الدرس : 04                                                                   السنة: الثالثة علم النفس

سبل الوقاية والعلاج من الإدمان

 

الوقاية والعلاج من المخدرات:

1- مفهوم الوقائية: تدخل عملية الوقاية من المخدرات في إطار التربية الوقائية التي تقوم على الأخذ بالتوجيهات التربوية لتحقيق المحافظة  على الفرد المجتمع وحمايته من الانحراف مـن خلال التدابير الوقائية التربوية التي تسعى  إلى تقويةً المناعة النفسية، ومن ثم حماية  الفرد والمجتمع، ويمكن تعريفها:                                                                                                        - مجموعة الوسائل والأساليب المتخذة لحماية الفرد والمجتمع من المساوئ وتحذيرهم من الوقوع في المهالك من خلال عملية إصلاح وتنمية وتهذيب وتوجيه شاملة."                                                                                                             - " التربية التي تستهدف تغيير المواقف والسلوك لدى أنماط المتعلمين ومساعدتهم على مواجهة المشكلات أو المخاطر التي قد يتعرضون لها."

 2- أهمية الوقاية:                                                                                                                                         - تعد الوقاية وبناء الحصانة الذاتية والمجتمعية من أفضل استراتيجيات مواجهة المخدرات، فالوقاية تساهم في  إبراز المعلومات الحقيقية والمتوازنة حول المخدرات بما فيها من ترهيب من الاستخدام والتعريف بمضار المخدرات، الترغيب بالامتناع  والمقاومة وعدم الخضوع  لقوى الانحرا                                                                                  تساهم إستراتيجية الوقاية كذلك في بناء وتعزيز قدرات الشباب الفكرية والاجتماعية والسلوكية وتنمية ثقتهم بأنفسهم وتبصيرهم  بمخاطر  المخدرات على الفرد والمجتمع، وتحثهم على القيام بدورهم الاجتماعي في التصدي لمشكلة  المخدرات.

3- أهداف الوقاية:                                                                                          - تنمية الجوانب الإيمانية التي تمثل الأساس في حياة الإنسان المؤمن، فقد حرص الإسلام على غرس مفهوم الإيمان في حياة الناس لكـي يتأصل هذا المعنى في حياتهم، فإذا تربى الفرد على التربية الإيمانية فإن ذلك يدفعه للابتعاد عن كل ما يغضب الخالق ويستقيم سلوكه ويبعد عن الرذائل بما فيها من المسكرات و المخدرات.                                                                                                    - تعزيز الجوانب الأخلاقية في نفوس الأفراد لتكون سبباً في توفير الأمن والاستقرار الاجتماعي من خلال  إكساب المجتمع الأخلاق  الحسنة والتحذير مـن الأخلاق السيئة التي تؤدي إلى تفكك المجتمع. 

4- سبل الوقاية من الإدمان:

الوعي بأخطار الإدمان: يجب التوعية بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الصحة والحالة النفسية والسلوك.

التواصل مع الأسرة: دعم المراهقين والشباب بالتواصل الفعال مع الأهل والأسرة، مما يساعدهم على تجاوز المشكلات الحياتية.

تغيير نمط الحياة: إتباع نظام حياة صحي يشمل التغذية الجيدة، ممارسة الرياضة بانتظام، وتخصيص وقت للاسترخاء وتجنب الإرهاق.

تجنب أدوية الإدمان: الحذر عند تناول الأدوية التي قد تسبب الإدمان، ومراجعة الطبيب بشأن الجرعات والمضاعفات المحتملة.

تنمية المواهب والاهتمامات: شغل أوقات الفراغ بممارسة الأنشطة والهوايات المفضلة، وتطوير الذات.

التعامل مع الضغوط النفسية: تعلم طرق صحية للتعامل مع الضغوط النفسية، مثل التحدث مع الأصدقاء، ممارسة تقنيات الاسترخاء، أو استشارة معالج نفسي.

الرعاية والاهتمام: توفير الرعاية والاهتمام من الأهل والأصدقاء، خاصة للشباب والمراهقين، لتجنب الشعور بالوحدة والعزلة.

علاج الاضطرابات النفسية: معالجة أي اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، حيث أن هذه الحالات تزيد من خطر اللجوء إلى المخدرات.

الابتعاد عن المدمنين: تجنب مرافقة الأشخاص المدمنين لتجنب التأثر بهم والانجرار إلى الإدمان.

تعزيز الوازع الديني: تعزيز القيم الدينية والأخلاقية لدى الأبناء.

بناء علاقات اجتماعية جديدة: تكوين صداقات وعلاقات إيجابية.

4- علاج الإدمان على المخدرات:

تتعدد أساليب علاج الإدمان وتختلف من حالة إلى أخرى، لكنها غالبًا ما تتضمن إزالة السموم، واستخدام الأدوية، والتأهيل السلوكي. لا توجد طريقة موحدة لعلاج الإدمان، حيث يعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل، بما في ذلك نوع المادة المسببة للإدمان، مدة الإدمان وشدته، ومدى تأثير المادة على الشخص ومستوى الرعاية المطلوبة.

تشمل أبرز طرق علاج الإدمان ما يلي:

إزالة السموم من الجسم:  تبدأ خطوات العلاج بإزالة المادة المسببة للإدمان من الجسم بطريقة آمنة تحت إشراف الطبيب، وعادة ما يتم الاستعانة بالأدوية لتخفيف أعراض الانسحاب. غالبًا ما تكون إزالة السموم هي الخطوة الأولى في العلاج، وتتم ضمن فريق طبي متخصص للتحكم والتقليل من شدة أعراض الانسحاب الناتجة عن تنظيف الجسم من المواد السامة.

العلاج النفسي السلوكي:  يعد العلاج النفسي والسلوكي خطوة هامة في علاج الإدمان، حيث يساعد على تغيير أنماط التفكير والسلوكيات المتعلقة بالإدمان، وعادة ما يستخدم بجانب العلاج الدوائي. يتم اعتماد العلاجات السلوكية لتغيير طريقة تفكير الفرد، ومعرفة أنماطه السلوكية وأفكاره السلبية غير الصحية وتغييرها، وتعليمه كيفية التعرف على المحفزات وتطوير مهارات التأقلم لديه.

العلاج السلوكي المعرفي: يركز على تحديد المحفزات التي تدفع إلى تعاطي المخدرات أو الكحول، وتعلم كيفية التعامل معها أو تجنبها، وكذلك تغيير الأفكار والسلوكيات المرتبطة بالإدمان.

العلاج الأسري: يعد من الطرق المفيدة، لا سيما في علاج إدمان المخدرات للمراهقين والشباب، إذ يهتم بتقوية الترابط الأسري وتعليم الأسرة كيفية التعامل معهم، ودعمهم في رحلة التعافي.

برامج إعادة التأهيل: قد يحتاج بعض المدمنين للخضوع لبرامج إعادة التأهيل في منشآت علاج الإدمان للحصول على الرعاية والتوجيه على مدار اليوم. تهدف هذه البرامج إلى توفير بيئة سكنية آمنة ورعاية على مدار 24 ساعة، وقد تكون طويلة الأمد، وتتمحور عادةً على بقاء الجسم خاليًا من أي مخدرات.

الابتعاد عن المحفزات: تجنب الأشخاص أو الأماكن التي تذكر المريض بتعاطي المخدرات والمواقف التي تحفز الرغبة في التعاطي، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء.

الاستشارة النفسية: أخذ المشورة من مستشار نفسي بشكل منفرد أو مع الأسرة، أو من طبيب نفسي يساعد على مقاومة إغراء إدمان المخدرات واستئناف تعاطيها.

 

آخر تعديل: الجمعة، 14 فبراير 2025، 4:10 PM