المحاضرة رقم 05: تحليل جدول حساب النتائج
عناصر المحاضر:
- تحليل أرصدة التسيير لقائمة الدخل والنسب المالية
- القدرة على التمويل الذاتي والتمويل الذاتي
تمهيد:
يسمح جدول حسابات النتائج كما رأينا بمعرفة ومعاينة سيرورة تكوين النتيجة خلال فترة معينة، غير أنّه من الأهمية بمكان القيام بتقييم نشاط المؤسسة عبر تحليل نقارن من خلاله تطور هذا النشاط:
- بالنسبة لنتائج السنوات السابقة.
- بالنسبة لنتائج مؤسسات أخرى تنتمي إلى نفس النشاط.
ويمكن من أجل القيام بهذا التحليل استخدام عدة مؤشرات ونسب تبين كفاءة ومردودية المؤسسة وفعالية التسيير فيها.
I. تحليل الأرصدة الوسيطية والنسب المالية: وأهمها:
1) رقم الأعمال: يمكن استخدام رقم الأعمال في حد ذاته كمؤشر لبداية التحليل وذلك من خلال متابعة تطوره بالكمية والسعر من سنة إلى أخرى لمعرفة مدى زيادة أو انخفاض حصة المؤسسة في السوق، مع الأخذ بعين الإعتبار سبب تطوره إن كان بسبب ارتفاع أو تضخم الأسعار أو من زيادة الكمية المباعة.
كما توجد هناك نسب معينة متعلقة برقم الأعمال تقيس مردودية وفعالية المؤسسة وقدرتها على تحقيق الأرباح ولعل أهم هذه النسب:
· معدل الهامش الإجمالي: حيث أن الهامش الإجمالي هو الفرق بين رقم الأعمال والمشتريات المستهلكة، وللهامش الإجمالي دور كبير في التحليل لأنه يعتبر المصدر الحقيقي لأرباح المؤسسة وهو مؤشر هام في مراقبة مردودية المؤسسة ويحسب المعدل وفق العلاقة التالية:
|
معدل الهامش الإجمالي = الهامش الإجمالي / رقم الأعمال |
· معدل القيمة المضافة: يترجم هذا المعدل بنية الإنتاج في المؤسسة الصناعية والذي يؤثر على احتياجات التمويل، وعموما يقع هذا المعدل بين 12 و 20% في القطاع التجارية ويجب أن يفوق 30% في القطاع الصناعي. ويمكن حساب هذا المعدل بالعلاقة التالية:
|
معدل القيمة المضافة = القيمة المضافة للإستغلال / رقم الأعمال |
2) القيمة المضافة: تعبر عن الثروة التي تخلقها المؤسسة باستخدام وسائل الإنتاج، تعبر عن القيمة الإضافية التي قدمتها المؤسسة من خلال نشاطها الأساسي، وتعرف أيضا بالفرق بين المدخلات المالية المباشرة ) إنتاج السنة المالية ( والمخرجات المالية المباشرة (استهلاك السنة المالية) يساعد رصيد القيمة المضافة على تحليل مختلف الوضعيات المالية وتسمح أيضا بقياس نمو المؤسسة وقياس وزنها الاقتصادي. وتقيس القيمة المضافة الثروة الخام المنشئة من طرف المؤسسة في إطار نشاطها، ويتم توزيعها ما بين عوامل الإنتاج والدولة من خلال الضرائب والرسوم تظهر أهمية هذا الرصيد في منح المؤسسة القدرة على قياس مدى خلقها للثروة انطلاقا من نشاطها الرئيسي، يحسب هذا الرصيد من خلال العلاقة التالية:
القيمة المضافة = إنتاج السنة المالية - استهلاك السنة المالية
تستخدم القيمة المضافة في المؤسسة لعدة أهداف تحليلية تساعد المسير في مراقبة تطور نشاط المؤسسة ومنها:
· قياس حجم المؤسسة: وهذا من خلال مراقبة تطور القيمة المضافة في حد ذاتها.
· قياس درجة التكامل الإقتصادي للمؤسسة: وهذا باستخدام النسبة التالية:
د. ت. إ = القيمة المضافة / إنتاج السنة المالية
أي معدل القيمة المضافة من مجموع الإنتاج، حيث كلما اقتربت هذه النسبة من 1 هذا يعني أن المؤسسة تحقق درجة عالية من التكامل الإقتصادي، أي أنها تستغني عن المواد والخدمات المقدمة من الغير أي أن المؤسسة تنتج بنفسها المواد التي تستهلكها داخليا في الإنتاج فتحقق بذلك تكاملا إقتصاديا داخليا.
· قياس البنية الداخلية للمؤسسة: ويتم هذا من خلال تحليل مكونات القيمة المضافة بواسطة النسب باستخدام العناصر التي تتوزع عليها ويمكن حصر أهم هذه العناصر في: مصاريف المستخدمين، الضرائب والرسوم، مخصصات الإهتلاكات والمؤونات وأهم هذه النسب:
معدل مصاريف المستخدمين = أعباء المستخدمين / القيمة المضافة
معدل الضرائب والرسوم = الضرائب والرسوم / القيمة المضافة
معدل مخصصات الإهتلاكات والمؤونات = مخصصات الإهتلاكات والمؤونات / القيمة المضافة
فمثلا كلما ارتفعت نسبة مصاريف المستخدمين على نسبة مخصصات الإهتلاكات فهذا يدل على أن المؤسسة تعتمد على اليد العاملة في الإنتاج بمعدل أكبر والعكس صحيح.
· قياس إنتاجية الأصول: يمكن حساب نسبة إنتاجية الأصول والتي تبين مدى مردودية مجموع أصول المؤسسة ومساهمتها في نشاطها وبالتالي قياس مدى كفاءة المؤسسة في استخدام أصولها لخلق القيمة المضافة. وتحسب هذه النسبة من خلال العلاقة التالية:
معدل إنتاجية الأصول = القيمة المضافة / مجموع الأصول
3) الفائض الإجمالي للإستغلال : يعبر هذا الرصيد عن القدرة المؤسسة على تحقيق الأرباح من خلال دورة الاستغلال بغض النظر عن سياسات التمويل الاهتلاك والتوزيع، ويضم هذا الرصيد معلومات مفصلة عن دورة الاستغلال، لذا يعتبر رصيد هام جدا بالنسبة للتحليل المالي، ولذا يفضل استعماله عوضا عن رصيد النتيجة العملياتية. كما يرتبط هذا الرصيد بالنتيجة أكثر من ارتباطه بالخزينة، حيث يعتبر رصيد التدفقات الحقيقية لدورة الاستغلال، أي الفرق بين الإيرادات المحصلة أو التي ستحصل في الأجل القريب والمصاريف المسددة أو التي ستدفع في الأجل القريب، أي أنه يقيس الثروة المالية المحققة عن طريق النشاط الأساسي للمؤسسة فهو الفائض الذي تحققه المؤسسة من خلال نشاطها الرئيسي بعد تعويض الأطراف المرتبطة بالإنتاج، من أبرز استخدامات الفائض الإجمالي للاستغلال أن يقيس قدرة دورة الاستغلال على توليد الفوائض. كما يعتبر مؤشرا استراتيجيا هاما يتم الاعتماد عليه بشكل أساس ي في اتخاذ قرارات تغيير النشاط أو الاستمرار فيه أو الانسحاب منه .
ويمكن حساب الفائض الإجمالي للاستغلال كما يلي:
الفائض الإجمالي للإستغلال= القيمة المضافة - (أعباء المستخدمين + الضرائب والرسوم المماثلة(
4) النتيجة العملياتية: يمثل هذا الرصيد الناتج الصافي عن العمليات الاستغلال من خلال ممارسة الأنشطة الأساسية للمؤسسة، أي الفرق بين إيرادات الإستغلال ومصاريف الإستغلال، تعبر النتيجة العملياتية عن قدرة نشاط المؤسسة على توليد الفوائض وتكوين الثروة الإجمالية للمؤسسة، ومن جهة أخرى تعطي قراءة واضحة حول كيفية تشكيل النتيجة، إذ تتحول إلى نتيجة صافية بعد تغطية مصاريف العمليات المالية والاستثنائية والضرائب على الأرباح، حيث يمكن حسابه اعتمادا على الفائض الإجمالي للإستغلال كما يلي:
النتيجة العملياتية = الفائض الإجمالي للإستغلال + المنتجات العملياتية الأخرى + استرجاع عن خسائر القيمة والمؤونات - الأعباء العملياتية الأخرى - مخصصات الإهتلاكات والمؤونات وخسائر القيمة
5) معدل النتيجة المالية: تعبر النتيجة المالية عن قدرة المؤسسة على توليد الأرباح من عملياتها المالية، يشكل هذا الرصيد محصلة العمليات المالية حيث يحسب منفصلا عن الأرصدة السالفة الذكر ويؤثر في الرصيد اللاحق، كما يسمح بمراقبة الأداء المالي للمؤسسة واتخاذ القرارات التمويلية بكفاءة،ويمكن حساب النتيجة المالية كما يلي:
النتيجة المالية = المنتوجات المالية - الأعباء المالية
والهدف من حساب نسبة النتيجة المالية هو معرفة أثر السوق والمحيط المالي على نتيجة المؤسسة حيث يمكن أيضا قياس مدى مساهمة النتيجة المالية في النتيجة العادية قبل الضريبة وذلك من خلال احتساب النسبة التالية:
معدل النتيجة المالية = النتيجة المالية / النتيجة العادية قبل الضريبة
6) معدل الإنتاجية المادية: يقيس هذا المعدل مردودية كل عامل من عمال المؤسسة أي مساهمتهم في عملية الإنتاج حيث تحسب النسبة من خلال العلاقة التالية:
الإنتاجية المادية = الكمية المنتجة / عدد العمال
هناك من المحللين الماليين من يستخدم عدد العمال التنفيذيين فقط أي الذين لهم علاقة مباشرة بعملية الإنتاج.
7) النتيجة الصافية للسنة المالية: بطبيعة الحال لابدّ من مراقبة تطور النتيجة الصافية أو الربح الصافي الذي حققته المؤسسة من دورة إلى أخرى كمؤشر مبدئي يساهم في الحكم على مدى ربحية المؤسسة. يعبر هذا الرصيد عن قدرة المؤسسة على تحقيق الأرباح بواسطة جميع العمليات: استغلال، اهتلاك، تمويل وتوزيع حيث يتم حسابها انطلاقا من النتيجة العادية قبل الضرائب، إذ تطرح منها الضرائب على الأرباح والضرائب المؤجلة، وتضاف إليها النتيجة الاستثنائية، كذلك تعبر النتيجة الصافية المقياس المحاسبي للربح المحاسبي الموزع على المساهمين والجزء الموجه للاحتياطات.
II. التمويل الذاتي : تمثل وسيلة التمويل الداخلية والمفضلة بالنسبة للمؤسسة، حيث تمثل الفائض في الأموال التي تنتج من داخل المؤسسة قبل اللجوء لمصادر التمويل الأخرى. يعتبر هذا النوع من التمويل العنصر الأساسي للتمويل خصوصا في مرحلة النمو يعرف على أنه إمكانية المؤسسة لتمويل نفسها بنفسها من خلال نشاطها تبعا لمنظورين:
- منظور مباشر: هو ذلك الرصيد الناتج عن الفرق بين التدفقات المحصلة المدخلات والتدفقات المسددة المخرجات حيث انه يستبعد التدفقات الوهمية مثل مخصصات الاهتلاك و المؤونات وبالتالي يؤخذ بعين الاعتبار عند حساب القدرة على التمويل الذاتي فقط التدفقات النقدية الحقيقية، أي الإيرادات المحصلة فعلا والمصاريف المسددة فعلا، أي يتم استثناء الإيرادات والتكاليف المحسوبة كمخصصات الاهتلاك والمؤونات أو استرجاع هذه المخصصات أو فائض وعجز القيمة الناتج عن التنازل عن التثبيتات.
- منظور غير مباشر:هذه العملية لا تتم إلا بعد الحصول على نتيجة الدورة ,هذه النتيجة يضاف إليها عنصرين هامين يعتبران موردا داخليا للمؤسسة وهما الإهتلاكات و المؤونات
يتم حساب القدرة على التمويل الذاتي من المنظور غير المباشر كما يلي:
القدرة على التمويل الذاتي CAF = النتيجة الصافية للدورة قبل التوزيع + مخصصات الاهتلاكات والمؤونات وخسائر القيمة - الاسترجاعات من الاهتلاكات، المؤونات وخسائر القيمة - فائض القيمة التنازل عن التثبيتات+ نو اقص القيمة للتنازل عن التثبيتات.
التمويل الذاتي = قدرة التمويل الذاتي – الأرباح الموزعة
مصادر التمويل الذاتي الأساسية: تتمثل في الأرباح المحتجزة ، الإهتلاكات، المؤونات و التنازل عن الاستثمارات .
وكما هو معروف يمكن حساب القدرة على التمويل الذاتي بطريقتين: من خلال معلومات جدول حسابات النتائج
الطريقة الأولى: انطلاقا من إجمالي فائض الاستغلال (المنظور المباشر)
|
المبالغ - |
المبالغ + |
البيان |
|
إجمالي فائض الاستغلال |
||
|
ح/75 المنتجات العملياتية الأخرى ما عدا ح/752 |
||
|
ح/76 المنتجات المالية ما عدا ح/ 765 و 767 |
||
|
ح/ 65 الأعباء العملياتية الأخرى ما عدا ح/ 652 |
||
|
ح/ 66 الأعباء المالية ما عدا ح/ 665 و 667 |
||
|
ح/ 695 ضرائب واجبة الدفع |
||
|
قدرة على التمويل الذاتي CAF |
||
الطريقة الثانية: انطلاقا من النتيجة الصافية للسنة المالية (المنظور غير المباشر)
|
البيان |
المبالغ + |
المبالغ - |
|
النتيجة الصافية للسنة المالية |
|
|
|
ح/68 مخصصات الاهتلاكات والمؤونات وخسائر القيمة |
|
|
|
ح/652 نواقص القيمة عن خروج الأصول المثبتة غير المالية |
|
|
|
ح/ 665 فارق التقييم عن الأصول المالية - نواقص القيمة |
|
|
|
ح/667 الخسائر الصافية عن عمليات التنازل عن الأصول المالية |
|
|
|
(ح/78) الاسترجاعات عن خسائر القيمة والمؤونات |
|
|
|
ح/752 فوائض القيمة عن خروج الأصول المثبتة غير المالية |
|
|
|
ح/765 فارق التقييم عن الأصول المالية - فوائض القيمة |
|
|
|
ح/767 الأرباح الصافية عن عمليات التنازل عن الأصول المالية |
|
|
|
قدرة على التمويل الذاتي CAF |
|
|
1) حساب التمويل الذاتي:
|
البيان |
المبالغ |
|
قدرة التمويل الذاتي |
|
|
الأرباح الموزعة |
|
|
التمويل الذاتي |
|