الدرس  التاسع : اهم الممارسات الغير أخلاقية في الصحافة.

1-التهاون في التحقق من صحة الخبر :

التحقق من صحة الخبر عنصر ذات أهمية بالغة فالصحافة في المحصلة هي نقل للوقائع والاخبار والمعلومات المؤكدة وليس تخمينا فالتهاون في التأكد من صحة الواقعة

والخبر ويضر بأكثر القيم الإعلامية أهمية فينبغي تحري الدقة والحقيقة فيما يكتب وينشر للقراء ومن أسباب هذا التهاون هو الاهتمام بالسبق الصحفي على حساب الدقة والقيام بالتغطيات الصحفية بناء على المصلحة العامة إضافة الى عدم التأكد من مصداقية المصادر.

2-عدم التأكد من مصداقية المصادر :

بالرغم من أهمية العنصر الذي يعتبر حاسما في عملية جميع الحصص الإخبارية والمعلومات وغيرها وبالطبع فان هناك معايير يحددها الصحفي في ضوئها مدى مصداقية مصادره الا انها تم اهمالها.

3-الكتابة مقابل المال او الحصول على هدايا وامتيازات غير مشروعة :

حيث يسعى أصحاب النفوذ الى التقرب من الإعلامية وكسب ودهم فيطلقون عليهم الاغراءات المادية وغيرها من الخدمات التي تجعل الصحفي ممتنا لهم "لغة المال تسكت لغة الأفلام".

4-عدم تحري الموضوعية :

حيث يقتصر الصحفي في تحري الموضوعية وتغليب الذاتية والمصلحة الشخصية.

5-رفض التنقل الى موقع الحدث :

حيث يرفض الصحفي التنقل الى موقع الحدث للبحث عن الحقيقة والاكتفاء بنقل التصريحات او الاحداث على لسان شهود عبر الهاتف او مصادر غير موثوق بها وهذا يتنافى مع المعايير المهنية التي تحتم على الصحفي المراقبة والملاحظة لإجراء تغطية جيدة تنقل بصدق للمشاهدين ما جرى فالصحفيون الجيدون هم من يستخدمون حواسهم كافة في موقع الحدث.

6-اللامبالاة والتجرد من حس المسؤولية :

حيث اصبح الصحفي لا يبالي بالموضوعات الصحفية الميدانية التي تتطلب العمل على الأرض كالتغطية والمراقبة الى جانب الربورتاج والتحقيق وهذا دليل على عدم الحس بالمسؤولية وعدم مراعاة المصلحة العامة الى جانب ممارسات لاأخلاقية احرى مثل انتهاك الخصوصية.

الأسباب التي تمنع الصحفي في تحري الموضوعية :

-تغليب الذاتية والقناعة الشخصية.

-عدم الإحساس بالمسؤولية.

-تعذر الوصول الى الطرف الاخر.

مخاطر غياب الاخلاق الإعلامية :

1-تبعية الصحافي والمؤسسات الإعلامية :

اكثر فأكثر تبدو الصحافة ووسائل الاعلام عموما في غالبية الدول برجال الاعمال والسياسيين والشركات الاقتصادية الكبرى فتعكس مواقفهم وآرائهم انما تنطق باسمهم وتعبر عن اهتماماتهم ربما اكثر مما تعبر عن اهتمامات الناس ومشاكلهم اليومية هذا الامر اوجد هوة بين الصحفي والجمهور الذي بات يشعر بان هدف الصحفي ليس التوجه اليه بشكل مباشر ولا التعبير عن قضاياه واهتماماته أولا وان استقلالية العاملين في المهنة على تراجع

2-وقوع الصحافة في أخطاء أخلاقية ومهنية :

حققت صحافة الاثارة أي رياضة الجنس والفضائح نجاحات شعبية ومالية كبيرة وبالتأكيد مردودا عاليا بالمفهوم التجاري الامر الذي زاد من شعبيتها الى تحقيق المزيد من الفضائح والاغراءات المتنوعة وغالبا على حساب قيم المهنة وحياة الانسان الفردية وباتت هذه الاخبار مثل الاخبار المتفرقة السطحية تحتل الصفحات الأولى لهذه الصحف الشعبية حتى بات الاهتمام بها من جانب الصحافة الرخيصة أيضا.

3-قضية الفساد الإعلامي :

ربما يكون الفساد في الجسم الصحافي من اكثر امراض الصحافة انتشارا في العالم انه افة حقيقية تهدد الجسم الصحافي ورسالة الصحافة فالأصوات ترتفع في معظم دول العالم تشكو من تسخير الصحافي في مهنته لمصالحه الشخصية لا سيما المادية منها من خلال قبول الأموال والهدايا والتقديمات المختلفة من النافذين ماليا وسياسيا أو استغلال موقعه لأهداف شخصية.

4-غياب النزاهة المهنية :

تفترض النزاهة المهنية عدم اتباع وسائل رخيصة وغير مشروعة لتحقيق اهداف معينة كمثل اللجوء الى الابتزاز حيال اشخاص ، مؤسسات او دول ، اللجوء الى الاثارة او افتعال الاحداث ، التعرض لحياة الناس الشخصية لكن الصحف مليئة بمثل هذه الأمور التي تتعارض مع ابسط الاخلاق العامة والمهنية كمثل اخبار وصور النجوم او السياسيين المتعلقة بجوانب حياتهم الخاصة.

5-عدم احترام القيم الإنسانية :

 كثير من الأشخاص دمرت الصحافة حياتهم من خلال اتهامهم كذبا او من خلال نشر تحقيق فضائي غير مكتمل يتضمن اتهامات بارتكاب جرائم او القيام بأعمال

 تحط من قدرهم فغالبا ما ينسى او يتناسى صحافيون للمبدأ القانوني الذي يعتبر ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته.

6-غياب الموضوعية والتوازن :

طبعا من الصعب الحديث عن الموضوعية في الصحافة او مجرد تعريف لذلك التوازن الى الموضوعية ليتكاملا بمعنى ان يسعى الصحفي الى عرض وجهات النظر المتنوعة وان يعرض الوقائع الضرورية كما يتمكن الجمهور من الالمام بالخبر من زواياه المختلفة لا ان يعطي جزء من الوقائع او ان يعالج الحدث من زاوية واحدة فقط.

Last modified: Saturday, 26 April 2025, 5:55 PM