.

الدرس 11: حركات التحرر في أمريكا اللاتنية ق19م -2-

 

1ثورة فنزويلا:

   قامت حركة ثورية في فنزويلا مطالبة بالحكم الذاتي لكنها تطورت إلى المطالبة بالاستقلال التام بسبب تسلط الحكم الإسباني واحتكاره للتجارة مع إسبانيا الأم. واستفادوا من الثورة الأمريكية ومن دعمها. حيث تشكل في 1811م مجلس من الأقاليم الفنزويلية السبعة وفق حكم دستوري.

   وأعلن الاستقلال وقاد هذه الحركة الزعيم "ميراندا" حيث أصبح زعيم الجمهورية الجديدة. ولكن الثورة تعرضت لهزيمة كبرى بسبب عوامل متعددة أبرزها مقاومة المؤيدين للحكم الإسباني للثورة، وقوع زلزال في المناطق التابعة للثورة، وكذلك تأييد رجال الدين الكاثوليك للحكم الإسباني واستغلال الزلزال لذلك. وبعد هذا الفشل (1812م)، نفي ميراندا إلى إسبانيا ومات هناك عام

 قاد "بوليفار" عام 1817م، حركة ثورة جديدة ولكنها تعرضت للهزائم في البداية، فاستعان برجل إسمه"باييز" ومحاربيه الأشداء، واستفاد أيضا من الإنجليز وخبرتهم في مواجهة نابوليون، واستفاد من ثورة مناطق الجنوب بقيادة "سانتاندر" ضد إسبانيا حيث حققا الانتصار معاً بسبب انشغال إسبانيا بثورتها الداخلية 1820م، ودخلا عاصمة غرناطة الجديدة "كولومبيا" مدينة بوغوتا"، وتوحدت كولومبيا مع فنزويلا وتشكلت "كولومبيا العظمى" برئاسة "بوليفار"، ثم أعلن عن قيام اتحاد كونفدرالي بين كولومبيا فنزويلا، بوليفياء والإكوادور، ولكن الاتحاد لم يستمر بعد وفاة بوليفار 1830م.

2ثورة المكسيك:

نشبت الثورة عام 1820م بسبب انشغال إسبانيا بثورتها الداخلية، وبسبب تذمر سكان المكسيك من الحكم الاستبدادي الإسباني، وقد تزعم الثورة "إيتوربيد" على أن تحكم البلاد من طرف أمير أوروبي، فتم خلع نائب الملك الإسباني وأعلن الاستقلال الذي رفضه البرلمان الإسباني.

فعين الثوار القائد "إتوربيد" إمبراطورا علي المكسيك ولقب ب"أوغسطين" وشملت الإمبراطورية كل مناطق أمريكا الوسطى، من "أوريجون" شمالا إلى "بنما" جنوباً، وبقي "إيتوربيد" في السلطة حتى عام 1823م.

3ثورة البرازيل:

    قام نابوليون بعزل الأسرة الحاكمة في البرتغال بعد غزوها فانتقلت إلى البرازيل واستقرت في"ريودي جانيرو"، وبدأ الأمير يوحنا السادس حكم البرازيل بمساعدة بريطانيا، وبعد سقوط نابوليون عام 1815م تقرر في مؤتمر فيينا إعادة ملوك أوروبا إلى عروشهم، ومنهم ملك البرتغال، لكنه فضل البقاء في البرازيل. وأقيمت حكومة في لشبونة تابعة له، لكنه اضطر إلى الرجوع بسبب الثورة الداخلية في إسبانيا 1820م. وولى ابنه على البرازيل، وقد ارتكب البرلمان البرتغالي خطا جسيما حين ألزم البرازيل بالتبعية المطلقة له، فقامت الثورة مطالبة بالاستقلال، فاتفق الملك يوحنا السادس مع ابنه على استيعاب الثورة، حيث أعلن "الدون بدور" استقلال البرازيل عام 1822م، وضمت إليها "أوروجواي"، وقامت الإمبراطورية البرازيلية بزعامة الإمبراطور" الدون بدور"، واعترف الملك يوحنا بذلك.

  يمكن القول إن بلدان أمريكا اللاتينية كافحت طويلا من أجل استقلالها مطلع القرن التاسع عشر من أجل طرد النفوذ الإسباني والبرتغالي ووصل عددها إلى 20 دولة. ولكنها لم تستطع تشكيل اتحاد على نمط الوم أ، أو تحقيق تطور صناعي بسبب النزاعات الداخلية والحروب الأهلية.

 

Last modified: Monday, 25 November 2024, 5:41 PM