كان علاقة السلطة بالارياف بواسطة إدارة كانت سمتها الغالبة ا هي إدارة الأهالي بالاهالي من خلال خلفاء ووسطاء السلطة نظرا لقلة العناصر التركية وعدم استطاعتها تغطية المساحات الشاسعة بعناصرها،لذلك عمدت الى استحداث او الاستعانة بالعناصر المحلية باغراءات وامتيازات  واعفاءات ضريبية.

إدارة الأرياف عن طريق الخلفاء والقياد:

  يعتبر منصب الخليفة كنائب الباي والشخصية الثانية في إدارة البايلك بعده ،وهو المكلف بحمل ضريبة "الدنوش الصغرى" إلى الجزائر في فصلي الربيع والخريف من كل عام، ويكلف أحيانا بقيادة الأمحال ومعاقبة القبائل المتمردة على سلطة البايلك.  فبايلك الشرق كان تحت الإدارة المباشرة للخليفة 200 فارس ،تزودهم به تسعة قبائل، كما أنه كان يتلقى العوائد من شيوخ هذه القبائل عند تعيينهم، وكان منصب الخليفة غالبا ما يسند لأحد أقارب الباي)18(، 

 كما ذكر أن الخلفاء يأتون في الربيع، فيخرجون معهم الأمحال ليستخلصوا الخراج  والزكاة والأعشار.وأما محلة العرب فتخرج  في أفريل وتقيم أربعة شهور، ومحلة تيطري تخرج  في الصيف وتتم ثلاثة شهور، ومحلة الشرق تخرج في اليوم الأول من الصيف، وتقيم ستة شهور وأما قايد "سباو" فلا محلة له وأن وقع عصيان في رعيته تأتيه محلة مخصوصة يقضي بها مآربه مع الباغي وترجع وليس ذلك كل سنة.

 القياد: إن النظام الإداري كان لا يعين إلا القادة الذين يرغب فيهم "يختارهم "بحيث تكون وظيفة القائد وراثية تنتقل من الأب إلى الابن ولا يزول هذا النظام إلا إذا ارتكب القائد ما ينقض مصالح السلطة الإدارية.و تعيين هؤلاء الأعيان من الشيوخ والقياد، كان يتم عن طريق فرمانات تصدر من طرف الباي نفسه أو الباشا    والقياد يتم اختيارهم بناء على مواصفات معينة بحيث ينتمون إلى الأتراك أو إلى الكراغلة، وهذا يعطينا فكرة عن تمسك حكام الجزائر بمبدأ عدم الاعتماد على أبناء البلد الأصليين وحرمانهم من المشاركة في الحكم)22(.

 وبالنسبة لدار السلطان وبايلك التيطري فقد كان الآغا هو من يقترح  المرشحين لهذا المنصب وللباشا وحده صلاحية تنصيبهم، وأغلبهم كانوا يتولون الإشراف على شؤون البوادي "الأوطان"

 كما يقوم القياد بمراقبة شيوخ القبائل وتصريف شؤون السكان وإقرار الأمن وفض النزاعات بين القبائل، وإقرار الامتيازات لبضاع المرابطين والأعيان والعائلات ذات المكانة

 وللقياد أيضاااا مهام اقتصاااادية فهم يحددون قيمة الضااارائب المفروضاااة على مختلف القبائل، ويتولون بأنفساااااهم الإشاااااراف على جمعها، كما يراقبون المبادلات الاقتصاادية للمنطقة التي تقع تحت سالطتهم، ويشارفون كذلك على شاؤون الأساواق اليومية للقبائل)26(.وقد يحدث كثيرا ان تكون عداوة بين هؤلاء القياد أو الشاااااايوخ وسكان الريف و كثيرا ما يتعرضون للطرد من قبل أفراد القبيلة)27(.  

قياد البايلك: يتركز نشاطهم بالأرياف حيث يقيمون المحاصيل الزراعية ويراقبون مواشي البايلك ويحددون مقدار الضرائب التي تتقاضاها خزينة البايلك عن تلك المحاصيل والمواشي.

لقد اختلف الأمر بالأرياف عما كان بالمدن، و كان أكثر تعقيدا ،حيث كان الأتراك في البداية مضطرين للرضوخ لمطالب هذه الفئة و خاصة و أنهم لم ينتصروا على الاسبان ولم يبسطوا حكمهم بين الأهالي إلا بمساعدة أغلبية مشايخ الزوايا الذين ركزوا بالمقابل على قوتهم المالية. وقد كانت قبائل الرعية تتميز بالاضطهاد والإكراه والقسر والاستغلال المستمر من طرف رجال البايلك، وفرسان المخزن، فاستخلصت منها الضرائب وأرغمت على بيع محاصيلها الزراعية بأسعار زهيدة.

1-   منعها من الاتصال بالقبائل المعادية للبايلك أو الممتنعة عن نفوذه.

2-   حضر عنها شراء البنادق واقتناء البارود.

3-   ولضمان عدم خروج  قبائل الرعية من قبضة رجال البايلك وضع على رأس القبائل الكبيرة منها قياد من الأتراك والكراغلة وشيوخ من العائلات المتعاملة مع البايات.


آخر تعديل: السبت، 18 مايو 2024، 10:52 PM