.

الدرس 09: الحرب الأهلية الأمريكية- وقائع الحرب ونتائجها

 

02- اندلاع الحرب ومراحلها: 

   اختلف الطرفان بشكل بارز في انتخابات الرئاسة لعام 1860م، حيث طالب الجنوب بسن قوانين تحمي الرق، وتعرض الحزب الديموقراطي المؤيد لذلك إلى انشقاق بسبب اعتراض مندوبي الشمال، مما مهد الطريق لفوز مرشح الحزب الجمهوري المؤيد لتحرير العبيد ابراهم لنكولن، فغضبت الولايات الجنوبية وأعلنت كارولاينا الجنوبية الانفصال من الاتحاد الأمريكي وتبعتها فلوريدا، ألاباما، المسيسيبي، تكساس، لويزيانا، جورجيا، وأعلنت عام 1861 قيام الولايات المتحدة المتحالفة بقيادة "جيفرسون ديفيس".

وقف الشمال (23 ولاية) موقفا متصلبا ضد الجنوب، وحرص لنكولن على الحفاظ على الاتحاد الأمريكي مع تحرير العبيد تدريجيا. بينما كان الجنوب (11ولاية) يسوده الغرور بأن الحرب لن تدوم طويلا. وأن الشمال بحاجة إلى المواد الخام من الجنوب.

اندلعت الحرب، وقد ركز لنكولن على ثلاثة أهداف

 أولا: الاستيلاء على ريتشموند عاصمة الجنوب.

 ثانيا: الاستيلاء على نهر المسيسيبي لعزل الولايات في الجنوب شرقها عن غريها.

وثالثا: محاصرة الموانئ الجنوبية لشل حركة التجارة بينها وبين العالم.

شن الشمال حملات عديدة تمكن آخرها في عام 1864م من السيطرة على ريتشموند، كما تمكنت القوات الشمالية منذ 1862م من الهيمنة على نهر المسيسيبي مما عزل الولايات الجنوبية، كما حرم الشماليون الجنوب من التزود بالمؤن والغذاء والسلاح والأدوية بسبب الحصار البحري.

كما نشطت دبلوماسية الشمال خشية تدخل الأوروبيين في الحرب وذلك بتفعيل مبدأ "مونرو" 1883م لمنع اعتراف دول أوروبا بحكومة الجنوب، خاصة انجلترا وفرنسا.

3نتائج الحرب:

   انتهت الحرب الأهلية بانتصار الولايات الشمالية الاتحادية على الحكومة الائتلافية الجنوبية، وقد اشترك في الحرب أربعة ملايين جندي، وذهب ضحيتها 600 ألف جندي، وخسائر مادية كبرى، وقد أصدرت الحكومة الاتحادية قانونا عام 1862م بمنح الولايات التي توافق على تحرير الرق اعانات مالية لمواجهة تبعات ذلك، ثم ألغي بشكل كامل في 1865م.

      كما تم منح الزنوج حقوقهم المدنية والسياسية بعد السيطرة العسكرية على الجنوب، مما سمح لهم

بالاشتراك في المجالس المحلية والتشريعية، مما أثار روح الكراهية والعنصرية لدى البيض، فقامت جمعيات سرية ارهابية لترويع أثرياء الشمال في الجنوب والزنوج الراغبين في دخول الانتخابات، مما أعاد الغلبة للبيض بعد انسحاب الشماليين، فالحرب أعطت الزنوج حقوقهم قانونياً لكنها لم تمنحهم المساواة على أرض الواقع.

Modifié le: lundi 25 novembre 2024, 17:40