الدرسالعاشر  : حقوق وواجبات الصحفيين في التشريعات العربية.

1-تعريف حقوق الصحفي :

ويقصد به ما يتمتع به الصحفي من صلاحيات وامتيازات تخوله من جهة لأداء مهنته في احسن الظروف ، ومن جهة أخرى تحميه كل الضغوطات التي تحول دون أدائه لمهنته كما ينص عليه القانون.

2-تعريف واجبات الصحفي :

يقصد بها إعلاميا تلك الالتزامات الأساسية التي يجب ان يتحلى بها كل صحفي ، والمتمثلة أساسا في ضرورة العمل من اجل الوصول الى تغطية منطقية وشاملة ودقيقة وواضحة ، مع مراعاة حماية المصادر وتحقيق الصالح العام لاغير،عن طريق احترام القانون وحقوق الحياة الخاصة للأشخاص وتصحيح الأخطاء في حالة وجودها.

3-حقوق وواجبات الصحفي من خلال القانون العضوي للإعلام 12-05 الجزائري :

جاء الباب السادس بعنوان مهنة الصحفي وآداب واخلاقيات المهنة من المادة 73 الى المادة99 وقد تضمن فصلين الأول خاص بمهنة الصحفي والثاني آداب واخلاقيات المهنة وتمثلت حقوق الصحفيين :

من الناحية المهنية :

-حق الصحفي في الوصول الى مصادر الخبر والحصول على التسهيلات اللازمة من طرف الهيئات والإدارات والمؤسسات لتزويده بالأخبار والمعلومات التي يطلبها.

- حق الصحفي في الاستفادة من السر المهني.

-يحقللصحفي رفض بث او نشر أي خبر يحمل توقيعه اذا أدخلت عليه تعديلات جوهرية دون موافقته.

- حق الصحفي من الاستفادة من الملكية الأدبية والفنية عن اعماله.

- حق الصحفي في الحماية حيث يعاقب بغرامة مالية من ثلاثين الف 300.000 الى مئة الف 100.000 ، كل من اهان بالإشارة المشينة او القول الجارح صحفيا اثناء ممارسته مهامه.

- حق الصحفي في الحصول على بطاقة وطنية لإثبات صحة الصحفي المحترف.

-يحق للصحفيين انشاء شركة محررين والمساهمة في رأسمال الصحيفة التي تشغلهم والمشاركة في تسييرها.

-الالتزام بالعمل لدى نشرية دورية او وسيلة إعلامية واحدة ، فلا يمكن للصحفي الذي يعمل بصفة دائمة.

-العمل لحساب وسيلة إعلامية أخرى الا بترخيص من الهيئة المستخدمة.

-يجب على الصحفي ابلاغ مسؤولية النشرية كتابيا بهويته الحقيقية في حال استخدامه اسما مستعارا عند كتابة مقالاته.

-تقييد حق الصحفي في الوصول الى مصادر الخبر وذلك عندما يتعلق الخبر بسر الدفاع الوطني ، امن الدولة والسيادة الوطنية ، سر البحث والتحقيق القضائي ، السر الاقتصادي والمساس بالسياسة الخارجية والمصالح الاقتصادية للبلاد.

-الالتزام بآداب واخلاقيات المهنة على وجه الخصوص.

-الامتناع عن تعريض الأشخاص للخطر.

-الامتناع عن المساس بالتاريخ الوطني .

-الامتناع عن تمجيد الاستعمار.

-الامتناع عن الإشادة بصفة مباشرة او غير مباشرة ، بالعنصرية وعدم التسامح والعنف.

-الامتناع عن السرقة الأدبية والوشاية والقذف.

-التحلي بالاهتمام الدائم لإعداد خبر كامل موضوعي.

-نقل الوقائع والاحداث بنزاهة موضوعية.

-الامتناع عن استعمال الحظوة المهنية لأغراض شخصية او مادية.

-الامتناع عن نشر او بث صور او اقوال تمس بالخلق العام او تستفز مشاعر المواطن.

-يمنع على الصحفي انتهاك الحياة الخاصة للأشخاص والشخصيات العمومية سواء بصفة مباشرة او غير مباشرة.

من الناحية الاجتماعية :

-حق الصحفي في توقيع عقد عمل يحدد علاقته بالمؤسسة المستخدمة ولابد ان يتضمن حقوق الطرفين وواجباتهما.

-حق الصحفي في فسخ عقد العمل اذا ما تغير او مضمون النشرية او الدورية او توقف نشاطها او ثم التنازل عنها ، ويعتبر فسخ العقد في هذه الحالة تسريحا ويحق للصحفي الاستفادة من التعويضات.

-حق كل صحفي يرسل الى مناطق التي قد تتعرض حياته للخطر ، في الحصول على تأمين خاص على الحياة ، يتم اكتتابه مع الهيئة المستخدمة. وفي حالة عدم استفادة الصحفي من التأمين يحق له رفض القيام بالتنقل المطلوب دون ان يمثل هذا الرفض خطأ مهني ولايعرض الصحفي لاي عقوبة.

-حق الصحفي في التكوين ، ويجب على المؤسسة الإعلامية في هذا الصدد تخصيص سنويا 02 بالمئة من أرباحها لتكوين الصحفيين.

-على الرغم من ان قانون 2012 تضمن مجموعة من المواد التي تضمن حماية اكثر للصحفي مقارنة بقانون 1990 كالمادتين 90 و91 حيث منح الصحفيين حق الحصول على بطاقة مهنية وطنية وهو البند الذي كان مغيبا في قانون الاعلام السابق 90-07 بسبب تجميد المجلس الأعلى للإعلام ، الا انه لم ينص على تنظيم وتشكيل اللجنة التي تصدر البطاقات المهنية ، ومن النواحي الإيجابية لقانون الاعلام 2012 أيضا ، الغاء جميع العقوبات الخاصة بالسجن المنصوص عليها في المواد من 77 الى 99 من قانون والإبقاء فقط على العقوبات المتعلقة بالغرامات ، كما تم تقليص عدد الجنح من 24 الى 11 جنحة.

-وفي الوقت نفسه تضمن القانون بعض النقاط السلبية كالمادة 84 والتي تضع حدودا على حق الصحفي للوصول الى مصادر الخبر اذا ما تعلق الامر بالسيادة الوطنية والامن العام للبلاد والمصالح الاستراتيجية والدبلوماسية ، الا ان المادة لم توضح اين تبدأ هذه الحدود وأين تنتهي ، حيث يمكن تفسير بنود المادة بعدة مفاهيم وهو ما يفتح الباب امام التعسف في حق الصحفيين.

Modifié le: samedi 26 avril 2025, 17:57