الدرس الثالث: العلاج العقلاني الانفعالي
-تعريفه
العلاج العقلاني الانفعالي، هو علاج توجيهي ارشادي ،وهو من الاساليب العلاجية النفسية الحديثة التي تستخدم مجموعة من الفنيات المعرفية ، الانفعالية و حتى السلوكية وذلك قصد مساعدة المريض على تصحيح معتقداته اللاعقلانية ، والتي تؤدي بدورها الى سوء فهم و ادراك الفرد للأشياء و المواقف و الاحداث ،و هذا ما ينجم عنه اضطرابات انفعالية و سلوكية.
هو صاحب هذا الاتجاه العلاجي ،و الذي ولد بولاية بنسلفانيا ALBERT ELLIS
ب:و.م.أ و الحاصل على شهادة الدكتوراه عام 1947م من جامعة كولومبيا ،و قد بدأ اهتمامه في البداية بمجال الزواج و الاسرة و الجنس (العزة و آخرون، 1999،ص137)
سمي في البداية بالعلاج العقلاني ، ثم العلاج العقلاني الانفعالي ،ثم اضيف اليها السلوكي لتصبح الفنية باسم العلاج العقلاني – الانفعالي السلوكي
ويرى اليس ان الانسان يولد و لديه الاستعداد للتصرف بالطريقتين العقلانية و اللاعقلانية كما يرى أن العلاج العقلاني هو من أكثر الطرق العلاجية الإنسانية ، فهو يرى بان الانسان يمكن ان يقبل نفسه فقط لانه موجود ،وان الانسان قادر أن يبتكر أهدافه بنفسه (الزيود،1998،ص254)
2- أساليب التفكير الخاطئ
وهي أساليب تفكير غير فعالة وهي القاعدة التي تتشكل منها الأفكار اللاعقلانية وهي :
1-المبالغة: وتعني ادراك الأشياء و الخبرات بطريقة مبالغ فيها كتصور الخطر و الدمار، وهذا ما يميز الأشخاص المصابين بالقلق ، حيث يتميز تفكيرهم بالمبالغة في تفسير الموقف ، فهم دائمايتوقعون الشر لانفسهم و اسرتهم و مهنتهم و ربما بدون وجود أسباب.
التعميم: هو سائد لدى عديد من الأنماط المرضية ، الاكتئاب و الفصام ، فالمكتئب غالبا ما يعمم الخبرات الجزئية على ذاته تعميما سلبيا
3-الثنائية و التطرف: حيث يميل الكثير من الأشخاص الى ادراك الأشياء بطريقة متطرفة ،فاما بيضاء او سوداء ، حسنة او سيئة ،ولا يدركون ان الشيء قد يبدو سيئا قد تكون فيه إيجابيات أخرى ، وهي عادة موجودة لدى اشخاص يتمتعون بسمات كالتعصب و التسلط
4-أخطاء الحكم و الاستنتاج: فكثيرا من حالات القلق و الاكتئاب أو العدوان يكون سببها الحكم المسبق و الاستنتاج الخاطئ عن الحادثة او الموقف.
3- الأفكار اللاعقلانية ك
أورد اليس 11فكرة غير عقلانية ،او غير منطقية و التي تكون سببا في ظهور السلوك المضطرب أو العصابي و هي :
|
الفكرة العقلانية المقابلة لها |
الفكرة غير العقلانية |
|
-احترام الذات و السلوك السوي الذي يقدره الاخرون و تقديم الحب للاخرين ليبادلوه نفس الحب |
1-من الضروري أن ينال الفرد الحب و التأييد من فرد من المجتمع |
|
-إن الكمال لله وحده ن فالانسان العقلاني هو الذي يعرف أن عليه أن يحاول بذل اقصى جهده لتحقيق أهدافه دون تسابق مرهق مع الاخرين |
2-يجب أن يكون الانسان كفئا تماما و منجزا تماما حتى تتحقق قيمه |
|
-لا يوجد معيار مطلق للصواب و الخطأ لان كل ابن ىدم خطاء و عقاب الناس لا يؤدي الى تحسين السلوك وانما ينتج مزيدا من الاضطراب ، فصحيح ان سلوكات الناس غير مناسبة ، وغالبا تكون ناتجة عن جهل أو اضطراب |
3-بعض الناس شريرون و مجرمون و يجب معاقبتهم |
|
-أن على الانسان ان يكون واقعيا في تحقيق ما يريد، و يحاول تغيير الظروف ، فإن لن يتمكن فعليه تقبل الواقع |
4-إذا سارت الأمور على غير مراد الفرد فإن هذه كارثة مدمرة |
|
-هذا غير معقول، لأن الفرد عامل من هذه العوامل و الظروف ، بتفكيره وردود فعله فهو الذي يضخم اثر العوامل الخارجية ، فالعوامل الداخلية للفرد ذات تأثير فعال عليه و عليه ان يتحكم فيها قبل القاء اللوم على العوامل الخارجية |
5-الاضطرابات و المشكلات تسببها عوامل و ظروف خارجية لا يتحكم فيها الفرد |
|
-إننا لا ننكر احتمال حدوث الخطر ، ولكن لا نعتبره كارثة ، ويجب علينا مواجهته ،كما أن القلق و التوتر لا يحلان المشكلة بل يعيقان التفكير السليم |
6-هناك أمور خطيرة تبعث الخوف و الانزعاج ، و يجب ان نتوقع احتمال حدوثها في الحسبان |
|
-علينا مواجهة المشكلات التي تواجهنا لان الهروب له آثار في المستقبل و الفرد العقلاني يعمل دون شكوى ما يجب عمله مستمدا اللذة من التحدي و حل المشكلات |
7-تحاشي بعض المشكلات اسهل من مواجهتها |
|
-يجب ان يكافح الانسان من اجل تحقيق الذات و استقلالها، لا يرفض المساعدة بل يبحث عنها اذا احتاج غليها |
8-يجب ان يعتمد الشخص على آخرين ،و يجب ان يكون هناك شخص اقوى منه كي يعتمد عليه |
|
-إن الماضي مهم ، ولكن يجب أن ندرك الحاضر كما هو و الذي يمكن تغييره و تحسينه عن طريق تحليل المؤشرات الماضية |
9-الخبرات و الاحداث الماضية هي المحددات الأساسية للسلوك الحاضر |
|
-ان الفرد يحاول ان يساعد الاخرين في حل مشكلاتهم ،وإن لم يستطع فمن الأفضل تركهم و شأنهم ، فلا يجوز أن يلوم الانسان نفسه على أفعال الاخرين |
10-ان الشخص يجب ان ينزعج لمشكلات الاخرين |
|
-لا يوجد حلا كاملا لكل مشكلة ،وأن الشخص العقلاني يحاول أن يجد حلولا عديدة بحيث يصل الى افضل حل ممكن لها |
11- هناك حلا مثاليا و كاملا لكل مشكلة |
4- أسس العلاج العقلاني الانفعالي :
1- التفكير و الانفعال وجهان لعملة واحدة ، فكل واحد يؤثر و يتأثر بالآخر
2- يكون الانسان عقلاني أحيانا و غير عقلاني أحيانا أخرى ، فحين يفكر و يسلك بطريقة عقلانية يكون فعالا و سعيدا ، وحين يفكر و يسلك بطريقة غير عقلانية يكون غير سعيد (سري ،2000،ص171)
3- عن الاضطرابات النفسية ناتجة التفكير غير العقلاني ، وأن الأفكار و العواطف ليست منفصلة عن بعضها البعض
4- أن التفكير غير العقلاني ينشأ من التعلم المبك من سن الطفولة ، والاسرة بنظامها الفكري و ومعتقداتها اللاعقلانية مسؤولة عن ذلك التفكير اللاعقلاني
5- لابد من تصحيح الأفكار و المعتقدات الخاطئة التي تؤدي الى تحقير الذات ، وبالتالي تتسبب في الاضطرابات النفسية للفرد و بإعادة البناء المعرفي للفرد حتى يصبح تفكير الفرد عقلانيا و منطقيا
6- تستمر الاضطرابات الانفعالية لدى الشخص طالما استمرت حالة التفكير اللاعقلاني لديه(الفحل ،2009،ص128)
7- يقوم الانسان عادة بعمليات متتالية ، فهو يدرك فيفكر فيسلك (ادراك –تفكير –سلوك) وتتفاعل العمليات فيما بينها ، فهو لا يسلك إلا بعد أن يكون قد فكر ولا يفكر إلا بعد أن يكون قد أدرك و بهذا نتعرف على سبب السلوك و ضبطه ،إذا عرفنا كيف فكر و كيف أدرك.
والعلاج العقلاني الانفعالي ABCنظرية
قدم اليس نظريته عام (1977) والتي تشير الى:
: و تعني الخبرة النشطة أي هنا و الآن ،مثال : وفاة –طلا ق و للعلم فأنها لا تحدث A
الاضطراب .
:تعني نظام المعتقدات ، حيث يتم ادراك الخبرة النشطة و فقا لنظام المعتقدات لدى الفرد B
وهذا النظام يمكن ان يكون عقلانيا أو غير عقلاني .
: و تعني النتيجة أو الاستجابة الانفعالية ، وقد تكون عقلانية (ارتياح و رضا )،أو غير C
عقلانية (حزن ،قلق، توتر)
:ABCDEثم طور اليس نظرية
وهنا يؤكد اليس أن أحد اهم فنيات العلاج هو تعلم هذا النموذج ، و الذي يعني أن الاحداث السلبية تتأثر بالمعتقدات و الافكار × ما يسبب الاضطراب و الانزعاج × ،فبجب Aالنشطة
تعلم مناقشتها و دحضها × حتى يتم الوصول الى سلوكيات جديدة و فعالة × (سري،2000،ص177
5-أهداف العلاج العقلاني الانفعالي :
-تعريف المريض بأفكاره غير العقلانية التي تسبب ردود فعل غير مناسبة لديه
-حث المريض على الاعتراض على أفكاره غير العقلانية
-محاربة الأفكار و المعتقدات غير العقلانية و الخاطئة لدى المريض و التخلص منها
بالاقناع العقلي المنطقي و إعادة تنظيم نظام المعتقدات ز
-تحقيق المرونة و الانفتاح الفكري و تقبل التغيير و إعادة المريض الى التفكير العلمي
(زهران،1997،ص371)
A :ACTIVATING .EXPERIENCE D : DISPUTE
B : BELIVE . SYSTEM E : EFFECT
C : CONSEQUENCE