الدرس السابع:
أهداف الإخراج الصحفي
للإخراج الصحفي أربعة أهداف هي:
أولا : تيسير قراءة مادة الصحيفة على القارئ بحيث يستوعبها في أقصر وقت ممكن
ثانيا : عرض المادة الصحفية مقدمة حسب أهميتها، فالقارئ يتوقع إبراز الموضوعات الهامة سواء من حيث مكان عرضها على الصفحة أو الوحدات التيبوغرافية المستخدمة فيها
ثالثا : العمل على أن تبدو الصفحة جذابة مشوقة
رابعا : عقد صلة تعارف وألفة بين الصحيفة والقارئ، بحيث يستطيع تمييزها عن غيرها بيسر ويسعى إليها في رغبة
مكونات عملية الإخراج الصحفي
الإخراج يشتمل على ناحيتين أساسيتين: أولاهما عملية إبداعية تستند إلى مبادئ نفسية وجمالية هدفها إعطاء الصحيفة (المجلة) مظهرها الخارجي المناسب، وثانيتهما توافر المعارف والمهارات والوسائل والتقنيات الضرورية لبناء ذلك المظهر وإلباسه الصورة المناسبة.
القاعدة النظرية في الإخراج
يقوم الإخراج نظرياً على أساس العلاقة الجدلية بين الشكل والمضمون، وتتيح مثل هذه العلاقة إبراز ما هو عام وخاص بين الشكل والمضمون ، على أن يكون للمضمون المحل الرئيس والمحدد ، فكل تبدل في المضمون يفرض تبدلاً في الشكل ، إلا أن الشكل لا يتبع المضمون آلياً، لأن للشكل دوره الخاص الذي تقيده قواعد داخلية تحدد أثره في المضمون كما تحدد تنوعه .
العناصر التيبوغرافية العامة :يرتبط بالتيبوغرافيا ما يُعرف بالعناصر التيبوغرافية العامة ، وهي ( مساحة الصفحة ) و( عدد أعمدتها ) و( الحروف) و( الجداول ) و( الفواصل ) و( الإطارات ) و( الصور ) .
وتختلف مساحة الصفحة من حيث الطول والعرض بين الصحف العادية ذات الحجم الكبير والصحف النصفية ( التابلويد ) ، حيث يتراوح طول الصحيفة العادية بين 53 إلى 56 سنتيمترا وعرضها بين 41 الى 43 سنتيمترا أما الصحف النصفية فعرضها يبلغ حوالي 25 الى 27 سنتمرا، وهناك صحف ارتأت لنفسها حجما يقع بين الصحف العادية والنصفية كصحيفة ( لوموند ) الفرنسية
أعمدة الصفحة في معظم الصحف العادية يصل إلى ثمانية أعمدة بينما يصل عدد أعمدة الصحف النصفية إلى خمسة أعمدة
تعتبر الحروف أهم العناصر التيبوغرافية التي تظهر فوق الصفحة المطبوعة ، وهذه الحروف تشكل مادة العناوين والمتون المنشورة من أخبار ومقالات وغيرها
وهذه الحروف تأخذ أهميتها من كونها تعتبر الأساس الذي تبنى عليه وتتشكل منه المادة المعدة للنشر والقراءة ، ويتوقف على حسن طباعتها ووضوحها مدى إقبال القراء على قراءتها، لذلك يحسن باستمرار مراقبتها والاعتناء بها ومراعاة ملاءمة أحجام أبناطها لطبيعة المواد المجموعة بها، نظرا لأهمية ذلك بالنسبة للقراء الذين يتكونون من فئات مختلفة ولديهم بالتالي اهتمامات متباينة وأذواق متعددة
ويخضع تقسيم الحروف من حيث شكل الوجه إلى تقسيم يتم من زاوية النوع أو الجنس وفي هذا الإطار يمكن تمييز خمسة أجناس رئيسية لهذه الحروف يتفرع عنها عدد من الأسر التابعة لها، وهذه الأجناس هي:
أجناس الحروف وتتنوع أشكالها كثيرا في الأبجدية اللاتينية بين أشكال قديمة وحديثة ، الأمر الذي أدى إلى تقليص الفروق بينها في كثير من الأحيان ، وتتنوع استخدامات هذه الحروف وفق ما يرتئيه المخرجون الفنيون للصحيفة بما يتناسب وطبيعة المادة الإعلامية المراد طباعتها ونشرها، حيث يتطلب توافر الانسجام بين أشكال الحروف ومحتوى المادة المكتوبة أو المطبوعة. ولعلنا نلاحظ هذا التنوع في مختلف ما نقرؤه من عناوين الصحف الأجنبية ونصوص مقالاتها وأخبارها وإعلاناتها فالحروف التي تجمع بها العناوين تختلف في أنواعها وأحجامها وأشكالها عن تلك التي تظهر بها الإعلانات ، وتلك التي تجمع بها مادة النصوص التحريرية . ولعل كثرة أنواع الحروف وأجناسها تساعد على تنويع الإخراج الفني وإضفاء الحيوية عليه وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة مقروئية المادة المطبوعة ، وهذا يتطلب بالطبع توافر الوضوح في الحروف الطباعية ومناسبتها لعين القارئ.
آخر تعديل: السبت، 3 مايو 2025، 12:24 AM