الدرس : 06                                             السنة: الثالثة علم النفس

الجهود التشريعية الجزائرية في مجال جرائم المخدرات

تسعى الجزائر إلى مواجهة مشكلة جرائم المخدرات من خلال جهود تشريعية متكاملة، حيث أصدرت عدة قوانين تهدف إلى الوقاية والعقاب.

1- الإطار القانوني:

صدر قانون 04-18 في 25 ديسمبر 2004، والذي يتناول الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها. يتضمن هذا القانون مجموعة من العقوبات تتراوح بين الحبس والغرامات المالية، حيث يعاقب القانون على الأفعال التالية:

- الاستهلاك الشخصي: يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة مالية تتراوح بين 5,000 و50,000 دينار جزائري.

- الاتجار بالمخدرات: يعاقب بالحبس من سنتين إلى عشر سنوات وغرامة مالية تصل إلى 500,000 دينار جزائري، مع تشديد العقوبة في حالات معينة مثل تقديم المخدرات للقصر.

- الإنتاج والتصنيع: تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حال ارتكاب الجرائم ضمن عصابات منظمة.

2- التعاون الدولي:

تستند الجزائر أيضًا إلى الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات، حيث انضمت إلى العديد من المعاهدات التي تعزز الجهود المحلية لمكافحة هذه الظاهرة. تشمل هذه الاتفاقيات التزام الجزائر بتطبيق المعايير الدولية في مجال مكافحة المخدرات.

3- الجهود الوقائية والعلاجية:

تسعى الجزائر إلى تعزيز الجهود الوقائية من خلال إنشاء مراكز لعلاج المدمنين وتقديم الرعاية اللاحقة لهم. كما تم إنشاء لجان وطنية لمراقبة الإدمان وتعزيز التوعية بمخاطر المخدرات.

4- الخطة الوطنية:

تم إعداد خطة وطنية نموذجية تهدف إلى خفض الطلب والعرض غير المشروعين على المخدرات، مع التركيز على التوعية والتثقيف حول مخاطر المخدرات.

5- التحديث المستمر:

تقوم الجزائر بتحديث استراتيجياتها بشكل دوري لمواكبة التطورات الدولية في مجال مكافحة المخدرات، حيث تم اعتماد خطط مرحلية متعددة لتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية وتطوير أساليب العمل لمواجهة هذه الظاهرة.

تعتبر هذه الجهود جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع الجزائري من آثار المخدرات السلبية وتعزيز الأمن الاجتماعي.

6- التحديات التي تواجه الجزائر في تطبيق القوانين المضادة للمخدرات:

6-1 تطور أساليب التهريب: أساليب التهريب أصبحت تستقدم من دول مختلفة، مما يتطلب جاهزية لمواجهة هذه التحديات.

6-2 العولمة: العولمة أثرت على الجانب الاجتماعي وزادت من تطور مشكلة المخدرات، وتحويلها من مشكلة اجتماعية إلى آفة مجتمعية.

6-3 تكيّف السلوكيات: تطور التكنولوجيات الحديثة أدى إلى استجابة سريعة في سلوكيات الناس، مما يتطلب مواكبة في مكافحة المخدرات.

6-4 إغفال الجانب الوقائي: على الرغم من اعتماد الدولة سياسة ردعية وعلاجية، إلا أن الجانب الوقائي لا يزال غير ظاهر بشكل كافٍ في القانون، مع التركيز على العلاج دون منع الوصول إلى المخدرات.

6-5 تحديات قانونية: الاعتماد على قانون لم يُعدل منذ سنوات يعيق مواكبة التطورات في مكافحة المخدرات.

6-7 صعوبة مواءمة التشريعات: مواءمة التشريعات مع الاتفاقيات الدولية يشكل تحديًا، خاصةً مع التطورات السريعة في هذا المجال.

 

 

 

Last modified: Friday, 14 February 2025, 7:13 PM