اختبارات الفرضيات الإحصائية

الخطوة الأولى: صياغة الفرض العدمي والفرض البديل

الفرض العدمي (Null Hypothesis, H₀): يُعبّر عن عدم وجود تأثير أو علاقة بين المتغيرات.

الفرض البديل (Alternative Hypothesis, H₁): يُقترح وجود تأثير أو علاقة.

إذا كان الفرض البديل موجّهًا (على سبيل المثال، يتوقع زيادة أو نقصان في اتجاه معيّن)، يتم استخدام اختبار ذو ذيل واحد (One-tailed test). أما إذا كان غير موجّه، فيستخدم اختبار ذو ذيلين (Two-tailed test). يُعتبر الاختبار أحادي الذيل أكثر قوة إحصائية مقارنةً بالثنائي (Neuman, 2003).

الخطوة الثانية: اختيار الاختبار الإحصائي المناسب

يجب على الباحث اختيار الاختبار المناسب وفق خصائص البيانات وتوزيع العينة. فمثلاً:

 

إذا كانت البيانات متوزعة بشكل طبيعي وتُقاس بمستوى فتري أو نسبي، قد يُستخدم اختبار t أو تحليل التباين (ANOVA).

إذا كانت البيانات لابارامترية (إسمي أو ترتيبي)، قد يُستخدم اختبار Chi-Square أو اختبارات الرتب مثل Mann–Whitney (Creswell, 2014).

الخطوة الثالثة: تحديد مستوى الدلالة الإحصائية

تحديد مستوى الدلالة (α) يمثل احتمال ارتكاب الخطأ من النوع الأول (رفض الفرض العدمي عندما يكون صحيحاً). عادةً ما يُحدّد مستوى الدلالة عند 0.05 أو 0.01.

الخطأ من النوع الأول (α): احتمال رفض الفرض العدمي الخاطئ.

الخطأ من النوع الثاني (β): احتمال قبول الفرض العدمي عندما يكون خاطئاً. تُحسب قوة الاختبار الإحصائي بـ (1 – β)، وهي مؤشر على مدى قدرة الاختبار على اكتشاف التأثير الحقيقي (Trochim, 2000).

الخطوة الرابعة: جمع البيانات

يُحدد حجم العينة بناءً على مستوى الدقة المطلوب والتكلفة والوقت. تُجمع البيانات من العينة المختارة ويتم حساب قيمة الاختبار الإحصائي باستخدام الأدوات المناسبة.

الخطوة الخامسة: تحديد درجة الاحتمالية (القيمة الحرجة)

يتم تحديد القيمة الحرجة بناءً على مستوى الدلالة:

في الاختبار الأحادي الجانب، تُحدد المنطقة الحرجة بحيث تكون مساحة α.

في الاختبار ذي الجانبين، تُقسّم α على جزأين (α/2 لكل جانب).

تُستخدم الجداول الإحصائية أو البرامج لتحويل مستوى الدلالة إلى قيمة حرجة للمقارنة مع القيمة المحسوبة (Grix, 2004).

الخطوتين السادسة والسابعة: مقارنة القيمة المحسوبة بالقيمة الحرجة واتخاذ القرار

إذا كانت القيمة المحسوبة أقل من مستوى الدلالة (أو تقع ضمن المنطقة الحرجة): يُرفض الفرض العدمي.

إذا كانت القيمة المحسوبة أكبر من القيمة الحرجة: لا يُرفض الفرض العدمي.

تُعبر هذه الخطوة عن اتخاذ القرار بناءً على مقارنة بين النتائج النظرية والنتائج التجريبية.

الخطوة الثامنة: صياغة نتائج البحث

يُصاغ تقرير النتائج استنادًا إلى اختبار الفرضيات، حيث يتم ذكر ما إذا تم رفض الفرض العدمي أو لا، وتوضيح كيف تُتوافق النتائج مع الفرض البديل.

في الدراسات التي تهدف إلى قياس العلاقات الارتباطية، يكون الفرض العدمي عادةً عدم وجود ارتباط بين المتغيرات.

في الدراسات التي تهدف إلى قياس الفروقات، يكون الفرض العدمي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات (Creswell, 2014).

خاتمة

تشكل اختبارات الفرضيات الإحصائية إطارًا مهمًا لاتخاذ القرارات البحثية بناءً على البيانات. من خلال اتباع الخطوات الثمانية – صياغة الفرضيات، اختيار الاختبار المناسب، تحديد مستوى الدلالة، جمع البيانات، تحديد القيمة الحرجة، مقارنة النتائج، واتخاذ القرار – يمكن للباحثين تقييم صحة فرضياتهم بشكل موضوعي. يساهم ذلك في تعزيز مصداقية البحث وقدرته على تعميم النتائج على المجتمع الأصلي (Neuman, 2003; Trochim, 2000).

 

قائمة المراجع

1-Creswell, J. W. (2014). Research design: Qualitative, quantitative, and mixed methods approaches (4th ed.). Thousand Oaks, CA: Sage.

 

2-Grix, J. (2004). The foundations of research. Houndmills, UK: Palgrave Macmillan.

 

3-Neuman, W. L. (2003). Social research methods: Qualitative and quantitative approaches (5th ed.). Boston, MA: Allyn and Bacon.

 

4-Trochim, W. M. (2000). The research methods knowledge base. Retrieved November 13, 2003, from


Modifié le: mercredi 12 mars 2025, 23:06