المحاضرة الثامنة:

 منهجية إعداد الدراسات الميدانية

1)- الدراسة الميدانية وعناصرها:

   بعدما يقوم الباحث بتحرير وكتابة كل المعلومات النظرية لبحثه، مع التوضيح الدقيق لطريقة الاقتباس وطريقة عرض خطة البحث، و إتباعها  بشكل سليم، يحتاج الباحث إلى فصل أو فصلين بعد ذلك لإسقاط الدراسة الميدانية على دراسة حالة معينة.

2)- عناصر الدراسة الميدانية:

هناك مجموعة من العناصر التي لابد من توفرها في المذكرة أو الأطروحة حتى تعطي للبحث قيمة علمية عند إسقاط الدراسة النظرية على دراسة  الحالة وهذه العناصر هي كالتالي:

1-2)- منهجية الدراسة:

لابد من التعريف بالمنهج أو الأسلوب الذي سيتبعه الباحث عند عملية الإسقاط على دراسة حالة معينة، هذا إن لم يذكر الباحث المنهج المستخدم في الدراسة الميدانية في المقدمة العامة، وغالبا يتبع الباحث في العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير منهج أو أسلوب دراسة الحالة،  باعتباره  منهجا ملائما في الدراسة الميدانية ويشرح طبيعة هذا المنهج، من مفهوم للمنهج، وأهم خطواته ومراحله، كما يجب أن يذكر أهم الأدوات  المستخدمة لجمع البيانات والمعلومات في الدراسة الميدانية.

2-2)- التعريف بالمؤسسة محل الدراسة أو بميدان الدراسة:

وهنا لابد على الباحث أن يقوم بتقديم تعريف موجز وشرح كاف عن المؤسسة محل الدراسة، ولماذا اختار هذه المؤسسة كميدان للدراسة دون  غيرها من المؤسسات الأخرى، أي يبرر لماذا؟، لأن ميدان الدراسة يتبع طبيعة الموضوع، وهنا لابد من توفر مجموعة من العناصر المهمة عند  التعريف بميدان الدراسة، وقد تنقص أو تزيد حسب طبيعة الموضوع هل هو تسويقي، أو إنتاجي، أو كمي، أو يتعلق إستراتيجية المؤسسة، أو إدارة الموارد البشرية أو البحث والتطوير، أو المحاسبة، أو المالية، أو التجارة الدولية، أو البنوك...الخ، وهذه العناصر تتمثل في ما يلي:

- لمحة تاريخية عن المؤسسة محل الدراسة: و يتطرق فيها الباحث إلى تاريخ المؤسسة و نشأة فروعها المختلفة؛

- لمحة جغرافية عن المؤسسة: و فيها يتطرق الباحث إلى الموقع الجغرافي للمؤسسة و إذا ما كان لديه فروع منتشرة في البلد المتواجدة فيه أو منتشرة دوليا؛

- لمحة ديمغرافية أو بشرية عن المؤسسة: يتناول الباحث الموارد البشرية في هذه المؤسسة، وهذا بالتطرق إلى هيكل العمالة، وتركيبة موظفي  المؤسسة  وطبيعة أصناف هؤلاء الموظفين، إطارات، مهندسين، تقنيين، مستشارين،...الخ، إلا أن ذلك قد يفيد موضوع يتعلق مثلا بالموارد  البشرية أو غيرها؛

- أهداف المؤسسة: لابد أن تكون لكل مؤسسة أهداف مرغوبة تسعى المؤسسة إلى الوصل إليها في فترة زمنية محددة، و لابد أن تكون هذه  الأهداف مكتوبة ومحددة، وواضحة، قد تكون كمية أو غير كمية يذكرها الباحث في بحثه للتحقق من مدى وصول المؤسسة إلى  الأهداف  المرسومة قبل البدء في النشاط؛

- المدة الزمنية: المعلومات عند إسقاط دراسته النظرية · يفضل أن يذكر الباحث المدة الزمنية التي استغرقها في سبيل الحصول على على دراسة الحالة، هل دامت  شهرا، أو شهران،أو نصف سنة، أو سنة كاملة، أو أكثر من ذلك، وذلك حسب طبيعة البحث؛

- أهمية ميدان الدراسة و ملاءمته للبحث؛

- رؤية و رسالة المؤسسة و هيكلها التنظيمي؛

3-2)- أدوات جمع المعلومات و البيانات:

   غالبا في العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير يستخدم الطالب أو الباحث إحدى الأدوات التالية أو بعضها )الملاحظة ، المقابلة، الاستبيان،  الوثائق و السجلات الإدارية، الإحصاءات والتقارير الرسمية(، و هنا يمكن أن يستخدم الباحث الاستبيان فقط كأداة لجمع البيانات والمعلومات، أو إحدى الأدوات السابقة الذكر،  أو أن يستخدم الاستبيان والمقابلة معا، أو المقابلة والملاحظة معا، أو يعتمد فقط على الإحصاءات والتقارير الرسمية.

   وهنا نشير إلى فائدة مهمة، أن القيمة العلمية للأداة المستخدمة والنتائج المرغوبة جراء استخدام هذه الأداة أو تلك تحددها طبيعة الدراسة،  فالاستمارة مثلا هي أداة مهمة وفرضا مع توفر الإحصاءات والتقارير الرسمية حول نشاط المؤسسة محل الدراسة فهنا يفضل للباحث  أن يعتمد  الإحصاءات والتقارير الرسمية كأداة أفضل من الاستمارة، لأن الإحصاءات والتقارير الرسمية ستكون نتائجها حتما دقيقة،  في حين يمكن أن  تكون  نتائج الاستمارة غير دقيقة أو أن الأسئلة الموجهة للمبحوثين لم تلق المستوى العلمي المناسب أو الشخص المبحوث لي له علاقة بالتخصص.

 

Last modified: Saturday, 17 May 2025, 11:35 PM