البحث الكمي
1/الصدق في البحوث الكمية
يرتبط الصدق في البحوث الكمية
بقابلية تكرار النتائج واستقلالية القياسات عن الظروف العرضية. ويُقسم الصدق عادةً
إلى:
-الصدق الداخلي: الذي يضمن
استقلالية الإجابات عن العوامل الخارجية، بحيث يتم جمع البيانات ومعالجتها بأسلوب يعتمد
على العد والقياس دون التأثر بتغير الظروف أثناء البحث (Neuman, 2003).
-الصدق الخارجي: الذي يهدف إلى
إمكانية تعميم النتائج على سياقات زمانية ومكانية مختلفة. ويتطلب ذلك استخدام
مناهج متنوعة ومجموعات دراسية مختلفة؛ إذ يخرج الصدق الخارجي عن نطاق عينة البحث
ليشمل المجتمع ككل (Neuman, 2003).
2/الثبات في البحوث الكمية
يُعرف الثبات بأنه الاستقرار في
نتائج الأداة عند تكرار الاختبار بنفس الظروف. ومن معايير الثبات:
-إعادة الاختبار: أي تطبيق
الاختبار مرتين على نفس المجموعة مع فاصل زمني مناسب.
-الاتساق الداخلي: الذي يُقاس
باستخدام مؤشرات مثل كرونباخ ألفا لتقييم تناسق المفردات داخل الأداة.
-ثبات المحكمين: الذي يتم عبر
مقارنة ملاحظات عدة مقيمين على نفس الاختبار.
-الخطأ المعياري: والذي يشير إلى
انخفاض الثبات كلما زادت قيمة هذا المؤشر (Neuman,
2003).
البحث الكيفي
1/الصدق في البحوث الكيفية
تتميز البحوث الكيفية بأنها
تأويلية واستقرائية؛ لذا فإن معايير الصدق تعتمد على:
عرض واضح وشفاف لأساليب جمع
البيانات وتحليلها: مما يُظهر كيف تم الوصول إلى النتائج.
تحديد هدف جمع البيانات ووصف سياق
البحث بدقة: لضمان فهم شامل لوضعية المبحوثين.
موضوعية دور الباحث: بحيث يوضح
الباحث كيفية تأثيره في جمع وتحليل البيانات. وقد قدمت دراسة (تشارلين هيس وبيبر
باتريشيا ليفي, 2011) تصنيفاً يشمل عدة أنواع من الصدق مثل الصدق الوصفي والتقييمي
والتأويلي والاتصالي والتأريخي والنظري.
2/الثبات في البحوث الكيفية
يُركز الثبات في البحوث الكيفية
على مدى تمثيل النتائج للتجربة الإنسانية بشكل حقيقي، وعلى قدرة الاستنتاجات على
عكس الواقع بدقة. يُقاس الثبات في هذه البحوث من خلال:
تقدير مدى تمثيل البنى المصممة
للمفاهيم الحقيقية للتجربة البشرية.
تقدير مدى تمثيل الاستنتاجات للواقع
بشكل صحيح (غريب سيد أحمد, 2010, نقلاً عن طه عبد العاطي نجم, 2015).
العوامل المؤثرة في الثبات
في البحوث الكمية، تتأثر قيمة
معامل الثبات بعدة عوامل:
- طول الاختبار: فكلما زاد عدد
الأسئلة، يرتفع معامل الثبات.
- زمن الاختبار: يجب أن يكون فاصل
الاختبار مناسباً بحيث لا تتغير قدرات المشاركين.
- صعوبة الاختبار وصياغة الأسئلة:
تؤثر صياغة الأسئلة على استجابة المشاركين، حيث أن الأسئلة الواضحة والموضوعية
تزيد الثبات.
- الظروف المحيطة وحالة الفرد:
يؤثر التوتر والحالة النفسية على نتائج الاختبار.
- تجانس المجموعة: يختلف الثبات بين
المجموعات المتجانسة والمجموعات ذات التنوع الكبير (Neuman,
2003).
الخلاصة
يُعد تحقيق
الصدق والثبات من المتطلبات الأساسية لأي أداة قياس جيدة. ففي البحوث الكمية، يضمن
الصدق الداخلي والخارجي إمكانية تعميم النتائج، بينما يشير الثبات إلى استقرار
النتائج عند تكرار الاختبارات. وفي البحوث الكيفية، تُركز معايير الصدق والثبات
على الشفافية والموضوعية في جمع وتحليل البيانات، مما يعكس مدى دقة النتائج في
تمثيل التجربة الإنسانية. وفي كلتا الحالتين، تُسهم هذه المعايير في تعزيز مصداقية
البحث وتوفير أساس متين لاتخاذ القرارات بناءً على النتائج المستخلصة (Creswell, 2014).
قائمة المراجع
1-Creswell, J. W. (2014). Research design: Qualitative, quantitative, and mixed methods approaches (4th ed.). Thousand Oaks, CA: Sage.
2- Healy, M., & Perry, C. (2000). Comprehensive criteria to judge validity and reliability of qualitative research within the realism paradigm. Qualitative Market Research – An International Journal, 3(3), 118–126.
3-Neuman, W. L. (2003). Social research methods: Qualitative and quantitative approaches (5th ed.). Boston, MA: Allyn and Bacon.
4-Trochim, W. M. (2000). The research methods knowledge base. Retrieved November 13, 2003, from http://www.socialresearchmethods.net/kb
.تشارلين هيس, & بيبر باتريشيا ليفي. (2011). البحوث الكيفية في العلوم الاجتماعية (تر. هناء الجوهري). القاهرة, مصر: المركز القومي للترجمة.
.غريب سيد أحمد. (2010). تصميم وتنفيذ البحث الاجتماعي (نقلاً عن طه عبد العاطي نجم, 2015). دمنهور: مطبعة البحيرة.
.طه عبد العاطي نجم. (2015). مناهج البحث الإعلامي (الطبعة الأولى). القاهرة: كلمة للنشر والتوزيع.