حتى يتم إنجاح الرقابة و ضمان فعاليتها، لابد من الاعتماد على مجموعة من الوسائل و التي تتمثل في: 

أولا: وسائل الرقابة الإدارية

   بغية تسهيل عملية الرقابة و ضمان فعاليتها، لابد من أن تتم هذه الأخيرة بواسطة مجموعة من الوسائل تتمثل في:

   1 – التقارير الإدارية: و تتضمن عرضا كتابيا للمعلومات و البيانات اللازمة، أو عرض للنشاط و الظروف التي تم فيها، و قد تتضمن أيضا تحليل للنتائج المتوصل إليها، و هذه التقارير تصدر من الهيئات الدنيا و توجه إلى الجهات العليا المسؤولة.

   هذا و يجب أن تتصف المعلومات الواردة في التقارير بالدقة و الموضوعية و الوضوح. و إلى جانب ذلك تنقسم هذه التقارير إلى عدة أنواع تتمثل في:

أ - تقارير إدارية دورية: تصدر دوريا و تكون يومية، أسبوعية، أو شهرية أو فصلية أو سنوية، مثل التقارير التي تصدر عن المديريات الولائية و التي توجه إلى وزارة معينة.

ب – تقارير سير الأعمال الإدارية: هي نوع من التقارير الدورية، تتضمن عرض عن الأعمال الإدارية المنجزة و المشاكل التي واجهت الإدارة خلال عملية التنفيذ.

ج – تقارير الفحص: تتضمن تحليلا للظروف التي تمت فيها عملية تنفيذ نشاط إداري معين، و هذه التقارير تتضمن معلومات جديدة لم تكن موجودة قبل الفحص.

د – تقارير الكفاءة ( الكفاية): و هي تقارير دورية تتضمن تقييم الرؤساء الإداريين لأداء الموظفين الذين هم تحت سلطتهم، و تتمثل في قدرات الموظف على العمل و مدى انسجامه في وظيفته و تعاونه مع زملاءه.

ه – التقارير الخاصة: تصدر مكملة للتقارير الإدارية السابقة، و تتضمن معلومات خاصة بعملية معينة بذاتها.

2 – المذكرات الإدارية: هي وثائق مكتوبة متبادلة بين مستويات الجهة الإدارية الواحدة وزارة مثلا أو ولاية أو مصلحة إدارية، و تتضمن نقل بيانات رقمية أو إحصائيات أو معلومات دقيقة، أو تمرير قرارات أو تعليمات أو مناشير من الجهات الإدارية العليا ( الوزارة مثلا) لعدة هيئات.   و

3 – التفتيش: هو وسيلة رقابية مباشرة، يتضمن الاطلاع على السجلات و البيانات و الأوراق و سماع الموظفين، تقوم به جهات متعددة قد تكون في الغالب مركزية، أو يتم التفتيش بواسطة لجان التفتيش ( وزارية) و قد تكون دورية بناء على برنامج سنوي.

   كما يمكن أن يكون التفتيش مفاجئ، في حالات الشكوى مثلا عند اكتشاف الانحرافات و الأخطاء في مصلحة معينة.

   و قد يكون التفتيش شاملا لكل نشاط الإدارة أو جزئيا يغطي عملية أو مشروع معين.

4 – الشكاوى: تعد إحدى أهم الوسائل لتحريك الرقابة الإدارية، يستعملها الأفراد لمواجهة الإدارة و تسمى بالتظلم الإداري.

5 – الملاحظات: و هي كل ما يقدمه الرئيس الإداري من توجيهات في إطار إشرافه على المستخدمين.

6 – المراجعة الداخلية بواسطة السجلات: تستخدم السجلات كوسيلة لأخذ البيانات على الأداء الفعلي، و تتم مقارنته بما هو مقرر انجازه.

7 – الميزانية: تعتبر أداة للرقابة تتضمن المبالغ المرصودة للإنفاق و المبالغ المتوقعة للإيرادات.   

ثانيا: عوامل تفعيل النظام الرقابي

   حتى يضمن نجاح و فعالية الرقابة الإدارية لابد من توافر جملة من العوامل تتمثل في:

-       وضوح النصوص القانونية التي تعني بعملية الرقابة من جميع جوانبها مع تحديد الاختصاصات.

-       الاستقرار التنظيمي أي عدم المبالغة في تغيير المدراء و القائمين بالرقابة.

-       الاهتمام بالجوانب النفسية و الاجتماعية للموظفين.

-       إعطاء أهمية للعنصر البشري خاصة عند اختيار الموظفين، الذين يعهد لهم بممارسة هذا النشاط لتمييزهم بالمهارات اللازمة و المؤهلات العلمية و الخبرة المهنية.

ثالثا: متطلبات فعالية و نجاح الرقابة الإدارية

   يرتكز نجاح نظام الرقابة الفعالة على ضرورة وجود مجموعة من المتطلبات تتمثل في:

1 – المشاركة: أي إشراك القائمين بالرقابة و الموظفين في مناقشة المسائل المتعلقة بوظيفة الرقابة و بالنظام الرقابي ككل.

2 – الشفافية: أي أن يكون النظام الرقابي واضح و معلوم للجميع من البداية.

3 – الموضوعية و الواقعية: أي الابتعاد عن الذاتية في وضع المعايير أثناء وضع الخطة و الإجراءات و التصرفات التي يبادر بها القائمون بالرقابة.

4 – شرعية الرقابة الإدارية: أي إعمال الرقابة بموجب نصوص قانونية و وفق الإجراءات المنصوص عليها.

5 – الملائمة: يقصد بها ملائمة النظام الرقابي مع طبيعة حجم الإدارة و هياكلها و نشاطها.

6 – المرونة: أي تكييف النظام الرقابي مع المتغيرات و المستجدات.

7 – الوضوح و البساطة: أي أن يكون النظام الرقابي سهل التطبيق لوضوحه بالنسبة للمراقب و لخاضع للرقابة.

8 – التكامل: أي تكامل وظيفة الرقابة مع الوظائف الأخرى كالتخطيط لاحتوائه على معايير الرقابة و التنظيم.

9 – الاقتصاد فالتكاليف: إن النظام الرقابي الفعال هو الذي يطبق بأقل تكاليف ممكنة.

 

Modifié le: jeudi 13 mars 2025, 13:18