بعد إعادة بناء الحركة الوطنية وعودة النشاط السياسي، خصبة لاندلاع الثورة التحريرية بل سرّعتها،هو تأسيس المنظمة الخاصة، التي كان لها الدور الكبير في التحضير والتنظيم والتدريب، لكونها كانت الجناح العسكري لحزب حركة انتصار الحريات الديمقراطيّة (MTLD)([1])، وكان من ضمن مهامها الإعداد للثورة التحريرية،بتأمين(التدريب، الاستطلاع،جمع السلاح، وحفر المخابئ). تأسست المنظمة الخاصة التي لعبت دورا كبيرا في التحضير للثورة التحريرية عسكريا([2]).
1 ـ 1ـ التحضيـر السياسـي :
تمثل في عقد اجتماعات ولقاءات مرتبة ومعلنة كانت تتم عن طريق الدوائر، وخلايا لحزب الشعب الجزائري، وحركة انتصارات للحريات الديمقراطية خاصة بعد الأزمة التي وقع فيها الحزب. ([3])
وكان أغلبهم غير معروفين في 27 مارس 1953، وذلك لالتزامهم بالسرية التامة خوفا من اكتشاف أمرهم من قبل السلطة الاستعمارية، وكانت تجرى هذه الاجتماعات أسبوعيا في شكل أفواج صغيرة([4])، وابتداء من1أفريل 1953 استغل القادة الوطنيون مختلف الاجتماعات الشعبية: التجمعات، الاحتفالات بالمناسبات،والأعراس،وتجمعات الأسواق([5])وحضور الجنائز والولائم في نشر أفكارهم وإسداء النصائح والتوجيهات بهدف الإعداد للثورة المسلحة واختيار الأشخاص المؤهلين، الذين يتميزون بالشجاعة والقوة والإرادة والسرية التامة ليكونوا القادة والمسؤولين المستقبليين للثورة.
هذا، بالإضافة الى توعية الجزائريين بحقيقة الأوضاع الراهنة واستنهاض هممهم وتشجيعهم على الاستعداد للمواجهة وتوطين النفوس على الصبر والتحمل، في سبيل القضية الوطنية المقدسة، بالإضافة إلى جمع الأموال والمساعدات لتمويل الثورة وشراء السلاح وتوفير المؤونة وكلّ ما تحتاج إليه الثورة التحريرية.
كما يشير أحد تقارير الجندرمة الفرنسية، الصادر في 31 أوت 1953، بأنّ حزب (PPA-MTLP) عقد اجتماعاً خاصا، في مقر مدرسة تعليمية،واتخذ بحسب التقرير، طابعا دينيا في الظاهر، ولكن حقيقة هذه الاجتماعات كانت لأجل الإعداد وتحضير الثورة التحريرية في المنطقة([6]).
1 ـ 2 ـ التحضيـر العسكـري:
وتمثل في تدريب المناضلين ليلا على استعمال السلاح في الغابات و الجبال مثال في جبل الاوراس، الونشرس، بني شقران ,و جبال الظهرة ، كما كان المناضلون يتدربون على صنع المتفجرات والقنابل اليدوية([7]).
وكان يشرف على تلك التدريبات ويقوم بها الأشخاص الذين أدوا الخدمة العسكرية، وخاصة الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية مع فرنسا في صفوف الحلفاء، أو الذين شاركوا في حرب الهند الصينية، لكونهم ذوي خبرة عسكرية([8]) وعلى دراية بحرب العصابات.
1 ـ 3 ـ التحضيـر المالـي:
حيث عمل أعضاء المنظمة الخاصة على جمع الأموال والاشتراكات، والتبرعات بمختلف الطرق، لشراء الأسلحة وتموين الثورة([9]).
وقد بدأ التحضير الفعال والجدي للثورة التحريرية بدأ في الاطلاع على أوضاع في مختلف مناطق الوطن، للتعرف على معنويات المناضلين ومدى وعيهم باللحظة التاريخية الحاسمة التي بدأت تتشكل ملامحها منذ مجازر8 ماي 1945، والتي تأكدت مع أزمة حزب الشعب بين أنصار العمل المباشر وانصار الإصلاح والتريث والإرجاء، وتم ذلك من خلال عقد اجتماعات سرية.
لقد شرعت الحركة الوطنية في التحضير الفعلي للثورة التحريرية منذ سنة 1953[10]، حيث اجتمع عدد قليل من المناضلين واتفقوا على بدء الإعداد المادي للثورة التحريرية، وشرعوا في جمع الأسلحة، وحفر المخابئ في المناطق الريفية، يضاف إلى ذلك، اختيار مناطق نائية بعيدة عن أعين المستعمر، وتهيئتها لتكون ورشات لصناعة المتفجرات والقنابل.
و عليهم الاستعداد التام للعمل المباشر، وأنهم يتقبلون فكرة الثورة قبولا غير قابل للنقاش، انتقل إلى المرحلة الثانية، وهي تدريبهم على استعمال الأسلحة وتفكيكها، وتمرينهم على أساليب الرمي والتسديد والقنص، وتحديد الأهداف وإصابتها، وقد استعان في ذلك بالأشخاص الذين يمتلكون الخبرة العسكرية([11]).
الدرس الثاني: ميلاد جيش و جبهة التحرير الوطنيين
ـ اجتماع لجنة الـ22 واتخاذ القرار التاريخي:
لقد جرت عمليات الإعداد المادي والحشد المعنوي للمناضلين على المستوى الوطني بصورة جدية، خلال النصف الأول من عام 1954([12])، وتتويجا لهذه العمليات الصعبة والشاقة والمعقدة، جرت الاتصالات بين الأعضاء الحركة الوطنية البارزين، بهدف عقد اجتماع لدراسة الوضع المتردي والتحديات التي أصبحت تهدد وتواجه القضية الوطنية([13]).
إن الوضعية الخطيرة التي وصل إليها نضال الجماهير الشعبية، بعد التصدع الذي أصاب حركة انتصار الحريات الديمقراطية،حتمت بضرورة تخطي الظروف الصعبة، وتجاوز الطريق المسدود الذي وصلت إليه الحركة الوطنية، لأنه حين ذاك كان "الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعه فيها صراع الأشخاص واستغلال التأثيرات الجانبية لدفعها إلى معركة الثورة الحقيقية.
وبناء على ذلك تم تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل في 23 مارس 1954، كان غرضها الأول هو الوساطة بين المركزيين والمصاليين وجمع شمل الرفقاء والإخوة الأعداء وتقريب وجهات النظر بين الغرماء، ومن هنا أتت تسمية "الوحدة"، أما "العمل"، فهو العمل المباشر، أي الثورة والكفاح المسلح، ولما فشلت كل محاولات الصلح وجمع الكلمة، تم تعيين مجموعة 22 وأوكلت لأعضائها مهمة الإعداد للثورة([14]).
- تحديد ليلة أول نوفمبر1954 موعد للثورة.
- رسم خطة هجومات وتنسيق العمل بين مختلف الفروع في المنطقة([15]).
- تعين أهداف الهجومات التي سينفذها المناضلون في هذه الليلة.
- التخطيط لما بعد تنفيذ العمليات وتعين مكان اللقاء الرئيسي لمختلف الفروع.
- تقسم التراب الوطني الى خمس مناطق عسكري كتالي[16]:
- المنطقة الأولى الاوراس : على رأسها مصطفى بن بولعيد.
- المنطقة الثانية الشمال القسنطيني : على رأسها ديدوش مراد.
- المنطقة الثالثة القبائل : على رأسها كريم بلقاسم.
- المنطقة الرابعة الجزائر : على رأسها رابح بيطاط.
- المنطقة الخامسة وهران : على رأسها العربي بن مهيدي.
بيان اول نوفمبر:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
نداء إلى الشعب الجزائري
هذا هو نص أول نداء وجهته الكتابة العامة لجبهة التحرير الوطني إلى الشعب الجزائري في أول نوفمبر 1954
" أيها الشعب الجزائري،
أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية،[17]
أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة، و المناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الأسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا و الهدف من عملنا، و مقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاؤها الإداريون و بعض محترفي السياسة الانتهازية.
فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الاستقلال و العمل ، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي و خاصة من طرف إخواننا العرب و المسلمين.
إن أحداث المغرب و تونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.
إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث، و هكذا فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود و الروتين، توجيهها سيئ ، محرومة من سند الرأي العام الضروري، قد تجاوزتها الأحداث، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.
إن المرحلة خطيرة.
أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة و مصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص و التأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة و التونسيين.[18]
وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة و المغلوطة لقضية الأشخاص و السمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية.
و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني.
و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب و الحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحرري دون أدنى اعتبار آخر.
ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي.
الهدف: الاستقلال الوطني بواسطة:
1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
2 ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية: 1 ـ التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي و القضاء على جميع مخلفات الفساد و روح الإصلاح التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي.
2 ـ تجميع و تنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية: 1 ـ تدويل القضية الجزائرية
2 ـ تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي و الإسلامي[19].
3 ـ في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح:
انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية و الخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا .
إن جبهة التحرير الوطني ، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، و العمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، و ذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين .
إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، و تتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق.
وفي الأخير ، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة و للتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم ، و تحديدا للخسائر البشرية و إراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، و تعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها.
1 - الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية و رسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل و القرارات و القوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم التاريخ و الجغرافيا و اللغة و الدين و العادات للشعب الجزائري.
2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.[20]
3 - خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات الخاصة و إيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.
وفي المقابل:
1 - فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية و المحصل عليها بنزاهة، ستحترم و كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.
2 - جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصلية و يعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق و ما عليهم من واجبات.
3 - تحدد الروابط بين فرنسا و الجزائر و تكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة و الاحترام المتبادل.
أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا و العمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك، و انتصارها هو انتصارك.
أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك."
فاتح نوفمبر 1954[21]
الأمانة الوطنية
5- مجلة أول نوفمبر، "المنظمة الخاصة بين التأصيل السياسي، والعمل العسكري"، العدد 08، 16 جويلية، 2008، ص51.
[2]-Chekh Slimane.,L Algerie en armes ou temps des certitudes ,éd.,O.P.U., Alger,1981, p 85-86.
[3]-تقرير ولاية مستغانم، حول كتابة التاريخ ما بين 1955-1956، حزب جبهة التحرير الوطنية، المنظمة الوطنية للمجاهدين، ولاية مستغانم، ص2
[4]- A.N.O.M., Boite 46//GN, 10e légion bis de Gendarmerie, Compagnie de Mascara section de Mostaganem, Mostaganem le 25 juin 1953, rapport sur les faits survenus dans les circonscriptions au cours de la dernière décarre, p1-2.
[5]- A.N.O.M., Boite 46//GN, Mostaganem le 1 Avril 1953 sur des faisintersent la
[6]- A.N.O.M., Boite 46//GN, Mostaganem 21 avril 1953, rapport sur les faits d’ordre local, p1.
[7]-تقرير ولاية مستغانم، حول كتابة التاريخ ما بين 1955-،1956المصدر نفسه، ص03.
[8]-شهادة المجاهد بن جلالي بومدين، المرجع نفسه
[9]- تقرير ولاية مستغانم، حول كتابة التاريخ ما بين 1955-1956، المصدر نفسه، ص03.
[10] A.N.O.M., Boite 46//GN, Mostaganem 21 avril 1953, rapport sur les faits d’ordre local
[11]-شهادة قراوي عبد القادر،المصدرنفسه.
[12]-رخيلة عامر،08ماي 1945،ديوان المطبوعات الجامعية ،بن عكنون الجزائر، د ت، ص 165.
[13]- بيان اول نوفمبر: ملحق رقم 19.
[14]- غربي الغالي ، المرجع نفسه ، ص
[15]- حسب شهادة قراوي عبد القادر وهو من مفجريين لثورة أول نوفمبر أن منطقة الظهرة بداية الثورة منقسمة إلى 4 فروع: أولاد كاج، حي ويليس، بوسكي، كسان.
[16] Teguia Momamed., L Algérie en guerre, éd,. O.P.U. ,Alger 206.
[17] بيان اول نوفمبر 1954..
[18] بن يوسف بن خدة ، جدور اول نوفمبر 1954، دار الهومةللطباعة و النشر و التوزيع، الجزائر ، 2010، ص 620-
[19] بن يويف بن خدة ، المصدر نفسه ، ص 621.
[20] بن يوسف بن خدة ، المصدر نفسه ، 622.
[21] بن يوسف بن خدة : المصدر نفسه ، ص623.