لا تعد المحاكم المتخصصة التي أنشأها المشرع الجزائري محاكم إستثنائية عن الجهات القضاء العادي، بل هي قضاء متخصص مشتق من القضاء العادي، ذات الولاية محدةة للنظر في نوع معين من الدعاوي.
و على هذا الأساس، سيقتصر موضوعنا على محورين أساسيين، كل محور يشمل جهة معينة:
- المحكمة التجارية
- المحاكم العسكرية.
أما بالنسبة للهدف من الدراسة يتمثل في:
- تمكين الطالب من أخذ فكرة واضحة عن المحاكم المتخصصة باعتبارها جهات قضائية مشتقة عن القضاء العادي و ليست إستثناء عنه؛
- معرفة الطالب لأهم إختصاصات النوعية للمحاكم التجارية المتخصصة و القضايا التي تنظر فيها؛
- تحديد للطالب أهم المجالس التي توجد بدائرة إختصاصها المحاكم التجارية المختصصة، و أهم المجاس التابعة لهذه المحاكم؛
- تبيان للطالب إجراءات تعيين المساعدين في المحاكم التجارية المتخصصة؛
- تمكين الطالب من معرفة معنى القضاء العسكري و أهم النواحي العسكرية التي توجد بها الهياكل القضائية العسكرية؛
- تبيان للطالب أهم جهات الدرجة الأولى للتقاضي العسكري و أهم تشكيلتها، و كذا جهات الدرجة الثانية و أهم تشكيلتها؛
- تحديد كيفية و إجراءات الإلتحاق بالقضاء العسكري؛
- تمكين الطالب من معرفة القضاة المدنيين و القضاة العسكريين على مستوى المحاكم و مجالس الإستئناف العسكري.
أولا: المحاكم التجارية المتخصصة
تعد المحاكم التجارية المتخصصة قضاء مشتق عن الجهات القضاء العادي، تم إنشاءها بموجب المادة 6 من القانون رقم 22/07 المتضمن التقسيم القضائي، و التي تختص بالفصل في بعض المنازعات محددة حصريا في المادة 536 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
1 – كيفية تشكيل المحكمة التجارية: تطبيقا للمادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم 52/23 المحدد للشروط و كيفيات إختيار مساعدي المحكمة التجارية المتخصصة، حيث تتشكل اللجنة من أجل إعداد المساعدين، و التي يجب أن تكون على مستوى كل محكمة تجارية متخصصة، حيث تتشكل هذه اللجنة من عضوية كل من:
- رئيس المحكمة التجارية المتخصصة؛
- رؤساء أقسام المحكمة التجارية المتخصصة؛
- رؤساء الغرف التجارية للمجالس القضائية التابعة لإختصاص المحكمة التجارية المتخصصة؛
- النائب العام أو أحد مساعديه لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية المتخصصة في دائرة إختصاصه؛
- أمين الضبط.
هذا و تكلف هذه اللجنة بإعداد و تحيين قائمة المساعدين، الذين تم إختيارهم وفق للشروط المحددة في المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 52/23 و تتمثل هذه الشروط في:
- يجب أن يكون للمساعدين دراية واسعة بالمسائل التجارية؛
- التمتع بالجنسية الجظائرية؛
- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية؛
- ألا لا يكون قد حكم عليه بجناية أو جنحة .
هذا و يخضع كل مساعد تم إختياره، إلى تحقيق إداري بسعي من النائب العام لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية في دائرة إختصاصه.
و إلى جانب ذلك يتابع هؤلاء المساعدين قبل مباشرة مهامهم، إلى تكوين تحدد كيفياته و مكان إجرائه من قبل رئيس المحكمة التجارية، و ذلك للتعرف على العمل القضائي و إختصاصات المحكمة التجارية.
ثم بعد ذلك، يتم أداء اليمين لهؤلاء المساعدين و يتم تنصيبهم في جلسة رسمية للمحكمة التجارية.
و بعدا يقوم رئيس المحكمة التجارية المتخصصة بإصدار أمر يتضمن تعيين مساعدين المحكمة التجارية، حسب عدد أقسام المحكمة التجارية المتخصصة و حسب النشاط القضائي، على أن لا يتجاوز عددهم 20 مساعد حسب ما نصت عليه المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 52/23.
2 – تشكيلة المحكمة التجارية المتخصصة: حسب المادة 536 مكرر2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، تتشكل المحكمة التجارية المتخصصة من أقسام تحت رئاسة قاض و بمساعدة 04 مساعدين ممن لهم دراية واسعة بالمسائل التجارية.
هذا و تنعقد المحكمة التجارية المتخصصة بصفة صحيحة في حالة غياب أحد المساعدين، و في حالة غياب مساعدين 2 أو أكثر يتم إستخلافهم على التوالي بقاضي أو قاضيين.
و إلى جانب هذا، يحدد رئيس المحكمة التجارية المتخصصة بعد إستطلاع رأي وكيل الجمهورية، عدد الأقسام بموجب أمر حسب طبيعة و حجم النشاط القضائي.
كما يتم الفصل في الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة، بحكم قابل للإستئناف أمام المجلس القضائي الذي يقع مقرها في دائرة إختصاصه.
إضافة إلى ذلك، يمارس رئيس المحكمة التجارية المتخصصة كل الصلاحيات الموكلة لرئيس المحكمة العادية، و إلى جانب ذلك يمكن لرئيس القسم بالمحكمة التجارية أن يتخذ عن طريق الإستعجال، جميع الإجراءات المؤقتة أو التحفظية للحفاظ على الحقوق المتنازع فيها.
كما يمكن لوكيل الجمهورية لدى المحكمة التجارية المتخصصة، أن يكون طرفا منظما في القضايا التي يبلغ بها، و ذلك لإبداء رأيه كتابيا حول تطبيق القانون طبقا للمادة 259 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و إلى جانب ذلك، يلزم على المحكمة المتخصصة تبليغ النيابة العامة في آجال 10 أيام على الأقل قبل تاريخ الجلسة، في القضايا التي تكون الدولة أو إحدى الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية طرفا فيها، أو في قضايا تنازع الإختصاص بين القضاة أو رد القضاة، أو حماية ناقصي الأهلية، أو الإفلاس و التسوية القضائية أو الطعن بالتزوير و طذا المسؤولية المالية للمسيرين الإجتماعيين، و ذلك لتقديم إلتماسات مكتوبة طبقا لما نصت عليه المادة 260 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
3 – الإختصاص المحاكم التجارية المتخصصة: ينقسم إختصاص المحاكم التجارية المتخصصة بين إختصاص نوعي و إقليمي ( محلي).
أ – الإختصاص النوعي للمحاكم التجارية المتخصصة: طبقا للمادة 536 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، تختص المحكمة التجارية المتخصصة النظر في بعض القضايا على سبيل الحصر و التي تتمثل في:
- منازعات الملكية الفكرية؛
- منازعات الشركات التجارية، لا سيما منازعات الشركاء أو حل و تصفية الشركات؛
- التسوية القضائية و الإفلاس؛
- منازعات البنوك و المؤسسات المالية مع التجار؛
- المنازعات البحرية و النقل الجوي و منازعات التأمينات المتعلقة بالنشاط التجاري؛
- المنازعات المتعلقة بالتجارة الدولية.
ب – الإختصاص الإقليمي (المحلي) للمحاكم التجارية المتخصصة: بالرجوع للمادة 536 مكرر1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، نجد أن المشرع في الإختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة قد أحالنا للقواعد العامة المتعلقة بالإختصاص المادة 37 و 38 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و إلى جانب فقد هذا و قد حدد المرسوم التنفيذي رقم 23/53 المحدد لدوائر الاختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة، عدد المحاكم التجارية المتخصصة ب 12 مـحكمة عبر كامل التراب الوطني. باستثناء المحكمة التجارية المتخصصة للجزائر و وهران و قسنطينة التي تزود بمقرات خاصة ، فإن كل محكمة من المحاكم التجارية المتخصصة تنعقد بالمحكمة المحددة بموجب قرار وزاري من وزير العدل التابعة للمجلس القضائي الذي تقع في دائرة اختصاصه المحكمة التجارية المتخصصة.
ثانيا: المحكمة العسكرية: هي عبارة عن جهات قضائية جزائية دائمة، تمارس القضاء العسكري تحت رقابة المحكمة العليا، فهي محاكم تم إنشاءها على مستوى النواحي العسكرية لكل من البليدة، قسنطينة، وهران، بشار و ورقلة.
هذا و تعد المحاكم العسكرية جزء من النظام القضائي الوطني، و تنظم تنظيما محكما ينسجم وفق المبدئ العامة للتنظيم القضائي.
و إلى جانب ذلك، تفصل المحاكم العسكرية المعروضة عليها بحكم إبتدائي قابل للإستئناف أمام مجلس الإستئناف العسكري.
1 - تشكيل المحاكم العسكرية: تضم المحاكم العسكرية حسب المادة 05 من قانون رقم 14/18 المتضمن قانون القضاء العسكري، جهة حكم و نيابة عسكرية و غرف تحقيق و كتابة ضبط.
أ – جهة الحكم: تتكون جهة الحكم للمحكمة العسكرية من قاض بصفة رئيس لديه رتبة مستشار بمجلس قضائي على الأقل، و مساعدين إثنين ( 02 ).
و في مواد الجنايات، تضم جهة الحكم للمحاكم العسكرية قاض بصفة رئيس لديه رتبة مستشار بمجلس قضائي على الأقل، و قاضيين عسكريين إثنين ( 02 ) و مساعدين عسكريين إثنين ( 02 ).
هذا و طبقا للفقرة الرابعة من المادة 05 من قانون رقم 14/18، يعين رئيس المحكمة العسكرية لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بموجب قرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني و وزير العدل.
ب – النيابة العسكرية: طبقا الفقرة 2 من المادة 10 القانون رقم 14/18، يمثل الوكيل العسكري للجمهورية النائب العام العسكري أمام المحكمة العسكرية، و يساعده نائب وكيل عسكري للجمهورية أو عدة نواب الوكيل العسكري للجمهورية. و يمارسون مهامهم طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية مع مراعاة قانون القضاء العسكري.
ج – غرفة التحقيق العسكري: طبقا للمادة 10 مكرر1 من القانون أعلاه، تضم غرفة التحقيق قاضي تحقيق عسكري و كتابة الضبط.
حيث يقوم قاضي التحقيق العسكري بإجراءات التحقيق، طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية مع مراعاة قانون القضاء العسكري.
و تجدر الإشارة إلى ما سبق، أن قاضي التحقيق العسكري لا يمكن أن يحقق في قضية سبق له أن نظر فيها بصفته عضوا في النيابة العامة.
د – كتابة الضبط: يتولى تسيير مصالح كتابة الضبط للجهات القضائية العسكرية مستخدمون عسكريون، أو مدنيون تابعون لوزارة الدفاع الوطني، و يمارسون مهامهم طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية مع مراعاة قانون القضاء العسكري، حيث يتم تعيين مستخدموا كتابة الضبط في مهامهم طبقا للتنظيم الساري المفعول، و يخضعون لقانون أساسي خاص يحدد عن طريق تنظيم.
2 – تشكيل مجالس الإستئناف العسكري: يضم مجلس الإستئناف العسكري حسب المادة 05 مكرر من قانون رقم 14/18، جهة حكم و نيابة عسكرية و غرفة إتهام و كتابة ضبط.
أ – جهة الحكم: تتكون جهة الحكم للمجلس الإستئناف العسكري من قاض بصفة رئيس لديه رتبة رئيس غرفة بمجلس قضائي على الأقل، و مساعدين عسكريين إثنين ( 02 ).
و في مواد الجنايات، تضم جهة الحكم لهذه الجهة القضائية قاض بصفة رئيس لديه رتبة رئيس غرفة بمجلس قضائي على الأقل، و قاضيين عسكريين إثنين ( 02 ) و مساعدين عسكريين إثنين ( 02 ).
هذا و طبقا للفقرة الرابعة من المادة 05 مكرر من قانون رقم 14/18، يعين رئيس مجلس الإستئناف العسكري لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بموجب قرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني و وزير العدل.
و في حالة حصول مانع لرئيس الجهة القضائية العسكرية أو أحد القضاة العسكريين، يتم استخلافهم حسب الحالة بقضاة من الجهات القضائية لدى ناحية عسكرية أخرى، بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني و هذا طبقا لما نصت عليه المادة 05 مكرر1 من قانون رقم 14/18.
ب – النيابة العسكرية: بالرجوع إلى المادة المادة 10 القانون رقم 14/18، يمثل النائب العام العسكري النيابة العامة لدى مجلس الإستئناف العسكري، و يساعده نائب عام عسكري مساعد أو عدة نواب عامين عسكريين مساعدين. و يمارسون مهامهم طبقا لأحكام قانون الإجراءات الجزائية مع مراعاة قانون القضاء العسكري.
ج – غرفة الإتهام: حسب المادة 10 مكرر من القانون أعلاه، تضم غرفة الإتهام بمجلس الإستئناف العسكري من رئيس، قاضي من المجالس له رتبة رئيس غرفة بمجلس قضائي عل الأقل، و قاضيين عسكريين.
هذا و يعين رئيس غرفة الإتهام بمجلس الإستئناف العسكري لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، بموجب قرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني و وزير العدل.
و في حالة حصول مانع لرئيس غرفة الإتهام أو لأحد أعضائها، يتم استخلافه حسب الحالة برئيس أو بأحد القضاة العسكريين لغرفة الإتهام لدى مجلس إستئناف عسكري آخر، بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني و هذا طبقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 10 مكرر من قانون رقم 14/18.
و إلى جانب ذلك و حسب الفقرة الأخيرة من المادة 10 مكرر، تطبق أحكام قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بغرفة الإتهام على غرفة الإتهام لدى مجلس الإستئناف العسكري، مع مراعاة قانون القضاء العسكري.
د – كتابة الضبط: يتولى تسيير كتابة الضبط مستخدمو كتابة الضبط التابعون لمجلس الإستئناف العسكري طبقا لما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 10 مكرر.
ملاحظة: تشمل المحاكم العسكرية قضاة مدنيين و قضاة عسكريين و مساعدين عسكريين.
أ - القضاة المدنيين: و يشمل كل من رئيس المحكمة العسكرية و رئيس مجلس الإستئناف العسكري و رئيس غرفة الإتهام.
ب - القضاة العسكرين: طبقا للمادة 07 من المرسوم الرئاسي رقم 207/19 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالقضاة العسكريين، فإنه يتم تجنيدهم إما مباشرة عن طريق المسابقة طبقا للتشريع و التنظيم المعمول بهما، في حدود المناصب المفتوحة إما عن طريق المسابقة الداخلية من ضمن ضباط الجيش الوطني الشعبي.
هذا و طبقا للمادة 08 من نفس المرسوم الرئاسي، يجب أن يكونوا المرشحون المجنديم مباشرة كطلبة ضباط عاملين، حاصلين على شهادة البكالوريا و حائزين على شهادة ليسانس في الحقوق على الأقل أو شهادة معادلة لها، أما المرشحون الذين يتم تجنيدهم عن طريق المسابقة الداخلية، أن يكونوا على الأقل برتبة برتبة ملازم أول، و حاصلين على شهادة البكالوريا و حائزين على شهادة ليسانس في الحقوق على الأقل أو شهادة معادلة لها.
و حسب المادة 09 من نفس المرسوم أعلاه، تنظم مسابقة القبول في سلك القضاة العسكريين بموجب مقرر من وزير الدفاع الوطني يحدد فيه عدد المناصب المفتوحة، و تتضمن هذه المسابقة امتحان كتابي حول مواد قانونية و امتحان شفهي يتضمن مناقشة حول موضوع عام.
هذا و يزاول الضباط الذين أنهوا التكوين العسكري الأولي و الضباط الذين تم قبولهم عن طريق المسابقة الداخلية، تكوين القاضي على مستوى المدرسة العليا للقضاء طبقا للمادة 11 من نفس المرسوم الرئاسي أعلاه.
ج – المساعدون العسكريون: حسب المادة 06 من قانون رقم 14/18 المتضمن قانون القضاء العسكري، يعين المساعدين العسكريون المشاركون في المحكمة العسكرية و مجلس الإستئناف العسكري لمدة سنة واحدة، بموجب قرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني و وزير العدل، حيث يمارس المساعدون العسكريون مهامهم ما لم تصدر تعيينات جديدة.
هذا و عندما يكون المتهم رجل صف أو ضابط صف، يتعين أن يكون أحد المساعدين العسكريين ضابط صف، أما إذا كان المتهم ضابطا، يتعين أن يكون المساعدان العسكريان ضابطين على الأقل، من نفس رتبة المتهم، و في حالة تعدد المتهمين من ذوي الرتب و المراتب المختلفة، يراعى في ذلك الحد الأعلى للمرتبة و الأقدمية حسب ما نص عليه المشرع الجزاري بموجب المادة 07 من قانون رقم 14/18.
3 – إختصاص المحاكم العسكرية: تختص في
أ – الإختصاص النوعي: حسب أحكام قانون رقم 14/18، تختص المحاكم العسكرية في البت في الدعوى العمومية، و تنظر في جميع الجرائم الخاصة بالنظام العسكري المرتكبة أثناء الخدمة أو لدى المضيف، و يحال إليها كل فاعل أصلي للجريمة و كل فاعل مشترك أو شريك أو مساهم سواء كان عسكري أو لا.
ب – الإختلاص الإقليمي: كقاعدة عامة الجهة القضائية المختصة إقليميا حسب المادة 30 من قانون رقم 14/18، هي تلك التي وقع الجرم في دائرة إختصاصها، و يمكن للجهة القضائية العسكرية لمكان توقيف المتهم أو المتهمين أو لمكان الوحدة التابعين لها التصريح بإختصاصها.
و في حالة التنازع الإختصاص، يكون الإختصاص للجهة القضائية التي وقع في دائرة إختصاصها الجرم.
هذا و كإستثناء عن القاعدة العامة، يؤول للإختصاص عندما يكون المتهم عن جريمة جناية أو جنحة برتبة مساوية لرتبة عقيد أو أعلى، أو عندما يكون قاضيا عسكريا أو ضابطا له صفة ضابط شرطة قضائية عسكرية، للجهة القضائية العسكرية التي يعينها وزير الدفاع و التي لا تكون الجهة العسكرية التي يتبع لها المتهم.