الإخراج والتصميم الصحفي/ ملخص دروس للسنة الأولى ماستر/ د. كمال يعقيل
الدرس الأول:
1/مفهوم الاخراج الصحفي
الإخراج الصحفي: هو علم وفن و هو يختص بتحويل المادة المكتوبة الى مادة مطبوعة قابلة للقراءة كما يختص الإخراج بتوزيع الوحدات الطباعية (الحروف العناوين الإشكال النصوص الصور )، و ترتيبها في حيز الصفحة و اختيار ألوانها بأسلوب يغري القارىء و يلفت انتباهه الى ما فيها و يكون انتقاء الوحدات الطباعية و ترتيبها و توزيعها في عملية محددة لتحقيق غاية معينة.
فالإخراج على هذا النحو يشمل ناحيتين أساسيتين: أولهما عملية إبداعية تستند الى مبادىء نفسية و جمالية هدفها إعطاء الصحيفة مظهرها الخارجي المناسب لها، و تانيها توافر المعارف و المهارات و الوسائل و التقنيات الضرورية لبناء ذلك المظهر.
الإخراج الصحفي هو أيضا، وضع و ترتيب و توزيع المواد الإعلامية المقروءة وفق هندسة معتمدة و مبرمجة تمهيدا لطباعتها على صفحات الورق و في الإخراج الصحفي يتم سرد النصوص وفق أعمدة متسلسلة عرضيا و متتابعة طوليا بحيث ينتهي العود مع نهاية الصفحة.
يمثل الإخراج الصحفي إحدى خطوات انجاز الجريدة و هي خطوة ذات علاقة بالشكل الذي تظهر به الجريدة لقرائها معبرة عن المضمون الذي تشتمل عليه الجريدة.
يعد الإخراج الصحفي فن و علم وظيفي و جمالي يهتم بإنشاء و ترتيب العناصر "التيبوغرافية" على صفحة مطبوعة و تحكمه عوامل صحفية و بشرية و تقنية.
2/أهمية الاخراج الصحفي:
الاخراج هو الوسيلة او الطريقة التي تعرض بها الرسالة الاعلامية او هي المراة التي من خلالها تعرض المادة التحريرية و مهما كانت الرسالة الاعلامية جيدة الصنع عظيمة المحتوى فهي لن تصل للقارئ بغير وسيلة الاخراج الصحفي في عرض الموضوعات
ومعنى ذلك ان الاخراج الصحفي هو فن و عرض المادة التحريرية المكتوبةعرض يحقق الجمال و المتعة و الوظيفة في ان واحد لانه يعمل على توصيل المادة للقارىء بطريقة سهلة ميسورة و بصورة جميلة تعمل على جدبه لهده المادة و على ذلك يمكن القول ان تيسسير عملية القراءة و تحقيق الانسياب البصري على سطح الصحيفة المكتوبة هما جوهر الاخراج الصحفي
و يمكن القول ايضا ان الاخراج هو عملية بناء و عرض و البناء يتم بصورة جيدة اذا توفرت المواد الخام و هدا ما يزيد من المنافسة في السوق الاعلامية .
يدور الاخراج في التعبير على جانب الشكل الذي تقدم به المضامين الصحفية المقدمة ليست العامل الوحيد لجدب القراء نحو صحف معينة بقدر ما اصبحث طريقة تقديم المضامين بما تشمل عليه من حسن الطباعة و جودة الاخراج الصحفي القائم على حسن اختيار العناصر الطباعية و جمال توزيع الوحدات التي تتكون منها الصفحات تمثل عاملا مهما يسهم في جذب القراء،و من هنا فان الاخراج الصحفي الجيد يسهم في ازدياد اقبال القراء على الصحف و منه زيادة المقروئية.
3/وظائف الاخراج الصحفي:
يمكن تحديد وظائف الإخراج الصحفي فيما يلي:
1. تقويم الرسالة الإعلامية المنشورة إعطاء الرسالة الإعلامية موقع و مساحة التي تعبر عن أهمية المحتوى، و هو ما يجيب عن الأسئلة لماذا نشر هذا الموضوع في هذه الصفحة دون ذلك.
2. التعبير عن سياسة الصحيفة: فصحيح ان السياسة التحريرية مرتبطة في المقام الأول بالتحرير، إلا ان الإخراج يؤدي دورا مهما في التعبير عن هذه السياسة. فقصة لها أهمية نسبية من الممكن أن توضع في مكان ثانوي إن لم تساير مضمون القصة سياسة الجريدة. و قصة أخرى ثانوية تستخدم معها بعض عناصر الإبراز و توضع في الموقع الأساسي اذا كانت تساير سياسة الجريدة .
3. اكساب الصحف شخصيات مميزة: يعمل الإخراج الصحفي على إكساب كل صحيفة شخصية مميزة، و لعل أهمية هذه الوظيفة ترتبط بكثرة الصحف المتاحة أمام القراء من جهة، و تبعا لاعتماد اغلب الصحف على مصادر المعلومات. إضافة الى تماثل اهتمامات اغلب الصحف بسبب سعيها وراء تلبية حاجات القراء الاتصالية .
4. إكساب الصفحات لمسات جمالية: هي وظيفة تهدف الى التشويق الجذاب لجهود مقدمة و ذلك بالاستجابة لنظريات الحديثة في مجال الفنون التطبيقية القائمة على إضافة القيم الجمالية الى الوظيفة الأدائية للأشياء. ليدخل هذا في سياق المنافسة القائمة بين الصحف في المجال المعتمد في اتساع السوق الصحفية و الترويج لها و يمكن إيجاز بعض الوظائف أيضا فيما يلي:
· جذب انتباه القارىء و اثارة الاهتمام و تحديد الملامح الشكلية و تمييز الصحيفة عن غيرها من الصحف.
· تقديم الصفحة بحلة بهية.
· تجسيد الرسالة الاتصالية و تقويم الرسالة الإعلامية المنشورة.
· تحديد علاقة التجاوز بين عناصر الشكل على أسس علمية.
· نشر اكبر عدد ممكن من الإخبار.
· التعبير عن سياسة الصحيفة و تسهيل القراءة و إراحة بصر القراء و تنظيم عملية القراءة.
· توزيع العناصر التيبوغرافية على نحو يوجه حركة عين القارئ و الارتقاء بدور القارئ وتفرد الصحيفة ببعض الملامح التيبوغرافية في السوق الصحفية .
· تنظيم الإجراءات الشكلية التي تدفع القارئ لشراء الجريدة
آخر تعديل: السبت، 3 مايو 2025، 12:11 AM