الــدرس الســـابع: العــــــــلاج الــجـــدلـــــي

La thérapie  dialectique

 

1-تعريفه و أهم مسلماته النظرية:

     إن استمرار تطور النظرية المعرفية السلوكية أدى إلى ظهور العلاج المبني على الأدلة ومنها :العلاج الجدلي السلوكي ،وهو توجه حديث في علاج اضطراب السلوك .

    إن العلاج الجدلي السلوكي : يجمع بين تقنيات العلاج السلوكي المعرفي و عناصر السلوكية و الفلسفة الديلاكتية ،ونعني بالجدلية نوع من المنطق لإدراك أن هناك أكثر من حقيقة واحدة او مايسمى بsadأقطاب الحقيقة)

 - يعمل المعالج في السلوكية الجدلية على استبدال التفكيرالجامد "أبيض أو أسود" و الذي يسبب الصراعات و يؤدي إلى معتقدات تمنع الفرد من الإستجابة بشكل صحيح و خلاق في حالات الصراع .

  -يدرب العلا الجدلي السلوكي على استخدام مهارات حل المشكلات ، و يشير مفهوم الجدلية كذلك إلى إمكانية وجود فكرتين صحيحتين في الوقت ذاته على أنهما متضاربتان ،إذ أن الإنسان لديه شيء فريد من نوعه ،قد يكون مختلفا فيه عن شيء اخر لدى الفرد أو الأفراد الآخرين ، ولكن عليهم جميعا عيش الحياة بحلوها و مرها (السعادة و الحزن –الغضب و السلام –الأمل و الإحباط –الأمان و الخوف).

وأن الفرد الذي يرى بأن الإستغناء عن " كل شيء" أو "لاشيء" يصعب عليه رؤية ما بينهما ، ورؤية وضعه الحالي و الواقع ، وأن عليه التحقق من صحة وجهة نظره ،أو التحقق من وجهة نظر الشخص الأخر و تجنب الإفتراضات ،و إلقاء اللوم مثال ذلك أنت تفعل افضل ما تستطيع لكنك قد تكون بحاجة إلى المساعدة و الدعم من الآخرين.

2-تـقــنيات العلاج الجــدلي الســلوكي:

 ذكرت لينهان(1993) عدة مهارات ينبغي التركيز عليها أثناء العلاج:

أولا: مهارة التأمل (اليقظة العقلية):

وهي أحدالمفاهيم الأساسية في العلاج الجدلي السلوكي فهي تساعد العميل على قبول مشاعره في حالات الألم و الضيق ، و يعرف التأمل على أنه حالة من الوعي المتوازن الذي يجنب الفرد النقيضين ،و يعني كذلك الإنفتاح على المشاعر و الأفكار و الأحاسيس المؤلمة و الخبرات غير السارة ،وهو بالتالي مجال مرن للقدرة العقلية التي لاترتبط بوجهة نظر محددة ، ويسمح للفرد برؤية جديدة لخبراته و انفتاحه على كل الخبرات العقلية ،ودون إصدارأحكام سلبية تحط من قيمة الفرد و خبراته ،وهو يعتمد على مراقبة الأفكار و المشاعر السلبية ،و الإنفتاح عليها و معايشتها بدلا من احتجازها بالإضافة إلى عدم اطلاق احكام سلبية تدين الذات .

ثانيا:مهارة التعامل مع الآخرين و التسامح :

وهي مشابهة لمهارة حل المشكلات ،وتشمل استراتيجيات فعالة تتطلب من الفرد قول "لا" و التعامل مع الصراع بين الأفراد ،وتركز فعالية مهارة التعامل مع الآخرين على الحالات التي يكون فيها الهدف تغيير شيء ما ،كأن يطلب من الفرد القيام بشيء ما ،أو مقاومة التغيير بقول "لا" .

و المقصود من هذا التدريب هو تحقيق أقصى قدرة من الفرص ليحقق العميل هدفه دون إلحاق الضرر بالذات أو بالعلاقة مع الآخر .

ثالثا: مهارة الحفاظ على العلاقة :

تساعد هذه المهارة الفرد في الحفاظ على العلاقات سواءا كانت مع أصدقاء ،زملاء العمل أو الاسرة ،وذلك من خلال المحادثة و استخدام اللغة و التعابير الجسدية المناسبة و تجنب السخرية ،أو اطلاق الأحكام و الإهتمام بما يقوله الآخر عندما يتحدث معك  و الحفاظ على التواصل بالعين .

رابعا: مهارة تعرف العاطفة و تنظيمها :

للعواطف المقام الأول في العلاج ،لأن تقلب العواطف ناتج عن تعرض الفرد لتدفق عاطفي وعجزه على تنظيم تلك العواطف ، حيث يرى العلاج الجدلي السلوكي ،أن العواطف هي استجابة نظام متكامل ،فهناك مشاعر و تغيرات في الدماغ ،و تغيرات فيزيولوجية كسرعة و زيادة ضربات القلب ،و هناك سلوكات مرافقة لهذه العواطف ؛كالانسحاب ، الحزن ، الخوف ، حيث توفر العاطفة للأفراد معلومات حول احتياجاتهم و كيفية تقييمهم لأنفسهم و عالمهم

 3-حالات استخدام العلاج الجدلي السلوكي:

تشير الدراسات إلى أن السلوكية الجدلية يمكن استخدامها مع:

   -حالات محاولة الإنتحار و السلوك الإندفاعي خصوصا لدى المراهقين

   -اضطراب الشراهة

      -اضطرابات الشخصية الحـــــــــــدية

      -اضطرابات عدم الإستقرار العاطفي

      -اضطراب سلوك إيذاء الذات و ضعف السيطرة على الإنفعالات

      - الإدمـــــــــــان .

Last modified: Thursday, 6 February 2025, 9:37 PM