6-أسباب نفسية:
-موت أحد الوالدين او كلاهم.
-الخلافات الاسرية.
-مرض التلميذ المستمر.
-صعوبات التعلم وعدم الاهتمام بالمدرسة
-التعلق والادمان بالتلفاز والأنترنت.
-كثرة تنقل التلميذ من مدرسة الى أخرى.
-بسمات الشخصية ويعتبر الوعي أهم سمات الشخصية الناجحة دراسيا، حيث كلما ارتفع الوعي لدى المتمدرس كلما انخفض احتمال التخلي والتسرب.
أنواع التخلي عن الدراسة:
1-التسرب الكلي: هو عدم الدهاب للمدرسة بشكل كلي
2-تسرب قبل نهاية المرحلة: ويكون الرسوب سببا لدلك
3-تسرب نهاية المرحلة: حيث لا يكمل المرحلة المقبلة
4-تسرب كمي:كلي في المرحلة الابتدائية وجزئي في المرحلة المتوسطة او الثانوية.
5-تسرب نوعي: معنوي وهو العزوف والتغيب دون عدر. والمادي: هو الانسحاب الدهني وضعف الأداء التعليمي.
السمات الشخصية للتلاميذ المعرضين لخطر التخلي عن المدرسة
-يرىKronicوHargis (1990) : أن التلاميذ ذوي الصعوبات (التعلمية + اضطراب السلوك) التلاميذ الهادئون (صعوبات التعلم فقط)، أيضا الفاشلون في الامتحان.
- يرى Jonas (2000) ، ذوو النتائج الضعيفة، عادة من محيط اجتماعي واقتصادي مهمش ، ينخرطون في الأنشطة المدرسية وأداءهم متوسط.
- ذوو الأداء المتدني (ذوي المشاكل السلوكية ، والأداء المدرسي الضعيف).
- يرى Fortin وآخرين (6020) أن هؤلاء التلاميذ يتميزون بالسلوكات ضد الاجتماعية المخفية (كالسرقة، الكذب، العدوانية، والتي يصعب ملاحظتها ،الأداء الدراسي المنخفض عن المتوسط، ضعف التحكم والترابط العائلي، نسبة عالية من الاكتئاب).
كما يرى أن التلاميذ المعرضين لخطر التخلي عن المدرسة هم الأقل اهتمامها من طرف المدرسة والأقل دافعية، ويتميزون ب: أداء مدرسي جيد، حجم اكتئاب واحباط مهم، تقدير سلبي للدعم العاطفي العائلي.
بالإضافة إلى التلاميذ ذوي الصعوبات السلوكية وصعوبات التعلم، ويتميزون ب: أداء مدرسي ضعيف جدا، اضطراب السلوك، مستوى انحراف واكتئاب هام، المعلمون لديهم رأي سلبي تجاه هؤلاء الشباب الذين لا يتلقون دعما عائليا كافيا، رأي سلبي من الاتصال على مستوى العائلة.
المكتئبون (نقاط في حدود المتوسط، رأي جيد من طرف الأساتذة، لا مشكلة سلوكية، مراقبة والدية قوية جدا، مستوى اكتتاب عالي جدا وتصور سلبي لمناخ الصف)
كما ترىBlaya(2010)، أنه بالنسبة لبعض التلاميذ، فعل التخلي عن الدراسة له آثار مفيدة لأنه يخفض توتراتهم الناتجة عن تجاربهم المؤلمة أو فشلهم في الوسط المدرسي.
-
أنواع التخلي عن الدراسة:
يتخذ التخلي عن الدراسة صوراً مختلفة وأشكالاً متعددة، منها:
1- تسرب التلاميذ من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية:
هو من أخطر أنواع التسرب لأنه يعني الجهل والأمية لاسيما في ظل غياب تطبيق قانون إلزامية التعليم.
وهو يعني تدني معدلات التحاق الأطفال الذين بلغوا السن القانونية للالتحاق بالصف الأول الأساسي وذلك حسب عوامل اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها.
وعلي الرغم من الجهود التي تبذل من قبل الدول النامية للحد من هذا النوع من التسرب الدراسي إلا أن هذه الجهود تصطدم بواقع الأعداد البشرية الهائلة التي تتسرب قبل التحاقها بالمدرسة، فقد أصدرت اليونسكو تقريراً يشير إلى مجموع عدد الطلبة الذين تقع أعمارهم ما بين (6-11)سنة، تسرب منهم في العالم الدراسي 1980 ما يقدر بـ 114 مليون طالب، في حين يقدر عدد الطلبة المتوقع تسربهم عند بلوغ العام 2000 بـ 103 مليون طالب.
2- تسرب التلاميذ من المدرسة قبل وصولهم إلى نهاية مرحلة التعليم الأساسي:
ويعتبر هذا النوع من التسرب الأكثر انتشاراً والسائد في جميع النظم التعليمية وهذا النوع لا يقتصر على البلدان النامية بل وتعاني منه حتى البلدان المتقدمة
وهذا النوع الأكثر انتشاراً في النظام التعليمي لأي بلد من البلدان، ويرتبط هذا النوع بمشكلة الرسوب، فالرسوب قد يكون سبباً في التسرب، وهناك ترابط إحصائي بينهما، فنحن لا نستطيع أن نحسب التسرب بشكل دقيق قبل أن نحسب الرسوب، ولهذه العلاقة أثر كبير في الهدر الذي يصيب التدفق الطلابي أثناء المراحل التعليمية وخاصة أثناء المرحلة الابتدائية.
3- التسرب المرحلي:
وهو النوع الثالث من أنواع التسرب والذي يظهر في نهاية كل مرحلة من المراحل التعليمية حيث لا يتقدم بعض الطلاب لامتحان إتمام شهادة المرحلة العامة وكذلك الذين يرسبون في هذا الامتحان، ويمكن تناول هذا النوع حسب كل مرحلة تعليمية كالتالي:
أ- التسرب في المرحلة الابتدائية:
حسب ما يشير إليه تقرير منظمة اليونسكو لعام 1995 فإن معدلات عدم البقاء علي مقاعد الدراسة يعكس نتائج التسرب الدراسي الذي لا يزال يشكل عقبة تربوية كبيرة متواجدة في جميع الأقاليم النامية، خاصة في إفريقيا وجنوب الصحراء الكبري وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا، حيث يقدر عدد التلاميذ الذين يصلون السنة الرابعة الابتدائية أقل من ثلثي عدد التلاميذ الذين يبدؤون السنة الأول.
كذلك ترتفع نسب التسرب الدراسي لدي الطلبة الإناث عن الذكور في بعض بلدان جنوب افريقيا والصحراء الكبري والدول العربية وجنوب آسيا مما يزيد من التعاون في فرص التعليم والتحصيل المدرسي بينهما.
ب- التسرب في المرحلة المتوسطة:
إن المتتبع لظاهرة التسرب يعلم أن العبرة ليست بأعداد الطلبة المسجلين في بداية كل مرحلة تعليمية بل العبرة في مقدرة هؤلاء الطلبة في اجتياز المرحلة المسجلين فيها .
بالنسبة للتسرب الدراسي في المرحلة الإعدادية المتوسط، تؤكد الإحصاءات علي ضعف مقدرة الأقطار العربية في تحقيق الاستيعاب الكامل عند الوصول لعام 2000 وذلك للطلبة التي تقع أعمارهم ما بين ( 12-17 ) سنة .
ج- التسرب من المرحلة الثانوية :
تعد المرحلة الثانوية مرحلة هامة بالنسبة للتلاميذ، حيث تكون نهايتها مقترنة بامتحان الباكالوريا الذي يحدد مصير الطلبة ، إما التوجه إلى الجامعة ، ومواصلة مشوارهم الدراسي في حالة النجاح ، وإما التوجه إلى العمل والانقطاع عن الدراسة في حالة الفشل ، وهناك من التلاميذ من ينقطع قبل نهاية المرحلة ويتوجه إلى سوق العمل باعتبار أنه أصبح قادراً علي العمل ليلبي حاجاته الشخصية .
نتائج التخلي عن الدراسة:
نتائج ذاتية: تتمثل في الشعور بالنقص، الانطواء، الانحراف والجريمة، الخروج من المدرسة دون شهادة وعدم الكفاءة المهنية، فرص عمل غير مناسبة باجور ضعيفة.
-نتائج اسرية : ودلك نتيجة السلوك الاتكالي من المتسرب، الانحراف والجريمة....
-مجتمعية واقتصادية : انتشار البطالة ،صعوبة الالتحاق بمنصب في مؤسسات التكوين المهني، انتشار الأمية، عمالة الأطفال، فالمتسرب يعد خطرا على نفسه وعلى الآخرين،
-مهنية تأهيلية : فالفرد غير المتعلم لا يتمكن من الاندماج المهني والمجتمعي (هدر الموارد البشرية) ، كما تتمثل في عدم الكفاءة المنجزة عن : الاكتظاظ، تضخم الشهادات، عدم توافق التكوين مع مناصب العمل وقلتها.
-
المقاربات التفسيرية لظاهرة التخلي عن الدراسة:
-1 نظرية التحليل النفسي :
يعتبر فرويد أول المؤسسين لنظرية التحليل النفسي عام 1881 فقد رأى أن التحليل النفسي عبارة عن
عملية تتم من خلالها استكشاف ماضي(خبرات) اللاشعور من أحداث وذكريات مؤلمة فضلا عن
الصرعات والدوافع والانفعالات الشديدة التي تؤدي في النهاية إلى الاضطرابات النفسية وأن التحليل نفسي هو عملية استدراج هذه الخبرات المؤلمة الى منطقة الشعور ذلك عن طريق التغيير الحر التلقائي.
يقول فرويد مؤسس هذه النظرية أن الجهاز النفسي يتكون ن من الهو، الأنا الاعلى والانا
الهو: أخر قسم من هذا الجهاز هو وضع الطاقة الحيوية والنفسية التي يولد الفرد مزود بها.
الانا الاعلى: وهي مستودع المثاليات والأخلاقيات والضمير والمعايير الاجتماعية والتقاليد والقيم فهو
بمثابة سلطة داخلية.
الأنا: وهو مركز الشعور والإدراك الحسي الخارجي والإدراك الداخلي والعمليات العقلية، وهو المشرف على الجهاز الحركي الإرادي ويتكفل بالدفاع عن الشخصية ويعمل على توافقها مع البيئة واحداث التكامل وحل الصراع بين مطالب الهو وبين مطالب الانا الاعلى وبين الواقع.
والانا له جانبان، شعوري وال شعوري وله وجهان وجه يطل على الدو افع الفطرية والغريزية في
الهو، ووجه يطل على العالم الخارجي عن طريق الحواس ووظيفة التوفيق بين مطالب الهو والظروف الخروج.
ان التلميذ بداخل المؤسسة التعليمية يواجه صراعات بين ما بداخله وما يصطدم به في الواقع هذا
يؤدي به إلى عدم التوازن في علاقاته مع محيطه يجعله يعاني من صراعات تؤدي به في الخير إلى
التسرب وعدم إكماله مساره الدراسي.
2- نظرية التعلم الاجتماعي:
ترتكز هذه النظرية على أهمية التفاعل الاجتماعي، المعايير الاجتماعية والظروف الاجتماعية في
حدوث عملية التعلم وهذا معناه أن التعلم ال يتم في الفراغ، وانما يتم في المحيط الاجتماعي، هدا ما يكسب التعلم التعلم معناه وقيمته.
يرى أنصار هذه النظرية أن معظم السلوك الإنساني متعلم ومكتسب من البيئة وأن الفرد يتعلم
بملاحظة سلوك الآخرين، فحين ير ى أحد أفراد أسرته يسرق أو يشتم فإنه يفعل ذلك ويتخذ شخصا
نموذج له.
لهذا فالتلميذ الذي يقدم من الهروب من المدرسة يرجع هذا التصرف إلى الظروف الاجتماعية التي
يعيش فيها وما يتعلمه من محيطه الاجتماعي، فالفرد يختلط بالجماعة ويقلد الأشخاص داخل المجتمع.
3- vinouttintoنموذج:
والذي ظهر سنة 1975 حتى 1987، وتم تطويره عام 1993 يفسر التسرب الدراسي على عدم التكامل الأكاديمي والإدماج، أن لكل طالب سمات أسرية وشخصية ومستوى التحصيل الدراسي سابق، وتهيئة الفرد للالتزام بالنظم الأكاديمية التي تهدف إلى التنمية المعرفية والوجدانية، وهذا يحقق ما يعرف بالتكامل الأكاديمي كما أن الطالب في مجتمع الدراسة بالجامعة أو المدرسة ، يدخل في تفاعلات مع الزملاء وأعضاء هيئة التدريس مما يحقق الاندماج الاجتماعي فكل من التكامل الأكاديمي والاندماج الاجتماعي لها تأثير في اتخاذ الطالب القرار بالاستمرار في الدراسة أو التسرب منها، فالطالب الدي لا يحقق قدرا من التكامل الاكاديمي والاجتماعي من المرجح ان يتسرب من الدراسة.
ويؤكد 1993tintoأن النموذج الذي وصفه يفسر التسرب على أنه عملية تفاعلية طويلة وتأخذ وقت زمني حتى يصل الطالب إلى قرار التسرب من المدرسة، ويضيف أن الهدف الرئيسي لهذا النموذج هو تفسير عملية التسرب عن طريق التركيز بشكل أساسي على ما يحدث داخل مؤسسة التعليم من أحداث وتفاعلات من الطالب والحياة داخل المؤسسة التعليمية والحياة وبأخذ في عين الاعتبار تفاعل الطالب اجتماعيا وأكاديميا.
ادن ركزت على التكامل حيث أن لكل فرد سمات أسرية، شخصية، مستوى التحصيل، ركزت أيضا على التكامل الاجتماعي وهو نفسه الاندماج الاجتماعي أي اندماج الفرد داخل جماعة، كما فسر التسرب على أنه سبب لماذا يحدث داخل مؤسسات التعليم من تفاعلات.
4- النظرية البيوفيزيولوجية:
يركز علماء النفس أصحاب هدا الاتجاه أن السلوك الانساني يصدر كوحدة بيولوجية متكاملة تستجيب لبيئتها الخارجية (الاستعداد البيولوجي للفرد للإصابة باضطراب سلوكي معين )، وقد اكدت الدراسات في دلك وخاصة في الاضطرابات الشديدة ،وقد بينوا ان أساس الجسم هو (الجهاز العصبي، العوامل النمائية كالجينات والكروموزومات، الاشعاعات والأدوية الكمياوية، والعوامل الادراكية الحسية، وخبرات السابق، العوامل البيوكميائيةالنيرولوجية)
ويتم علاج اضطراب السلوك عن طريق (التدخل البيوفيويولوجي،العلاج بالعقاقير، جراحة المخ...الخ)
5- -النظرية السلوكية:
هي مدرسة من مدارس علم النفس وكدا علوم التربية،حيث انها تتناول السلوك الإنساني أنه متعلم سواء كان صحيحا او خاطئا، وركزت السلوكية على الظاهر من سلوك الفرد الدي يمكن ملاحظته، وتبحث عن الخصائص العامة للسلوك وتح العلاقات فيما بينها، والفرد يتعلم بتفاعله مع البيئة المحيطة به مع ما يمتلكه من مورثات.
6-النظرية البيئية:
التي تقوم على أساس ان سلوك الفرد يكون من تفاعله مع بيئته (الاسرة او جماعة الرفاق)، وفي الميدان التربوي نجد المدرسة كدلك لها دور فعال في تطوير وتنمية الفرد او العكس، وعلى العموم البيئة السوية تؤدي بالضرورة بالضرورة لسلوك سوي لدى الفرد والعكس صحيح، فالفرد جزء من نظام اجتماعي معين لا يتجزأ منه،والتوازن يكون بتكافؤ الفرد مع متطلبات البيئته.
وهي قائمة على :العوامل الحضارية الثقافية،التنشئة الاجتماعية (الاسرة، المدرسة،جماعة الرفاق).
-
السياسات التربوية في وجه التخلي المدرسي:
السياسات والأدوار المختلفة للحد من التخلي عن الدراسة:
دور البيت في الوقاية والعلاج:
- تحسيس الأسرة بخطورة التخلي عن المدرسة وضرورة عدم تشجيعها لأبنائها على ترك المدرسة وتوفير مناخ أفضل لأبنائها ومساعدتها لهم ما أمكن في الاستمرار في دراستهم.
-وعي الأسرة بقيمة التعليم وأهميته ومخاطر التخلي عن الدراسة على مستقبل أبنائها.
-اقتناع الأسرة بضرورة تهيئة الجو الأسري لأبنائها من خلال توفير الوقت والمكان المناسبين للدراسة في المنزل.
-عدم مساعدة الأسرة لأبنائها في حل مشاكلهم الدراسية وصعوبات التعلم في المواد الدراسية.
-تكليف الأبناء بمهمات أسرية فوق طاقتهم، فيتفرغون ولتوفير الوقت الكافي لهم للدراسة. ضرورة اتصال وتواصل الأسرة والمدرسة لمتابعة تطور أبنائها والوقوف على المشاكل التي يواجهونها داخل المدرسة وخارجها والمساعدة في حلها.
-وعي الأسرة بمخاطر الزواج المبكر لبناتها، ووعيها بمخاطر التمييز بين أبنائها على أساس الجنس في مجال التعليم.
- عدم التمييز في المعاملة بين الأبناء والبنات التفكير بما يمكن أن تجنيه الفتاة من فوائد من جراء حصولها على الشهادات، سواء تعلق الأمر بعملها أو بتميزها بنظر الخاطبين لها، أو بطريقة تنشئتها لأطفالها والإشراف على دراستهم.
- توثيق الصلة مع المدرسة بحضور مجالس أولياء الأمور وطرح كل ما يدور بذهنهم من استفسارات أو أسئلة قبل اتخاذهم قرار حرمان بناتهم من التعليم.
دور المدرسة في الوقاية والعلاج:
-تفعيل دور الأخصائي النفساني في مساعدة الطلبة في حل مشكلاتهم التربوية وغير التربوية، بالتعاون مع الجهاز التعليمي في المدرسة والمجتمع المحلي وعلى الأخص أولياء أمور الطلبة.
-العدالة في التعامل وعدم التمييز بين الطلبة داخل المدرسة
-منع العقاب بكل أنواعه في المدرسة (البدني والنفسي).
-توفير تعليم مهني قريب من السكن.
-تفعيل قانون إلزامية التعليم ووضع آليات للمتابعة والتنفيذ على مستوى المدرسة.
-السماح للطلبة المتخلين بالالتحاق بالدراسة بغض النظر عن سنهم وفق شروط محددة وميسرة.
-وضع نظام واضح للطلاب لتعريفهم بالنتائج الوخيمة التي تعود علهم بسبب الغياب والهروب من المدرسة، مع توضيح الإجراءات التي تنتظر من يتكرر غيابه من الطلاب وأن تطبيق تلك الإجراءات لا يمكن التساهل فيه أو التقاضي عنه.
-التأكيد على ضرورة تسجيل الغياب في كل حصة عن طريق المعلمين وأن يتم بشكل دقيق. المتابعة المستمرة لغياب الطلاب وتسجيله في السجلات الخاصة به للتعرف عليه.
-تحويل حالات الغياب المتكررة إلى المرشد الطلابي لدراستها والتعرف على أسبابها ودوافعها ووضع البرامج والخدمات التوجيهية والإرشادية المناسبة لمواجهة تلك المشكلات وعلاجها.
-إبلاغ ولي أمر الطالب بغياب ابنه بشكل فوري وفي نفس يوم الغياب للمتابعة الجيدة. كتابة التعهدات الخطية بعدم الغياب، مع التأكيد بتطبيق اللوائح في حالة تكرار الغياب.
-إتباع إجراءات أشد قسوة لمن يتكرر غيابه وهروبه من المدرسة كالحرمان من حصص التربية الرياضية أو المشاركة في الحفلات المدرسية والزيارات الخارجية.
-تنفيذ التعليمات والتنظيمات التي تضمنتها اللائحة الداخلية لتنظيم المدارس والتي تنص على بعض الإجراءات التي يلزم العمل بها عند التعامل مع حالات الغياب.
دور المجتمع والمؤسسات الحكومية (الرسمية) في الوقاية والعلاج:
-إجراء تعديلات جذرية في قانون إلزامية التعليم وتفعيل الإجراءات التنفيذية وتخليصها من العقبات. -عدم التهاون في تنفيذ العقوبات المنصوص عنها في قانون إلزامية التعليم (بعد تفعيلها) بحق أولياء الأمور الذين يمنعون أبناءهم وبناتهم من حقهم في التعليم.
-تولي الجهات الحكومية متابعة موضوع تخلي الفتيات بشكل فعال للتأكد من عودتهن للمدارس
-النهوض بالبنية التحتية للمناطق الريفية وتوجيه استثمارات القطاعين العام والخاص نحو مشاريع تنموية مولدة للدخل وموفرة لفرص عمالة للراغبين بها من الجنسين.
-زيادة اهتمام الدولة بتحسين مستوى الخدمات العامة في القرى، ومن ضمنها الخدمات التعليمية.
-توفير الكتب المدرسية بمختلف أنواعها وتوزيعها مجاناً.
-تقديم بعض المساعدات لذوي الحاجة من التلاميذ.
-توفير التغذية المدرسية.
دور وسائل الإعلام في الوقاية والعلاج:
-الصحف والمجلات :اعتبر هذا النوع من الوسائل إحدى محققات التواصل بين البيت والمدرسة والأسرة، ويمكن عن طريقها تثقيف البيت والمدرسة ونشر نتائج الدراسات والندوات عن هذه الظاهرة. لكن مع تطور التكنولوجيا الرقمية اخذ دورها في التضاؤل شيئا فشيئا لصالح وسائل التواصل الاخرى
-الإذاعة: تعتبر الإذاعة من أهم وسائط التربية وإحدى الوسائل المحققة للتواصل فمن خلالها يمكن
إذاعة برامج ثقافية وإرشادية تعالج مشكلة عدم التواصل بين البيت والمدرسة كذلك إذاعة برامج تتعلق بمشكلات التلاميذ للوعي بما يؤدي إلى التآزر بين البيت والمدرسة لإيجاد الحلول المناسبة.
- التلفزيون:
يعتبر أكثر الوسائل انتشارا في العصر لاعتماده على الصوت والصورة المباشرة دون الحاجة إلى معرفة القراءة لذا فإن تأثيره يعتبر عاما بالنسبة لجميع أفراد المجتمع ويمكن من خلاله زيادة التواصل بين البيت والمدرسة وذلك عن طريق:
-عرض برامج توضح فائدة التواصل بين البيت والمدرسة على مستقبل الطالب.
-عرض أفلام وندوات حول موضوع التواصل المثمر.
-تدخل الأولياء في اختيار البرامج التربوية المفيدة.
-عرض مقابلات مع الأولياء الحريصين على التواصل و استمراريته مع المدرسة وإظهار إيجابيات
هذا التواصل.
-الإنترنت:
-لعل استخدام شبكة المعلومات العالمية من أهم وسائل التثقيف والتوعية والتواصل التي يمكن فعلا تطويعها لخلق آليات اتصال جيدة بين أولياء الأمور والمعلمين والطلاب وإدارات المدارس، وهناك العديد من المواقع التربوية الهادفة ومواقع الكثير من المدارس الافتراضية.
-
عدم التأهيل:
1-الكفاءة:
التعريف:
هي تلك التركيبة التي تجمع المعارف والمهارة والسلوكات التي تمارس في سياق محدد والتي يمكن
ملاحظتها أثناء العمل.
أي ان الاستاد الكفء لا تنحصر كفاءته على المعارف التي يعرفها وانما تتعدى الى المهارة العملية أي اتقان العمل، وحسن التعامل مع المواقف المفاجئة فيه.
2-التأهيل:
جاء من كلمة "أهل" أو "استحق" أو "أصلح"، والتأهيل يعني الاستحقاق للأمر الصلاحية له.
تأهيل أكاديمي: جعل المرء مؤهلا أكاديميا.
تأهيل تربوي: اعداد المعلم بإعطائه دروسا في التربية.
تأهيل مهني: جعل المرء مؤهلا مهنيا.
3-مفهوم الكفاءة التعليمية وأبعادها:
ان الكفاءة الانتاجية في التعليم تعني: مدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق الأهداف المرجوة منه.
وتقسم الكفاءة الانتاجية في التعليم إلى قسمين هما: الكفاءة الانتاجية الداخلية، والكفاءة الانتاجية الخارجية.
3-1الكفاءة الانتاجية الداخلية للتعليم:
وتتمثل في تحقيق النظام التعليمي لأهدافه داخليا، أي في العملية التعليمية نفسها، وهي العلاقة بين مخرجاته ومدخلاته.
يعرفها (مرسي,1998) بأنها : مدى قدرة عناصر النظم التعليمية الداخلية على القيام بالأدوار المتوقعة منها وتشتمل على الكفاءة التعليمية الداخلية أي على كل العناصر البشرية الداخلة في التعليم والتي تتولى البرامج التعليمية والمناهج الدراسية والأنشطة المصاحبة لها وكذلك الشؤون الإدارية .
أما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فتعرفها على أنها فاعلية النظام التعليمي في الاحتفاظ بمدخلاته من التلاميذ والانتقال بهم من مرحلة دراسية إلى أخرى بعد إنجازهم لمتطلبات هذه المرحلة على الوجه الأكمل .
وتتطلب الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي وجود تفاهم بين الجميع واتفاق على الأدوار والأهداف التي تسعى لتحقيقها هذه الأدوار، كما تتطلب تعاونا وتكاتفا من جانب العاملين جميعا.
وعلى الرغم من أن ذلك يبدو سهلا من الناحية النظرية فإن واقع الأمر مختلف، ذلك أننا نجد الأمور قد تسير على عكس ذلك في النظم التعليمية. ويرجع ذلك أساسا إلى انعدام الاتفاق حول الأهداف والغايات المنشودة، ويعتبر انعدام هذا التفاهم والتكامل في الأدوار الوظيفية الداخلية دالة أو مؤشرا موضوعيا على ضعف الكفاءة الداخلية للنظام"
والكفاءة الانتاجية الداخلية لها جوانب ثلاثة هي:
-الكفاءة الكمية: وتتمثل في قدرة النظام التعليمي على إنتاج أكبر عدد من المخرجات (الخريجين)بالنسبة لعدد المدخلات (المقيدين)
-الكفاءة النوعية: نوعية التلميذ الذي يخرجه النظام التعليمي، وتقاس نوعية التلميذ عادة عن طريق الامتحانات بلا استثناء فهي الدليل على هذه النوعية. وليست هذه هي المعايير الصحيحة الوحيدة فهناك مؤشرات أخرى إلى جانب الامتحانات يمكن أن نستدل بها على النوعية مثل نوعية البرامج والمناهج المقررة، والكتب المدرسية، والمعلمين حسب تأهيلهم وتدريبهم إضافة إلى تعليمهم ومدى فعالية الأنشطة المصاحبة، والوسائل وغير ذلك من المؤشرات الموضوعية التي تساعد في تحديد النوعية.
ويذكر (مرسي,1998) "أن عامل الحجم يلعب دورا هاما بالنسبة للكفاءة التعليمية، فحجم الوحدات التعليمية وأقسامها والمدارس وفصولها وحجراتها ومعاملها وغيرها كلها أمور ترتبط بالكفاءة التعليمية، وان اقتصاديات الحجم هي أحد المجالات التي يمكن ان تؤثر في كفاءة النظم التعليمية ويأتي في مقدمتها الفصل الدراسي، حيث يعتبر عدد التلاميذ لكل معلم هي من أهم محددات نفقة التعليم وكلفته، وكلما كبر حجم المدرسة زادت إمكانياتها وقلت تكاليفها"
-كفاءة كلفة التعليم: ويقصد بها أن تكون تكلفة الوحدة في أقل مستوى ممكن، دون تفريط في الجودة. وتختلف كلفة التلميذ من مرحلة تعليمية لأخرى نظرا لاختلاف مؤهلات المعلمين وخبراتهم ونوعية المباني المدرسية وتجهيزاتها، حيث تشكل رواتب المعلمين وأجور العاملين في التعليم النصيب الأكبر من النفقات الجارية.
ومما لا شك فيه أن تخفيض كلفة التلميذ مع الحفاظ على مستوى تعليمي جيد بالتركيز على فاعلية المدرسين وتحسين المناهج، يعتبر دليلا واضحا على نجاح الإدارة التعليمية وكفاءة النظام التعليمي.
3-2الكفاءة الإنتاجية الخارجية للتعليم: ويمكن تعريفها بالعلاقة بين الإنفاق والتكلفة التي خصصت لنواتج التعلم في فترة ما والفوائد المتراكمة عن هذه النواتج في فترة زمنية طويلة.
وهي مقدار قدرة النظام التعليمي على تحقيق الهدف المرجو الذي ينشده منه المجتمع.
ويذكر الرشدان (2015) أن المقصود بالكفاءة الانتاجية الخارجية مدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق أهداف المجتمع الخارجي الذي وضع النظام من أجل خدمته، من خلال ما يقدمه من خريجين له يسهمون في مجالات الأنشطة المختلفة بكفاءة واقتدار وتؤدي إلى كسب ثقة أصحاب الأعمال ورضاهم عن سوية هؤلاء الخريجين، إضافة إلى قيامهم بدور المواطنة الصالحة وممارسة حقوقهم وقيامهم بواجباتهم الاجتماعية التي ترتبط بالقيام بهذا الدور وهذا هو معيار نجاح النظام التعليمي في تحقيق أهداف المجتمع الذي وجد من أجله.
ومن مؤشرات الكفاءة الخارجية للتعليم :
الموائمة العددية: وهي قدرة النظام بالوفاء بالأعداد التي يتطلبها المجتمع وخطط التنمية.
المواءمة المهنية: ويقصد بها تماشي المخرجات مع المعايير التي وضعها المجتمع ويتوقعها من تلك المخرجات.
وحسب (مرسي وزميله,1977,ص 234) تتمثل في ما يقدمه النظام التعليمي من خريجين لهذا المجتمع وما يسهم به هؤلاء الخريجون في مجالات النشاط المختلفة في المجتمع ومدى رضا أصحاب العمل في هذه المجالات عن نوعية الخريج وقدرة الخريج الاجتماعية في القيام بدور المواطنة الصالحة وممارسة الحقوق والواجبات الاجتماعية المرتبطة بهذا الدور.
عدم التأهيل:
ان الانشغال بتلبية الحاجة الكمية قد اثرت الى حد بعيد على تطور المنظومة التربوية، مما أدى الى بروز احتياطي هام من المعلمين دوي التأهيل الضعيف، والدين يعانون نقائص كبيرة من حيث المعلومات الاكاديمية.
5-عوامل عدم التأهيل:
-الزيادة الهائلة في عدد التلاميذ جراء ديمقراطية التعليم، ولا سيما على المستويين الابتدائي والمتوسط.
-نقص في التكوين المعرفي لأعدا كبيرة من المعلمين وطفوا في السبعينيات والثمانينات بمستويات ضعيفة، وبتكوين لا يفوق السنة، ودلك لتأطير الاعداد الهائلة للتلاميذ.
-الظروف المهنية والاجتماعية التي يعيشها المؤطرين التي لا تسمح لهم بإعطاء اهتمام أكبر لعملهم.
-الاكتظاظ داخل الأقسام، مما لا يسمح للأستاذ بالإلمام العلمي لكل تلميذ.
-تضخم حاملي الشهادة نتيجة لاهتمام المسؤولين بالجانب الكمي للناجحين دون التركيز على الكيف.
-
ديموقراطية التعليم:
يعتبر موضوع التربية الديمقراطية من أهم القضايا الفكرية والسياسية في العالم المعاصر، نتيجة التطورات على جميع الأصعدة التكنولوجيا والسياسية والاجتماعية وحتى التربوية، وقد يرجع الفضل في ظهور التعليم الديمقراطي الى الفيلسوف الإنجليزي جون لوك سنة 1693م ، كما تناولت عدة دراسات "علاقة التربية بالديمقراطية" من أهمها الكتاب الأمريكي "لجون ديوي" والمعنون "الديمقراطية والتربية" سنة 1919م،كما صدر كتاب بعنوان "الدين والتربية الديمقراطية" 1997م اشرف عليه كل من ميشلين ميلو وفرناند ويلي، أيضا كتاب للباحث "غي آفانزيني" كتابه "التربية الحديثة والديمقراطية الحرة" سنة 1975م.
-مفهوم ديمقراطية التعليم:
ان مفهوم ديمقراطية التعليم هو جزء من مفهوم مركب وغني للديمقراطية يتجاوز المفهوم السياسي للديمقراطية إلى مفهوم ينشر الديمقراطية في خلايا المجتمع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وهو يدعو لنشر الديمقراطية في مجال التعليم في ثلاثة محاور أساسية:
- مجال تعميم التعليم بجعله إلزامياً ومجانياً في مستوى التعليم العام، وجعل فرصه متاحة على قدم المساواة في التعليم العالي وفقاً للاستعداد الذهني وقدرات الطالب التحصيلية وما يبذله من جهد، لا وفقاً على قدرة الطالب على الدفع، وهذه مسألة تبدو طبيعية وسهلة التحقيق ولكنها في الحقيقة مسألة شائكة سنحاول إلقاء الضوء عليها في فقرات قادمة.
-مجال ديمقراطية المناهج والمعارف وتمليك التلاميذ والطلاب القدرة على الاستيعاب والبحث والاستقصاء وتكوينه الرأي المستقل وإدراك نسبية الحقيقة، وهي تشمل إعداد المعلم الديمقراطي والذي دون الإخلال بواجبه في إعطاء الطلاب المعارف الأساسية إلى تهيؤهم للتميز والتفكير المستقل والاطلاع الواسع، يعطيهم منهجاً للتعليم في مستقبل حياتهم لا يلقنهم فقط نتائج العلوم بل كيفية الوصول إلى تلك النتائج وغيرها بأعمال فكرهم وبحثهم وتجاربهم المعملية والحياتية، فديمقراطية المناهج تلغي التلقين للحقائق المطلقة وتزرع شك المعرفة والاكتشاف والاختراع مع تدريب في طرق البحث والتفكير والاستقصاء والاستقراء واستعمال أدوات وتقنيات العلم الحديث.
-مجال ديمقراطية إدارة التعليم، والتي تحول المدرسة والمعهد والكلية والجامعة إلى مؤسسات ديمقراطية، يشترك كل أعضائها في إدارتها وفي وضع قوانينها ولوائحها. ويكون الطلاب والمعلمون هم أساس إدارتها وللآباء ومنظمات المجتمع المدني دور في إدارتها وتوجيهها والرقابة عليها.
آليات تحقيق الديمقراطية في مجال التربية:
حتى نحقق للمتعلم ليصبح ديمقراطيا في تصرفاته وسلوكاته مع كل افراد اسرته ومجتمعه ووطنه بدوف استثناء، ويمكن اتباع مجموعة من الآليات التطبيقية تساعد على تطبيق الديمقراطية داخل مؤسساتنا التربوية، وحتى نقلها بعد دلك الى المجتمع ويمكن تلخيص هده الآليات الإجرائية والعملية في النقاط التالية:
-•ديناميكية الجماعات: تقنية ديناميكية الجماعات هي طريقة مهمة في عالج الكثير من الظواهر من النفسية الشعورية واللاشعورية لدى المتعلم، فهي تقنية تنشيطية هامة يمكن الاستعانة بها أثناء العملية التعليمية ،و طريقة فعالة في التنشيط التربوي و الفني وإجراء منهجي للتحكم في التنظيم الذاتي للمؤسسة، فهي تحقق ديمقراطية التعلم وخلق مواطن صالح، وشخصية متوازنة سوية سيكولوجيا واجتماعيا، تطبق طريقة ديناميكية الجماعة بدمج المتعلم داخل مجاعات تربوية ضمن الفصل الدراسي من أجل معالجته نفسيا واجتماعيا، عن طريق تطهيره وتربيته على الفكر الديمقراطي من خلال التعامل
الشفاف الواضح والتعامل الصادق والمعايشة احلقيقية لمشاكل المدرسة والمجتمع والاسرة على حد سواء، ولا بد ان تكون للجماعة أيضا قائد يوزع الأدوار، ويشرف على تنظيم الجماعة، ويسهر على تنظيمها ومآلها ويتحمل مسؤولياتها الجسمية، على ان يحدد القائد بطريقة انتخابية ديمقراطية يتولى السلطة لفترة معينة ليتولاها قائد ديمقراطي آخر. -السيكو دراما: يعرف أيضا بطريقة لعب الأدوار أو المسرح المدرسي من أهم التقنيات في مجال تنشيط الجماعة وتفعيلها، عبارة عن طريقة مسرحية يعتمد فيها الفرد على القيام بمجموعة من الادوار المسرحية التي يبرز فيها طاقاته ومواهبه يعبر عن مكبوتاته وطاقته الدفينة قصد الانتقال من مرحلة الانكماش والعقد النفسية الى المرحلة النفسية السوية والتوازن النفسي والاجتماعي، من أجل بناء داته واسرته ومجتمعه وأمته بطريقة ديمقراطية قائمة على العطاء والعمل والإنتاجية.
فعن طريق السيكو دراما نساعد المتعلم على الظهور والتفتح والنمو السيكولوجي ليكوف قادرا على التعلم وتقبل المعارف وتلقيها بشكل علمي سليم، حيث نخرجه من الانكماش والضياع، ونحرره من مشاعر الاغتراب الداتي، وننقله الى عالم سعيد قوامو الحرية والمساوات والديمقراطية الاجتماعية حيث يتحقق فيو تكافؤ الفرص والعيش الكريم، وعليه لا يمكن ان ينتقل الى عامل الديمقراطية نحرره نفسيا وجسديا ودهنيا من عقده الموروثة والمكتسبة كالخوف والقلق والانعزال والخجل.
-تطبيق البيداغوجيا الفارقية : البيداغوجيا الفارقة من اهم الوسائل الاجرائية في مجال التربية والتعليم لتحقيق الديمقراطية الاجتماعية الحقيقية، ومن اهم الآليات العملية لتحقيق الديمقراطية التربوية والتي تعمل فعلا على الحد من ظاهرة الصراع المتعدد داخل الفضاء التربوي.
تطبيق البيداغوجيا الفارقية لمحو الفوارق المعرفية والقضاء على الفشل الدراسي والحفاظ على مستوى الذكاء الدراسي الموحد قصد تحقيق النتائج المرجوة من بيداغوجيا الكفايات، ويعرف "لوي لو گران" البيداغوجيا الفارقية بأنها طريقة تربوية تعتمد على مجموعة من الوسائل التعليمة قصد إعانة الأطفال المتخلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين الى فصل واحد، من الوصول بطرق مختلفة الى نفس الاهداف، بمعنى مراعاة الفروق الفردية بين الطالب، ولذلك
يجب ان يتعرف المعلم على الخصائص الفردية لدى تلاميذ الفصل الدراسي من حيث مستوى تطورهم الدهني والوجداني والاجتماعي، واستعداداتهم للتعليم المدرسي فيمكن من خلال هده التقنية للمربين بتقسيم تلاميذ الفصل الواحد الى
مجموعات صغيرة متجانسة، ثم يطلب من كل فريق القيام بمهمة تتلاءم مع صفاته المتميزة وذلك في إطار عقد تعليمي يربط المعلم بتلاميذه.
-•تفعيل الحياة المدرسية: تعمل الحياة المدرسية على خلق مجتمع ديمقراطي منفتح وواع ومزدهر داخل المؤسسات التعليمية
والفضاء التربوي، وتقوم أيضا على خفض الصراع الشعوري واللاشعوري والقضاء على الفوارؽ الطبقية والحد من كل أسباب
تأجيج الصراع وتنامي الحقد الاجتماعي، خاصة وان الحياة المدرسية هي مؤسسة تربوية تعليمية نشيطة فاعلة وفعالة تعمل
على ربط المؤسسات بالمجتمع، وتوفر حياة مفعمة بالسعادة والأمل والطمأنينة والسعادة، وتحقق الآمال والحرية الحقيقية للجميع،
وتسعى الى تكريس ثقافة المواطنة الصالحة في إطار احترام حقوق الانسان المتعلم داخل فضاء المؤسسة وتطبيق المساواة الحقيقية، وإرساء قانون العدالة المؤسساتية وفتح باب مبدأ تكافؤ الفرص امام الجميع بدوف تمييز عرقي أو لغوي او طبقي أو اجتماعي، فالكل أما قانون المؤسسة سواسية كأسنان المشط الواحد، ومنه فلا قيمة للرأسمال المالي او المادي في هدا الفضاء المؤسساتي أما قوة الرأسمال الثقافي الذي يعد معيار التفوق والنجاح الحصول على المستقبل الزاهر.
فالديمقراطية لا يمكن تجسيدها على أرض الواقع الا إذا تحققت في مدرسة ترتكز على مقومات ايجابية.
-
ظاهرة الاكتظاظ في اقسام المدرسة
يعد المبنى المدرسي أداة من الأدوات الثقافية المهمة دات الأثر في البيئة المدرسية، وفي التحصيل الدراسي للطلبة، لدا يجب ان يتسم المبنى المدرسي بالمرونة الزائدة للتحكم في المساحات الخاصة بالقاعات الدراسية، وفي السماح بإمكانية استخدام القاعات لأكثر من غرض، ويتغير مع التغيرات المستقبلية.
فالاكتظاظ له آثار جسيمة على الوضعية التعليمية والتعلمية، إذ كلما كثر عدد التلاميذ كلما كانت هناك صعوبة في التحصيل الدراسي، حيث يؤثر على المستوى الدراسي ويضعفه وقد يؤدي إلى الهدر المدرسي.
مفهوم الاكتظاظ في الاقسام:
قدمت عدة تعاريف للاكتظاظ الصفي منها:
يعرف الاكتظاظ الصفي بأنه الحالة التي يكون فيها عدد التلاميذ مرتفعا بالفصل الدراسي بحيث يفوق الطاقة الاستيعابية الكفيلة باحتضانهم في ظروف وشروط تربوية مثلى تمكن من تحقيق الاهداف التعليمية.
كما يعرف بارتفاع معدل التلاميذ بالقسم بمؤسسة تعليمية أو سلك دراسي بمستوى معين أو بشعبة
ومنه يمكن تعريف الاكتظاظ الصفي إجرائيا بأنه: بلوغ وازدياد عدد الطلبة في الصف الدراسي عن العدد النموذجي بحيث يكون مابين28 إلى30 تلميذا.
أسباب اكتظاظ الطلبة في الأقسام:
1-الأسباب الطبيعية:
-زيادة النمو السكاني.
-الطلب على التعليم: تشكل سعة انتشار التعليم بمختلف مستوياته احدى مفاتيح التنمية والتغيير نحو الافضل في المجتمع، ويرى بعض المتخصصين في الشؤون المجتمعية في الوطن العربي أن الاهتمام بالتعليميأتي في المرتبة الثانيةبعد الاهتمام بالتغيير السياسي، واليوم ينظر الى الحالة التعليمية للسكان على أنها احدى المؤشرات الرئيسيةلمدى وعي المجتمع، ومدى سعيه للرقي والتقدم والازدهار.
-الهجرة الداخلية: وفيها يتم انتقال الافراد من المناطق الريفية الى المناطق الحضرية، وتزداد هذه
الظاهرة داخل المجتمعات كلما زادت المدن من خصائصها كمراكز جذب، حيث يؤدي التعليم حافزا مهما ً في الهجرة الريفية للاستفادة من الخدمات التعليمية المتوفرة في المدن، ومن ثم الحصول على مؤهلات علمية عالية
2-الأسباب المصطنعة للظاهرة:
-التأخر في افتتاح مدارس جديدة.
-سوء التخطيط التربوي: هناك فرقا ً بين تخطيط مبني على دراسات علميـة والذي يتبع أساليب
حديثة وتقنيات مواكبة لطبيعة العصر، وبين التخطيط المبني علـى العفويـة والارادة الشخصية،
ومهما يكون المشروع الذي نخطط له فانـه مـا لـم يضـع المخطط في اعتباره التطورات المتوقعة والتغيرات الحاصلة والتقنية المناسبة للمشروع الدي يخطط له والابتعاد عن الأساليب القديمة للمشروع الدي يخطط له والابتعاد عن الأساليب القديمة والتي كانت تصلح لعصر مضى ولم تعد تناسب العصر الحالي فانه سوف يكون مصير التخطيط الفشل، كتمركز مجموعة من المدارسفي قرية واحدة.
-سمعة المدارس الجيدة: تعد السمعة التنظيمية للمدارس أحد أهم أصولها غير الملموسة التي تسعى
دوما الاحتفاظ بها وباستمراريتها، والتي تكونت عبر سنوات كثيرة من الجهد والعطاء، وتلبية توقعات أولياء الامور،حيث تتعلق السمعة التنظيمية بتصوراتهم المختلفة عن قدرة المدرسة على تقديم مخرج تعليمي ذي جودة عالية.
أثر ظاهرة اكتظاظ الطلبة:
-ضعف التحصيل الدراسي: ان العدد الكبير للطلبة داخل الفصل الدراسي الواحد، والذي يفوق
الطاقة الاستيعابية الكفيلة باحتضانهم في ظروف وشروط تربوية مثلى، لا تمكن المدرسة والمعلم من تحقيق الهداف التعليمية التعلمية، يؤدي لتدني التحصيل الدراسي ان المعلم لا يستطيع معالجة الضعف الدراسي في الصفوف الكبيرة الحجم، وعدم إتاحة الفرصة لجميع الطلبة في المشاركة الصفية.
-زيادة الضغوطات على المعلمين وبالتالي احتراقهم النفسي: وهو حالة نفسية تصيب المعلم بالإرهاق
نتيجة الاعمال الزائدة عن طاقته، وضغوطات العمل مما يؤدي به الى نظرته السلبية نحو ذاته، وتؤدي للإجهاد الانفعالي،ونقص الشعور بالإنجاز وعدم التوازن.
-أضرار صحية ونفسية: من العوامل الصحية التي يمكن ان تؤثر على الطلبة الشعور بضيق في
التنفس لانعدام التهوية الكافية، وضعف السمع بسبب الفوضى والصخب والصراخ، كما ان لحجم الطلبة داخل الفصل الدراسي يؤدي الى التشتت وعدم الانتباه، وبالتالي نقص الدافعية للتعلم لديهم.
-انتشار ظاهرة الغش في الفصول الدراسية المكتظة: قد يسهم بحصة الاسد في تفشي هذه الظاهرة،
في جميع المراحل والمستويات الدراسية، فكثافة الطلبة المرتفعة، وانتشارهم في كل رقعة من مساحة الفصل الدراسي قف حاجزا منيعا أما قيام المعلم بمراقبة مجريات الاختبارات وحركات الطلبة، فيبدو عاجزا عنضبط الغش وتبادل التلاميذ المعلومات فيما بينهم، ما يؤثر سلبا في عملية تقييم التحصيل الدراسي وتحديد المستويات التعليمية الحقيقية عند التلاميذ.
-ضعف الانضباط الصفي: يعتبر النظام والهدوء أهم عوامل نجاح تواصل المعلم مع الطلبة، لكن
تحت وطأة الاكتظاظ، أصبحت الفصل الدراسي ميدانا لأحداث هامشية تنزل بكل ثقلها على سير العملية التربوية وتؤثر فيها سلبا، من خلال زيادة الضوضاء وانتشار بعض السلوكات الخاطئة بين الطلبة بسبب الاحتكاك المباشر بينهم.
علاج ظاهرة اكتظاظ:
-انشاء مدارس جديدة
-تشغيل المدارس في بعض القرى بنظام الفترتين؛ الفترة الصباحية والفترة المسائية.
-تقليل عدد الطلبة في الفصول الدراسية المكتظة: من خلال تحويل الزيادة الى المدارس الخاصة، ويكون على نفقة وزارة التربية والتعليم، او من خلال توفير منح دراسية من المدارس الخاصة لاستقطاب الطلبة.
- تطبيق نظام التعلم المدمج: وذلك بتقسيم الحصص الدراسية الى حصص مباشرة تتطلب حضور الطلبة الى المدرسة، وغير مباشرة عن طريق المنصة الإلكترونية أو الحصص الافتراضية، بحيث يكون نظام التعليم المدمج بالتناوب، أسبوع حضور مدرسي واسبوع للمنصة الافتراضية
-. تزويد المعلمين بمعلمين مساعدين: يمكن أن يساعد توفير معلم مع مُساعد في تقليل العبء على
المعلم، وبالتالي ضبط الفصل الدراسي.
-تجنب الادارات المدرسية تكليف المعلمين والمعلمات الجدد تدريس الفصول دات الحجم الكبير، لما تحتاجه هذه الفئة من الصفوف الى مهارة وخبرة في التدريس وادارة الصف.
فالبيئة الصفية المكتظة تساهم في عرقلة العملية التعليمية وتؤثر بشكل مباشر على الطالب
-
- تضخم حاملي الشهادات
من المظاهر التي أثرت على سوق العمل في الجزائر التطور الكبير في عدد المتخرجين من مؤسسات التعليم العالي، مما زاد في اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل حيث زادت حصة الشباب البطالين بما فيهم الحاصلين
على الشهادات العليا، بالإضافة إلى التخلي عن الدور الاجتماعي الذي كانت تمارسه العديد من المؤسسات العمومية والمتمثل أساسا في الاحتفاظ بالخصائص بنسبة كبيرة من العمال يعملون في بطالة مقنعة، وتتميز سوق العمل في الجزائر بالخصائص التالية:
-عدم التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، إضافة إلى وجود فجوة بين الإنتاج والتعليم، فهناك بعض المؤهلات لا توفرها الجامعة، كما أن هناك تخصصات لا تجد فرص للعمل.
-ضعف التنسيق بين القطاعات.
-يركز التعليم على المعارف والمعلومات، ولا يركز على المهارات والسلوكات.
-من كثير من الأحيان العمالة الجديدة لا تستطيع التأقلم مع الأعمال نتيجة لتدهور التعليم والإنتاج.
-ضعف الوساطة في سوق العمل ووجود اختلالات بالنسبة لتقريب العرض من الطلب في مجال العمل
-ضعف الحركة الجغرافية والمهنية لليد العاملة،والذي نتج عنها عدم تلبية بعض عروض العمل لا سيما في المناطق المحرومة (في الجنوب والهضاب العليا).
-عدم اهتمام الطالب بشكل عام بالتحصيل العلمي بقدر اهتمامه بالحصول على شهادة تؤهله للحصول على وظيفة مستقبلا.
أسباب بطالة خريجي الجامعات في الجزائر:
تختلف أسباب البطالة من بلد إلى آخر،ومن مجتمع إلى آخر، وحتى أنها تتباين داخل نفس المجتمع من منطقة إلى أخرى، أما بالنسبة لأسباب البطالة في الجزائر نرجعها لعدة أسباب اقتصادية، اجتماعية وأخرى سياسية، أبرزها:
-إخفاق خطط التنمية الاقتصادية.
-إخفاق برامج التصحيح الاقتصادي والتي انبثق عنها تبعات زادت من حدة البطالة في الجزائر منها:عدم التزام الدولة بتعيين الخريجين وتقليص التوظيف الحكومي، تقليص معدل الإنفاق العمومي الموجه للخدمات الاجتماعية الذي أدى بدوره إلى خفض الطلب على العمالة المشتغلة بهذه الخدمات إضافة إلى التوجيه غير السليم للموارد البشرية.
-بطء وتيرة النمو الاقتصادي.
-سوء الإدارة وافتقارها للخطط القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد في معالجة مشكلة البطالة.
-تسريح أصحاب العقود المؤقتة.
-المشكلات الناتجة عن البطالة:
على مستوى الفرد المتعطل عن العمل:
تؤثر البطالة على الشباب بشكل كبير، وخاصة عندما يشعر الفرد بحقه في العمل لكنه لا يستطيع الحصول عليه وما يترتب عليه من شعور بالإحباط واليأس وعدم الانتماء، والإحساس بعدم العدالة،
وذلك عندما يرى غيره يعمل بينما هو لا يعمل على الرغم من امتلاكه مؤهلات العمل، الامر الدي يؤدي إلى نمو الشعور السلبي تجاه الآخرين مما يؤثر سلبا على تكوين شخصية المتعطل وسلوكه النفسي، ويدفعه إلى شعور عدائي نحو الآخرين ونحو المجتمع.
فالبطالة إذن تترك آثارا نفسية خطيرة لعل من أبرزها ظاهرة الاغتراب، كما أن تزايد حاجات الإنسان المعاصر ولا سيما حاجات الشباب في مجالات شتى وعدم استطاعتهم من إشباعها بالشكل المرضي أو بالحد الأدنى، أدى إلى شيوع العديد من الأمراض النفسية أبرزها الكآبة والانعزال وغيرهما.
على مستوى أسرة المتعطل:تعد الأسرة أول مؤسسة اجتماعية تنشئ الشاب وتعلمه المبادئ والقيم، وبما أن البطالة
تؤثر على نمو الشباب وتطورهم فهي تقلل فرصهم في الاستقرار والزواج وتأسيس أسرة مستقلة وإنجاب أطفال، وبصفة عامة المشاركة في الحياة الاجتماعية، وأيضا تشكل البطالة خطرا على الأسرة بسبب فقدانها الدخل اللازم للتأمين على ضروريات الحياة وتحملها لعبء معيشة المتعطلين، فتكثر المشاكل الأسرية المتمثلة في الشقاق والنزاع،بالتالي تأثر الوضع البنائي لتفاعلات النسق الأسري.
على مستوى المجتمع:أجمع مختلف الباحثين في مجال دراسة الظواهر الاجتماعية، على ان البطالة مشكلة أساسية في مجال البحث السوسيولوجي، باعتبارها ظاهرة تحدد مجموعة من السياقات الباثولوجية تنعكس في مجموعها على جوانب البناء الاجتماعي، فينتج عن مؤشراتها مجموعة من المظاهر التي تؤثر سلبا على ممارسات التنمية في المجتمع ورفاهية أفراده.
-
قلة مناصب العمل
مقدمة:
من أكثر المشاكل التي تعاني منها دول العالم الثالث، خاصّة دول العالم العربي، هي مشكلة البطالة وقلّة فرص العمل، فنلاحظ أنّ الكثير من خريجي الجامعات والمعاهد في محيطنا يعانون كثيراً في الحصول على عمل له علاقة بالتخصّص التعليمي الذي درسوه، ويصاب الخريجون بالإحباط خصوصاً عندما يشاهدون من حولهم، من شبان وفتيات قد مرّت سنوات وهم يعانون من شبح البطالة، يبحثون ويكافحون إلى أن يجدوا شواغر بعيدة كلّ البعد عن طبيعة دراستهم ومؤهلاتهم الجامعيّة وبرواتب قليلة جداً.
أسباب عدم توفر فرص عمل كافية:
تشتمل أسباب قلة فرص العمل على:
- عدم تناسب حجم السوق والشواغر مع حجم خريجي جميع التخصّصات والحرف المدروسة.
-كثرة عدد الخريجين، فيؤدي ذلك إلى لجوء الكثير منهم إلى الهجرة للدول المتقدمة، ودول الخليج العربي التي تستوعب أعدادهم.
-تدريس الجامعات والمعاهد تخصصات غير مطلوبة في السوق، فلا تتناسب مع احتياجات السوق، وليس لها علاقة بالتطورالتكنولوجي المطلوب في معظم مجالات سوق العمل.
-انتشار الفساد والمحسوبية، ممّا يؤدّي إلى البطالة المقنعة، وتوظيف الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب.
-السوق الموجود سوق استهلاكي غير منتج، ولا يهتم بالصناعات الكبيرة وحتى الصغيرة متواضعة جداً، ممّا يؤدّي إلى ضعف التنمية وعدم توفير فرص العمل.
- رفض بعض الأشخاص العمل في مجالات، لا تتناسب مع مستوياتهم العلميّة والاجتماعيّة. الأوضاع الأمنية السيئة والحروب المنتشرة خاصة في دول العالم العربي.
طرق التخلص من مشكلة صعوبة البحث عن عمل:
يجب أن يتغلب الشباب على المشكلات التي من الممكن أن تواجه الباحث عن فرصة عمل من خلال اتباع الطرق التالية:
-يفضل أن يقوم الفرد بتهيئة نفسه لسوق العمل منذ وجوده في الجامعة وذلك من خلال التقدم للتدريب دون أجر أو مقابل أجر بسيط في كبرى الشركات والمؤسسات حتى يستطيع اكتساب الخبرة التي تؤهله للعمل.
-يفضل أن يقوم الفرد بمتابعة كبرى الشركات التي تقوم بفتح باب التوظيف لديها سواء عن طريق الإنترنت أو بالذهاب إلى مقر الشركة حتى يتمكن من الحصول على وظيفة مناسبة.
– يجب أن يحاول الفرد تعلم اللغات بجانب لغته الأم فمثلاً مع اللغة العربية ضروي تعلم اللغة الإنجليزية و كذلك الالتحاق بدورات الحاسب الآلي، وغير ذلك من الدورات التي من الممكن أن تسهم في رفع قدراته.
-يجب أن يقوم الفرد بأعداد سيرة ذاتية بطريقة مناسبة ويذكر فيها ما يملكه من مؤهلات ومهارات، ويقوم بتنسيقها جيداً ويقوم بأرسالها للشركات والمؤسسات التي يوجد بها وظائف شاغرة.
-من الضروري أن يعد الفرد نفسه جيداً للمقابلات الشخصية ولابد أن يكون جاهزاً للإجابة على جميع الأسئلة التي من الممكن أن يطرحها عليه الرؤساء في العمل،بجانب هذا من الضروري الاهتمام بالمظهر الشخصي وذلك حتى يستطيع تجاوز المقابلات بنجاح.
– يجب أن يوطد الفرد علاقاته الاجتماعية مع من حوله، فمن خلالها من الممكن أن يحصل علىفرصة عمل مناسبة.
-
عدم توافق التكوين مع مناصب العمل
مفهوم التكوين المهني:
هو اعداد الافراد مهنيا وتدريبهم على مهن معينة، قصد رفع مستوى انتاجهم واكتسابهم مهارات جديدة.
أما برنامج التكوين المهني، فهي ما يزود به المتربص من معلومات نظرية وأخرى تطبيقية تنمي مهاراته وترفع من مستوى آرائه فتجعل منه بعد التخرج قادرا على الاندماج مهنيا دون صعوبات.
مفهوم سوق العمل:
يعتبر سوق العمل من بين الركائز الأساسية في الجانب الاقتصادي، ويمثل نقطة تبادل العرض والطلب لتقديم خدمات مختلفة مقابل أجور محددة من أجل التوازن في عروض العمل والطلب عليها.
أهداف التكوين المهني:
-يضمن أداء العمال بفاعلية.
-يشبع متطلبات سوق العمل.
-يعمل على رفع الكفاءة الإنتاجية.
-يختص بتعليم العمال المهارات المهنية المطلوبة لآداء عمل معين.
أهمية التكوين الجامعي:
بحكم ان للجامعة مهام في التكوين والبحث ، وتستثمر مكتسبات وتراكمات المعارف
ونتائج البحث العلمي والتقني عبر برامج نقل المعارف والخبرات، واداة هذا النقل التكوين الجامعي المستمر،ويشكل التكوين المستمر حاليا متميزة بين كل المهام الأخرى في المؤسسات الجامعية وبناء على ذلك ينظر الى التكوين الجامعي على أساس الدور المتميز الذي يؤديه في تقدم المجتمعات وتطورها وتنميتها وذلك عن طريق اعداد الكوادر وتنمية الطاقات البشرية الفنية والعلمية والثقافية والمهنية من خلال التكوين، وعليه ينبغي على التكوين المستمر أولا ان يستجيب لأهداف متعددة ولكنها محددة بدقة، ثانيا ان يتوفر على طرق بيداغوجية خاصة، ثالثا ان يستجيب للحاجيات المتعددة للمتكونين المستهدفين، رابعا ان يتوفر على تنظيم مناسب.
متطلبات التكوين الجامعي في ضل المتغيرات العالمية والمحلية:
من متطلبات التكوين الجامعي في ضل المتغيرات العالمية والمحلية وحتى تتماشى مع مناصب العمل،حيث ان التكوين الجامعي في حاجة ماسة الى إعادة النظر في:
-مجالات وفروع التخصصات حيث يجب ان تستجيب لمتطلبات التنمية.
-إعادة تصميم الغايات والاهداف.
-تنويع الاستراتيجيات والسياسات بتوظيف العناصر المادية والبشرية.
-تغيير أساليب وطرق التدريس وجعلها أكثر مرونة.
-إعادة مراجعة الكثير من البرامج ونظم التعليم القديمة، وهذه العناصر تؤكد ان على المؤسسة يجب ان تفكر على ثالث مستويات أساسية:
-على مستوى الذهنيات الممارسة للعملية التعليمية والتكوينية.
-على مستوى الهياكل والوسائل التعليمية.
-على مستوى التشريعات واللوائح التنظيمية بما يجعلها أكثر مرونة ودقة.