المحاضرة الرابعة:
أسباب و مبررات اختيار موضوع البحث، أهميته و أهدافه
1)- مبررات (أسباب) اختيار موضوع البحث:
يعتبر هذا العنصر مهما جدا، في المقدمة العامة، بحيث يبين الباحث لماذا اختار هذا الموضوع دون غيره من المواضيع، وهنا يقسم الباحث أسباب اختيار الموضوع إلى أسباب موضوعية وأسباب ذاتية، أو يذكرها تباعا دون تفرقة بينها وذكر خمسة أو ستة عناصر كافية ليبين الباحث للقارئ أو للجنة المناقشة أو المشرف أسباب اختياره للموضوع، و تنقسم أسباب اختيار الموضوع او مبرراته إلى أسباب ذاتية و أسباب موضوعية كما تم ذكره في عنصر المقدمة العامة و يمكن توضيحها كما يلبي من باب التذكير:
1-1)- أسباب ذاتية لاختيار موضوع البحث: وهي تتعلق بالباحث وتختلف من باحث لأخر ويرجع هذا التباين لاعتبارات ذاتية ونفسية وتكوينية وحتى الميول والرغبة والخبرة و الاختصاص.
2-1)- أسباب موضوعية لاختيار موضوع البحث: وهي كل ما تجاوز ذاتية الباحث وتتعلق بموضوع البحث؛
هذا و يمكن للباحث أن يكتب بعض العبارات التي يعبر بها عن أسباب اختياره لموضوع البحث و التي يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
ويرجع اختيارنا لهذا الموضوع نظرا للأسباب الموضوعية والذاتية التالية:
- نظرا لأن الموضوع حديث نسبيا.....
- نظرا لنقص الدراسات المتعلقة بــــــ.......
- نظرا لتغيير زمن الدراسة بحيث......
- نظرا لتوافر المعلومات حول الموضوع......
- نظرا للميول الشخصي لمثل هذه المواضيع المتعلقة ب...
- نظرا لأن الموضوع له علاقة وثيقة بالتخصص....
هذه عينة عن بعض العبارات المستعملةو يمكن للباحث أن يضيف عناصر أخرى في شكل أسباب يراها هو غير ما ذكر سابقا.
2)- أهمية و أهداف موضوع البحث:
1-2)- أهمية موضوع البحث: تظهر أهمية موضوع البحث من خلال تحقيقه لمجموعة من المتطلبات العلمية و العملية التي استدعت القيام أو اختيار هذا الموضوع بالذات و بالتالي يمكن ذكر أهمية موضوع البحث بالنظر لأهميته في ثلاثة اتجاهات رئيسية يمكن ذكرها كما يلي:
- الأثر الذي ينتج عنه سواء في النظرية أو الممارسة العملية، وكيف يسهم في حل المشكلة التي تمثل موضوع البحث، وما الإضافة التي يمثلها إلى الإنتاج الفكري في المجال الذي ينتمي إليه الباحث؛
- الأهمية العلمية )النظرية( و التي تؤكد على ما يمكن أن تضيفه الدراسة إلى التراكم العلمي و المعرفي في موضوعها و اختصاصها؛
- الأهمية العملية )التطبيقية( و يؤكد على الفوائد العلمية و تطبيقاتها الميدانية الآنية و اللاحقة وبعبارة أخرى فإن أهمية البحث تكون عادة لإقناع الطرف الآخر أو القارئ بضرورة إجراء البحث. و عليه فإنه يجب أن تكون المبررات صادقة ومقنعة وأن تكون صياغتها واضحة وعباراتها دقيقة.
و يتم تحديد أهمية البحث ضمن إطار المقدمة تحديدًا ينبغي أن يوفر هذا الجزء الإجابات على الأسئلة التالية:
- ما أهمية البحث الذي تقوم به؟
- ما الإضافة التي تمثلها إلى الإنتاج الفكري؟ كأن تسد نقصا، أو تصحح نظرية، أو تحقق من نتائج بحوث سابقة.
- كيف يمكن تطبيق نتائج البحث؟
- لماذا ترى أنك مؤهل للقيام بهذا البحث؟
- ما الفائدة التطبيقية للبحث؟ وما المجالات الجديدة التي يسهم بها البحث سواء بالنسبة للباحث نفسه أو الباحثين الآخرين؟
- ما الجهات التي يمكنها الاستفادة من نتائج البحث؟
2-2)- أهداف موضوع البحث:
يمكن القول أن الأهداف هي " النتائج المتوقع الوصول إليها، ومدى الفائدة بالنسبة للمحيط أو المؤسسة محل الدراسة أو بالنسبة للباحث و تكوينه العلمي، أي تحديد البعد العلمي لبحثه". ينبغي على الباحث أن يحدد بدقة وبكلمات محددة الأهداف الموضوعية التي يسعى إلى تحقيقها من خلال بحثه وذلك على شكل نقاط. وكلمة )الموضوعية( تعني أن لا تكون الأهداف شخصية. هذا ويجب أن تكون الأهداف واقعية ويمكن تحقيقها ومصاغة بوضوح و محددة و أن تكون مرتبطة بموضوع البحث. فهي تساعد الباحث على تركيز بحثه، وتوجيه جهده بما يحقق الغايات التي وضعها لبحثه. و تساعد كذلك القائمين على البحث والمشرفين عليه لمعرفة مدى نجاح البحث، وما إذا كانت النتائج التي تم التوصل إليها تحقق تلك الأهداف.
لتجنب الأخطاء الشائعة في تحديد أهداف الدراسة وأهميتها، ينبغي مراعاة الآتي:
✓ عدم الخلط بين الأهداف والأهمية، فكثيرا ما يقوم الطلبة بصياغة أهداف هي في الحقيقة جوانب أهمية للدراسة، والعكس بالعكس.
✓ أن تصاغ الأهداف بشكل يمكن التحقق منه في نهاية الدراسة ويرتبط بنتائجها الحالية، أي تكون دقيقة وقابلة للقياس.
✓ أن تبين أهمية الدراسة الجهات التي يمكن أن تستفيد من نتائج هذه الدراسة، أفرادا وجماعات.
✓ أن تبين أهمية الدراسة الإضافات التي ستقدمها الدراسة للمعرفة الإنسانية وللعلم.
Modifié le: samedi 17 mai 2025, 23:01