الدرس:08                                   السنة : الثانية علم النفس

 

التكفل النفسي والاجتماعي بضحايا العنف والأشخاص العنيفين

1- التكفل النفسي والاجتماعي بضحايا العنف:

التكفل النفسي والاجتماعي بضحايا العنف يشمل مجموعة من الإجراءات والخدمات الهادفة إلى دعم وتأهيل الأفراد الذين تعرضوا للعنف. يعتبر هذا التكفل جزءًا أساسيًا من إعادة تأهيل الضحايا وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية للعنف. فيما يلي بعض المبادئ والخدمات التي تشملها هذه العملية:

1-1 المبادئ الأساسية:

1.    إعطاء الأولوية لمصلحة الضحية: يجب أن تكون مصلحة الضحية هي الأولوية الأساسية في أي تدخل.

2.    ضمان السلامة الجسدية والنفسية: يجب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الضحية ووقايته من أي تعرض إضافي.

3.    الحفاظ على السرية واحترام الخصوصية: يجب احترام خصوصية الضحية وتجنب إفشاء المعلومات دون موافقته.

4.    تجنب وصم الضحية بالعار: يجب تجنب أي تصرف قد يؤدي إلى وصم الضحية أو إلقاء العار عليه.

 

1-2 التدخل النفسي مع ضحايا العنف:

التدخل النفسي المناسب مع ضحايا العنف يتطلب نهجًا شاملاً يركز على دعم الضحية وتعافيها. يُقسم هذا التدخل إلى عدة جوانب:

. فهم الآثار النفسية:

·         الآثار النفسية للعنف: تشمل اضطرابات مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، الاكتئاب، القلق المزمن، وتوقع الخطر بشكل دائم. كما يمكن أن يؤدي العنف إلى شعور بالدونية وفقدان الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية

. أساليب التدخل النفسي:

·         المقابلات الأولية: لفهم طبيعة الحالة والظروف المحيطة بالعنف

·         أدوات التقييم: استخدام المقابلات الموجهة، الملاحظة، الاستبيانات النفسية، وأدوات التقييم التشخيصية

·         الدعم النفسي: توفير بيئة آمنة لمناقشة التجارب الشخصية وتعزيز المهارات الذاتية للتعامل مع التحديات

. تعزيز الدعم الاجتماعي

·         الوسط الداعم: يلعب الأقارب والأصدقاء دورًا هامًا في توفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا

·         تجنب اللوم: من المهم تجنب إلقاء اللوم على الضحية وتقديم جو داعم للكلام عن التجربة

. الاستراتيجيات الشخصية

·         الاهتمام بالذات: تشمل تجنب الإجهاد الإضافي، ممارسة الأنشطة الممتعة، والحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.

 

 

باستخدام هذه الأساليب، يمكن تحقيق تعافي نفسي واجتماعي أفضل للضحايا وتعزيز قدرتهم على الاندماج في المجتمع.

2- التكفل النفسي والاجتماعي بالأشخاص العنيفين:

التكفل النفسي والاجتماعي للأشخاص العنيفين يتطلب نهجًا متكاملًا يأخذ في الاعتبار العوامل النفسية والاجتماعية التي تساهم في سلوكهم العنيف. فيما يلي بعض النقاط الرئيسية التي يجب مراعاتها في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأشخاص:

2-1 مبادئ الدعم النفسي والاجتماعي:

1.    التعرف على الأسباب: يجب فهم الأسباب التي قد تؤدي إلى العنف، مثل الصدمات النفسية أو الضغوط الاجتماعية

2.    تقديم الدعم النفسي: تشمل تقوية الأشخاص ضد حالات عدم التوافق النفسي التي قد تنشأ بعد الصدمة، والحد من الأعراض المؤلمة المرتبطة بالصدمة أو إزالتها

3.    إعادة تطوير العلاقات الاجتماعية: مساعدة الأشخاص على إعادة بناء علاقاتهم الاجتماعية المضطربة وتحسين مهارات التفاعل الاجتماعي

2-2 العلاج النفسي المناسب مع الأشخاص العنيفين:

يمكن استخدام العلاج السلوكي المعرفي مع الأشخاص العنيفين من خلال تطبيق مجموعة من التقنيات التي تساعد على تحديد وتغيير أنماط التفكير السلبية التي تؤدي إلى السلوك العنيف. إليك كيف يمكن تطبيق هذا النوع من العلاج:

. تحديد الأفكار السلبية:

·         التحليل الذاتي: يساعد المعالج الشخص على تحديد الأفكار السلبية التي تؤدي إلى السلوك العنيف، مثل الغضب أو القلق

 

 

·         تسجيل الأفكار: يمكن للمريض تسجيل الأفكار السلبية التي تظهر خلال اليوم، مما يساعد في تحديد الأنماط السلبية

. إعادة الهيكلة المعرفية:

·         تحدي المعتقدات: يعلم المعالج الشخص كيفية تحدي الأفكار السلبية وتعديلها لتصبح أكثر إيجابية

·         إعادة صياغة الأفكار: يساعد الشخص على إعادة صياغة الأفكار السلبية لتصبح أكثر واقعية وإيجابية

. تعلم مهارات التكيف:

·         الاسترخاء والتنفُّس: تعليم تقنيات الاسترخاء مثل التنفُّس العميق أو التأمل يمكن أن يساعد في تقليل التوتر والغضب

·         التدريب على التواصل: تعليم مهارات التواصل الفعال يمكن أن يساعد في تقليل الصراعات

. العلاج بالتعرض:

·         التعرض للتحفيز: يمكن استخدام العلاج بالتعرض لتحفيز قد تثير الغضب، مع تعليم الشخص كيفية التعامل معها بشكل أفضل

. التدريب على حل المشكلات:

·         تقسيم المشكلات: تعليم الشخص كيفية تقسيم المشكلات إلى خطوات صغيرة يمكن التحكم فيها، مما يساعد في تقليل الشعور بالضغط

6. التدريب على تقمص الأدوار

·         تحسين مهارات التواصل: يمكن أن يساعد تمرين تقمص الأدوار في تحسين مهارات التواصل والتعامل مع المواقف الاجتماعية بشكل أفضل

Last modified: Friday, 14 March 2025, 5:51 PM