دراسة سلوك المستهلك الدولي

1 - تعريف سلوك المستهلك: هي الافعال و التصرفات المباشرة للأفراد بقصد الحصول على المنتج او الخدمة التي يتوقع بأنها تشبع حاجاته و رغباته و حسب الامكانات الشرائية المتاحة و هذا السلوك يتضمن اجراءات اتخاذ قرار الشراء. و يكون سلوك المستهلك ناتجا عن تفاعلات العوامل الداخلية ( النفسية و الشخصية ) و العوامل الخارجية ( الاجتماعية و الاقتصادية)

. 2 - اهمية دراسة سلوك المستهلك  :لا تعتبر دراسة سلوك المستهلك غاية في حد ذاتها و انما هي اداة و وسيلة من اجل تكييف القرارات التسويقية لمحاولة جلب انتباه المستهلك  .

·        اكتشاف الفرص التسويقية المواتية.

·        الاستجابة السريعة للتغيرات في حاجات و خصائص المستهلكين.

·        تطوير و تحسين الخدمات التي تقدمها الشركة لعملائها.

·        التأثير في الاتجاهات النفسية للمستهلكين.

·        التعرف على العوامل الاجتماعية المؤثرة في القرار الشرائي للفرد.

3 -العوامل المؤثرة على سلوك المستهلك:

اولا العوامل الشخصية: تعرف الشخصية بأنها مجموعة من الصفات و الخصائص التي يتمتع بها الفرد و التي تجعله يفكر و يتصرف نحو اتجاه محدد و يكون متميزا عن الاخرين  و تتضمن العوامل الشخصية العناصر التالية سمات الشخصية - العمر – المنصب و الوظيفة – الجنس – نمط الحياة –– الدخل.

1-      سمات الشخصية : هي نظام متكامل يجمع بين الموقف والدافع والإدراك. وتعتبر دراسة الشخصية موضوعًا مثيرًا للاهتمام بالنسبة للمسوقين منذ فترة طويلة بسبب افتراض أن شراء المنتجات هو امتداد لشخصية المستهلك. مثال الشخصية تعتبر عامل أساسي في اختيار السيارة.

إحدى سمات الشخصية التي اكتسبت اهتمامًا مؤخرًا هي المركزية العرقية لدى المستهلك. تشرح المركزية العرقية لدى المستهلك أنه بسبب المشاعر الوطنية والقومية ، يشعر بعض المستهلكين أنه من غير المناسب أو حتى غير الأخلاقي شراء المنتجات المستوردة. حيث يميل المستهلكون ذوو التوجه العرقي العالي إلى شراء المنتجات المحلية.

2-      العمر

ترتبط عملية اختيار السلع والخدمات بالفئات العمرية المختلفة اثناء حياة الفرد( الطفولة – سن المراهقة – مرحلة الشباب – مرحلة الكهولة – الشيخوخة)

3-      نمط الحياة 

وهو يصف خصائص الحياة اليومية للناس وجميع التفاعلات التي يقوم بها الفرد مع بيئته وتتمثل في( العمل-الهوايات –التسلية – التسوق – الاهتمامات)

4-      الحالة الاقتصادية:

وهي تتكون من الدخل الفردي القابل للانفاق –اسعار السلع – حالة الكساد او الرواج .

ثانيا  العوامل الثقافية (الثقافة الفرعية، الطبقات الاجتماعية)

-1 العوامل الثقافية :  و تعرف الثقافة بأنها مجموعة من الرموز و الحقائق التي يوجدها المجتمع و تتوارث جيلا بعد جيل.

- 2 الثقافة الفرعية la sous- culture : اي مجموعة من الافراد يتقاسمون نفس القيم استنادا الى جنسيتهم او ديانتهم او انتمائهم لمجموعة عرقية او اثنية او موقعهم الجغرافي و غالبا ما يقوم رجال التسويق بتكييف منتجاتهم و برامج التسويق مع الحاجات الخاصة لهذه الجماعات  بتجارة المأكولات الحلال في فرنسا .

يجب أن يركز التسويق في الثقافات ذات الفردية العالية (مثل الدول الأوروبية) على الاحتياجات الوظيفية والتنوع والتجريبية، في حين قد تجد الثقافات ذات الفردية المنخفضة (مثل الدول الآسيوية) أن استراتيجيات صورة العلامة التجارية الاجتماعية أكثر جاذبية.

- 3 الطبقات الاجتماعية : هناك من يقسم الطبقات الاجتماعية كما يلي : الفلاحين – التجار والحرفيين و رؤساء المؤسسات – الاطارات العليا – المهن الوسيطة – الموظفين – العمال – المتقاعدين – الاشخاص بدون عمل.

و من المحددات المتعارف عليها للطبقة الاجتماعية هي كالتالي :  مستوى الدخل – المستوى التعليمي – الوظيفة – الثروة الموروثة – المنطقة السكنية – نوع السكن .

تختلف المعايير المستخدمة لتعيين الأشخاص إلى طبقات اجتماعية من بلد إلى آخر. في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الخصائص ذات الصلة المستخدمة عمومًا في بناء مؤشر الطبقة الاجتماعية لأغراض التصنيف هي المهنة ومصدر الدخل ونوع المنزل ومنطقة السكن. في بعض المجتمعات، يتم استخدام الانتماء إلى العائلة المالكة أيضًا للتمييز بين طبقة اجتماعية وأخرى.

ثالثا العوامل الاجتماعية :

1-      الجماعات المرجعية : مثل الاسرة و الاتحادات و النقابات و الاصدقاء و الجيران و الاقارب وهي مؤثرة على تصرفاته و سلوكه

2-      الاسرة : تعتبر الاسرة المجموعة الاولى التي يتصل بها الفرد و بشكل مستمر مما يعني ان المستهلك سيؤثر و يتأثر بالعائلة المحيطة به في قرارات الشراء المتخذة.  يمكن أن تمتد الأسرة عموديًا عندما تشمل عدة أجيال. ويمكن أيضًا أن تمتد أفقيًا عندما يتم تضمين أفراد الأسرة مثل الأعمام والعمات وأبناء العمومة.

·        أولاً، تتيح الأسرة لأفرادها فرصة واسعة للتفاعل مع بعضهم البعض وجهاً لوجه. وفي الواقع، يعمل كل عضو كمستشار ومقدم للمعلومات. ثانيًا، تُعَد الأسرة وحدة استهلاكية بمعنى أن معظم الأعضاء يتقاسمون استهلاك العديد من المنتجات، وخاصة تلك التي تعد من السلع المعمرة أو التي تؤثر على ميزانية الأسرة.

·        ثالثًا، عادةً ما تكون الاحتياجات الفردية تابعة لاحتياجات الأسرة.

·        وأخيرًا، غالبًا ما يُكلف أحد الأعضاء بالمهمة الأساسية المتمثلة في شراء المنتجات لمستخدمين آخرين، وبالتالي يعمل كوكيل شراء.

 

 

 

المجموعة

يحتاج الفرد إلى الانتماء إلى مجموعة للتفاعل مع أولئك الذين يمكنهم تقديم التعريف والمساعدة في تلبية الاحتياجات بطريقة أكثر كفاءة. ينبع تأثير المجموعة المرجعية جزئيًا من قدرتها على نشر المعلومات.

قد تملي المعايير الثقافية أهمية جاذبية المجموعة. وعلى النقيض من الأميركيين، الذين يميلون إلى الفردية أكثر، فإن اليابانيين أكثر التزامًا بعضوية المجموعة لذلك، يجب على المسوقين الدوليين الذين يعملون في الثقافات الاسيوية أن يضعوا في اعتبارهم أن المنتج قد لا يتم تقييمه بشكل مستقل عن التوافق الجماعي. يجب أن يأخذ برنامج مزيج التسويق في الاعتبار هذه العوامل الاجتماعية

 

3-       قادة الرأي  و هم الافراد الذين يؤثرون على السلوك الشرائي للعملاء و قد يكون هؤلاء على درجة عالية من الثقافة و المعرفة و القبول الاجتماعي او من الاشخاص المعروفين و الموثوق بهم

في تسويق المنتجات في الخارج، يجب على الشركات المتعددة الجنسيات أن تحاول جذب قادة الرأي. وعندما يكون هناك شك في هوية قادة الرأي، يجب على المسوقين أن يحاولوا تحديد أولئك الذين يتمتعون بالنفوذ والثراء. على سبيل المثال، تبيع شركة BMW سياراتها بخصم للدبلوماسيين، معتقدة أن المستهلكين المستهدفين سيلاحظون نوع السيارات التي يقودها أصحاب السلطة.

رابعا  العوامل النفسية او الفردية

1-      العوامل النفسية و تتضمن العناصر التالية :( الحاجة والرغبة، الدوافع، الادراك، المعتقدات والاتجاهات، التعلم والخبرة)

2-      الحاجة و الرغبة :و تعني الحاجة النقص و الحرمان من شيء معين ذا قيمة و منفعة للمستهلك اما الرغبة فهي الخيار العاطفي الذي يمكن تحريكه بأساليب الاغراء.

3-      الدوافع :و تعني قوة او طاقة كامنة داخل الفرد تدفعه ليسلك سلوكا معينا في اتجاه معين لتحقيق هدف معين كاستجابة للمواقف و المؤثرات البيئية المحيطة به.

و حسب كوتلر و ارمسترونج فان الدافع هو حاجة معينة تطغى على شخص ما و تدفعه نحو سلوك معين لإرضاء تلك الحاجة.

4-      الادراك: و هي العملية التي يتم من خلالها معرفة الفرد للأشياء الموجودة في عالمه المحيط به عن طريق حواسه الخمس و بحدود العمل التسويقي الذي يقوم به المسوق كما يمثل الادراك عملية استقبال المؤثرات الخارجية و تفسيرها تمهيدا لترجمتها الى سلوك.و يرجع اختلاف ادراك الافراد الى تنوع حاجاتهم و توقعاتهم و قدراتهم العقلية و النفسية بالإضافة الى خبراتهم السابقة و اهدافهم الحالية وقت و اثناء وبعد استقبال تلك المنبهات و المؤثرات المتعلقة بالخدمة المالية. 

مثال المستهلكون الأميركيون إذا لم يرضوا على منتج فبوسعهم بكل بساطة إعادة المنتج واسترداد أموالهم بالكامل، فمن غير المرجح أن يشاركهم المستهلكون الألمان هذا الرأي. مثال، نجحت شركة فولفو بشكل كبير من خلال التأكيد على ميزات السلامة.

5-      المعتقدات و الاتجاهات :و يعرف المعتقد بالفكرة التي يحملها الفرد عن شيء ما اما الاتجاه فيشير الى الموقف او التقييم الثابت لدى المستهلك و الذي يكون ايجابا او سلبا نحو خدمة معينة و يندرج ضمن هذا العامل فكرة الحكم على الخدمة حسب بلد المنشأ او مصطلح (made in)  .

بلد المنشأ وجودة المنتج المتصورة

من الإشارات التي يستخدمها المستهلكون غالبًا في تقييم المنتجات هو مكان صنع المنتج.  على مستوى أكثر تحديدًا، قد يستخدم المستهلكون بلد المنشأ كدليل على جودة المنتج. حيث تدعم العديد من الدراسات التجريبية الفرضية القائلة بأن المستهلكين لديهم آراء نمطية حول منتجات معينة من بلدان معينة.  وفقًا لإحدى الدراسات، يتبنى المستهلكون الذين لديهم مستويات عالية من المركزية العرقية لدى المستهلك مواقف أكثر إيجابية تجاه المنتجات من بلدان متشابهة ثقافيًا مقارنة بالمنتجات من بلدان مختلفة ثقافيًا.

بشكل عام، يتم استقبال المنتجات من البلدان الأقل نمواً بشكل أقل إيجابية من تلك القادمة من البلدان الصناعية. ومع ذلك، حتى بالنسبة للمنتجات الآتية من البلدان الأقل نمواً، لا يزال المستهلكون على استعداد لشرائها طالما أنها تحمل أسماء تجارية معروفة، مما يشير إلى دور قوة اسم العلامة التجارية في تخفيف التأثير السلبي للصورة السلبية للبلد.

6-      الموقف:

الموقف هو الميل المكتسب للاستجابة لشيء ما بطريقة إيجابية أو سلبية باستمرار.  واستنادًا إلى هذا التعريف، يمكن تحديد بعض خصائص الموقف.

·        أولاً، العلاقة بين الفرد والشيء ليست محايدة: فالرد على الشيء إما أن يكون إيجابيًا أو سلبيًا. فمعظم الناس، على سبيل المثال، لديهم مواقف إيجابية تجاه سيارات مثل مرسيدس بنز، وبي إم دبليو، ورولز رويس، حيث ينظرون إليها باعتبارها رموزًا للمكانة الاجتماعية.

·        ثانياً، المواقف ثابتة نسبياً ومتغيرة وليست مؤقتة أو عابرة. ومع تقدم الشخص في السن، تصبح المواقف أكثر رسوخاً.ويصبح هذا تحدياً للمسوقين الدوليين الذين يريدون إدخال التغيير.

·        وأخيراً، الموقف ليس فطرياً ــ بل يجب أن يكون مكتسباً. ويتشكل موقف المرء تجاه شيء ما من خلال تجربته مع الشيء، إما بشكل مباشر أو غير مباشر.

7-      التعلم ( الخبرة ) : و هي التغيرات الحاصلة في سلوك الفرد و الناجمة عن الخبرات السابقة المتراكمة لديه  كما يرى اغلب العلماء ان معظم سلوك الافراد هو مكتسب بالتعلم .

خامسا   العوامل التسويقية : و تشمل عناصر المزيج التسويقي : السلعة – السعر – الترويج - التوزيع.

4 - مراحل عملية القرار الشرائي:

4- 1 ادراك المشكلة و الشعور بالحاجة :تبدأ عملية الشراء بادراك الحاجة اي ادراك المشتري لمشكلة او حاجة و يمكن ان تستثار الحاجة من خلال منبه داخلي مثل الحاجات الطبيعية مثل الجوع و العطش كما قد تستثار الحاجة بواسطة منبه خارجي من خلال الاعلان و هنا يأتي دور مسئول التسويق في لبحث عن الدوافع القابلة للتأثير و المرتبطة بمنتج و علامة الشركة  و تمثل الحاجة احد العوامل النفسية التي تلعب دورا اساسيا في تحديد السلوك.

4- 2 البحث عن المعلومات ( البحث عن البدائل ): و تتمثل اهم مصادر البحث عن المعلومات فيما يلي:

و ترتبط مرحلة البحث عن المعلومات بعدة عوامل منها : شخصية المستهلك  - طبيعة السلعة – كلفة المعلومة (تختلف كلفة البحث عن المعلومات المتعلقة بشراء منزل مقارنة بكلفة البحث عن المعلومات المتعلقة بشراء تلفاز) – درجة تحمل المجازفة في الاختيار ( الخطر المالي المتعلق بالاختيار السيئ لشراء سيارة يختلف عن الخطر المالي المتعلق بالاختيار السيئ لشراء قميص)  .

4- 3  تقييم البدائل لا يكتفي المستهلك بمعرفة ما اذا كان المنتج جيد او سيئ و انما لا بد من مقارنة خصائص المنتج مع غيره من المنتجات و يلعب الادراك و التعلم و الخبرة دوره الاساسي في عملية التقييم.

4- 4 مرحلة اتخاذ قرار الشراء :في هذه المرحلة يتم اتخاذ القرار باختيار البديل الذي يحقق للمستهلك اقصى منفعة و اشباعا ممكنا بأقل تكلفة و اقل درجة مخاطرة   .

4- 5 سلوك المستهلك ما بعد الشراء: و تتوزع مرحلة ما بعد الشراء كما يلي

451 تقييم الخدمة اثناء الاستهلاك و بعده

فاذا كانت الجودة المدركة تفوق التوقعات فان العميل سعيتقد بانه حصل على منتج ذو جودة عالية واذا كانت العلاقة بين الجودة و السعر مقبولة و العوامل الشخصية الاخرى ايجابية فان من المحتمل ان يكون العميل راضيا، نتيجة لهذا فقد يقوم بتكرار التعامل مع المؤسسة المالية ذاتها و يصبح عميلا مواليا لها

452 الصراع النفسي بعد الشراء :و يظهر نتيجة تضارب المعلومات التي بحوزة المستهلك و التي حصل عليها بعد اتخاذ قرار الشراء حيث يتبين له لاحقا انه قد اخطا في عملية الشراء و هنا يقع الصراع النفسي و تختلف مدته و اثاره حسب اهمية و قيمة الخدمة المشتراة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

آخر تعديل: الثلاثاء، 15 أبريل 2025، 8:39 PM