ترجم الحراك السياسي الجزائري وفق المعطى والظرف التاريخي وخصائصه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي برز وتطور فيها، دون نسيان الأشكال التنظيمية التي تجسد فيها هذا النضال في الجزائر المحتلة والإطار القانوني الذي أطره والاهتمامات التي كانت محل انشغال فيه وكيف تبلورت وتطورت هذه الأخيرة مع الوقت.

·        حركة الأمير خالد ( 1919 -1925)

ينتمي الأمير خالد[1] أكثر من أية شخصية أخرى إلى الميثولوجيا التاريخية للجزائر المعاصرة. فكل التيارات من أكثرها اعتدالا إلى أكثرها تطرفا تتذرع به وتؤكد انتماءها إليه، فهذه الحظوة التي يتمتع بها لم تأته من وضوح رؤيته بل من عراقة نسبه ، وكذلك من رفضه التنكر لماضي الجزائر، فهو لم يكن من الذين يركنون للهزيمة ويقبلون بها،  فكثيرا ما كان يردد في وجه المستعمرين:{أنا عربي وأريد أن أبقى عربيا}،إن استماتة حفيد الأمير عبد القادر في الدفاع عن هذا الانتماء وعن قناعاته هو سبب شعبيته رغم تنازلاته ومراوغاته، ومما يجب ملاحظته هو أنه كان يتمتع بكل الامتيازات التي أعطاها الاستعمار لسلالة الأمير عبد القادر، فقد درس في معهد لويس لوجران الشهير ثم في الكلية العسكرية بسان سيروSaint Cyr [2]  ما بين 1893-1895، وكان يتقاضى منحة قضائية، بدأت مشاكل الأمير خالد مع الإدارة سنة 1913 حين قرر الدخول في الحياة السياسية ومساندة برنامج {الجزائر الفتاة}(الشبان الجزائريون)، وشكلوا (الاتحاد الفرنسي الانديجاني) كان الهدف منه تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية لصالح الجزائريين[3]، كما ألقى عدة محاضرات في باريس أشاد فيها بمجد العروبة وأرض الأجداد وأوضح مطالب الشبان الجزائريين، ومع نهاية الحرب أسس حركته السياسية في أواخر سنة 1919 بعد انفصاله عن النخبة، ويمكن اعتباره أول من أعد برنامجا شاملا تم الدفاع عنه لدى السلطات الفرنسية في الجزائر و في باريس.

دافع الأمير خالد عن الشخصية الجزائرية[4] ورفض فكرة الاندماج، اتصل بالرئيس الأمريكي"ولسن"؛ المشهور بمبادئه الـ 14، خلال انعقاد مؤتمر  "فرساي" بفرنسا في سنة 1919، وقدم له عريضة[5] يطالب فيها باستقلال الجزائر، فكان بذلك من أوائل الشخصيات التي تقدمت بمطالب تحمل أفكارا تحررية باستعمال الوسائل السياسية[6]، بالإضافة إلى تحقيق الإعلامي للقضية الجزائرية دوليا[7]. وعندما زار الرئيس الفرنسي "ألكسندر ميليران" الجزائر في مارس 1923، قدم أمامه الأمير خالد مطالبه، خاض المعترك الانتخابي كم من مرة واستطاع أن يحقق نجاحات فيها، إذ شارك في انتخابات المجلس المالي التي جرت في السداسي الأول من عام 1920، والتي تحصل خلالها الأمير خالد على 7000 صوت، فأصبح مستشارا عاما ومسؤولا ماليا لدائرة الجزائر[8]،  ومن أبرزها على الإطلاق انتخابات المجلس الاستشاري التي جرت في أفريل 1920، والتي استطاع أن يفوز فيها بـ 05 مقاعد من أصل 29 مخصصة للأهالي الجزائريين، حارب دعاة الإدماج التام (ابن تامي...). لكن نتيجة التضيق وسيطرت الأوروبيون على هذه المجالس قدم استقالته من المجلس المالي ومن مجلس المستشارين العامين.[9]

        يذكر أن الأمير خالد اختار لنضاله السياسي أربعة وسائل وهي الصحافة من خلال انشائه لصحيفة الاقدام والخطب خاصة في الحملات الانتخابية والمجالس المنتخبة التي قدم على منصاتها وعن طريقها عرائض ومطالب ونادى فيها بالمساواة وإعادة الاعتبار للأهالي، بالإضافة الى الاتصالات بالشخصيات السياسية، حيث كاتبها في العديد من المناسبات و أبلغها بوضعية الجزائريين .

و يمكن تلخيص مطالب الحركة الخالدية كالتالي [10]:

 

·       إلغاء القوانين الاستثنائيـــــــــــــــة .

·       المساواة في الخدمة العسكرية في الحقوق و الواجبـــــــــــــات .

·       حق الجزائري في تقلد جميع المناصب المدنية و العسكرية بدون تمييـــــــــــــز .

·       تطبيق القانون المتعلق بالتعليم العام الإجباري على الأهالي مع حرية التعليــــــــــــــــــم.

·       حرية الصحافة و الجمعيــــــــــــــــــــــات.

·       تطبيق القوانين الاجتماعية والعمالية لفائدة المسلميـــــــــــــــــــــن

·       الحرية المطلقة للعمال الجزائريين من جميع الحرف و المهن في الذهاب الى فرنســـــــــــــــا .

·       المساواة في التمثيل النيابي في البرلمان الفرنسي بين الجزائريين و الأوروبيين القاطنين بالجزائــــــــــــــر .

·       تطبيق قانون فصل الدين عن الدولة على الشريعة الإسلامية والعفو الشامـــــــــــــــــل.

 

         قامت السلطات الفرنسية مع بداية سنة 1923 بنفيه إلى مصر، ومصادرة جريدة الإقدام، لكن الأمير خالد استطاع إيقاظ الشعور الوطني وبناء وتكوين شخصيات سوف يكون لها دور بروز تيارات سياسية منها من يدعوا إلى الاستقلال بزعامة مصالي الحاج، ومنها من يدعوا إلى الإدماج من أقطابها بن جلول وفرحات عباس، وانتهى دور الأمير خالد سنة 1926 م عند ظهور نجم شمال إفريقيا.[11]

·       نجم شمال إفريقيا وحزب الشعب الجزائري :
·       نجم شمال إفريقيا :

تأسس نجم شمال إفريقيا في 20 جوان 1926 في باريس على يد رجال من المغرب العربي، وكان أكثرهم من الجزائر ، بينهم الأمير خالد بن الهاشمي حفيد الأميرعبد القادر (كرئيس شرفي)، بعد أن اضطر للخروج من الجزائر وكان منهم الإخوان عبد القادر بن الحاج علي وعلي الحمامي ومصالي الحاج، وقد ظهرت حركتهم الأولى بين العمال المسلمين من رجال المغرب العربي الكبير ولم يتألف بعد " نجم الشمال الإفريقي"، وعقدوا العزم على تشكيل هيئة سياسية تهدف على مساعدة مسلمي شمال إفريقيا على الحياة في فرنسا[12] ، وتوحيد العمل مع كل الطبقات الشغيلة والشعوب المضطهدة، وكان ذلك الإعلان أشبه ما يكون عن ظهور نقابة عمالية تجمع المهاجرين، لعمال الشمال الإفريقيين، وكان هدفه الصريح هو الدفاع عن المصالح المعنوية والمادية لأهل افريقيا الشمالية و تثقيف أعضائه . علما أن جل أعضائه كان من العمال والجنود السابقين ، وطلبة افريقيا الشمالية الذين كانوا يعيشوا في فرنسا . أما هدفه الحقيقي فكان تحقيق استقلال افريقيا الشمالية كلها .[13]

وابتداء من سنة 1927 بدأ أعضاؤه التونسيون والمغاربة يفضلون الانضمام إلى منظماتهم المحلية التي كان مسموحا بها في بلادهم خلافا عن للجزائر، وشيئا فشيئا فقد النجم أعضائه التونسيين والمغاربة وأصبح منظمة جزائرية خاصة .

إن البرنامج السياسي لنجم الشمال الإفريقي قد درس بإمعان وبتحليل عميق بواسطة اللجنة التنفيذية المؤقتة وقد عرض على المجلس الوطني الممثل لجميع الأعضاء المنخرطين في الجمعية في الجلسة العامة المنعقدة يوم: 28 ماي 1933، وقد نوقش وصودق عليه بالإجماع، ومضمون مواده بسيط، وفهمه لا يحتاج إلى جهد، فهو يعبر تعبيرا عن مطامح الشعب الجزائري[14].

       إن مسلمي الشمال الإفريقي يقومون بأكثر من واجباتهم، ولهذا فإنهم يطالبون بكامل حقوقهم ومطالبهم. ويمكن تقسيم مطالب النجم الى نوعين :

مطالب استراتيجية: حيث كان للحزب هدف على المدى البعيد يرمي إلى الحصول على الاستقلال وبعث الدولة الجزائرية وتكون مرتبطة بماضيها الحضاري العربي والإسلامي، وتحقيق جلاء القوات الفرنسية عن البلاد.[15]

مطالب مرحلية : و تتمثل في :

·       إلغاء قانـــــون الأهالـــــــــي (الأنديجينا) مع جميع توابعه.

·       حق الانتخاب والترشيـــــــح في جميع المجالس ومن بينهم البرلمان الفرنسي بنفس الحق الذي يتمتع به المواطن الفرنسي.

·       إلغاء تام وعام لجميع القوانين الاستثنائية، والمحاكم الزجرية والمجالس الجنائية والمراقبة الإدارية وذلك بالرجوع إلى القوانين العامة.

·       نفس القوانين ونفس الحقوق كالفرنسيين فيما يخص التجنيد.

·       إدراك المسلمين الجزائريين لجميع الرتب المدنية والعسكرية من دون تمييز ما عدا الكفاءة والمهارة الشخصية.

·       حرية التنقل المطلقة بفرنسا والبلاد الأجنبية الأخرى.

·       حرية الصحافة والجمعيــات والاجتماعات والحقوق السياسية والنقابية.

·       إلغاء البلديات الممتزجــــــة والمناطق العسكرية وتعويضهم بمجالس بلدية منتخبة عن طريق الاقتراع العام.

·       التعليم باللغة العربيـــــــــــة إجباري.

·       الحق في مباشــــــرة التعليم في جميع المستويات.

·       إنشــــــــــــــــــــــــاء مدارس عربية جديدة.

·       وجوب نشر العقـــــــــــــــــود باللغتين العربية والفرنسية.

·       وفيما يخص الخدمة العسكرية يجب احترام القرآن

·       تطبيق القوانيـــــــــــــــــــــــن الاجتماعية والعمالية.

·       الحق في منحة البطالـــــــــــة والمنح العائلية للعائلات القاطنة بالجزائر.

·       تمديد القرض الفلاحـــــــــــي لصغار الفلاحين.

·       تنظيــــــــــــــم الــــــــــــــري تنظيما عادلا.

·       تنميـــــــــــــــــــــة وسائـــــل المواصلات[16].

يذكر أن نجم شمال افريقيا اعتمد خلال مسيرته النضالية على العديد من الوسائل : أهممها الاحتجاج، والتظاهر والصحافة والتجمع .

ونظرا لتخوف السلطات الاستعمارية من نشاطات نجم شمال افريقيا ومن برنامجه الذي رفعه في مؤتمر بروكسل والتي رأته يمس السيادة الفرنسية في أفريقيا الشمالية أقدمت هذه السلطات إلى حل النجم في 20 نوفمبر سنة 1929م . لكن المناضلون أعادوا بعث الحزب من جديد عام 1933 تحت اسم " نجم شمال افريقيا المجيد " ، فحل ثانية عام 1934 ، ثم استأنف نشاطه مجددا عام 1935 تحت اسم " الاتحاد الوطني لمسلمي شمال افريقيا " فحل أيضا بتاريخ 27 جانفي 1937 .

2-  حـــــــــــــزب الشعب الجزائري :

تبلور الاتجاه الاستقلالي لنجم شمال افريقيا بصفة أكثر وضوحا بظهور حزب الشعب الجزائري ، الذي تأسس نتيجة إصرار مناضلي حزب نجم شمال افريقيا على مواصلة مسيرتهم النضالية و تجسيد برنامجهم على أرض الواقع .فقاموا بإعادة بعث الحزب المنحل و إنشاء حزب جديد حمل اسم " حزب الشعب الجزائري " بزعامة مصالي الحاج في 11 مارس 1937 . علما أن برنامجه كان امتدادا لبرنامج حزب نجم شمال افريقيا. ولقد وضع حزب الشعب الجزائري شعار له هو لا للاندماج، للانفصال، نعم لاستقلال والتحرر[17]، و نظرا لنشاطات حزب الشعب و مطالبه الاستقلالية فقد تعرض زعماؤه الى الاعتقال في أوت 1937 ، وحكموا بالسجن لمدة سنتين ، وفي 29 سبتمبر من عام 1939 حلت السلطات الفرنسية حزب الشعب[18] . ومنع  كل من جريدتي "الأمة" و"البرلمان الجزائري" عن الصدور.[19]

 III.  فيدرالية المنتخبين المسلمين الجزائريين :

قام بتشكيل اتحاد المنتخبين المسلمين الجزائريين دعاة الاتجاه الادماجي في 10 جوان 1927 بقسنطينة لتمثيلهم، وكانت تضم في صفوفها 176 نائبا من النواب الجزائريين المنتخبين في المجالس الفرنسية من اتحاديات الجزائر و وهران و قسنطينة و هم ينتمون لجماعة النخبة أمثال : الدكتور أبو القاسم بن التهامي ، محمد الصالح بن جلول ، ربيع الزناتي ، الصحافي معروف بومدين والصيدلي فرحات عباس مكي.

و كانت تتمثل مطالبها فيما يلي :

حصـــــــــول الجزائريين على الجنسية الفرنسية و إدماج الجزائر في فرنسا .

إلغــــــــــــاء قانـــــــــــون الأهالـــــــــــــي .

المســـــاواة في الحقوق بين الجزائريين و الفرنسيين.

تمثيـــــــــــل نيابي عادل للجزائريين في جميع المجالس المنتخبة.

التخـــــــــلي عن التمييز العنصـــــــــــــري .

إعـــــــــــادة تنظيم طريقة الانتخابـــــــــات.

احتـــــــــرام الحضارة الاسلاميـــــــــــــــة.

- تطوير التعليم للجزائريين وإصلاح تعليمهم المهني.

- المساواة في المعاملة، وفي التعويض عن العمل و إلغاء القيود المعرقلة لهجرة الجزائريين إلى فرنسا.

 IV. الفيدرالية الشيوعية الجزائرية :

أنشأت هذه الفيدرالية أو هذا الحزب عام 1924 في الوقت الذي كان الصراع فيه دائر بين الشيوعيين، وهم أغلبهم فرنسيون، وبين السلطة بسبب تأييد الحزب الشيوعي لثورة الأمير عبد الكريم الخطابي ومعاداته للاستعمار، وبين كلود كوللو وجان روبير هنري. وفي حقيقة الأمر أن هذا الحزب كان يشكل فرعا للحزب الشيوعي الفرنسي إلى أن انفصل هيكليا عنه[20].

حيث رفض شيوعيو الحزب الجزائر نداء العالمية الشيوعية الموجه في: 20 ماي 1922 الذي دعت فيه إلى " تحرير الجزائر وتونس" وتعرضت التنظيمات الشيوعية في الجزائر إلى إدانة من قبل  " المؤتمر الدولي للشيوعية العالمية" عام 1924، وتمكن الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1925[21]. بصعوبة من إعادة تنظيم فرعه هناك ووضعه في خط مقررات العالمية الثالثة المعادية. وفي عام 1926 أخذت شعارات " فيدرالية الجزائر" المنشأة عام 1924 تعلن بوضوح نضالها من أجل الاستقلال الكامل للجزائر، وكان الحزب الشيوعي الفرنسي نشط منذ بداية الثلاثينات لتجنيد عدد من الجزائريين ومن أهالي شمال أفريقية، ولم يفلح في استقطاب الشعب الجزائري الذي ينبذ الكفر والالحاد، ومن الجزائريين الأوائل الذين انتسبوا إلى الحزب الشيوعي بفرنسا: حاج علي عبد القادر ومحمد بن الأكحل[22].

استمرت فيدرالية الجزائر كفرع للحزب الشيوعي الفرنسي، وكان أغلب المنتسبين إليها من العمال الأوروبيين وقلة من العمال الجزائريين، ولم يظهر الحزب الشيوعي الجزائري كحزب مستقل إلا بعد مؤتمر" فيللربان" عام 1935. 

وفي عام 1936 اكتمل تكوين القوى السياسية بتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري، لكن هذا التغيير لا يعدو كونه مجرد تغيير في المظهر وفي البنية التنظيمية فقط ، ورغم دوره في مساندة جمعية العلماء والتنسيق معها في المؤتمر الإسلامي عام 1936. إلا أنه لم يأتي بشيء جديد فيما يتعلق بموقفه من المسألة الوطنية والمتمثل في التجاهل وعدم الاعتراف بالوجود الوطني للشعب الجزائري.[23]

·        جمعية العلماء المسلمين الجزائريين :

تمثل الجمعية اتجاه معتدل إصلاحي ديني اجتماعي و ثقافي ، تعود أصول هذا الاتجاه إلى أفكار حمدان خوجة، وأعمال الأمير عبد القادر ، وجهاد الأمير خالد الذي ساهم في الإعداد لتبلور هذا الاتجاه  وقد تبنى تلك الأفكار و المشاريع بعض طلبة العلم المتأثرين بحركتي الاصلاح الديني والجامعة الاسلامية مثل : عبد الحميد بن باديس، البشير الابراهيمي، مبارك الميلي ، الطيب العقبي و آخرون...، وحاولوا تحقيقهما بوسائل دينية وتربوية واجتماعية واعلامية .

تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم 5 ماي من عام 1931 في مدينة الجزائر بنادي الترقي . و من الأعضاء المؤسسين للجمعية عبد الحميد بن باديس الذي انتخب رئيسا لها و الشيخ العربي التبسي و البشير الإبراهيمي و مبارك الميلي و الشيخ الطيب العقبي ....

أما فيما يتعلق ببرنامج الجمعية فقد تشكل من ثلاثة محاور نوجزها فيمايلي :

1-  المحــــــــــــــــــــــور الديني : و تضمن :

· تطهير الاسلام مما علق به من الشركيات ( الشعوذة ) و البدع و الخرافات .

· دعوة الجزائريين إلى العودة إلى الاسلام الصحيح المستمدة من القرآن و السنة .

· محاربة الالحاد الذي حظي بتشجيع الاستعمار ليغالب به الاسلام .

2-  المحور الثقافي الاجتمـــاعي :

· مقاومة الأمية وتربية وتعليم الناشئة .

· نشر الوعي الديني والاجتماعي والثقافة في أوساط الشبيبة والعمال و عامة الناس .

· محاربة الآفات الاجتماعية كالمقامرة ( لعب القمار ) ، الخمور ، وتعاطي الكحول وغيرها .

· الاهتمام بالنصف المهمل من المجتمع و هن الإناث، من خلال التوعية المسجدية، والتعليم الذي شمل في عام 1952 نحو 13 ألف بنت في مدارس الجمعية .

· مقاومة المنصرين والتصدي لهم بتقوية المعاني الدينية في النفوس.

3-  المحور السياســـــــــــــــــي : ويتضمن :

· مقاومة سياسة التجنيس، حيث اصدرت فتاوي بتكفير كل جزائري أو تونسي أو مغربي يتخلى عن قانون الأحوال الشخصية الاسلامية من أجل الاندماج والتجنس بالجنسية الفرنسية، واعتبارهم مرتدين عن الاسلام .

· مقاومة الادمـــــــــــــاج .

· الدعوة إلى الوحــــــــدة الوطنية .

· التنديد بالحكم الاستعمـــــــــــــــاري و ممارساته الظالمة .

· الحصول على حق الجزائرييـــــــــن كافة في الانتخابات .

· تحقيق الوحدتين العربية والاسلامية ، يتجلى ذلك في حمل هموم العرب و المسلمين ، و التألم لواقعهم و تبني قضاياهم و في مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل على تحقيق وحدتهم قولا و عملا .

· تحقيق استـــقلال الجزائـــــــــــــــــر و يظهر ذلك في العديد من تصريحات بن باديس منها قوله سنة 1936 " ... و ما غايتنا إلا تحقيق الاستقلال ."

وأهم الوسائل التي استعانت بها الجمعية في تحقيق أهدافها نذكر :

- تأسيس المـــــــــــدارس العربيــــــة الحرة و تربية البنين و البنات .

- بنـــــــــــاء المســـــــــاجد الحـــــرة بعد منع رجالها من التدريس في المساجد الرسمية القائمة ، وإلقاء دروس الوعظ فيها للعامة ، والدروس العلمية لطلاب علوم الدين واللغة .

- إصـــــــــــــدار الصحـــــف والمجلات .

- تكوين الكشافة والفرق الرياضية والمسرحية وفتح النوادي لتثقيف وتوعية الناشئة والشباب والعمال، وتأطيرهم وتوجيههم إلى النشاطات المفيدة .

- الاهتمام بالمغتربين فأنشأت لهم المدارس والنوادي والمراكز الثقافية بفرنسا، التي بدأ نشاطها هناك عام 1936 ، مركزة على تعليم المغتربين الاسلام واللغة العربية والتاريخ.

- إرسال البعثات العلمية إلى الجوامع الزيتونة والقرويين والأزهر .

[1]  ولد الأمير عبد القادر الجزائري في 20 فيفري 1875 بدمشق (سوريا)، تلقى تعليمه الول بمسقط رأسه باللغتين العربية والفرنسية، واصل تعليمه الثانوي في ثانوية "لويس الأكبر" بباريس (فرنسا)، في سنة 1892 انضم إلى الكلية الحربية "سان سير"، والتي تخرج منها في سنة 1897م، شارك في الحرب العالمية الأولى مع فرنسا، ثم انسحب من الجيش الفرنسي في سنة 1919 واستقر في الجزائر، وصل في الجيش الفرنسي إلى رتبة ملازم أول ورتبة نقيب ، أسس حركة الإخاء الجزائري (الأخوة الجزائرية) في سنة 1919 من أجل المطالبة بالمساواة بين الجزائريين والفرنسيين، نتيجة مواقفه، نفته السلطات الاستعمارية من الجزائر في شهر جويلية 1923 إلى سوريا، توفي في 09 جانفي 1936.

Last modified: Monday, 5 May 2025, 10:59 AM